المفاوضات السورية مع إسرائيل بين حقبتين... هل من اختلاف جذري؟

انهيار الثنائية القطبية وصعود اليمين الإسرائيلي المتطرف يحيطان بالمباحثات الجديدة

حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000 (غيتي)
حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000 (غيتي)
TT

المفاوضات السورية مع إسرائيل بين حقبتين... هل من اختلاف جذري؟

حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000 (غيتي)
حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000 (غيتي)

بعد سقوط نظام الأسد، تجددت محاولات التفاوض بين سوريا وإسرائيل، كان آخرها الخميس الماضي في باريس، برعاية أميركية، حيث عدّ هذا الاجتماع أرفع مشاركة رسمية سورية منذ أكثر من 25 عاماً، عندما رعى الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، عام 1999 - 2000، اجتماعاً بين وزير خارجية سوريا، فاروق الشرع، ووزير الخارجية الإسرائيلي حينئذ، إيهود باراك.

ورأى مراقبون أن اجتماع باريس، الخميس الماضي، كان «بمنزلة خطوة أولى» على مسار «اتخاذ تدابير لبناء الثقة من الجانبين»، لكن ثمة «اختلافات جوهرية» فرضها الواقع الجديد في سوريا والمنطقة والعالم. والاجتماع جرى برعاية المبعوث الأميركي، توم برّاك، الذي جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، عشية لقاء ثانٍ، الجمعة، بين برّاك والشيباني ووزير خارجية فرنسا، جان نويل بارو، هدف إلى دعم العملية الانتقالية في دمشق.

«الشرق الأوسط» تواصلت مع ثلاثة من المرجعيات السورية المطلعة على مسار السلام مع إسرائيل منذ عهد نظام الأسد الأب وحتى الآن.

الدكتور سمير التقي، باحث بمعهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن، كان في المقاعد الخلفية لمفاوضات السلام السورية - الإسرائيلية في مراحل مختلفة من فترة نظام حافظ الأسد. ويقول إن المفاوضات السورية - الإسرائيلية مرت بمراحل عدة، «تراوحت بين تبادل المبعوثين، واللقاءات الأمنية السرية وشبه السرية».

الروس غرّبوا ففعل حافظ الأسد

بعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، ترسخت ثقة نظام حافظ الأسد بالعلاقة مع الولايات المتحدة؛ إذ بعد اتفاق إطلاق النار حصل من وزير الخارجية آنذاك، هنري كيسنجر، على تفويض لضبط الوضع في لبنان، (بحسب مذكرات كيسنجر).

لكن العامل الأساسي في دخوله مفاوضات السلام، أنه وجد، على حد قوله، في جلسة أن الروس قد غرّبوا» (ذهبوا غرباً)، وأن نموذج الدولة الذي بناه بوصفه نسخة عن النظام السوفياتي لا بد أن يتكيف، وينعطف غرباً. لذلك انضم الأسد للقوات العربية التي دعمت تحرير الكويت، على أمل ترسيخ الوضع الإقليمي لنظامه في ظل التحولات الدولية.

وفي سياق هذه التحولات الدولية والإقليمية يمكننا القول إن المفاوضات مع إسرائيل مرت من منظور سوري بثلاث مراحل.

احتفالية إسرائيلية في ذكرى اغتيال رابين (متداولة)

مرحلة إسحق رابين

حيث كان الطموح هو استعادة كامل الجولان وتحقيق سلام بين سوريا وإسرائيل، مع الموافقة على فصل المسارات وترك القضية الفلسطينية جانباً، ليقررها الفلسطينيون.

في لحظات معينة، نشزت حالة ثقة شخصية واضحة بين الزعيمين، وبدأ الأسد يراهن على هذه الثقة. بل حزن حافظ الأسد بعمق لوفاة رابين؛ لأنه أدرك أن الصراع سيستمر لعقود في ظل وجود نواة قوية داخل الدولة الإسرائيلية لا توافق على تصوره للسلام العادل والشامل ولمستقبل نظامه، ضمن عملية التحول والانعطاف المنشودة.

مرحلة إيهود باراك

أصبح فيها وضع سوريا أضعف ليتحول النقاش حول إيجاد صيغ جديدة لموضوعة السيادة على الجولان. وفيما كان تركيز إسرائيل في المفاوضات على فصل سوريا عن إيران، كان حافظ الأسد يجد نفسه محاصراً إسرائيلياً في لبنان من جهة، وإيرانياً من جهة أخرى، مع تفاقم الدور الإيراني في لبنان، وتفاقم حاجته للتحالف معها، ناهيك عن تضعضع وضعه الدولي والعربي.

لذلك كان من الواضح لحافظ الأسد أنه لن يستطيع إتمام الوصول لذات المكاسب التي اقترب منها قبل مقتل رابين. وسرعان ما سقط باراك، ليستنتج الأسد أنه بغض النظر عن اللعبة السياسية في إسرائيل فإن الدولة العميقة لا تبدو جاهزة هناك.

