خطوة تاريخية للشمال... لبنان يُطلق مسار تأهيل مطار القليعات

نواف سلام في الطائرة التي تقله إلى مطار الرئيس رينيه معوّض - القليعات (مجلس رئاسة الوزراء على «إكس»)
نواف سلام في الطائرة التي تقله إلى مطار الرئيس رينيه معوّض - القليعات (مجلس رئاسة الوزراء على «إكس»)
TT

خطوة تاريخية للشمال... لبنان يُطلق مسار تأهيل مطار القليعات

نواف سلام في الطائرة التي تقله إلى مطار الرئيس رينيه معوّض - القليعات (مجلس رئاسة الوزراء على «إكس»)
نواف سلام في الطائرة التي تقله إلى مطار الرئيس رينيه معوّض - القليعات (مجلس رئاسة الوزراء على «إكس»)

في لحظة وصفت بأنها تاريخية لمنطقة الشمال وعكار في لبنان، هبطت طائرة تقل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلّام في مطار الرئيس رينيه معوّض - القليعات، إيذاناً بإطلاق المسار الرسمي لتأهيل المطار وإعادته إلى الخدمة، بعد عقود من المطالبات بتشغيله مطاراً مدنياً إلى جانب مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

في كلمة الافتتاح، أكّد سلام أن الدولة «لا تتخلّى عن واجبها في تثبيت حق لبنان في أرضه وسيادته وأمن أبنائه، فهي لا تُهمل مسؤوليتها في الإنماء وتحقيق النهوض الاقتصادي والعدالة الاجتماعية».

وقال: «كما أنه لا استقرار في لبنان ما دام الجنوب مهدداً، فهو لن يتعافى إذا بقيت عكار مهملة، والبقاع محروماً. لسنا هنا أمام مدرج وإلى جانب طائرة مدنية ومشروع قاعة ركاب جديدة فحسب، بل نحن هنا أمام قرار سياسي وإنمائي ووطني بامتياز: ألا تبقى منطقة عكّار خارج أولويات الدولة الإنمائية».

واتخذت كل التدابير اللوجستية التنظيمية لإطلاق مسار تأهيل وإعادة تشغيل مطار رينيه معوض في القليعات عكار، وهو المطار المدني الثاني في لبنان بعد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

وقبيل الاحتفال، قال السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، مطار جديد يعني أملاً جديداً للبنان واقتصاداً أقوى.

وأضاف: «هذه المرة الأولى التي يقرّر فيها لبنان مصيره بمفرده من دون تدخّل أحد والمفاوضات في واشنطن كانت مهمّة جداً و(الأمين العام لحزب الله) نعيم قاسم يُقرّر كما يريد ونحن نقرّر أيضاً».

من جهته، قال النائب ميشال معوّض: «افتتاح مطار القليعات انتصار للدولة التي تكرّم شهداءها لا الأوصياء عليها، وانتصار للسيادة».

ومطار القليعات، الذي يُعرف رسمياً باسم مطار الرئيس رينيه معوض، يقع في محافظة عكار شمال لبنان، ويبعد نحو 7 كيلومترات عن الحدود السورية و25 كيلومتراً عن مدينة طرابلس. ويُعد ثاني مطار دولي رئيسي في لبنان.

ووتبلغ مساحته حوالي 5.5 ملايين متر مربع، مما يجعله واحدا من أكبر المرافق الجوية التي كانت غير مشغلة مدنيا في لبنان.
وأنشأ الحلفاء المطار عام 1941 كمطار عسكري خلال الحرب العالمية الثانية، ثم استخدمته شركة نفط العراق في ستينيات القرن الماضي لأغراض مدنية محدودة، قبل أن يتسلمه الجيش اللبناني عام 1966 ويحوله إلى قاعدة عسكرية استُخدمت حينها لتمركز طائرات «الميراج» الفرنسية.


