الرئيس التركي ينهي اتفاق النفط التاريخي مع العراق

خبير يرجّح رغبة أنقرة في نقل النفط والغاز من البصرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بأنقرة في مايو 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بأنقرة في مايو 2024 (الرئاسة التركية)
TT

الرئيس التركي ينهي اتفاق النفط التاريخي مع العراق

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بأنقرة في مايو 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بأنقرة في مايو 2024 (الرئاسة التركية)

أنهى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اتفاق النفط التاريخي بين العراق وتركيا الذي وقّع في 27 أغسطس (آب) 1973، ويعدّ أحد أبرز التفاهمات الاقتصادية بين البلدين.

ونشر القرار الرئاسي التركي في الجريدة الرسمية، الاثنين، ومن المقرر وقف العمل باتفاقية خط أنابيب النفط الخام بين تركيا والعراق، وجميع البروتوكولات أو المذكرات الملحقة بها ابتداءً من 27 يوليو (تموز) 2026، الذي سيتزامن مع الذكرى الثانية والخمسين لإبرام الاتفاق الذي كان يهدف إلى تأمين تصدير النفط الخام من العراق إلى ميناء جيهان التركي، وقد خضع لتعديلات عدة خلال العقود الماضية، وكان آخرها في عام 2010 حين تم تمديده لمدة 15 عاماً إضافية، وهي الفترة التي ستنتهي بشكل طبيعي في العام المقبل.

تعليق اقتصادي

ورغم عدم صدور أي بيان عن الحكومة العراقية ووزارة نفطها (حتى لحظة إعداد التقرير)، ورغم الطابع «المفاجئ» للقرار التركي بالنسبة لمعظم الأوساط العراقية، فإن أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، نبيل المرسومي، رأى أن القرار التركي استند إلى «المادة 11 من الاتفاقية المعدلة في 19 سبتمبر (أيلول) 2010 التي تجيز لأحد الطرفين إنهاء الاتفاقية الممتدة لمدة 15 عاماً بعد إرسال بلاغ خطي للطرف الآخر قبل سنة واحدة من تاريخ انتهاء الاتفاقية».

خزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط (أرشيفية - رويترز)

وأضاف المرسومي في تدوينة عبر «فيسبوك»، أنه «كان يمكن للعراق استناداً إلى المادة نفسها العمل على تمديد أو تعديل هذه الاتفاقية قبل سنتين من نفادها، لكنه لم يفعل ذلك».

ويعتقد أن من «الممكن أن يكون قرار تركيا مرتبطاً باستيائها من العراق الذي رفع دعوى قضائية إلى محكمة غرفة التجارة في باريسـ وأدت إلى تغريم تركيا 1.5 مليار دولار بسبب سماحها بتصدير نفط كردستان من خلال خط جيهان خلافاً للاتفاقية الموقَّعة مع العراق». في إشارة إلى الحكم الصادر عن غرفة باريس نهاية مارس (آذار) 2023، وأدى إلى إيقاف صادرات نفط كركوك وإقليم كردستان إلى تركيا.

لكن المرسومي يعود ليرجّح «الرغبة التركية في إنشاء خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط والغاز الطبيعي من البصرة إلى ميناء جيهان على البحر الأبيض المتوسط» في الوقوف وراء إصدار القرار التركي.

ويضيف أنه وبحسب المخطط فإن خط الأنابيب الجديد «ينقل النفط الخام من البصرة شمالاً إلى حديثة (في محافظة الأنبار غرباً)، قبل أن تتجه نحو سيلوبي في جنوب تركيا. ويشمل هذا المسار أيضاً نقطة انتقال من بيجي العراقية إلى فيشخابور، قرب الحدود التركية».

ويشير المرسومي، إلى أن طاقة خط الأنابيب المفترض «تبلغ 2.2 مليون برميل يومياً ويعدّ خط البصرة - سيلوبي مهماً للغاية للعراق من أجل تصدير النفط الخام بشكل مستدام، ويوفر له طريقاً بديلاً وسهلا للوصول إلى أسواق البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن أنه يمثل امتداداً لمشروع طريق التنمية الطموح الرامي إلى ربط آسيا بأوروبا عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق التي تمر بالعراق».

