التفاهم الفرنسي - الأميركي يرسم «خريطة طريق» أممية لمستقبل لبنان

تجديد أخير لـ«يونيفيل» يليه سيادة تامة و«حصرية» سلاح للدولة دون سواها

جنود لبنانيون يحرسون قاعدة عسكرية في مدينة صور الجنوبية (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون يحرسون قاعدة عسكرية في مدينة صور الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

التفاهم الفرنسي - الأميركي يرسم «خريطة طريق» أممية لمستقبل لبنان

جنود لبنانيون يحرسون قاعدة عسكرية في مدينة صور الجنوبية (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون يحرسون قاعدة عسكرية في مدينة صور الجنوبية (أ.ف.ب)

رسم مجلس الأمن، بعد تفاهم صعب بين الدول الأوروبية بقيادة فرنسا من جهة والولايات المتحدة من الجهة الأخرى، ما يرقى إلى «خريطة طريق» تحدد مساراً زمنياً يبدأ بالتجديد مرة أخيرة، ولمدة 16 شهراً، للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، على أن يُحكم الجيش اللبناني سيطرته التامة على المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، في إطار بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مع نزع أسلحة الميليشيات المختلفة، بما فيها «حزب الله»، تطبيقاً للقرارات «1559» و«1680» و«1701».

وبعد مفاوضات طويلة وصعبة بين الدبلوماسيتين الفرنسية والأميركية توّجت باتصالات وصفت بأنها «حاسمة» بين وزراء الخارجية؛ الأميركي ماركو روبيو، والفرنسي جان نويل بارو، والإيطالي أنطونيو تاجاني، وعدد آخر من نظرائهم الأوروبيين، جرى التوصل إلى «تفاهمات متلازمة» مع الورقة الأميركية التي أعدها المبعوث الأميركي توم برّاك ووافق عليها لبنان في شأن «حصرية السلاح» لدى الدولة اللبنانية.

ويعكس القرار 2790 الذي أصدره مجلس الأمن بالإجماع، الخميس، هذا التفاهم الذي رأى دبلوماسيون أنه يتلاقى مع ما ورد في الورقة الأميركية التي وافق عليها جميع المسؤولين اللبنانيين الكبار، رغم عدم استجابة إدارة الرئيس دونالد ترمب للعديد من التعديلات التي طلبوها، بما في ذلك لجهة ترتيب الأولويات الواجب اعتماده سعياً إلى تنفيذ القرار 1701 لعام 2006.

مدرعات لقوة «يونيفيل» في موقع كان يسيطر عليه «حزب الله» بوادي الخريبة في بلدة الماري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويأتي هذا التطور غداة موافقة الولايات المتحدة عبر مبعوث الرئيس دونالد ترمب إلى سوريا ولبنان، السفير الأميركي في تركيا توم برّاك، على التجديد الأخير لـ«يونيفيل»، مع تضمين القرار «جدولاً زمنياً» لانسحابها من جنوب لبنان، علماً أن إسرائيل ضغطت من دون جدوى لمنع التجديد للقوة الأممية التي بدأت انتشارها الأول عام 1978 قبل إعادة الانتشار عام 2006.

سيادة لبنان

وينص القرار في فقرته العاملة الأولى على أن مجلس الأمن «يقرر تمديد تفويض (يونيفيل) لمرة أخيرة كما هو منصوص عليه في القرار 1701 حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، وبدء انسحاب منتظم وآمن من 31 ديسمبر 2026 وفي غضون عام واحد». وإذ يعبر عن «دعمه القوي للاحترام الكامل للخط الأزرق والوقف الكامل للأعمال العدائية»، يرحب بترتيبات الاتفاق بين إسرائيل ولبنان في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، باعتباره «خطوة حرجة نحو التنفيذ الكامل للقرار 1701، مبدياً «قلقه البالغ من الانتهاكات المستمرة لهذا الاتفاق، بما في ذلك الضربات الجوية والمسيرات على الأراضي اللبنانية». ويدعو إسرائيل إلى «سحب قواتها شمال الخط الأزرق، بما في ذلك من المواقع الخمسة الموجودة في الأراضي اللبنانية، وإزالة المناطق العازلة المحددة شمال الخط الأزرق»، كما يدعو السلطات اللبنانية إلى «الانتشار في هذه المواقع بدعم محدد زمنياً من (يونيفيل)، وبسط سيطرة حكومة لبنان على كل الأراضي اللبنانية وفقاً لأحكام القرارات (1559) و(1680) و(1701) والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف، حتى تتمكن من ممارسة سيادتها الكاملة، بحيث لا تكون هناك في أقرب وقت ممكن أي أسلحة غير أسلحة حكومة لبنان، ولا سلطة أخرى غير سلطة حكومة لبنان».

