المفاوضات السورية مع إسرائيل بين حقبتين... هل من اختلاف جذري؟

انهيار الثنائية القطبية وصعود اليمين الإسرائيلي المتطرف يحيطان بالمباحثات الجديدة

حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000 (غيتي)
حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000 (غيتي)
TT

المفاوضات السورية مع إسرائيل بين حقبتين... هل من اختلاف جذري؟

حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000 (غيتي)
حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000 (غيتي)

بعد سقوط نظام الأسد، تجددت محاولات التفاوض بين سوريا وإسرائيل، كان آخرها الخميس الماضي في باريس، برعاية أميركية، حيث عدّ هذا الاجتماع أرفع مشاركة رسمية سورية منذ أكثر من 25 عاماً، عندما رعى الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، عام 1999 - 2000، اجتماعاً بين وزير خارجية سوريا، فاروق الشرع، ووزير الخارجية الإسرائيلي حينئذ، إيهود باراك.

ورأى مراقبون أن اجتماع باريس، الخميس الماضي، كان «بمنزلة خطوة أولى» على مسار «اتخاذ تدابير لبناء الثقة من الجانبين»، لكن ثمة «اختلافات جوهرية» فرضها الواقع الجديد في سوريا والمنطقة والعالم. والاجتماع جرى برعاية المبعوث الأميركي، توم برّاك، الذي جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، عشية لقاء ثانٍ، الجمعة، بين برّاك والشيباني ووزير خارجية فرنسا، جان نويل بارو، هدف إلى دعم العملية الانتقالية في دمشق.

«الشرق الأوسط» تواصلت مع ثلاثة من المرجعيات السورية المطلعة على مسار السلام مع إسرائيل منذ عهد نظام الأسد الأب وحتى الآن.

الدكتور سمير التقي، باحث بمعهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن، كان في المقاعد الخلفية لمفاوضات السلام السورية - الإسرائيلية في مراحل مختلفة من فترة نظام حافظ الأسد. ويقول إن المفاوضات السورية - الإسرائيلية مرت بمراحل عدة، «تراوحت بين تبادل المبعوثين، واللقاءات الأمنية السرية وشبه السرية».

الروس غرّبوا ففعل حافظ الأسد

بعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، ترسخت ثقة نظام حافظ الأسد بالعلاقة مع الولايات المتحدة؛ إذ بعد اتفاق إطلاق النار حصل من وزير الخارجية آنذاك، هنري كيسنجر، على تفويض لضبط الوضع في لبنان، (بحسب مذكرات كيسنجر).

لكن العامل الأساسي في دخوله مفاوضات السلام، أنه وجد، على حد قوله، في جلسة أن الروس قد غرّبوا» (ذهبوا غرباً)، وأن نموذج الدولة الذي بناه بوصفه نسخة عن النظام السوفياتي لا بد أن يتكيف، وينعطف غرباً. لذلك انضم الأسد للقوات العربية التي دعمت تحرير الكويت، على أمل ترسيخ الوضع الإقليمي لنظامه في ظل التحولات الدولية.

وفي سياق هذه التحولات الدولية والإقليمية يمكننا القول إن المفاوضات مع إسرائيل مرت من منظور سوري بثلاث مراحل.

احتفالية إسرائيلية في ذكرى اغتيال رابين (متداولة)

مرحلة إسحق رابين

حيث كان الطموح هو استعادة كامل الجولان وتحقيق سلام بين سوريا وإسرائيل، مع الموافقة على فصل المسارات وترك القضية الفلسطينية جانباً، ليقررها الفلسطينيون.

في لحظات معينة، نشزت حالة ثقة شخصية واضحة بين الزعيمين، وبدأ الأسد يراهن على هذه الثقة. بل حزن حافظ الأسد بعمق لوفاة رابين؛ لأنه أدرك أن الصراع سيستمر لعقود في ظل وجود نواة قوية داخل الدولة الإسرائيلية لا توافق على تصوره للسلام العادل والشامل ولمستقبل نظامه، ضمن عملية التحول والانعطاف المنشودة.

