لبنان يخوض معركة صعبة للتمديد لـ«اليونيفيل»

الأميركيون يقبلون تجديد مهامها لمرّة أخيرة وبشروط قاسية

جنود من الكتيبة الفرنسية في «يونيفيل» ببلدة عيتا الشعب جنوب لبنان (أرشيفية - إ.ب.أ)
جنود من الكتيبة الفرنسية في «يونيفيل» ببلدة عيتا الشعب جنوب لبنان (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

لبنان يخوض معركة صعبة للتمديد لـ«اليونيفيل»

جنود من الكتيبة الفرنسية في «يونيفيل» ببلدة عيتا الشعب جنوب لبنان (أرشيفية - إ.ب.أ)
جنود من الكتيبة الفرنسية في «يونيفيل» ببلدة عيتا الشعب جنوب لبنان (أرشيفية - إ.ب.أ)

عشية انتهاء ولاية القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) في 31 أغسطس (آب) الحالي، استنفرت الدولة اللبنانية سياسياً ودبلوماسياً لضمان تجديد ولاية هذه القوات سنة إضافية، في مواجهة معركة تخوضها إسرائيل لإنهاء مهامها كلياً، وميول أميركي للتخلّي عنها، أو تقليص عددها تدريجياً.

إلا أن الجانب الفرنسي يأخذ على عاتقه تأمين الحشد الدولي والأصوات الكافية في مجلس الأمن الدولي لاستمرار هذه القوات، ودورها في حفظ الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.

مورغان أورتاغوس تتوسط المبعوث الأميركي توم براك والسفيرة الأميركية لدى بيروت ليزا جونسون خلال لقائهم رئيس الحكومة نواف سلام (أ.ب)

واستأثر ملف التجديد لـ«اليونيفيل» بحيّزٍ مهم من جدول أعمال زيارة المسؤولة الأميركية مورغان أورتاغوس التي رافقت موفد الرئيس الأميركي توم برّاك إلى بيروت.

وكشف مصدر مواكب لجولة الوفد الأميركي أن «مهمّة أورتاغوس انحصرت بملفّ (اليونيفيل)، وأنها أثارت مع القيادات اللبنانية أسباب التحفّظ الأميركي على مسألة التجديد لها».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن أورتاغوس قالت إنه «في حال توفّر إجماع دولي في مجلس الأمن على تمديد مهام (اليونيفيل)، وقدّمت الأسباب الموجبة لهذا التمديد فإن بلادها ستقبل بتمرير هذا التمديد لسنة أخيرة»، مشيراً إلى أن المسؤولة الأميركية «لم تتحدّث عن تعديل في المهام والصلاحيات المنوطة بالقوات الدولية، بل بتمكينها من لعب دورها كاملاً».

وأوضح أن «تعديل صلاحيات القوات الدولية ليس مطروحاً خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث التمديد لـ(اليونيفيل)، وأن هذا الأمر جرى ترتيبه من الفرنسيين الذين سيتولون وضع الصيغة المتعلقة بمهام القوات الدولية، وأن دور هذه القوات تحدده أطر التعاون بينها وبين الجيش اللبناني، وهذا ما ترجم على الأرض منذ دخول قرار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ».

دعم بريطاني وباكستاني

وفي سياق الحشد الدولي الداعم لتمديد ولاية «اليونيفيل» التقى وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجّي سفير المملكة المتحدة هاميش كاول، في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية للتمديد للقوات الدولية في جلسة مجلس الأمن المرتقبة نهاية الشهر الحالي وفق الصيغة التي يتمسّك بها لبنان. وأكد السفير البريطاني «دعم بلاده لموقف لبنان بشأن التمديد لـ(اليونيفيل)». وجدد تأييد بريطانيا «قرار حصر السلاح بيد الدولة». كما التقى رجّي سفير باكستان سليمان أطهر، الذي تشغل بلاده مقعداً غير دائم في مجلس الأمن، وأبلغ رجّي «دعم بلاده للتمديد للقوات الدولية وفق الصيغة التي نعمل على إقرارها».

معركة التمديد لن تكون سهلة، وستواكب باتصالات مكثّفة حتى اللحظات الأخيرة التي تسبق انعقاد جلسة مجلس الأمن، والتصويت على القرار، وفق تعبير سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد، الذي تحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن «معركة شاقة يخوضها لبنان، خصوصاً أن الجانب الأميركي غير مقتنع حتى الآن بمآل التمديد للقوات الدولية».

ولا يستبعد أن يمرّ القرار «لكن بشروط أميركية، أهمها مراقبة الولايات المتحدة لعمل (اليونيفيل) في الأشهر المقبلة، وما إذا كانت تحظى بحرّية الحركة للقيام بدورها كاملاً، وعدم تعرضها للاعتداءات كما حصل معها في السنوات الماضية، خصوصاً في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في الجنوب، ومنحها حقّ الدفاع عن نفسها».