موعد الانسحاب

وينص القرار في فقرته الخامسة على أن عمليات «يونيفيل» ستتوقف في 31 ديسمبر 2026، والبدء «اعتباراً من ذلك التاريخ وفي غضون عام واحد في خفض عدد أفرادها وسحبهم بشكل منتظم وآمن، بالتشاور الوثيق مع الحكومة اللبنانية بهدف جعل حكومة لبنان الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في جنوب لبنان، وبالتنسيق مع الدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطية».

وكذلك يقرر أن «تصفية (يونيفيل) تبدأ بعد انتهاء مرحلة الخفض والانسحاب».

قائد قوة «يونيفيل» في لبنان الجنرال آرالدو لازارو ساينز خلال جلسة لمجلس الأمن (الأمم المتحدة)

وبموجب القرار، يحض مجلس الأمن المجتمع الدولي على «تكثيف دعمه، بما في ذلك المعدات والمواد والتمويل، للقوات المسلحة اللبنانية من أجل ضمان انتشارها الفعال والمستدام جنوب نهر الليطاني وتعزيز قدراتها على تنفيذ القرار 1701»، مشجعاً قائد «يونيفيل» على التعاون مع الجيش اللبناني من أجل «الاستخدام التام لقواعد الاشتباك القائمة، وتحديداً أنشطتها العملياتية الهادفة لاكتشاف الأنفاق ومخازن الأسلحة، واستجابتها التكتيكية لتخفيف الاعتراضات على حرية الحركة».

ويدعو القرار الآلية الخماسية التي أقرها اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، التي تضم «يونيفيل» ولبنان وإسرائيل ورئاسة مشتركة من الولايات المتحدة وفرنسا، إلى «التعاون ضمن إطار عمل وتفويض (يونيفيل) وحصراً داخل منطقة عملياتها جنوب نهر الليطاني، لتنفيذ تفويضاتها المعنية، ويشجع (يونيفيل) (...) على تقديم الدعم لضمان تنفيذ التزامات إسرائيل ولبنان، وفي المراقبة والإفادة عن انتهاكات القرار 1701». ويدعو كذلك إلى «جهود دبلوماسية معززة لحل أي نزاع أو تحفظ في شأن الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل».


مقالات ذات صلة

يوسف هاشم المُعَاقب أميركياً... أرفع قيادي بـ«حزب الله» تغتاله إسرائيل

المشرق العربي رجال أمن لبنانيون في موقع استهداف إسرائيلي للقيادي العسكري البارز في «حزب الله» يوسف هاشم في منطقة الجناح بمحيط بيروت (رويترز)

يوسف هاشم المُعَاقب أميركياً... أرفع قيادي بـ«حزب الله» تغتاله إسرائيل

يتصدّر القيادي البارز في «حزب الله» يوسف هاشم لائحة الشخصيات العسكرية التي اغتالتها إسرائيل منذ بدء الحرب القائمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دورية للجيش اللبناني جنوب لبنان (أرشيفية - مديرية التوجيه)

خاص إعادة تموضع للجيش والأمن اللبنانيين بالجنوب لتجنب الوجود على تماس مع الإسرائيليين

ينفذ الجيش والقوى الأمنية اللبنانية إعادة انتشار لوحداتهما في الجنوب «وقائياً»، تحت ضغط النار الإسرائيلية لمنع وجود العناصر الرسمية على تماس مع القوات المتوغلة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

في تحرك مصري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، زار وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس، العاصمة بيروت، معلناً مساندته للشعب اللبناني.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يقفون في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

أعلن الجيش اللبناني عن سقوط أجزاء من صاروخ إيراني «على نطاق جغرافي واسع» على الأراضي اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عامل إنقاذ يحمل طفلاً بُعيد استهداف إسرائيلي في محيط وسط بيروت (أ.ب)

إسرائيل توسع بنك أهدافها إلى بيروت لاختبار «تماسك» الداخل اللبناني

تشير الضربات الأخيرة إلى سقوط عملي لما كان يُعرف بـ«الاستثناء البيروتي»

صبحي أمهز (بيروت)

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نصحت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم (الخميس)، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وقالت السفارة في إشعار لها عبر منصة «إكس» إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق المواطنين الأميركيين بتحذير السفر من المستوى الرابع، قائلة: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك».