مقالات ذات صلة

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، هجومه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، ورأى أن الجولات السبع التي عُقدت حتى الآن لم تحقق نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة متداولة لمؤسسة كهرباء لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

«كهرباء لبنان» تعتزم قطع التيار عن مؤسسات الدولة المتخلّفة عن السداد

أنذرت مؤسسة «كهرباء لبنان» بقطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات ومصالح المياه وسائر جهات القطاع العام المتخلّفة عن تسديد فواتيرها ومستحقاتها

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

لبنان: أول مذكرة توقيف بتهم تعذيب وقتل في سوريا

خضع اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى لجلسة استجواب أمام النائب العام التمييزي في لبنان القاضي أحمد رامي الحاج، على خلفية الاتهامات التي يلاحق بموجبها.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان عقب هجوم إسرائيلي (د.ب.أ)

إسرائيل تضغط على جناحي الجنوب اللبناني... من المنصوري إلى علي الطاهر

وسّعت إسرائيل ضغطها العسكري في جنوب لبنان الجمعة، بتكثيف الغارات على بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتوازي مع استمرار التصعيد على محور النبطية - تلال علي الطاهر.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مستقبلاً عيسى وكليرفيلد (الوكالة الوطنية للإعلام)

حركة مكوكية أميركية بين لبنان وإسرائيل لإنقاذ المفاوضات

كثّف رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال جوزيف كليرفيلد، الجمعة، لقاءاته في بيروت لمتابعة الشق العسكري من الإطار التفاوضي المتعلق بالجنوب

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الديوان الملكي الهاشمي يعلن ولادة توأم للأميرة إيمان

الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
TT

الديوان الملكي الهاشمي يعلن ولادة توأم للأميرة إيمان

الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)

أعلن الديوان الملكي الأردني، الجمعة، أن الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس رُزقا بتوأم.

وقال الديوان الملكي في بيان: «يسر الديوان الملكي الهاشمي أن يعلن أن صاحبة السمو الملكي الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني، وسعادة السيد جميل ألكساندر ترميوتس، قد رزقا اليوم بتوأمتين، جعلهما الله قرة عين لوالديهما».

كما هنأ ولي العهد، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الأميرة إيمان وزوجها، قائلاً عبر حسابه على «إنستغرام»: «الحمد لله على تمام النعمة وعظيم الفضل... مبارك جميل وإيمان».

وكانت الملكة رانيا قد أعلنت حمل ابنتها الأميرة إيمان في يوليو (تموز) الماضي، عبر صورة عائلية نشرتها على «إنستغرام»، علّقت عليها: «فرحة جديدة بالطريق... مبارك لإيمان وجميل وحبيبتي أمينة اللي رح تصير الأخت الكبيرة».

وتزوجت الأميرة إيمان من جميل ألكسندر ترميوتس في مارس (آذار) 2023، ورزقا بابنتهما الأولى أمينة في 16 فبراير (شباط) 2025.


لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
TT

لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)

شن الطيران الإسرائيلي فجر اليوم (السبت)، سلسلة اعتداءات جوية وبالقصف المدفعي، طالت تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، مستخدماً القذائف الفسفورية.

كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة على بلدة أنصار في قضاء النبطية، التي تعدّ بعيدة عن منطقة التوتر بكيلومترات، حيث تم استهداف منزل مأهول بالسكان، ما أدى إلى تدمير المنزل وسقوط 7 قتلى و3 جرحى، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وعلى الفور، تحركت سيارات الإسعاف و«الدفاع المدني» إلى المكان المستهدف، حيث تم انتشال الضحايا، وما زالت أعمال الإنقاذ مستمرة.

كما أغار الطيران الحربي على أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان، مستهدفاً منزلًا خلف ثانوية الصباح القديمة.

وطال القصف المدفعي تلال جبل الرفيع في إقليم التفاح ومرتفعات الدبشة بمنطقة النبطية.

إلى ذلك، نسف الجيش الإسرائيلي منازل في بنت جبيل واستهدف طريق كونين ـ صف الهوا في جنوب لبنان بالأسلحة الرشاشة.


أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».