فيدان: تركيا وسوريا تتعهدان تعميق العلاقات

مخاوف في أنقرة من عدم التزام «قسد» بتنفيذ اتفاقها مع دمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقبال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق - 7 أغسطس 2025 (فيدان عبر منصة إكس)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقبال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق - 7 أغسطس 2025 (فيدان عبر منصة إكس)
TT

فيدان: تركيا وسوريا تتعهدان تعميق العلاقات

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقبال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق - 7 أغسطس 2025 (فيدان عبر منصة إكس)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقبال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق - 7 أغسطس 2025 (فيدان عبر منصة إكس)

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بعد زيارته دمشق الخميس، أن الدولتين الجارتين ترغبان في تعميق علاقاتهما، مشيداً بجهود سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).

وعززت تركيا علاقاتها مع السلطات السورية الجديدة التي تسعى لجذب الاستثمارات من أجل إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة في البلاد من جراء سنوات من الحرب الأهلية.

واجتمع فيدان، الذي قام بزيارته الثالثة لدمشق منذ ديسمبر، بالرئيس السوري أحمد الشرع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب، على منصة «إكس»: «في محادثاتنا مع السيد الشرع اليوم، أتيحت لنا فرصة بحث قضايا عدة مثل التجارة والاستثمار والنقل والطاقة».

وأكد أنه في ظل قيادة رئيسي البلدين «نحن عازمون على تعميق التعاون بين تركيا وسوريا في جميع المجالات». وأشار فيدان إلى أنهما ناقشا أيضاً العمليات الإسرائيلية في سوريا.

وقال الوزير التركي إن الحكومة السورية «تواجه تحديات عديدة لجعل البلاد أكثر أماناً واستقراراً وازدهاراً. المجتمع الدولي، وخصوصاً الولايات المتحدة والدول الأوروبية، يقدم دعماً كبيراً».

وتابع: «من ناحية أخرى، تنتهج إسرائيل سياسة زعزعة استقرار منطقتنا»، عادّاً إحباط سياسات إسرائيل «مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق - 7 أغسطس 2025 (فيدان عبر منصة إكس)

وشنت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية في سوريا عقب إطاحة الأسد، قائلة آنذاك إنها تريد منع وصول الأسلحة إلى أيدي السلطات الجديدة.

وفي يوليو (تموز)، قصفت إسرائيل قوات الحكومة السورية في العاصمة دمشق ومحافظة السويداء لإجبارها على الانسحاب من المنطقة الجنوبية وسط موجة من العنف الطائفي.

وأعلنت إسرائيل أنها تدافع عن الأقلية الدرزية، لكن بعض الدبلوماسيين والمحللين يقولون إن هدفها هو إضعاف الجيش السوري وإبعاد قوات الحكومة الجديدة من حدودها.

كانت تركيا أعلنت عن زيارة مفاجئة لوزير خارجيتها هاكان فيدان إلى دمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، في الوقت الذي اتهمت فيه «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» بعدم الالتزام بتنفيذ اتفاق الاندماج في الدولة السورية، وأكدت أنها لن تسمح بإنشاء ممر بين السويداء ومناطق «قسد».

الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال جلسة مباحثات في دمشق- 7 أغسطس 2025 (فيدان عبر منصة إكس)

وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية، الخميس، إن فيدان سيلتقي الشرع في دمشق، حيث سيجري تقييم التقدم المحرز في مختلف مجالات العلاقات بين تركيا وسوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، وبحث تعزيز التعاون الثنائي، بما يخدم استقرار سوريا وأمنها.

وأضافت المصادر أن اللقاء بين فيدان والشرع سيتناول مخاوف تركيا المتعلقة بالأمن القومي في شمال شرقي سوريا، لافتة إلى أن الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، وسيتم تقييم التعاون بين البلدين في مكافحة المنظمات الإرهابية، خصوصاً «داعش» و«وحدات حماية الشعب الكردية» التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

كما يبحث فيدان والشرع خطاب تل أبيب والممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تُشكل في مجملها تهديداً لاستقرار وأمن سوريا والمنطقة.

وقالت المصادر إن تنسيق الجهود الرامية إلى إعادة إعمار سوريا وإنعاشها، سيشكل، بطبيعة الحال، محوراً مهماً خلال لقاء فيدان والشرع.

جانب من مباحثات إردوغان والشرع بإسطنبول في مايو الماضي (الرئاسة التركية)

وزار فيدان سوريا في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أول وزير خارجية يزور دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، ثم قام بزيارة عمل إلى سوريا في 13 مارس (آذار)، برفقة وزير الدفاع الوطني يشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وقام الشرع بـ3 زيارات إلى تركيا في فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) ومايو (أيار)، التقى خلالها الرئيس رجب طيب إردوغان، وتم التركيز على الوضع الأمني في سوريا، والخطوات اللازمة لإرساء الاستقرار الكامل في البلاد، وتقييم القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية، كما تم التأكيد على إمكانات إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون الثنائي بين تركيا وسوريا، وتم التأكيد على استعداد تركيا لتقديم الدعم لسوريا في جميع المجالات.

وإلى جانب ذلك، عقدت اجتماعات أمنية واقتصادية على مستويات مختلفة بين البلدين، ركزت على الخطوات العملية في مجالات التعاون الدفاعي والأمني والاقتصادي وإعادة الإعمار والطاقة سعياً لإرساء الاستقرار ودعم الإدارة الانتقالية في سوريا.

الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً للاندماج في الدولة السورية تشكك تركيا في التزام الأخير به (أ.ب)

وتأتي زيارة فيدان في وقت تتهم فيه تركيا «قسد» بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس الماضي بشأن الاندماج في مؤسسات الدولة التركية، وتأكيدها أنها تتصدى لأي محاولات لإنشاء ممر يربط بين السويداء ومناطق سيطرة «قسد».


مقالات ذات صلة

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.