مقتل وإصابة 11 من عناصر «قسد» في شمال شرقي سوريا

اللواء علي الحسن عضو القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي خلال مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة يونيو الماضي (الشرق الأوسط)
اللواء علي الحسن عضو القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي خلال مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة يونيو الماضي (الشرق الأوسط)
TT

مقتل وإصابة 11 من عناصر «قسد» في شمال شرقي سوريا

اللواء علي الحسن عضو القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي خلال مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة يونيو الماضي (الشرق الأوسط)
اللواء علي الحسن عضو القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي خلال مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة يونيو الماضي (الشرق الأوسط)

أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ«الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا» عن مقتل 5 من عناصرها وإصابة اثنين آخرين، في سلسلة هجمات مسلحة استهدفت نقاطها الأمنية في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة، وفي ناحية الشدادي جنوب محافظة الحسكة، بعد تعرض مقراتها لهجمات مماثلة في ريف دير الزور الشمالي، في وقت كشف المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، عن سقوط 4 من مقاتليها في هجمات للجيش التركي وفصائل موالية لها على مناطق نفوذها.

وذكرت قوى الأمن الداخلي في الإدارة الكردية، في بيان على موقعها الرسمي، (الثلاثاء)، أن مجموعات وصفتها بـ«الإرهابية»؛ أقدمت على استهداف «نقطتين لقواتنا في مدينة الطبقة، مما أسفر عن إصابة 2 من أعضائنا، كما تعرّض أحد حواجزنا الأمنية في بلدة الشدادي صباح أمس (الاثنين) 14 يوليو لهجوم غادر، أسفر عنه سقوط 5 قتلى من عناصر القوات».

وأشارت إلى أن هذه الهجمات تصاعدت وزادت وتيرتها «في ظل الهجمة الإعلامية والتحريض المستمر من قبل جهات تسعى لنشر الفوضى والفتنة في عموم سوريا، لا سيما في مناطق شمال وشرقي البلاد»، وعادة ما تتهم الإدارة الذاتية وقيادة «قسد» خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي بارتكابها.

وقال عضو القيادة العامة لقوى الأمن، العميد علي الحسين، لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ الوضع الأمني في مناطق الإدارة الذاتية بالفترة الأخيرة، «شَهِد تصاعداً في تحركات خـلايا (داعش) التي استهدفت بشكل مباشر مقاراً وحواجز أمنية، ورغم هذه المحاولات تمكنت قواتنا من إحباط الهجمات بفعالية بفضل يقظتها وجاهزيتها العالية».

قوى الأمن الداخلي في أحد مقراتها بمدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

وأوضح المسؤول الأمني أن القيادة العامة فتحت تحقيقات موسعة للكشف عن هوية هذه المجموعات وملابسات ارتباطاتها، «لملاحقة داعميها وتقديمهم للقضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل، وقوى الأمن كانت وتبقى على أتم الجاهزية لإفشال هذه المحاولات، واتخذت التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة المدنيين».

وتأتي هذه الهجمات المسلحة على نقاط قوات الأمن التي تعد الجناح الأمني لقوات «قسد»، بعد إعلان فشل المفاوضات الأخيرة التي أجراها وفد من الإدارة الذاتية مع وزراء بالحكومة السورية في العاصمة دمشق، بوساطة أميركية وفرنسية بهدف الإسراع في تطبيق اتفاق العاشر من مارس (آذار) الماضي، الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قسد» مظلوم عبدي، في ظل حالة من التوتر والقلق حول مصير هذه المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا.

الحكومة السورية بدأت أعمال صيانة لـ«سد تشرين» (أرشيفية)

في سياق متصل، نشر المركز الإعلامي لقوات «قسد» مقتل 4 من مقاتليها في المعارك الدائرة بينها وبين الجيش التركي، وفصائل سورية مسلحة موالية، على محاور ريف حلب الشرقي.

وشهدت هذه المناطق هدوءاً مشوباً بالحذر منذ التوصل إلى اتفاق سد تشرين بريف مدينة منبج، تم التوصل إليه في 10 من أبريل (نيسان) الماضي، والقاضي بتشكيل إدارة مشتركة للسد الاستراتيجي شمال سوريا، على أن تنسحب جميع الجهات العسكرية، ودخول قوات وزارة الدفاع السورية لحمايتها؛ في خطوة تندرج ضمن الاتفاق الثنائي بين الرئيس الشرع وعبدي.


