خبراء أمميون يدعون إلى تفكيك «مؤسسة غزة الإنسانية»

فلسطينيون يتسلقون شاحنات المساعدات للحصول على الغذاء بالقرب من نقطة توزيع مساعدات بجنوب خان يونس في غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتسلقون شاحنات المساعدات للحصول على الغذاء بالقرب من نقطة توزيع مساعدات بجنوب خان يونس في غزة (إ.ب.أ)
TT

خبراء أمميون يدعون إلى تفكيك «مؤسسة غزة الإنسانية»

فلسطينيون يتسلقون شاحنات المساعدات للحصول على الغذاء بالقرب من نقطة توزيع مساعدات بجنوب خان يونس في غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتسلقون شاحنات المساعدات للحصول على الغذاء بالقرب من نقطة توزيع مساعدات بجنوب خان يونس في غزة (إ.ب.أ)

دعا مقرّرون أمميون، الثلاثاء، إلى تفكيك «مؤسسة غزة الإنسانية»، المدعومة إسرائيلياً وأميركياً، على الفور بحجّة استغلالها المساعدات «لأجندات عسكرية وجيوسياسية خفيّة».

وأعربت مجموعة واسعة من الخبراء المفوّضين من الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء عمليات مؤسسة غزة الإنسانية.

وبدأت هذه المنظمة الخاصة بتوزيع المساعدات الغذائية في غزة مايو (أيّار) بعدما خفّفت إسرائيل على نحو طفيف الحصار المطبق الذي فرضته لشهرين على دخول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني، الذي فاقم الأزمة الإنسانية.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الخبراء الأمميين أن «(مؤسسة غزة الإنسانية)... مثال مقلق للغاية على كيفية تسخير المساعدة الإنسانية لأجندات عسكرية وجيوسياسية خفيّة، في انتهاك خطير للقانون الدولي».

ورأى الخبراء أن «تورّط الاستخبارات الإسرائيلية مع متعاقدين أميركيين وكيانات غير حكومية ضبابية يعكس الحاجة الملحّة إلى إشراف دولي قويّ وتدابير برعاية الأمم المتحدة».

ولفتوا إلى أن «تسمية المؤسسة بالإنسانية يزيد من مساعي إسرائيل التمويهية؛ ويعدّ تحقيراً للمبادئ والمعايير الإنسانية».

وفي 22 يوليو (تموز)، كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن إسرائيل قتلت أكثر من ألف فلسطيني من منتظري المساعدات الغذائية منذ بدء عمل «مؤسسة غزة الإنسانية»، ثلاثة أرباعهم تقريباً بالقرب من نقاط للمنظمة.

وعدّ المقرّرون الأمميون في بيانهم أنه «من دون محاسبة فعلية، قد تصبح فكرة الإغاثة الإنسانية بذاتها في نهاية المطاف من ضحايا الحروب الحديثة الهجينة».

وأكّدوا «ضرورة إعادة المصداقية والفاعلية إلى مفهوم المساعدة الإنسانية، من خلال تفكيك (مؤسسة غزة الإنسانية) وإخضاعها ومسؤوليها للمحاسبة والسماح لجهات إنسانية مخضرمة من الأمم المتحدة والمجتمع المدني على السواء باستعادة زمام إدارة المساعدات المنقذة للأرواح وتوزيعها».

وحمل البيان المشترك توقيع فرانشيسكا ألبانيزي، المقرّرة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلّة منذ 1967، التي تقول السلطات الإسرائيلية إن لديها «أجندة مدفوعة بالكراهية لنزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

ووقّع البيان أيضاً 18 مقرّراً خاصاً آخر، فضلاً عن خبراء أمميين وأعضاء مجموعات عمل تابعة للأمم المتحدة، وهو عدد كبير نسبياً من موقعي بيانات مماثلة.

والمقرّرون الخواص هم خبراء مستقلّون يكلّفهم مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالإبلاغ عن خلاصاتهم، وهم لا يتحدثّون باسم الأمم المتحدة.

وتقول «مؤسسة غزة الإنسانية» من جانبها إنها وزّعت حتى الآن أكثر من 1.76 مليون صندوق من المساعدات الغذائية.

وأكّد مديرها التنفيذي، جون أكري، الإثنين «نواصل تحسين عملياتنا وندعو المجتمع الإنساني الدولي إلى الانضمام إلينا. ونحن نتمتّع بالقدرة على توزيع مزيد من المساعدات لسكان غزة»؛ حيث يعاني أكثر من مليوني نسمة ظروفاً إنسانية مزرية.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
شمال افريقيا مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)

مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي للاحتجاج على افتتاح «سفارة في القدس»

استدعت مصر القائم بالأعمال الكولومبي بالقاهرة للاحتجاج على افتتاح سفارة لكولومبيا في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة تثقيفية الأربعاء في ذكرى انتصارات أكتوبر (الرئاسة المصرية)

السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي المصري

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن «مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي ضرر يصيب أياً من الدولتين سوف يؤثر على الأخرى».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».