«الإخوان» في الأردن أمام مساءلة قانونية قد تطول قيادات الصف الأول

صمت حزب «جبهة العمل الإسلامي» في مواجهة تهم قضائية

صورة تعود لعام 2011 لمقار مكاتب لجماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود لعام 2011 لمقار مكاتب لجماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

«الإخوان» في الأردن أمام مساءلة قانونية قد تطول قيادات الصف الأول

صورة تعود لعام 2011 لمقار مكاتب لجماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود لعام 2011 لمقار مكاتب لجماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

شهدت أزمة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن تطورات جديدة خلال الساعات الماضية، بعدما وجهت السلطة القضائية تهماً مباشرة للجماعة المحظورة بارتكاب سلسلة تجاوزات قانونية ومالية.

وكانت السلطات الأردنية بدأت في أبريل (نيسان) الماضي تحقيقات ضد نشاطات الجماعة، على خلفية مداهمات نفذتها قوى أمنية. وبالتوازي مع إعلان الحكومة «حظر نشاطات ما تسمى جماعة الإخوان المسلمين وعدّها جمعية غير مشروعة»، برز تصعيد رسمي تدريجي «مرتبط بحراك مؤازري الجماعة وذراعها الحزبية، حزب جبهة العمل الإسلامي»، بحسب مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط».

ووجهت السلطة القضائية، الثلاثاء، تهماً مباشرة للجماعة المحظورة بعد كشف التحقيقات الأولية عن سلسلة تجاوزات قانونية ومالية نتيجة متابعة شبكة تحويلات للخارج لأموال تم جمعها من أموال التبرعات. وقالت الجهات المختصة في بيان نشرته «وكالة الأنباء الأردنية» (بترا) إن هناك «نشاطاً مالياً غير قانوني ضلعت به جماعة الإخوان المسلمين المحظورة طوال الأعوام الماضية داخلياً وخارجياً، تزايدت وتيرته في آخر 8 سنوات».

وتواصل السلطات الأردنية الكشف عن تجاوزات متعلقة بملف جماعة الإخوان في الأردن، وسط أجواء من الصدمة والترقب داخل صفوف الجماعة وذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الإسلامي، أمام الإجراءات التي بدأت تتخذها السلطات المعنية في إطار قانوني لم يسبق أن عاشته الجماعة من قبل. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن يطول التحقيق توقيف ومحاكمة عدد من قيادات الصف الأول في الجماعة، بحسب ما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

وأثارت سلسلة الاتهامات التي وجهتها السلطة القضائية للجماعة أسئلة تتعلق بمصير حزب جبهة العمل الإسلامي الذي التزم الصمت في قضية حل الجماعة والملاحقة القانونية لأموالها وجميع الأصول التي تملكها. وفي هذا الإطار، جاء من ضمن الاتهامات أن «الأموال التي يتم جمعها وصرفها بشكل غير قانوني تستخدم لغايات سياسية وخيرية ذات مآرب سياسية، فقد كانت تُصرف على أحد الأحزاب وعلى الأدوات والأذرع والحملات الإعلامية وعلى الفعاليات والاحتجاجات، والتدخل في الانتخابات النقابية والطلابية، وصرف مرتبات شهرية لبعض السياسيين التابعين للجماعة وعلى حملاتهم الدعائية».

ويمهد ما جاء في الاتهامات التي أُعلن عنها الثلاثاء لقرار مرتقب بـ«حل نقابة المعلمين» التي سيطرت الجماعة وذراعها الحزبية على قيادتها خلال الدورات الثلاث السابقة، بعد استئناف عمل النقابة خلال حراك للمعلمين بدأ منذ في مارس (آذار) عام 2010. وانتزع الحراك وقتها قراراً بإعادة عمل النقابة في عام 2011، وعدّها «هيئة نقابية مهنية ذات شخصية اعتبارية، وتضم المعلمين والمعلمات الأردنيين».