مقالات ذات صلة

السوريون في أميركا بين خطر الترحيل وباب كندي شبه مغلق

الولايات المتحدة​ مبنى المحكمة الأميركية العليا في واشنطن (أ.ب)

السوريون في أميركا بين خطر الترحيل وباب كندي شبه مغلق

لم يقتصر قرار المحكمة الأميركية العليا السماح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بإنهاء «وضع الحماية المؤقتة» للسوريين والهايتيين على إلغاء امتياز إنساني ممنوح لفئتين…

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي 25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)

سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته»

احتفت سوريا، الجمعة، بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك في مكافحته»، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أرشيفية لمظاهرة سوريين في هولندا

وفد وزاري هولندي زار سوريا... وعودة اللاجئين «قيد النقاش»

استقبل الرئيس أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن، ووزير اللجوء والهجرة، بارت فان دن برنك.

«الشرق الأوسط» (دمشق - أمستردام)
المشرق العربي مفتي سوريا السابق مع الرئيس المخلوع بشار الأسد (أرشيفية)

حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

قررت محكمة سورية اليوم الخميس تأجيل محاكمة أحمد حسون مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام السابق إلى 16يوليو (تموز) المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.

«الشرق الأوسط» ( دمشق)
المشرق العربي أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)

«مفتي البراميل»... دمشق تبدأ محاكمة أحمد حسون

بدأت صباح اليوم (الخميس)، أولى جلسات محاكمة المتهم أحمد ‌حسون، مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد، بمحكمة الجنايات الرابعة بدمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تعويل لبناني على الضغوط الأميركية لـ«إعلان نوايا» في واشنطن

الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة يوم الخميس (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة يوم الخميس (الرئاسة اللبنانية)
TT

تعويل لبناني على الضغوط الأميركية لـ«إعلان نوايا» في واشنطن

الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة يوم الخميس (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة يوم الخميس (الرئاسة اللبنانية)

يعوّل لبنان على ضغوط أميركية لدفع إسرائيل إلى إبداء مرونة في مواقفها، بعدما تعثرت محادثات اليوم الثالث من الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، في تحقيق اختراق ما، وفشل الوفدان في التوصل إلى توافق على بيان إعلان النوايا، ما دفع وزارة الخارجية الأميركية إلى تمديد الجولة يوماً إضافياً، لتعقد، الجمعة، جلسة رابعة.

ويأتي ذلك في وقت كان مجلس الوزراء اللبناني قد وافق فيه، الخميس، على منح الوفد المفاوض تفويضاً لمتابعة المحادثات، في قرار حظي بإجماع الوزراء، بمن فيهم الوزراء المحسوبون على «حزب الله» وحركة «أمل»، رغم استمرار إعلان «الثنائي الشيعي» رفضه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«المناطق النموذجية» تعرقل إعلان النوايا

وشهدت محادثات الخميس أطول جلساتها منذ انطلاق الجولة الخامسة؛ إذ امتدت إحدى عشرة ساعة، وكان مقرراً أن تختتم بمؤتمر صحافي دُعي إليه الصحافيون مساءً، إلا أنه أُلغي من دون إعلان الأسباب، قبل أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية تمديد المفاوضات يوماً إضافياً، في مؤشر إلى استمرار الخلافات بين الجانبين.

وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، فإن قرار التمديد جاء نتيجة تعثر الاتفاق على الصيغة النهائية لإعلان النوايا، رغم دخول النقاش مرحلة الصياغات الدقيقة. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يتمسك بأن يتضمن إعلان النوايا ثوابت أساسية تتعلق بتأكيد السيادة اللبنانية، ودور الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة، وربط أي ترتيبات ميدانية أو إنشاء «مناطق نموذجية» بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وعودة النازحين.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل تشددها؛ إذ تطالب بضمانات أمنية تمنع إعادة بناء البنية العسكرية لـ«حزب الله»، كما ترفض أن يتضمن إعلان النوايا أي التزام واضح بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وفق المصادر.

وتوضح المصادر أن «العقدة الأساسية تتمثل في ملف (المناطق النموذجية)، بعدما تراجع الجانب الإسرائيلي عن موافقة سابقة على الطرح، وبات يطالب بأن يبدأ انتشار الجيش اللبناني في مناطق تقع خارج الخط الأصفر، أي في المناطق التي لا تزال الدولة اللبنانية تسيطر عليها شمال الليطاني، بهدف فرض سيطرة الجيش عليها ونزع سلاح (حزب الله) فيها، فيما يرفض لبنان هذا الطرح ويتمسك بأن تكون أي مناطق نموذجية مرتبطة أولاً بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها».