وحثت الرعايا الأميركيين على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، «نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف في الأجواء العراقية».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وحذرت السفارة من أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات الميليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية».

ولا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين داخل العراق.


«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل اليوم الخميس، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي.

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» المدعوم من إيران إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

يأتي ذلك بعدما أعلن «حزب الله» في عدة بيانات منفصلة، أمس (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا عدة مواقع وتصدوا لطائرة حربية إسرائيلية وأسقطوا مسيرة في أجواء جنوب لبنان.

وبعد اندلاع الحرب مع إيران منذ أكثر من شهر، استأنف «حزب الله» اللبناني هجماته على إسرائيل. وردت إسرائيل بشن غارات جوية وعمليات برية في لبنان؛ حيث تعتبر العديد من المدن والقرى في الجنوب معاقل لـ«حزب الله».


مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
TT

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

وقال المدير التنفيذي للجمعية، كريستيان شوشارت، لصحف «مجموعة فونكه الإعلامية»، في تصريحات نُشِرت الأربعاء: «نعلم أن العديد من الأشخاص الذين فروا من سوريا وجدوا في هذه الأثناء طريقهم إلى سوق العمل الألمانية، ويشمل ذلك أيضاً القطاعات التي تعاني بشدة من نقص العمال المهرة».

وأضاف شوشارت: «لذلك نفترض أن الحكومة ستجد حلاً يسمح للأشخاص الذين فروا من سوريا بالبقاء في ألمانيا، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي، إذا كانوا بحاجة كعمال مهرة وكانوا، بالطبع، مدمجين بشكل جيد».

وأشار إلى أن ذلك سيكون منطقياً اقتصادياً، بالنظر إلى التركيبة الديموغرافية لألمانيا، وقال: «سيمنح ذلك السوريين المعنيين والشركات تخطيطاً واضحاً».

الشيف ملاك جزماتي أمام مطعمها «بروكار» الذي افتتحته في دمشق بعد عودتها من ألمانيا عقب سقوط النظام السوري (رويترز)

ويُعدّ المواطنون السوريون عاملاً مهماً في سوق العمل الألمانية، التي تعاني من نقص متزايد في العمال المهرة. ووفقاً لـ«وكالة التوظيف الاتحادية»، يعمل حالياً 320 ألف سوري في ألمانيا.

وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بعد لقائه الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يوم الاثنين، أشار إلى هدف يقضي بأن يعود 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأثارت هذه التصريحات انتقادات في ألمانيا من مختلف الأطياف السياسية؛ ما دفع ميرتس للتوضيح، أمس (الثلاثاء)، أن «رقم 80 في المائة للعودة خلال ثلاث سنوات طرحه الرئيس السوري». وأضاف: «لقد أخذنا هذا الرقم بعين الاعتبار، لكننا ندرك حجم المهمة».

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

في لندن، أعرب الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن موقف متحفّظ بشأن عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا، وذلك خلال مشاركته في فعالية في لندن. ورد على استفسار بأنه قال إن 80 في المائة من السوريين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى وطنهم، بالقول إن هذا التصريح مبالغ فيه إلى حد ما، مؤكداً أن المستشار الألماني هو مَن قال ذلك وليس هو.

وأضاف الشرع أن عودة اللاجئين السوريين مرتبطة بإعادة إعمار البلاد، مشيراً إلى ضرورة توفير عدد كافٍ من فرص العمل وجذب الشركات الأجنبية.

لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

كما شدَّد على أن عودة اللاجئين يجب أن تتم بشكل منظم. وقال الشرع إنه إذا توفرت الظروف المناسبة، فإنه يضمن عودة 80 في المائة من الأشخاص إلى بلادهم، أي إلى سوريا.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد ذكر، عقب لقائه مع الشرع، الاثنين، في ديوان المستشارية ببرلين، أن الهدف يتمثل في عودة 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبعد ذلك أوضح المستشار، الثلاثاء، قائلاً: «رقم 80 في المائة من العائدين خلال ثلاث سنوات ذكره الرئيس السوري. وقد أحطنا علماً بهذا الرقم، لكننا ندرك حجم المهمة».