مرحلة إيهود باراك

أصبح فيها وضع سوريا أضعف ليتحول النقاش حول إيجاد صيغ جديدة لموضوعة السيادة على الجولان. وفيما كان تركيز إسرائيل في المفاوضات على فصل سوريا عن إيران، كان حافظ الأسد يجد نفسه محاصراً إسرائيلياً في لبنان من جهة، وإيرانياً من جهة أخرى، مع تفاقم الدور الإيراني في لبنان، وتفاقم حاجته للتحالف معها، ناهيك عن تضعضع وضعه الدولي والعربي.

لذلك كان من الواضح لحافظ الأسد أنه لن يستطيع إتمام الوصول لذات المكاسب التي اقترب منها قبل مقتل رابين. وسرعان ما سقط باراك، ليستنتج الأسد أنه بغض النظر عن اللعبة السياسية في إسرائيل فإن الدولة العميقة لا تبدو جاهزة هناك.

مرحلة أولمرت

كان من الواضح أن موازين القوى قد باتت أصعب بالنسبة للأسد. وكان واضحاً أن قضية السيادة على الجولان لن تكون سيادة ناجزة. وأصبح الحديث يجري عن محمية طبيعية، وعن تقاسم السيادة. وإضافة لموافقة إسرائيل من حيث المبدأ على دور سوريا في ضبط الساحة اللبنانية، فإنها وضعت شروطاً محددة حول هذا الدور، وكذلك حول آفاق علاقة سوريا مع إيران على الصعيد الاستراتيجي؛ لذلك بدت المفاوضات نهاية لحالة الحرب أكثر منها تأسيساً لسلام دائم، ينهي مطالب الطرفين.

مرحلة الأسد الابن

لكن ماذا عن المفاوضات في عهد بشار الأسد؟... هل توقفت أم جرت في الخفاء؟ يقول الدكتور التقي إنها توقفت عدة مرات في فترة الأسد الابن؛ أُولاها بعد إقصاء أولمرت من الحكومة، ثم بعد توقف الوساطة التركية لأن علاقات تركيا مع إسرائيل كانت قد بدأت في التوتر (بخصوص غزة). والثالثة كانت بوساطة سويسرية وتوقفت عام 2011، عندما أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما مبعوثه إلى سوريا، السفير فريدريك هوف، أنه لن يفاوض رئيساً يقتل شعبه.

جندي إسرائيلي بجانب إشارة في موقع تابع لمراقبي الأمم المتحدة (أندوف) قرب معبر القنيطرة بالجولان (إ.ب.أ)

أما عن المفاوضات الحالية، فيرى الباحث السوري سمير التقي، أنها تجري في ظروف «تداعٍ في السيادة السورية»، وخروج سوريا عما سُمي بـ«محور المقاومة»، وفي مناخ من التسييد الإسرائيلي؛ إذ تبدو إسرائيل مستعدة لسحب قواتها من المواقع التي احتلتها مؤخراً بعد سقوط النظام. لكن دافعها الجوهري هو السعي لمنع تحول سوريا لدولة تدور في الفلك التركي، وقطع الطريق على احتمال قيام تركيا بتدريب الجيش السوري واختراقه وتزويده بالسلاح، ناهيك عن تأسيس قواعد عسكرية تركية وقواعد تنصت ورادارات على الأراضي السورية.

لكن ذلك لا يعني أنها مستعدة للتنازل بأي شكل عن الجولان، بل هي تحاول المقايضة على السعي لدعم الاستقرار في سوريا مقابل تحقيق مطالبها. لذلك وكي تضمن هذا الاتفاق، فإنها تطالب بإبعاد القوات السورية لمسافة تصل لثمانين كيلومتراً عن الجولان.

ويختتم الدكتور التقي كلامه بالقول إن ثمة مخاوف إسرائيلية من تكرار تجربة مشابهة لتجربة «حماس» بوصفها إسلاماً جهادياً يمكن أن تستخدمه تركيا لتعزيز دورها في شرق المتوسط وعلي حدود إسرائيل، في مناخ من التوتر الناجم عن التسييد الإسرائيلي في الإقليم. ورغم ترديد وسائل الإعلام، فلا يبدو أن عودة إيران تشكل هاجساً حقيقياً وعملياً لإسرائيل.