عناصر من قوات «يونيفيل» في مرتفعات كفرشوبا اللبنانية (دي بي إيه)

التحفّظ الأميركي على مهام قوات حفظ السلام في جنوب لبنان ليس مرتبطاً بموقف إدارة الرئيس دونالد ترمب فحسب، بل بمؤسسات دستورية لا ترى جدوى في استمرارها وتمويلها على حساب الأميركيين، وأوضح السفير شديد أن «هناك رؤية في الكونغرس الأميركي تؤكد على عدم جدوى بقاء هذه القوات في جنوب لبنان، طالما أنها مقيّدة الحركة، وتتعرض لاعتداءات دائمة، ومحاصرتها خلال تنفيذ مهامها».

تطبيق القرارات الدولية

ويعتبر شديد أن ذلك «يتقاطع مع الرؤية الأميركية التي ترى أن تطبيق القرار 1701 جنوب وشمال الليطاني، وانتشار الجيش اللبناني بشكل فعّال على كامل الأرضي اللبنانية، وتنفيذ قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة يجعل من بقاء (اليونيفيل) أمراً غير مجدٍ»، مشدداً على أن «التطبيق الكامل للقرارات الدولية، أي نزع كل السلاح غير الشرعي في لبنان، وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها في الجنوب، وترسيم الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلّة، كل ذلك سيمكّن الجيش اللبناني من حماية الحدود، والتصدّي لأي خرق إسرائيلي للسيادة اللبنانية».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

اتفق لبنان وإسرائيل، الخميس، على هدنة من عشرة أيام قابلة للتمديد برعاية الولايات المتحدة، للمضي نحو «الاعتراف الكامل» بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والانخراط في مفاوضات «مباشرة» بغية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما، وفقاً لما أعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع بدء دخول وقف النار حيز التنفيذ، يتوقع أن تتخذ السلطات اللبنانية «خطوات جادة» لمنع «حزب الله» من شن أي هجمات ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أنه «لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى»، في إشارة إلى إيران و«حزب الله»، أن «تدعي ضمان سيادة لبنان».

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على أنه بعد «المحادثات المباشرة المثمرة» التي أجريت في 14 أبريل (نيسان) الماضي برعاية الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى «تفاهم يقضي بأن يعملا على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس».

وكانت الوزارة تشير بذلك إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، بمشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، إن «البلدين يُقرّان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي».

واتفقا على «ضرورة الحد من نشاطات هذه الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية». وأكدا أنهما «ليسا في حال حرب، ويلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

تمديد الهدنة

وأورد البيان أنه «لهذا الغرض، تفهم الولايات المتحدة الآتي: ستبدأ إسرائيل ولبنان هدنة اعتباراً من 16 أبريل (نيسان) 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئياً، بوصفها بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان». وأضاف أنه «يجوز تمديد هذه الفترة المبدئية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا ما أُحرز تقدم في المفاوضات، وإذا أثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته».

وأكد أن «إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولن تعيق الهدنة هذا الحق». ولكن بالإضافة إلى ذلك «لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً وجواً وبحراً».

أشخاص يسيرون قرب جسر القاسمية المدمّر الأخير الذي يربط بين صور وصيدا في الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه «ابتداء من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع «حزب الله»، وكل الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية، من شن أي هجمات أو عمليات أو نشاطات عدائية ضد أهداف إسرائيلية».

ترسيم الحدود

وفي إشارة واضحة إلى استبعاد أي نفوذ لإيران، بما في ذلك من خلال «حزب الله»، أفاد البيان الأميركي بأن «كل الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصراً عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي ضمان سيادة لبنان».

وطلبت كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة «تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين البلدين بهدف حل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

وقالت الخارجية الأميركية: «تُدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات المذكورة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان»، علماً بأن «هذه الالتزامات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو تحقيق سلام وأمن دائمين».

وأعلنت أن الولايات المتحدة «تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع نطاقاً لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة».


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل، قبيل دخول وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والتنظيم اللبناني المسلّح، الموالي لإيران، حيّز التنفيذ.

وجاء في بيان للجيش أنه هاجم «منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقت منها منظمة (حزب الله) الإرهابية القذائف نحو بلدات الشمال قبل وقت قصير».

وأُصيب شخص بجروح خطيرة في شمال إسرائيل بنيران مصدرها لبنان، وجاء في بيان لـ«نجمة داود الحمراء»، جهاز الإسعاف الإسرائيلي، أن طواقمه تتولى في منطقة كرمئيل «تقديم العالج لرجل يبلغ نحو 25 عاماً في حال خطرة أصيب على ما يبدو بشظايا (إثر) عملية اعتراض». وكانت فُعّلت صفارات الإنذار في المنطقة للتحذير من صواريخ.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

ودعا «حزب الله» السكان اللبنانيين إلى عدم التوجه لجنوب لبنان والبقاع (شرق) والضاحية الجنوبية لبيروت قبل التأكد من السريان الفعلي لوقف إطلاق النار.

وقال الحزب في بيان: «أمام عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات، ندعوكم إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».


أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.