تفاصيل شغلت الرأي العام

وتابع الأردنيون باهتمام ملحوظ ما أعلنته السلطات المختصة من تحقيقات بخصوص «وجود نشاط مالي غير قانوني ضلعت به جماعة الإخوان المسلمين». وجاء في التحقيقات الأولية أن الجماعة «أدارت شبكة مالية ضخمة ومعقدة كانت تتأتى مواردها من مصادر عدة أبرزها؛ جمع التبرعات التي كانت تقوم بها جمعيات تنشط في هذا المجال بشكل غير قانوني، ومن عوائد استثمارات أقيمت بشكل مباشر وبالباطن داخل المملكة وخارجها، بالإضافة إلى الاشتراكات الشهرية من داخل الأردن وخارجه».

كما أثبتت التحقيقات والمضبوطات أن الجماعة التي يُفترض أنها منحلة وعملها غير قانوني، وهو ما أكده قرار محكمة التمييز الصادر عام 2020، حازت وتحت عناوين مختلفة، عشرات الملايين من الدنانير استُثمر جزء منها في شراء شقق خارج الأردن، كما استُخدمت الأموال لأغراض غير مشروعة قانوناً، ومنها ما سُجل بأسماء أفراد ينتمون للجماعة عن طريق ملكيات مباشرة أو أسهم في بعض الشركات.

وقد أظهرت التحقيقات التي ما زالت الجهات المختصة تبحث في تفاصيلها، أنه تم جمع ما يزيد على 30 مليون دينار في السنوات الأخيرة، إذ كانت الجماعة المحظورة ترسل المبالغ التي تقوم بجمعها إلى دول عربية وإقليمية ودول خارج الإقليم، بينما استخدم جزء من تلك الأموال لحملات سياسية داخلية عام 2024، فضلاً عن تمويل الجماعة لأنشطة وخلايا تم ضبطها وأحيلت للقضاء.

وضبطت الأجهزة المختصة نحو 4 ملايين دينار في يوم إعلان الحكومة عن المخطط الذي كان يستهدف الأمن الوطني منتصف أبريل (نيسان) الماضي، بعد أن حاول أشخاص إخفاءها داخل منازل ومستودع شمال العاصمة عمّان بطلب من سائق يعمل لدى قيادي بالجماعة المحظورة.

وزير الداخلية الأردني مازن الفراية خلال إعلان قرار حظر الإخوان في أبريل الماضي في عمّان (تلفزيون المملكة الأردني)

وأوقفت السلطات المختصة على أثر التحقيقات والبينات والأدلة 11 شخصاً، واستدعت آخرين ممن لهم صلة بملف القضية ورُبط عدم توقيفهم بكفالة مالية.

واستغلت الجماعة المحظورة الأحداث في غزة لجمع التبرعات بطرق مخالفة للقانون وسط غياب لآلية معلنة وشفافة لعملية جمع الأموال التي لم يعرف ولم يعلن عن مصيرها، ومن دون الإفصاح عن مصادر تلك الأموال وحجمها وكيفية إيصالها للأهالي في القطاع، ومن دون الإعلان عن أي تنسيق مع أي منظمة دولية أو إغاثية لنقل تلك الأموال إلى أهالي غزة.

واعتمدت الجماعة على وسيلتين في جمع التبرعات؛ إحداهما سرية وتتمثل بجمع التبرعات عن طريق بعض الجمعيات وشُعب الإخوان المحظورة (وعددها 44 شعبة) التي كانت تنشط بصورة غير مشروعة مستغلةً مقرات تابعة لحزب سياسي، والوسيلة الثانية علنية إذ كانت تُرسل للهيئة الأردنية الخيرية الهاشمية ما تجمعه من مواد عينية عبر أذرعها وبعض الجمعيات التي تدار من قبل أشخاص منتمين لها، إذ بلغ مجموع الأموال التي أرسلت إلى الهيئة من خلال هذه القنوات نحو 413 ألف دينار فقط (أي نحو 1في المائة فقط من مجموع التبرعات التي كشفت عنها التحقيقات والتي لا تزال مستمرة).