الرئيس الأميركي بيل كلينتون مفتتحاً محادثات السلام بين إسرائيل وسوريا في حديقة الورود بالبيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع ديسمبر 1999 (غيتي)

انهيار الثنائية القطبية

رئيس مركز النهضة للدراسات والأبحاث بدمشق، عبد الحميد توفيق، يرى أن الفروقات بين مرحلة التسعينات من القرن الماضي والمرحلة الراهنة، من حيث الدولة السورية، أنها في التسعينات كانت دولة راسخة ولاعباً مؤثراً في المشهدين الإقليمي والدولي، بينما سوريا اليوم تفتقد من حيث البنية لمقومات الدولة المستقرة، كما أن واقعها الناشئ يعاني من تحديات بنيوية وسياسية وسيادية واقتصادية وأمنية، تجعلها أبعد ما يكون عن التأثير، وخصوصاً في ملف المفاوضات مع إسرائيل.

يضيف عبد الحميد أن مفاوضات التسعينات أفرزها مؤتمر مدريد الدولي، وكان إطارها القرارين الأمميْن 242 و383 الناظمَين لحقوق سوريا في استعادة أراضيها، إضافة إلى وجود ثنائية قطبية دولية كانت تستند دمشق حينها إلى واحد منهما هي روسيا.

لكن اليوم، ومع انهيار الثنائية القطبية وهيمنة القطب الأميركي بوصفها قوة وحيدة وقوة فاعلة تقف بالمطلق إلى جانب إسرائيل، يبرز «الخلل الكبير في ميزان القوة وموازين القوى لصالح إسرائيل، يقابله واقع سوري جديد يتسم بضعف شديد في جميع مناحيه».

جانب من مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 (غيتي)

ويبدو أن إسرائيل وغطاءها الأميركي يسعيان إلى استغلال ذلك لفرض «صيغة مختلة» على الجانب السوري، لا تخدم القضية الوطنية المتمثلة باستعادة الجولان وكامل الحقوق. على عكس مفاوضات السلام في التسعينات، لكن اليوم «لا تبدو هذه المقومات متوفرة لدى سوريا الجديدة التي تسعى سلطاتها الحالية إلى تثبيت وجودها عبر آليات سياسية تمنع التدهور في ظل ظروف معقدة وصعبة».

ورأى توفيق أن فرصة سوريا الاستراتيجية لتحقيق الحد الأدنى من سياستها الراهنة في المفاوضات، تكمن في استثمارها للدعم العربي والإقليمي والغطاء الأميركي والغربي، ولكن هذا الغطاء يبقى محدوداً مقابل النزعة الإسرائيلية العدوانية والتوسعية وطبيعة التحالفات القائمة بين تلك القوى وإسرائيل.

هدف المفاوضات وبيئتها

من جهته، يقول المحلل والكاتب السياسي فايز سارة، لـ«الشرق الأوسط»: «ثمة اختلافات جوهرية بين المفاوضات الإسرائيلية - السورية التي كانت تجري أواسط التسعينات والمفاوضات الجارية اليوم في باريس. الأولى كان هدفها الوصول إلى اتفاق سلام بين الجانبين السوري والإسرائيلي، أما الحالية فهي جهد مشترك للوصول إلى (ترتيبات أمنية بين سوريا وإسرائيل في الجنوب السوري)»، واللافت للانتباه في الحالتين أن الأميركي شاهد ومشجع على المفاوضات.

الاختلاف، بحسب سارة، يتمثل في «هدف المفاوضات»، ويعود ذلك لاختلاف في نقطتين؛ الأولى الاختلاف السوري في نوعية وخبرات فريق التفاوض، والثاني اختلاف البيئة التي تجري فيها المفاوضات. ففي المرة السابقة كان الفريق السوري يملك أكثر من الخبرات والتجارب، ولديه كثير من الأوراق، وكان يفاوض على نقاط أكثر أهمية وخطورة وحساسية للإسرائيليين والسوريين وللعالم من حولهم.

أما في موضوع بيئة المفاوضات، فيشير سارة إلى أن في المفاوضات السابقة كانت موازين القوى بين الجانبين مختلفة عن حالها اليوم. ورغم أن القوة تميل إلى جانب الإسرائيليين، فإن السوريين كانوا يملكون قوة عسكرية لا بد أن تؤخذ بالاعتبار من حيث النوعية والحداثة والعدد.

