​مصادر لـ«الشرق الأوسط»: جولة مفاوضات مرتقبة لبحث رد إسرائيل بشأن غزة

وفيات جديدة بالمجاعة وقتلى من طالبي المساعدات

طائرة تلقي مساعدات إنسانية فوق غزة يوم الأحد (رويترز)
طائرة تلقي مساعدات إنسانية فوق غزة يوم الأحد (رويترز)
TT

​مصادر لـ«الشرق الأوسط»: جولة مفاوضات مرتقبة لبحث رد إسرائيل بشأن غزة

طائرة تلقي مساعدات إنسانية فوق غزة يوم الأحد (رويترز)
طائرة تلقي مساعدات إنسانية فوق غزة يوم الأحد (رويترز)

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، الأحد، أن الوسطاء يعملون على عقد جولة مفاوضات جديدة ربما في غضون أقل من 48 ساعة، بشأن وقف إطلاق النار بقطاع غزة، والتوصل إلى اتفاق بشأن النقاط الخلافية القائمة بعد حسم كثير من البنود في جولة المفاوضات السابقة.

وبحسب المصادر، وهي من «حركة حماس» وفصائل أخرى منخرطة في المفاوضات، فإن الجولة ستُعقد بشكل أساسي لبحث رد إسرائيل المرتقب على ما قدَّمه الوفد الفلسطيني المفاوض للوسطاء منذ أيام؛ مشيرةً إلى أن الوسطاء، بمن فيهم الأميركيون، أكدوا أن الرد قد يصل في أي لحظة، وخلال يومين على أقصى تقدير.

وبيَّنت المصادر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه في حال كان رد إسرائيل إيجابياً، وهو ما توقعته، فإن إعلان الاتفاق سيكون خلال أيام بعد التفاوض على ما تبقى من نقاط خلافية.

ولفتت إلى أن الاتصالات، منذ مغادرة الوفد الإسرائيلي العاصمة القطرية الدوحة، لم تنقطع، وأن تواصل الوسطاء مع الوفد الفلسطيني المفاوض كان مستمراً خلال الأيام الأخيرة، وأنهم أكدوا أن الموقف المعلن من إسرائيل وكذلك الولايات المتحدة، كان بالنسبة لهم «صادماً».

تصاعد الدخان بعد انفجار بغزة في لقطة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود يوم الأحد (رويترز)

وكانت إسرائيل قد قررت نهاية الأسبوع الماضي سحب وفدها للتشاور، وذلك بتنسيق مع الوسطاء كما أكدت وسائل إعلام عبرية، وكذلك الوسيطان المصري والقطري، قبل أن يتصاعد موقف الخطاب الإسرائيلي والأميركي إلى لهجة أشد حدة تجاه «حماس» واتهامها برفض التوصل لاتفاق؛ إلا أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو أطلقا لاحقاً تصريحات جديدة تؤكد عودة مسار المفاوضات.

وعلى مدى 18 يوماً من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و «حماس» في الدوحة، نجح الوسطاء في تقليص الفجوات في كثير من البنود، الأمر الذي دفع الجانبين لإبداء قدر من المرونة في ردودهما، خصوصاً فيما يتعلق ببند المساعدات الإنسانية، والاقتراب من حسم خرائط إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي، والضمانات لتنفيذ هدنة تمتد 60 يوماً، واستمرار المفاوضات بعدها في حال لم يتم التوصل لاتفاق خلالها، فيما لم يُحسم ملف مفاتيح تبادل الأسرى بعد تقديم كل طرف رؤيته.

«قطرة من بحر»

وبحسب المصادر المطلعة، تلقى الوسطاء تأكيدات من الجانبين الإسرائيلي والأميركي بأن المفاوضات ستُستكمل بعد انتهاء المشاورات الإسرائيلية والرد على ما قدمته «حماس».