وأحاطت جماعة الإخوان المحظورة عملية جمع الأموال المُتبرَع بها وإرسالها للخارج بسرية بالغة وفق آلية وُزعت فيها الأدوار على مسؤولين داخل الجماعة وفرد يقيم بعمّان مرتبط بتنظيم خارجي، وقد نشأت نتيجة هذا النشاط دورة مالية غير قانونية ذات مكتومية عالية اعتمدت على أساليب مالية مشبوهة، إذ لم يُعلن عن مجموع التبرعات التي كانت تنقل وتسلم باليد وتخبأ في البيوت والمستودعات.

وبيّنت التحقيقات أن الأموال كانت تحوّل من الدينار إلى الدولار قبل إيداعها بمحل صيرفة بالعاصمة عمّان الذي اتخذت بحقه الإجراءات القانونية، إذ كان يحول الأموال بطرق غير قانونية إلى محل صيرفة بالخارج، وفي بعض الأحيان كانت الأموال تنقل عن طريق رزمها من محل الصيرفة بعمّان وشحنها جواً إلى الخارج، وأحياناً كان يتم تهريب الأموال إلى الخارج عن طريق أحد أفراد الجماعة المحظورة الذي كان يتردد إلى إحدى الدول.

العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)

وكانت الجماعة المحظورة تستخدم أحد أكثر الأحياء في عمان اكتظاظاً بالسكان لجمع التبرعات لإحاطة عملها بحماية مجتمعية ولتشكيل غطاء للتستر على نشاطها، وقد كان لافتاً حجم المبالغ التي كانت تخرج من ذلك الحي ليتبين أنه لم يكن المصدر الرئيسي لجمع الأموال بل كان مقصداً للراغبين بالتبرع بشكل خفي.

وأظهرت التحقيقات الأولية عن مصادر التمويل الثابتة لدى الجماعة التي كانت ترد من الاشتراكات الشهرية للأعضاء (في الداخل والخارج) ومن الاستثمار بالشقق بدولة إقليمية وفق الاعترافات، ويصل مجموع الأموال المتأتية من هذه المصادر سنوياً نحو 1.9 مليون دينار، وفق التقديرات الأولية الناجمة عن التحقيقات.

وكانت الأموال التي يتم جمعها وصرفها بشكل غير قانوني تستخدم لغايات سياسية وخيرية ذات مآرب سياسية، فقد كانت تُصرف على أحد الأحزاب وعلى الأدوات والأذرع والحملات الإعلامية وعلى الفعاليات والاحتجاجات، والتدخل في الانتخابات النقابية والطلابية، وصرف مرتبات شهرية لبعض السياسيين التابعين للجماعة وعلى حملاتهم الدعائية.

خلفيات لأزمة الجماعة في الأردن

في الثلث الأخير من شهر أبريل (نيسان) الماضي أعلنت الحكومة تفعيل قرار قضائي سابق بـ«حل جماعة الإخوان المسلمين» الذي يقضي بـ«اعتبار جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكماً وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية».

واختارت الحكومة الأردنية وقت تفعيل الحكم القضائي السابق بُعيد الكشف منتصف أبريل الماضي عن «مخطط للفوضى» بعد إلقاء القبض على خلية إخوانية مكونة من 16 شخصاً ثبت أن عدداً منهم ينتمي لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للجماعة، في وقت تمت إحالة المتهمين إلى محكمة أمن الدولة.

ويواجه المتهمون من أعضاء خلية «مخطط الفوضى» تهماً تتعلق بجناية تصنيع أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع بالاشتراك، وتهمة جناية التدخل بتصنيع أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع، وتهمة جناية القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

كما يواجه المتهمون تهماً تتعلق بمشروع تصنيع الطائرات المسيّرة، وتهم نقل وتخزين مواد متفجرة وأسلحة آلية تم تهريبها من الخارج وإخفاء صاروخ بإحدى ضواحي عمّان، وهي قضية تعود لعام 2023، وصدرت أحكام بحق 4 متهمين في وقت سابق.