دورية جنود إسرائيليين على خط وقف إطلاق النار بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة 22 يوليو (إ.ب.أ)

بينما تسجل إسرائيل تفوقاً كاسحاً على القدرات السورية اليوم، بعد أن تم نزع جزء من القوة وتدمير القسم الأكبر منها، وجرى حل الجيش ومؤسساته، وثمة بداية متواضعة لجيش سوري جديد.

وعلى صعيد الوضع على الجانب الإسرائيلي، يشير السياسي فايز سارة إلى وجود فوارق مهمة بين مفاوضات أواسط التسعينات والحالية، لعل الأهم فيها أن إسرائيل كانت تحظى بحليف أميركي له اشتراطاته، فيما هي اليوم تحظى بدعم أكبر من الولايات المتحدة.

ومن أبرز الفوارق، أيضاً، أن اليمين الإسرائيلي كان خارج السلطة، وقد خرج واحد من أفراده ليقتل رئيس الوزراء إسحاق رابين صاحب وديعة الانسحاب من الجولان، فيما يتربع على سدة القيادة الإسرائيلية اليوم يمين متشدد متطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، ويرسل أحد أبرز رموزه ليقود المفاوضات مع الوزير السوري أسعد الشيباني، حاملاً معه إصراراً على الاحتفاظ بالجولان وهاجس ضمان أمن إسرائيل، والسعي إلى توسيع حدود وجودها وهيمنتها في سوريا. فيما اليسار العمالي الذي كان يحكمها في التسعينات ويسعى إلى تسوية مع سوريا بقيادة رابين ثم شمعون بيريس، أصبح في هامش السياسة الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
TT

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود – فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية ومنظمو الأسطول قد أعلنوا في وقت سابق من الخميس، أن البحرية الإسرائيلية اعترضت نحو 175 ناشطاً من «أسطول الصمود» قبالة اليونان وباتوا في طريقهم إلى الدولة العبرية.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي».

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)
رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)
TT

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)
رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا، باسل السويدان، أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد وعملوا تحت مظلته «كبيرة»، عادت بوصفها حقوقاً للشعب السوري ضمن «برنامج الإفصاح الطوعي».

حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسديناللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع (حساب فيسبوك)

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة تلقت مئات طلبات الإفصاح الطوعي، أُنجزت منها تسويات متعددة، فيما رُفضت طلبات أخرى لعدم استيفائها المعايير.

كيف تحدد اللجنة حدود الكسب غير المشروع؟ سؤال توجهت به «الشرق الأوسط» لرئيس اللجنة باسل السويدان، الذي شرح أن الكسب غير المشروع «مفهوم قانوني يرتبط حُكماً بالأشخاص، ويُعرّف بأنه كل زيادة غير مبررة في الذمة المالية لا تتناسب مع الموارد المشروعة المعروفة لصاحبها، ويعجز عن تقديم تفسير قانوني ومقنع لمصدرها»، وهذا يشمل الشركات والعقارات والأسهم والتدفقات المالية. كما يتم ضمن منهج تحقيقي محوكم يعتمد على جمع البيانات وتحليلها وربطها ضمن صورة مالية متكاملة.

اجتماع للجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا (سانا)

وأشار السويدان إلى أن اللجنة رغم ارتباط عملها بالأشخاص، تعتمد معايير موضوعية في اختيار الحالات، من بينها كون الشخص يمثل ظاهرة مالية كبيرة أو جزءاً من شبكة اقتصادية معقدة، أو وجود تضخم واضح في الثروة لا يمكن تفسيره ضمن الإطار المشروع. وأكد أن المساءلة تقوم على الأدلة والقرائن المالية، وليس على الموقع أو الصفة.

الإفصاح الطوعي

وأصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، في الرابع من مايو (أيار) 2025، القرار الرئاسي رقم 13، الخاص بـ«تشكيل لجنة مكافحة الكسب غير المشروع»، لحماية المال العام ومكافحة الكسب غير المشروع بجميع أشكاله، واسترداد الأموال غير المشروعة.

وفي 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025 أطلقت اللجنة «برنامج الإفصاح الطوعي» لمدة ستة أشهر، والموقع الإلكتروني الرسمي لها، والذي يتضمن خدمات الإبلاغ والإفصاح الطوعي والاستفسار والتواصل مع اللجنة.