مرحلة أولمرت

كان من الواضح أن موازين القوى قد باتت أصعب بالنسبة للأسد. وكان واضحاً أن قضية السيادة على الجولان لن تكون سيادة ناجزة. وأصبح الحديث يجري عن محمية طبيعية، وعن تقاسم السيادة. وإضافة لموافقة إسرائيل من حيث المبدأ على دور سوريا في ضبط الساحة اللبنانية، فإنها وضعت شروطاً محددة حول هذا الدور، وكذلك حول آفاق علاقة سوريا مع إيران على الصعيد الاستراتيجي؛ لذلك بدت المفاوضات نهاية لحالة الحرب أكثر منها تأسيساً لسلام دائم، ينهي مطالب الطرفين.

مرحلة الأسد الابن

لكن ماذا عن المفاوضات في عهد بشار الأسد؟... هل توقفت أم جرت في الخفاء؟ يقول الدكتور التقي إنها توقفت عدة مرات في فترة الأسد الابن؛ أُولاها بعد إقصاء أولمرت من الحكومة، ثم بعد توقف الوساطة التركية لأن علاقات تركيا مع إسرائيل كانت قد بدأت في التوتر (بخصوص غزة). والثالثة كانت بوساطة سويسرية وتوقفت عام 2011، عندما أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما مبعوثه إلى سوريا، السفير فريدريك هوف، أنه لن يفاوض رئيساً يقتل شعبه.

جندي إسرائيلي بجانب إشارة في موقع تابع لمراقبي الأمم المتحدة (أندوف) قرب معبر القنيطرة بالجولان (إ.ب.أ)

أما عن المفاوضات الحالية، فيرى الباحث السوري سمير التقي، أنها تجري في ظروف «تداعٍ في السيادة السورية»، وخروج سوريا عما سُمي بـ«محور المقاومة»، وفي مناخ من التسييد الإسرائيلي؛ إذ تبدو إسرائيل مستعدة لسحب قواتها من المواقع التي احتلتها مؤخراً بعد سقوط النظام. لكن دافعها الجوهري هو السعي لمنع تحول سوريا لدولة تدور في الفلك التركي، وقطع الطريق على احتمال قيام تركيا بتدريب الجيش السوري واختراقه وتزويده بالسلاح، ناهيك عن تأسيس قواعد عسكرية تركية وقواعد تنصت ورادارات على الأراضي السورية.

لكن ذلك لا يعني أنها مستعدة للتنازل بأي شكل عن الجولان، بل هي تحاول المقايضة على السعي لدعم الاستقرار في سوريا مقابل تحقيق مطالبها. لذلك وكي تضمن هذا الاتفاق، فإنها تطالب بإبعاد القوات السورية لمسافة تصل لثمانين كيلومتراً عن الجولان.

ويختتم الدكتور التقي كلامه بالقول إن ثمة مخاوف إسرائيلية من تكرار تجربة مشابهة لتجربة «حماس» بوصفها إسلاماً جهادياً يمكن أن تستخدمه تركيا لتعزيز دورها في شرق المتوسط وعلي حدود إسرائيل، في مناخ من التوتر الناجم عن التسييد الإسرائيلي في الإقليم. ورغم ترديد وسائل الإعلام، فلا يبدو أن عودة إيران تشكل هاجساً حقيقياً وعملياً لإسرائيل.

الرئيس الأميركي بيل كلينتون مفتتحاً محادثات السلام بين إسرائيل وسوريا في حديقة الورود بالبيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع ديسمبر 1999 (غيتي)

انهيار الثنائية القطبية

رئيس مركز النهضة للدراسات والأبحاث بدمشق، عبد الحميد توفيق، يرى أن الفروقات بين مرحلة التسعينات من القرن الماضي والمرحلة الراهنة، من حيث الدولة السورية، أنها في التسعينات كانت دولة راسخة ولاعباً مؤثراً في المشهدين الإقليمي والدولي، بينما سوريا اليوم تفتقد من حيث البنية لمقومات الدولة المستقرة، كما أن واقعها الناشئ يعاني من تحديات بنيوية وسياسية وسيادية واقتصادية وأمنية، تجعلها أبعد ما يكون عن التأثير، وخصوصاً في ملف المفاوضات مع إسرائيل.

يضيف عبد الحميد أن مفاوضات التسعينات أفرزها مؤتمر مدريد الدولي، وكان إطارها القرارين الأمميْن 242 و383 الناظمَين لحقوق سوريا في استعادة أراضيها، إضافة إلى وجود ثنائية قطبية دولية كانت تستند دمشق حينها إلى واحد منهما هي روسيا.

لكن اليوم، ومع انهيار الثنائية القطبية وهيمنة القطب الأميركي بوصفها قوة وحيدة وقوة فاعلة تقف بالمطلق إلى جانب إسرائيل، يبرز «الخلل الكبير في ميزان القوة وموازين القوى لصالح إسرائيل، يقابله واقع سوري جديد يتسم بضعف شديد في جميع مناحيه».