ويرى أن الخط الجديد «يحظى بموافقة الحكومة العراقية ويعزز من مساعي أنقرة للتحول مركزاً إقليمياً رئيسياً للطاقة. وسيعود خط أنابيب الغاز من البصرة إلى سيلوبي بالنفع على المنطقة».

صورة مركبة للعَلمين التركي والعراقي

تعليق قانوني

يعتقد الخبير القانوني، علي التميمي، أن العراق غير قادر على اللجوء إلى الأمم المتحدة في حال قرر التحرك بالضد من القرار التركي. ويقول التميمي لـ«الشرق الأوسط» إن «جهة حل النزاع في هذه الحالة تحددها بنود المادة 10 الموقّعة بين العراق وتركيا المتعلقة بتسوية النزاعات والجهة المعنية في هذه الحالة هي غرفة التجارة في باريس».

ويرى التميمي، أن «العراق سيحسم النزاع لصالحة لو اشتكى عند محكمة باريس؛ لأن القرار التركي سيلحق ضرراً اقتصادياً به، وفوق ذلك، فإن تركيا خالفت المادة 10 من الاتفاقية التي تشير إلى أن إلغاء الاتفاقية النفطية يتم عبر تسوية مباشرة بين الطرفين، وتركيا ألغتها من طرف واحد».

ويشير التميمي إلى أن «الاتفاقية وُقّعت عام 1973 بين وزاره النفط العراقية ووزارة الطاقة والموارد الطبيعية في تركيا، وفي الاتفاقية مجموعة من البروتوكولات، وقد جرت عليها بعض التعديلات خلال الأعوام 1976 و1980 و1981 و1985 و1996 و2007، وقد صادق العراق على الاتفاقية من جديد بموجب القانون 4 لسنة 2011».

ورغم قلة الإنتاج النفطي المصدَّر منه بالقياس إلى حجم المصدر من حقول النفط في جنوب البلاد، فإن خط أنابيب العراق -تركيا يمثل أحد الشرايين الاستراتيجية لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية، وقد شكّل محوراً رئيسياً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لا سيما في ظل التوترات التي شهدها هذا الملف خلال السنوات الأخيرة، على خلفية النزاعات القانونية بين بغداد وأربيل، واستخدام أنقرة الخط لتصدير نفط إقليم كردستان رغم اعتراض الحكومة العراقية. وقد تعرض الخط إلى الكثير من عمليات التخريب والاستهداف خلال العقدين الأخيرين، وانتهى الأمر بإيقافه قبل نحو سنتين بعد كسب العراق دعوى التحكيم ضد تركيا.


مقالات ذات صلة

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية في مطار أربيل الدولي بالعراق (رويترز - أرشيفية)

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

أفاد مصدران حكوميان بأن العراق سيعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية، وذلك بعد إعلان واشنطن وقف هذه الشركات لخدماتها في الساعات المقبلة بسبب العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)

العراق: إقليم كردستان يعلن رسمياً توحيد قوات «البيشمركة»

جرت بمقر رئاسة إقليم كردستان في أربيل، الاثنين، مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات «البيشمركة» المنقسمة إلى قوتين منذ أكثر من 3 عقود...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

سلاح الفصائل العراقية... «الإطار التنسيقي» يلتزم الصمت قبل موعد 30 سبتمبر

اجتماعات «الإطار التنسيقي» الأسبوعية في العراق باتت تخلو في بياناتها من الإشارة إلى موعد تسليم سلاح الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي مبنى المحكمة الاتحادية العراقية (أرشيفية)

«المحكمة الاتحادية» ترجئ النظر في حل البرلمان والحكومة بكردستان

أرجأت المحكمة الاتحادية في بغداد، الأحد، النظر في قضيتين مرفوعتين أمامها للطعن في شرعية بقاء برلمان الإقليم وعمل حكومته والمطالبة بحلهما.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض في يوليو 2026 (أ.ب)

مسار «حصر السلاح بيد الدولة» في العراق ينتظر نيويورك: هل يلتقي الزيدي وترمب؟

أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قراراً بمنع جميع المستشارين والمسؤولين الحكوميين من الإدلاء بتصريحات صحافية أو الظهور في وسائل الإعلام من دون إذن مسبق منه.

حمزة مصطفى (بغداد)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».