السويدان أوضح أن «برنامج الإفصاح الطوعي» يمثل أحد الأدوات الأساسية التي اعتمدتها اللجنة ضمن نظام عملها الداخلي، وهو جزء من صلب العمل القانوني وليس إجراءً استثنائياً. ويعرّف البرنامج بأنه «آلية تتيح للأشخاص الذين ترتبط أموالهم بشبهات كسب غير مشروع الإفصاح عنها طوعاً، وإخضاعها لتدقيق مالي وقانوني شامل، وصولاً إلى تسوية منظمة تُحدد من خلالها الأموال أو الأصول التي يجب استردادها لصالح الدولة».

رجل الأعمال وسيم قطان

وأشار إلى أن اعتماد هذه الآلية جاء استناداً إلى توصيات أممية وتجارب دولية مماثلة، حيث تُظهر تجارب الأمم المتحدة والتجارب العالمية في هذا المجال أن الإفصاح الطوعي والتسويات الاقتصادية تُعد من أكثر الأدوات فاعلية في معالجة إرث الكسب غير المشروع، خاصة في الدول الخارجة من النزاعات.

وأثبتت هذه التجارب أن الاعتماد الحصري على المسارات القضائية التقليدية قد يستغرق زمناً طويلاً، ويؤدي إلى تجميد الأصول أو فقدانها، في حين يتيح الإفصاح الطوعي استرداداً أسرع وأكثر كفاءة، مع الحفاظ على استمرارية الأصول ضمن الاقتصاد، مشيراً إلى أنه في هذا السياق، تم اعتماد البرنامج ضمن الإطار الذي نظمه القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025، مع تكييفه بما يتناسب مع خصوصية الواقع السوري.

رجال أعمال أجروا تسويات

وكانت «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» قد أعلنت، منتصف أبريل الحالي، انتهاء إجراءات استلام الأصول العائدة لكل من رجل الأعمال وسيم قطان وإخوته، والأصول المرتبطة بنعيم الجراح، وذلك في إطار طلبات الإفصاح الطوعي المقدمة إلى اللجنة والتسويات الاقتصادية.

ويملك قطان عدة شركات منها «لاروسا للمفروشات» و«مجموعة مروج الشام للاستثمار والسياحة»، ويشغل منصب مدير «شركة آدم للتجارة والاستثمار» و«شركة نقطة تقاطع». وهو أيضاً مدير وشريك مؤسس في عدة شركات أخرى. وأكد القطان أن تسليم «مول المالكي» و«مول قاسيون» بدمشق إلى اللجنة تم بالاتفاق والتفاهم، نافياً عبر «فيسبوك» صحة الأنباء التي تحدثت عن مصادرة مفاجئة لأصوله.

أما نعيم الجراح، فهو رجل أعمال فلسطيني سوري، كانت له شبكة علاقات واسعة داخل الأوساط الأمنية والاقتصادية في حقبة نظام الأسد، وفق تقارير أشارت إلى تلقيه دعماً من شخصيات نافذة ساعدته في تأسيس مجمع «أبتاون» الشهير في مشروع «دمر» بدمشق، و«القرية الشامية» التي صورت فيها حلقات مسلسل «باب الحارة».

رجل الأعمال الفلسطيني السوري نعيم الجراح

وشغل الجراح منصب رئيس مجلس إدارة «شركة خطوط كنده الجوية»، ومدير «شركة قتيبة» و«شركة جراح وشامي وأشقر للتطوير والاستثمار العقاري» وشركة «الجراح للاستثمارات» وشريك مؤسس في شركة «الرضا».

رجل الأعمال سامر الفوز أجرى تسوية اقتصادية مؤخرا (حساب فيسبوك)

كما أنجزت تسوية لرجل الأعمال سامر الفوز، الذي بدأ ظهوره خلال سنوات الحرب. وكشف السويدان في مقابلة صحافية نشرت مؤخراً عن أن هذه التسوية تضمنت نقل ملكية 32 شركة وأصول متنوعة، شملت شركات صلب وأسمنت وحديد وطيران، وشركات غذائية وهندسية وخرسانة، وفنادق ومطاعم ومنشآت سياحية، وحصص وأسهم في شركات تعدين وفوسفات، وأسهم في بنكين خاصين.

