اتصالات ولقاءات مكثفة لتسهيل مسار «حصرية السلاح» في لبنان

مصادر وزارية: دعوة بري للحوار حوله تنقل الأمور إلى مكان آخر

رئيس الجمهورية جوزيف عون مجتمعاً برئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مجتمعاً برئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)
TT

اتصالات ولقاءات مكثفة لتسهيل مسار «حصرية السلاح» في لبنان

رئيس الجمهورية جوزيف عون مجتمعاً برئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مجتمعاً برئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لا تزال جلسة الحكومة المقرر عقدها يوم الجمعة المقبل لعرض خطة الجيش اللبناني لحصرية السلاح، تأخذ حيزاً أساسياً من الاهتمام السياسي في لبنان، حيث تتكثف الاجتماعات والاتصالات، في موازاة أصداء مواقف رئيس البرلمان نبيه بري، في ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر، يوم الأحد، التي رأى البعض أنها لا تختلف عن موقف «حزب الله»، رغم أنه كان قد تمايز عنه في الفترة الأخيرة، لا سيما أنه دعا للحوار حول «حصرية السلاح» بعد انطلاق مساره.

اتصالات لعدم المواجهة في جلسة الجمعة

وكانت جلسة الحكومة محوراً أساسياً في اللقاء الذي عقده رئيس الجمهورية جوزيف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام، الاثنين، حيث أفادت رئاسة الجمهورية في بيان لها، بأن الرئيس عون اطّلع من رئيس الحكومة على نتائج زيارته إلى القاهرة والمحادثات التي أجراها، وتناول البحث أيضاً التحضيرات لجلسة مجلس الوزراء المقرّرة يوم الجمعة المقبل.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» إن هناك اتصالات مستمرة سعياً لعدم المواجهة في جلسة الحكومة الجمعة، مشيرة إلى أن التوجه لمشاركة وزراء الثنائي الشيعي («حزب الله» و«حركة أمل») على أن يبقى بقاؤهم أو مغادرتهم مرتبطاً بمسار الأمور. وتقول المصادر: «إما سيتم الاكتفاء بعرض الخطة والاتفاق على المتابعة لاحقاً لاتخاذ القرار بشأنها، أو سيتم طرحها على التصويت إذا اتجهت الأمور نحو هذا المنحى، بحيث من المرجح عندها أن يتخذ الوزراء الشيعة قراراً بمغادرة الجلسة، على غرار ما حصل في الجلستين السابقتين عندما اتخذ قرار ببند (حصرية السلاح)».

موقف بري

وتتوقف المصادر من جهة أخرى عند موقف رئيس البرلمان نبيه بري في كلمته في ذكرى إخفاء موسى الصدر، الذي كان حاضراً أيضاً في لقاء عون - سلام، مشيرة إلى أن طرح الحوار حول السلاح لم يكن مفاجئاً، بحيث إن رئيس البرلمان كان قد طرحه على رئيس الجمهورية بطريقة غير مباشرة قبل إعلانه يوم الأحد. وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «رئيس البرلمان نقل الأمور من مكان إلى آخر، إذ في وقت نحن كنا قد انطلقنا في مسار (حصرية السلاح) عاد ليطرح فكرة الحوار، وشعار السلاح المقدس الذي لطالما حمله (حزب الله)».

وفيما تشدد المصادر على أن الحكومة لم تقر الورقة الأميركية إنما أهدافها التي أتت في جزء كبير منها في اتفاق وقف إطلاق النار، تذكر أن آخر بند فيها ينص على أنه إذا لم تطبق من قبل الإسرائيلي أو السوري فعندها لن تكون قابلة للتنفيذ.

بو صعب

إلا أن نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب قال بعد لقائه مع بري: «لمست أن رئيس البرلمان منفتح ومرن، ولكن في الوقت نفسه هو حريص على لبنان وكرامة لبنان، وعلى طريقة معالجة الأمور والأزمات، وأن التحدي لا يوصل إلى نتيجة، وأنه بالتفاهم وبالهدوء نصل إلى النتيجة التي فيها مصلحة لبنان بالدرجة الأولى».

وأضاف: «لكي تسير الأمور بطريقة أفضل، يجب أن نكون آخذين في الاعتبار، أن خطر التهديدات الإسرائيلية ما زال قائماً. وفي الوقت نفسه الوحدة الداخلية أساسية، وتطبيق كامل لدستور الطائف هو المخرج، وأي موضوع يحتاج إلى حوار جانبي أو حوار مباشر، أو حوار غير مباشر أيضاً، ولكن بالحوار يجب أن نذهب إلى تطبيق كامل لدستور الطائف، وكما تعرفون دستور الطائف يعالج الكثير من الأمور، يعالج موضوع حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ويقول إنه يجب أن يكون هناك حوار واستراتيجية دفاع وطني أو استراتيجية أمنية، كما ورد في خطاب القسم».

وزير الزراعة: أتمنى ألا نكون عدنا إلى نقطة الصفر

وحول جلسة الحكومة يوم الجمعة المقبل، قال وزير الزراعة نزار هاني (الحزب التقدمي الاشتراكي): «أتمنى ألا نكون عدنا إلى النقطة صفر في المفاوضات، والحكومة واضحة في قرارها، هناك بيان وزاري واضح وخطاب قسم واضح، ولنرى ما هي المعطيات لدى الجيش، وفي ضوئها يؤخذ القرار المناسب».