وتتوقف المصادر بقلق عند المعطيات الأمنية التي سجلت، الجمعة، في الجنوب، حيث استمرت التوغلات الإسرائيلية، مشيرة إلى وجود معطيات عن محاولات لتوسيع الخط الأصفر على الأرض، وتقول: «هذا كله يجعل لبنان يتمسك بشكل أكبر بربط أي تفاهم بانسحاب إسرائيلي كامل».

مناورات لدبابة إسرائيلية بينما يمر موكب تابع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بين منازل مدمرة في قرية ميس الجبل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

تعويل على ضغوط أميركية لموافقة إسرائيل

وبعدما كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن، الخميس، عن وجود تقدم في المفاوضات، مرجحاً التوصل إلى بيان إعلان نوايا، وهو ما لم يتحقق مع استمرار الخلافات بين الوفدين، يعوّل لبنان على ضغوط أميركية إضافية لدفع إسرائيل إلى تخفيف تشددها والقبول بالطرح اللبناني في جلسة الجمعة، ولا سيما في ملف الانسحاب والمناطق النموذجية، مع توقعات بأن يواكب روبيو المفاوضات من واشنطن بعد عودته إليها، بحسب المصادر.

تفويض حكومي للوفد... والتنفيذ رهن موافقة مجلس الوزراء

في موازاة ذلك، أقر مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة التي عقدت الخميس، قراراً بصيغة «أخذ العلم» يتعلق بالمفاوضات الجارية في واشنطن، ونص على أخذ العلم بالتفويض المعطى من رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، إلى الوفد اللبناني المفاوض، وتكليفه بإجراء ما يلزم للتوصل إلى النتيجة المرجوة، تحت إشرافهما، على أن يخضع أي اتفاق ينتج عن هذه المفاوضات لموافقة مجلس الوزراء، وفق المادة الـ52 من الدستور.

وجاء القرار بإجماع الوزراء، بمن فيهم الوزراء المحسوبون على «حزب الله» وحركة «أمل»، في خطوة لافتة رغم استمرار الثنائي الشيعي في إعلان رفضه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ورفضه أي نتائج قد تخرج عنها.

ورغم أن المصادر أكدت «أن هذا التفويض يعني أنه يحق للوفد اللبناني التوقيع في واشنطن على أي اتفاق أو إعلان نوايا يتم التوصل إليه، لكنه لا يعني دخوله حيز التنفيذ؛ إذ يبقى ذلك مشروطاً بموافقة مجلس الوزراء». وشددت المصادر على أن الوفد لا يتصرف بصورة مستقلة، بل إن رئيس الجمهورية يتابع مجريات المفاوضات لحظة بلحظة ويعطي توجيهاته بصورة مستمرة، بما يضمن التزام الوفد بالثوابت اللبنانية خلال عملية التفاوض.


إسرائيل: قتلنا سبعة عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

المسيّرات الإسرائيلية لا تغيب عن الأجواء اللبنانية (إ.ب.أ)
المسيّرات الإسرائيلية لا تغيب عن الأجواء اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل: قتلنا سبعة عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

المسيّرات الإسرائيلية لا تغيب عن الأجواء اللبنانية (إ.ب.أ)
المسيّرات الإسرائيلية لا تغيب عن الأجواء اللبنانية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه قتل سبعة أشخاص قال إنهم عناصر في «حزب الله» كانوا ينشطون قرب ما يسمى «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.

وجاء هذا الهجوم بعد إعلان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران، بموجب مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

رغم توقف القتال في الأيام الأخيرة، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات يقول إنها تستهدف عناصر من «حزب الله» داخل أو قرب «المنطقة الأمنية» التي أعلنها في الشريط الحدودي الذي يحتله.

وذكر الجيش، في بيان، أنه «استهدف وقضى على سبعة من عناصر (حزب الله) نقلوا أسلحة قرب المنطقة الأمنية في جنوب لبنان»، مضيفاً أنه «سيواصل العمل لإزالة التهديدات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

دخل «حزب الله» الحرب الإقليمية في الثاني من مارس (آذار)، بإطلاق صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية واجتياح بري، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4200 شخص وفق السلطات اللبنانية.

وبضغط أميركي، بدأ مسؤولون لبنانيون محادثات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن خلال أبريل (نيسان)، وأُعلنت هدنة في 17 من الشهر نفسه، لكن القتال لم يتوقف.