التسوية شملت أيضاً رجل الأعمال طريف الأخرس، وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة، أما الأصول المرتبطة بعائلة فواز الأخرس (والد أسماء الأخرس زوجة الرئيس السابق بشار الأسد) فقد اتُّخذت بحقها إجراءات تحفظية كاملة شملت الحجز على الأصول محل الاشتباه، وفق السويدان.

غير أن أول تسوية أعلن عنها في إطار برنامج الإفصاح الطوعي كانت بداية يناير (كانون الثاني) الماضي مع رجل الأعمال، محمد حمشو، الذي كان يوصف بأنه أحد «حيتان» الاقتصاد السوري في حقبة حكم الأسد. وتضمنت وفق مصادر مطلعة، تسليم حمشو 80 في المائة من الأموال والأصول التجارية والصناعية والعقارية التي لديه للدولة، فيما نقلت تقارير أنه تمت استعادة ما قيمته نحو 800 مليون دولار من أموال وأصول.

وأثار الإعلان عن تلك «التسوية»، في حينها، استياء في الشارع السوري، باعتبار أن حمشو كان جزءاً من الحرب التي شنها النظام البائد على المعارضة، إذ كان، حسب كثيرين، ذراعاً مالية عبر شركاته، وعسكرية عبر تشكيله ميليشيات رديفة للجيش، ودعائية عبر قنوات تلفزيونية كان يملكها.

وشدد السويدان، عبر تصريحات للإعلام الرسمي، على أن «التسويات الاقتصادية» التي أُجريت مع بعض رجال الأعمال لا تمنح أي حصانة جزائية، ولا تمس بحقوق الغير، ولا تؤثر في مسارات العدالة الانتقالية، موضحاً أنها تقتصر على معالجة الشق المالي الناتج عن جرم الكسب غير المشروع، فيما تبقى بقية المسارات القضائية قائمة.

عدم تعطيل القضاء

شدد السويدان على أن «الإفصاح الطوعي» لا يلغي المسار القضائي بل يعمل بالتوازي معه، موضحاً أن الهدف الأساسي هو تقليل الزمن الذي تستغرقه إجراءات التقاضي، وتخفيف العبء عن القضاء السوري، مع الحفاظ على استمرارية العمل القانوني.

وأكد أن اللجنة استمرت في تنظيم الضبوط وإحالة الملفات التي لم تستوفِ شروط الإفصاح، وهو ما سيشكّل الأساس للمرحلة التالية.

وكشف السويدان عن أن عدد الحالات التي تخضع للتدقيق يُقدّر بالآلاف، نتيجة تشعب الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالكسب غير المشروع، التي لم تكن ظاهرة فردية بل منظومة ممتدة.

رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان يتوسط محمد الطويل نقيب المحامين يسار ورامي النومان من مكتب العلاقات العامة في النقابة (موقع الهيئة)

وأوضح السويدان لـ«الشرق الأوسط» أن الأصول التي جرى ضبطها أو استردادها ضمن برنامج الإفصاح الطوعي لا تزال في مرحلة استكمال الإجراءات، حيث يتم تثبيت الملكيات واستكمال التحقيقات وتحليل الارتباطات المالية، قبل تحديد المسار النهائي.

وأكد أن هذه الأصول ستتجه إلى أحد مسارين: التسوية ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، أو الإحالة إلى القضاء المختص، وفق نتائج التحقيق.

انتهاء المهلة

وأكد أن «برنامج الإفصاح الطوعي» يمنح فرصة زمنية محددة لتسوية الأوضاع ضمن إطار قانوني محوكم، لكنه ليس متاحاً لجميع الحالات، بل يخضع لمعايير قبول دقيقة، ويشكّل فرصة حقيقية للبعض لإعادة الاندماج في الاقتصاد النظامي. وأن المرحلة التي تلي انتهاء المهلة تمثل انتقالاً منظماً إلى مرحلة تعتمد على تفعيل كامل للمسار القضائي.

ولفت إلى أن بعض الملفات تتضمن شبهات تتعلق بجرائم مالية أخرى، مثل غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو الاتجار بالمخدرات، وفي هذه الحالات يتم إحالة الملفات إلى النيابة العامة المختصة، لضمان تكامل الإجراءات القانونية.

وأضاف أن اللجنة ستواصل التنسيق مع الجهات الرقابية، وفي مقدمتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، لمعالجة الجوانب المؤسسية المرتبطة ببعض الملفات.


سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.