ولفت إلى أن «الحكومة بدأت سحب السلاح من المخيمات»، مشدداً على أن «موضوع حصر السلاح هو على رأس أولويات الحكومة، ويمضي وفق المخطط الموضوع»، متمنياً «ألا ينسحب الوزراء الشيعة من الجلسة؛ لأن موضوع حصر السلاح ننجز فيه حواراً وطنياً، والورقة التي نبحث فيها هي لبنانية، وفيها 11 مطلباً لا خلاف عليها بين أي لبناني وآخر».

وأكد أن «جزءاً أساسياً من عمل الحكومة ليس فقط العمل على حصر السلاح، وإنما أيضاً على ورقة كاملة متكاملة، ومنها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى، وهي شروط ومواد واضحة في هذا الاتفاق».

السفير المصري

وموضوع «حصرية السلاح» كان حاضراً أيضاً في لقاء السفير المصري علاء موسى، مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث سلّمهما دعوة من الرئيس المصري لحضور الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال موسى بعد لقائه عون: «تمحور اللقاء بداية حول مستجدات الوضع في الإقليم، وفي لبنان، وأيضاً حول الجهود التي يبذلها الرئيس عون، إضافة إلى الجهود المصرية والدولية والإقليمية من أجل الدفع لتسهيل كل الإجراءات، وصولاً إلى استقرار لبنان وانسحاب إسرائيل من كامل أراضيه».

وفي رد على سؤال عما إذا كانت هناك أجواء أو توجه للتراجع عن قرارات الحكومة في شأن حصرية السلاح بعد دعوة بري إلى حوار لمعالجة هذا الأمر عن طريق استراتيجية الأمن الدفاعية، قال موسى: «نحن نتكلم دائماً عن أن هناك مبدأ ثابتاً لجهة حصرية السلاح بيد الدولة، وبسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها. هذان العنوانان ثابتان ولا مجال للنقاش حولهما. أما عن كيفية تمام ذلك، فهذا أمر لبناني داخلي بحت».

وأشار إلى أن «هناك خطوة متمثلة بتقديم الجيش لخطته لهذا الأمر، ثم الحديث داخل أروقة مجلس الوزراء بالتنسيق مع الرئاسة عن الخطوات التي تليها»، معتبراً «أن الأمر في الحقيقة لن يخلو في أي حال من الأحوال من الحوار الذي أشار إليه رئيس البرلمان، والأمور تسير من خلال النقاش والحوار، وهذا الأمر مطلوب، وأعتقد أنه يتم الآن».

جهود «الخماسية»

وعما إذا كانت هناك جهود لـ«اللجنة الخماسية» للضغط على إسرائيل لكي يتم تسهيل تطبيق اتفاقية وقف إطلاق النار وانسحابها من التلال الخمس، وبدء تنفيذ خطوة مقابل خطوة، قال موسى: «الأمر يتم بالفعل، ونحن نتحدث مع كل الأطراف في الإقليم، وكان هناك تواصل مباشر الأسبوع الماضي بين الجانب المصري والأطراف الإقليمية والدولية أيضاً، وأتحدث هنا عن الولايات المتحدة وفرنسا، تناولنا هذا الأمر ونقلنا وجهة نظر لبنان ونحن ندعمها بشكل كامل. لا بد من تطبيق اتفاق نوفمبر الماضي بشكل كامل، ليس فقط على الجانب اللبناني، بل على الطرف الآخر أن ينفذ التزاماته، هذا ما نتحدث به مع هذه الأطراف، ومع الولايات المتحدة ومع فرنسا».

وأكد موسى أن «هذه الاتصالات سوف تستمر، ويجب أن تستمر إلى أن نحصل على هذا الشيء الذي يساعد على تنفيذ الاتفاق، ويدفعنا خطوة مهمة إلى الأمام. وأؤكد على أن الاتصالات المصرية مستمرة، ونستغل علاقتنا مع الأطراف الإقليمية والدولية من أجل دعم لبنان في جميع أموره. وتحديداً السؤال المتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ووقف الخروقات الإسرائيلية الدائمة للأجواء اللبنانية».

لودريان في بيروت

وأمور عدة بينها حصرية السلاح كانت أيضاً محور لقاء السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، ترافقه المستشارة السياسية في السفارة السيدة ماري فافريل، مع عون وسلام، حيث تناول البحث عدداً من المواضيع التي تهم البلدين، إضافة إلى التطورات المتصلة بمسألة حصرية السلاح.

وتطرق البحث، حسب بيان رئاسة الجمهورية، إلى المعطيات المتصلة بالتمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، حيث جدد الرئيس عون شكره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الجهود التي بذلها لتحقيق التمديد حتى نهاية عام 2027. وأشار السفير ماغرو إلى أن الرئيس ماكرون سوف يوفد خلال الأيام القليلة المقبلة الوزير السابق إيف لودريان لمتابعة التطورات مع الجانب اللبناني، ولا سيما مرحلة ما بعد التمديد لـ«اليونيفيل»، ومسألة حصرية السلاح، إضافة إلى التحضير للمؤتمرين اللذين سيدعو الرئيس الفرنسي إلى عقدهما؛ الأول يتعلق بإعادة الإعمار في لبنان، والثاني لدعم الجيش.


مقالات ذات صلة

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».