وأُعلن عن وقفٍ جديدٍ لإطلاق النار هذا الشهر، بعد إصرار طهران على أن يشمل اتفاقها مع الولايات المتحدة إنهاء الحرب على جبهة لبنان أيضاً.

وكان من المقرر أن تختتم الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الخميس، لكن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أنها ستستمر ليوم آخر.


لبنان يرحّب بإعلان أوروبي حول تحالف دولي يخلف «يونيفيل»

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
TT

لبنان يرحّب بإعلان أوروبي حول تحالف دولي يخلف «يونيفيل»

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)

رحّب لبنان بإعلان فرنسا وإيطاليا السعي لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات، ليحل محل قوة «يونيفيل» بعد انتهاء مهامها في جنوب لبنان. وبينما أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تطلع لبنان إلى «أي صيغة دولية تُعزز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه»، أكد رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام أن الولايات المتحدة «لم تضع فيتو»، على تشكيل قوة دولية تخلف قوة الأمم المتحدة المعززة «يونيفيل» التي تنتهي ولايتها مع نهاية العام الحالي.

وقال الرئيس سلام لـ«الشرق الأوسط» إن الأميركيين لم يتخذوا موقفاً بعد من مبدأ تشكيل القوة، مشيراً إلى أن واشنطن ليست لديها مشكلة مع القوة الدولية المقترحة، لكن «لديها مشكلة مع قوات حفظ السلام الدولية، والتي تحولت عبئاً مالياً كبيراً على المنظمة الدولية والدول المانحة، مقابل مردود ضعيف، لجهة حفظ السلام الدولي، حيث تحولت بعضها قواتٍ تحفظ الأمر الواقع، وتطيل أمد الأزمات».

آليات تابعة لقوات «يونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكشف الرئيس سلام عن أن لبنان «أبلغ الأمم المتحدة والدول الصديقة أنه لا يزال في حاجة إلى وجود قوة دولية تعمل في الجنوب اللبناني؛ نظراً لدقة الوضع القائم». وأوضح أن «هذه القوة لديها مهام أساسية يحتاج إليها لبنان، أبرزها المراقبة، كما الإفادة عن الوضع ورفع التقارير للمنظمات الدولية، وثالثها أن تكون قناة اتصال مع الإسرائيليين، في ضوء عقود من الحروب والعداء والتوتر».

وأشار الرئيس سلام إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زار لبنان، وأوفد ممثلاً عنه لاحقاً لبحث الموضوع، ثم قدم ثلاثة اقتراحات إلى مجلس الأمن بخصوص إنشاء القوة الجديدة،

وأوضح الرئيس سلام أن هذه الاقتراحات «ستكون طبعاً قابلة للتعديل لتتناسب مع أي ترتيبات أمنية من ضمن اتفاق قد تصل إليه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية».

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال عقب محادثات مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس: «نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد (يونيفيل)، طبعاً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة؛ لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي».

وأعرب عون عن تقديره للتأكيد الإيطالي - الفرنسي على ضرورة «عدم ترك أي فراغ خطير في مرحلة ما بعد (يونيفيل)»، معرباً عن تطلع لبنان إلى «أي صيغة دولية تُعزّز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحُول دون تحوّل أرضه ساحةً للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية».

وتضم قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) حالياً نحو 7500 من عناصر حفظ السلام، وينتهي تفويضها في آخر ديسمبر (كانون الأول) بموجب قرار لمجلس الأمن تم تبنيه في أغسطس (آب) 2025 بضغط أميركي.

وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق هذا الشهر على «ضرورة» الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة «يونيفيل»، وهو خيار يخشى أن يواجه معارضة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

واقترح غوتيريش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، ثلاثة خيارات تراوح بين نحو 2000 وأكثر من 5500 عسكري أممي لإتاحة مراقبة وقف إطلاق النار ودعم القوات المسلّحة اللبنانية.

وفرنسا من أكبر المساهمين في قوة حفظ السلام التي تضم حالياً قرابة 7500 جندي من نحو 50 دولة، ينتشرون في جنوب لبنان قرب الخط الأزرق.

وتنتشر القوة منذ عام 1978 في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، لكن وجودها لم يكن كافياً لمنع اندلاع جولات متكررة من النزاع بين إسرائيل و«حزب الله».

صورة ملتقطة من موقع شمال إسرائيل قرب حدودها الشمالية وفيها قافلة تابعة للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) وهي تمر بمبانٍ مدمرة (أ.ف.ب)