وأشارت إلى أن الوفد الفلسطيني المفاوض كان قد حصل على تأكيدات مسبقة بشأن إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، لكنها أشارت إلى أن ما سيدخل غزة «قطرة من بحر» احتياجات السكان، وأنه يجب ضمان وصولها بشكل آمن للمنظمات الدولية لتوزيعها «بعيداً عن الفوضى» التي قالت إن إسرائيل تسعى إلى نشرها داخل القطاع.

شاحنات من الهلال الأحمر المصري تحمل مساعدات متجهة لقطاع غزة عند معبر رفح في لقطة بُثت يوم الأحد (رويترز)

وقال أحد المصادر: «الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار هو الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تضمن توزيع المساعدات بشكل آمن وعادل على المواطنين في غزة من دون أن يخاطروا بحياتهم في كمائن الموت التي تنصبها إسرائيل لهم في أكثر من منطقة».

وذكرت المصادر أن الوفد المفاوض تلقى تطمينات ببدء تدفق المساعدات بشكل كبير لقطاع غزة خلال الأيام المقبلة، مشيرةً إلى أن الفصائل الفلسطينية معنية بإنهاء المجاعة في غزة، وإدخال كميات كافية من المساعدات والبضائع ولفترة طويلة، من أجل تحسين الوضع الإنساني بشكل «حقيقي»، وليس بصورة «وهمية» من خلال إدخال جزء محدود منها.

الإسقاط الجوي

صرَّح مصدر رسمي أردني بأن الأردن والإمارات أسقطا، الأحد، ما مجموعه 25 طناً من المساعدات على قطاع غزة في أول عملية إنزال جوي لهما منذ أشهر، حسبما ذكرت وكالة «رويترز».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، مساء السبت، عن عملية إسقاط جوي لمساعدات في شمال القطاع، فيما أكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أنها عبارة عن كمية صغيرة من الأرز والسكر والمعلبات الغذائية، لا تكاد تكفي المئات من الفلسطينيين ليومين أو ثلاثة على الأكثر.

فلسطينيون يعودون لمخيم النصيرات بعضهم يحمل مساعدات تلقاها من مركز توزيع قرب محور نتساريم بوسط القطاع يوم الأحد (أ.ف.ب)

وقالت مصادر «حماس» إن الوفد سيؤكد للوسطاء رفضه الآلية الإسرائيلية لإسقاط المساعدات جواً؛ كونها لا تحقق الأمان للمجوَّعين بغزة، كما أنها تشكل خطراً على حياتهم، ولا تعد وسيلة ناجعة لتوفير احتياجات السكان، كما أنها تهدف «لإدارة حالة التجويع القائمة حالياً».

وفي بيان رسمي، عدَّت «حماس» لجوء إسرائيل إلى إنزال بعض المساعدات جواً ليس إلا «خطوة شكلية ومخادعة لذر الرماد في العيون»، تهدف إلى «تبييض» صورتها أمام العالم، «ومحاولة للالتفاف على حقوق الفلسطينيين ومطالبات المجتمع الدولي برفع الحصار ووقف سياسة التجويع».

وقالت إن وصول الغذاء والدواء وتدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل عاجل حق طبيعي «لوقف الكارثة الإنسانية التي فرضها الاحتلال».

فلسطينيات يحتمين من حرارة الشمس بالأواني بينما ينتظرن الحصول على حساء عدس من تكية خيرية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وأضافت أن «خطة الاحتلال لعمليات الإنزال الجوي والتحكم بما يُسمّى الممرات الإنسانية تمثّل سياسة مكشوفة لإدارة التجويع، لا لإنهائه، ولتثبيت وقائع ميدانية قسرية تحت نيران القصف والجوع، وهي تُعرّض حياة المدنيين للخطر، وتهين كرامتهم، بدل أن توفّر لهم الحماية والإغاثة الشاملة».

وأكدت «حماس» أن الطريق الوحيد «لإنهاء جريمة التجويع الوحشية في قطاع غزة، هو وقف العدوان وكسر الحصار الإجرامي المفروض عليه، وفتح المعابر البرية بشكل كامل ودائم أمام المساعدات الإنسانية، وضمان تدفقها وإيصالها إلى المواطنين، وفق الآليات المعتمدة لدى الأمم المتحدة».