جانب من مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 (غيتي)

ويبدو أن إسرائيل وغطاءها الأميركي يسعيان إلى استغلال ذلك لفرض «صيغة مختلة» على الجانب السوري، لا تخدم القضية الوطنية المتمثلة باستعادة الجولان وكامل الحقوق. على عكس مفاوضات السلام في التسعينات، لكن اليوم «لا تبدو هذه المقومات متوفرة لدى سوريا الجديدة التي تسعى سلطاتها الحالية إلى تثبيت وجودها عبر آليات سياسية تمنع التدهور في ظل ظروف معقدة وصعبة».

ورأى توفيق أن فرصة سوريا الاستراتيجية لتحقيق الحد الأدنى من سياستها الراهنة في المفاوضات، تكمن في استثمارها للدعم العربي والإقليمي والغطاء الأميركي والغربي، ولكن هذا الغطاء يبقى محدوداً مقابل النزعة الإسرائيلية العدوانية والتوسعية وطبيعة التحالفات القائمة بين تلك القوى وإسرائيل.

هدف المفاوضات وبيئتها

من جهته، يقول المحلل والكاتب السياسي فايز سارة، لـ«الشرق الأوسط»: «ثمة اختلافات جوهرية بين المفاوضات الإسرائيلية - السورية التي كانت تجري أواسط التسعينات والمفاوضات الجارية اليوم في باريس. الأولى كان هدفها الوصول إلى اتفاق سلام بين الجانبين السوري والإسرائيلي، أما الحالية فهي جهد مشترك للوصول إلى (ترتيبات أمنية بين سوريا وإسرائيل في الجنوب السوري)»، واللافت للانتباه في الحالتين أن الأميركي شاهد ومشجع على المفاوضات.

الاختلاف، بحسب سارة، يتمثل في «هدف المفاوضات»، ويعود ذلك لاختلاف في نقطتين؛ الأولى الاختلاف السوري في نوعية وخبرات فريق التفاوض، والثاني اختلاف البيئة التي تجري فيها المفاوضات. ففي المرة السابقة كان الفريق السوري يملك أكثر من الخبرات والتجارب، ولديه كثير من الأوراق، وكان يفاوض على نقاط أكثر أهمية وخطورة وحساسية للإسرائيليين والسوريين وللعالم من حولهم.

أما في موضوع بيئة المفاوضات، فيشير سارة إلى أن في المفاوضات السابقة كانت موازين القوى بين الجانبين مختلفة عن حالها اليوم. ورغم أن القوة تميل إلى جانب الإسرائيليين، فإن السوريين كانوا يملكون قوة عسكرية لا بد أن تؤخذ بالاعتبار من حيث النوعية والحداثة والعدد.

دورية جنود إسرائيليين على خط وقف إطلاق النار بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة 22 يوليو (إ.ب.أ)

بينما تسجل إسرائيل تفوقاً كاسحاً على القدرات السورية اليوم، بعد أن تم نزع جزء من القوة وتدمير القسم الأكبر منها، وجرى حل الجيش ومؤسساته، وثمة بداية متواضعة لجيش سوري جديد.

وعلى صعيد الوضع على الجانب الإسرائيلي، يشير السياسي فايز سارة إلى وجود فوارق مهمة بين مفاوضات أواسط التسعينات والحالية، لعل الأهم فيها أن إسرائيل كانت تحظى بحليف أميركي له اشتراطاته، فيما هي اليوم تحظى بدعم أكبر من الولايات المتحدة.

ومن أبرز الفوارق، أيضاً، أن اليمين الإسرائيلي كان خارج السلطة، وقد خرج واحد من أفراده ليقتل رئيس الوزراء إسحاق رابين صاحب وديعة الانسحاب من الجولان، فيما يتربع على سدة القيادة الإسرائيلية اليوم يمين متشدد متطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، ويرسل أحد أبرز رموزه ليقود المفاوضات مع الوزير السوري أسعد الشيباني، حاملاً معه إصراراً على الاحتفاظ بالجولان وهاجس ضمان أمن إسرائيل، والسعي إلى توسيع حدود وجودها وهيمنتها في سوريا. فيما اليسار العمالي الذي كان يحكمها في التسعينات ويسعى إلى تسوية مع سوريا بقيادة رابين ثم شمعون بيريس، أصبح في هامش السياسة الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

المشرق العربي سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يستقلون مركبات في طريقهم إلى الحسكة عقب انسحاب  «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

أعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة لمواطنين من الرقة (أ ف ب)

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

بعد ساعات من تعيينه محافظاً للرقة صرح عبد الرحمن سلامة، بأن «الاستقرار الأمني في الرقة تحقق بنسبة تقارب 90 في المائة»

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
العالم العربي محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)

دبلوماسي سوري: سيادة البلاد ووحدتها لا تقبلان المساومة

أكد دبلوماسي سوري أن تعامل بلاده مع ملف الشمال والشرق جاء انطلاقاً من مبدأ راسخ لا يقبل المساومة يتمثل في وحدة أراضيها وسيادتها واحتكارها الشرعي لاستخدام السلاح

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.