المنطقة الاقتصادية في جنوب لبنان... لمساعدة مسلحي «حزب الله»

المبعوث الأميركي توم براك ونائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في القصر الرئاسي (د.ب.أ)
المبعوث الأميركي توم براك ونائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في القصر الرئاسي (د.ب.أ)
TT

المنطقة الاقتصادية في جنوب لبنان... لمساعدة مسلحي «حزب الله»

المبعوث الأميركي توم براك ونائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في القصر الرئاسي (د.ب.أ)
المبعوث الأميركي توم براك ونائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في القصر الرئاسي (د.ب.أ)

في وقت لا تزال فيه صورة «المنطقة الاقتصادية» في جنوب لبنان، التي يتم التداول فيها، لفرض «أمر واقع أمني» عند الحدود مع إسرائيل، غير واضحة، قال المبعوث الأميركي توم براك إن «الهدف من هذه المنطقة هو مساعدة مقاتلي (حزب الله) الذين يتلقون أجراً من إيران ومن (حزب الله)».

وفي مؤتمر صحافي عقده مع الوفد الأميركي الذي يزور بيروت، أوضح براك رداً على سؤال عن هذه المنطقة وكيف يمكن تنفيذها بطريقة واقعية، بالقول: «إذا ما انطلقنا من جزء من المجتمع الجنوبي الذي يتخلى عن حياته ورزقه عندما نقول عن نزع سلاح (حزب الله)، ماذا ستفعلون بالذين يتلقون أجراً من إيران ومن (حزب الله). هل نقول لهم أعطونا سلاحكم واذهبوا لزرع بعض الأشجار؟ لا يساعدنا ذلك». وأضاف: «علينا أن نتمكن من مساعدتهم جميعاً وسنعمل معاً من خلال خلق وإنشاء صندوق اقتصادي سيؤمن الرزق والحياة، وسيكون موجوداً إن كانت إيران تريد ذلك أم لا».

وأضاف: «ويجب أن تكون لدينا أموال والأموال تأتي من الخليج. لكل هذه الأسباب التي نعرفها للبنان، كانت لديهم القدرة التاريخية على الاستثمار في المجال النفطي فيه. وأنتم تعملون على مصرف مركزي جديد ومصارف مراسلة جديدة. وعلينا تسريع هذا البرنامج. والسعودية وقطر شريكتان لنا وهما مستعدتان لذلك».

ويأتي الكلام عن «المنطقة الاقتصادية» في جنوب لبنان الذي تدمّر جزء كبير منه في الحرب الإسرائيلية الأخيرة، في وقت يربط فيه المجتمع الدولي المساعدة في إعادة الإعمار بنزع سلاح «حزب الله»، الذي بدأت خطواته التنفيذية الأولى عبر اتخاذ الحكومة اللبنانية قراراً بحصرية السلاح بيد الدولة. وكلف مجلس الوزراء في 5 أغسطس (آب) الجيش بوضع خطة لتجريد «حزب الله» من سلاحه قبل نهاية الشهر الحالي، على أن يتم تطبيقها بنهاية العام، في خطوة سارع الحزب إلى رفضها رغم موافقته السابقة على اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الذي ينص في أحد بنوده على حصر السلاح بيد الدولة.

قوات حفظ السلام الفرنسية التابعة للأمم المتحدة تقوم بدورية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بقرية كفركلا جنوب لبنان (أ.ب)

ويربط «حزب الله» بالمقابل البحث بسلاحه، بأمور عدة أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس التي لا يزال يحتلها، إضافة إلى إعادة الإعمار وإعادة الأسرى، وهو ما يلقى رفضاً من قبل إسرائيل وأميركا التي تقود عبر براك مفاوضات بين تل أبيب وبيروت، لتطبيق ما تعرف بـ«الورقة الأميركية».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية-الرئاسة اللبنانية)

اتصال جعجع بعون يبدّد التقديرات عن خلافات بينهما

بدّد اتصال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، المعلومات عن خلافات جوهرية بين الطرفين.

نذير رضا (بيروت)

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».