من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن القطاع يحتاج يومياً 600 شاحنة إغاثية تشمل حليب الأطفال والمساعدات الإنسانية والوقود لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان.

وأشار إلى أن 250 ألف علبة حليب شهرياً مطلوبة «لإنقاذ الأطفال الرُّضع من سياسة الجوع وسوء التغذية التي غزت أجسادهم الضعيفة طيلة المرحلة القاسية الماضية»، مؤكداً على أن الحل الجذري والعاجل هو «كسر الحصار فوراً، وفتح المعابر دون شروط، وضمان تدفق حليب الأطفال والمساعدات والوقود بشكل دائم وكامل، بعيداً عن الحلول الترقيعية أو الجزئية المؤقتة».

احتشاد عند مركز لتوزيع حساء العدس في مدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وسجلت مستشفيات قطاع غزة ست حالات وفاة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة نتيجة الجوع وسوء التغذية، من بينها طفلان. وأفادت وزارة الصحة بغزة بأن العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 133 حالة وفاة، من بينها 87 طفلاً.

«تعليق تكتيكي»

ورغم أن الجيش الإسرائيلي أعلن تعليقاً تكتيكياً مؤقتاً للعمليات العسكرية في مناطق غرب القطاع عدا رفح وشمال غرب بيت لاهيا، وكذلك تحديد مسارات آمنة لإدخال المساعدات، فإنه قتل منذ فجر الأحد نحو 10 فلسطينيين، كما أصيب العشرات ممن توجهوا لمنطقة المساعدات في محيط منطقة معبر زيكيم.

كما قُتل 11 فلسطينياً على الأقل وأصيب أكثر من 100، بينهم أطفال ونساء، جراء استهداف المواطنين في نقطة المساعدات على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة (محور نتساريم) بوسط القطاع.

فلسطيني يحمل فتى أصيب بالرصاص بينما كان يحاول الحصول على مساعدات عند نقطة توزيع يوم الأحد (أ.ف.ب)

كانت إسرائيل قد قالت، الأحد، إنها ستوقف العمليات العسكرية كل يوم لمدة عشر ساعات في مناطق محددة بغزة وستسمح بفتح ممرات جديدة للمساعدات في القطاع بعد أن أثارت صور الفلسطينيين الجائعين قلق العالم.

ورحب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، بالإعلان وقال في منشور عبر منصة «إكس»: «نتواصل مع فرقنا الميدانية التي ستبذل قصارى جهدها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجوعى» في غزة.

كما عبَّر برنامج الأغذية العالمي عن أمله في أن تسمح الهدن الإنسانية التي أعلنتها إسرائيل في مناطق محددة من غزة بزيادة كبيرة في المساعدات الغذائية العاجلة للقطاع.

وميدانياً، استمرت عمليات القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، إلى جانب عمليات نسف المنازل والمباني والبنية التحتية، كما قُصِفت شقة سكنية بحي الرمال غرب مدينة غزة ما أدى لمقتل ستة بينهم طفلة، وذلك بعد دخول موعد التعليق المؤقت للعمليات العسكرية في تلك المناطق التي صُنّفت «بيضاء».


مقالات ذات صلة

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على ست جمعيات خيرية تنشط في غزة متّهمة إياها بأنها تعمل لصالح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية) play-circle 01:33

إسرائيل تقتل 3 صحافيين فلسطينيين يعملون مع «اللجنة المصرية» في غزة

قتل الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، 3 مصورين صحافيين يعملون كطاقم إعلامي لصالح «اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي أمام جثمان أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز) play-circle

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافيون بنيران إسرائيلية في غزة

قُتل 11 فلسطينياً، اليوم (الأربعاء)، بنيران الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل تصاعد التوتر الميداني اليومي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

تحليل إخباري «لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

بدأت لجنة إدارة قطاع غزة عملها بالقاهرة، منذ أيام، غير أن دخول القطاع بات محل منع إسرائيلي، يحاول الوسطاء تلافيه.

محمد محمود (القاهرة)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».