أسئلة ابتعد عنها الرسميون

لم يُجب رسميون أردنيون على سؤال عن عدم تطبيق القانون على جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة بقرار قضائي قطعي منذ عام 2020، لتستمر بنشاطاتها «السياسية» منذ ذاك التاريخ. وتحدث قانون العقوبات النافذ صراحة في الفقرة الثانية من المادة (159) منه بأن اعتبار أي جمعية «غير شرعية» قانونياً يترتب عليه عقوبات تصل إلى السجن.

وظل سر «الاحتواء الناعم» للجماعة غير المرخصة، لغزاً عند المراقبين الذين بحثوا في مسألة «المرونة» دون أن يجدوا سبباً لها، لكن أعرافاً جديدة استقرت لدى طبقة سياسية مستجدة تقضي بالهروب من أي مواجهة لها مساس بالبعد الشعبي حتى لو كان ذلك على حساب تنفيذ أحكام قضائية قطعية. لكن سلوك مراكز قرار، أمنية وسياسية، اختلف جذرياً بعد الكشف عن خلية «مخطط الفوضى» المدفوع من قوى خارجية هددت الأمن الأردني هذه المرة بتصنيع صواريخ ومسيّرات ضمن نشاط موجّه للداخل الأردني وليس بهدف «دعم المقاومة في غزة».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» سابقاً إن «المرونة» التي تعاملت بها السلطات الأردنية مع الجماعة غير المرخصة، كانت فرصة لها من أجل العمل على تنظيم صفوف الحركة الإسلامية، واختصار نشاطها عبر الذراع السياسية للجماعة حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص والممثل في البرلمان المنعقد حالياً، لكن «الجماعة أساءت التصرف ولم تقابل المرونة الرسمية بضرورة وضع حد لمسلكيات بعض قياداتها وأعضائها»، بحسب قول المصادر.

وأزعجت ممارسات الجماعة غير المرخصة مراكز قرار في الأردن، بعد سعيها لـ«استقواء مارسته خلال نشاطاتها السياسية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023»، مما دفع الأجهزة الأمنية للعمل على متابعة «اتصالات قيادات من الجماعة غير المرخصة مع الخارج». وقد توفرت معلومات نشرتها «الشرق الأوسط» في وقت سابق عن «تلقي قيادات إخوانية أردنية توجيهات من الخارج وتحديداً قيادات حماس بالخارج، الذين طلبوا اقحام الجبهة الشرقية (الأردن) في الضغط من أجل إشغال إسرائيل على جبهات متعددة وتخفيف عدوانها على قطاع غزة».

ولم تخفِ المصادر أن شبكة الاتصالات التي قامت بها قيادات من الجماعة الإخوانية (غير المرخصة) مع الخارج شملت اتصالات مع قيادات من حركة «حماس» في الخارج وعناصر فاعلة من «حزب الله» اللبناني، في حين أن لقاءات جرت بين عناصر وقيادات إخوانية أردنية مع قيادات الجماعة في عدة دول عربية وإقليمية، في وقت جرت لقاءات الجماعة الأردنية في تركيا ولبنان دون علم من حكومات البلدين.

ونشرت «الشرق الأوسط» في وقت سابق على لسان مصادر مطلعة أكدت إيصال رسالة واضحة للحركة الإسلامية بجناحيها الجماعة والحزب، ما يفيد بضرورة إنهاء الازدواجية وفض الاشتباك بين الجماعة والحزب، وحصر العمل السياسي فقط في إطار حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص بموجب أحكام قانون الأحزاب النافذ.

كما أكدت مصادر «الشرق الأوسط» أن «قنوات حوار خلفية ظلت مفتوحة مع قيادات من الحركة وقد تم إطلاعهم على جوانب من (مخطط الفوضى) قبل نشر تفاصيله». لكن المصادر نفسها أكدت أن «ازدواجية الخطاب لدى بعض القيادات أضعفت حلقات الثقة الرسمية بأي حوارات مع الحركة الإسلامية بجناحيها: الجماعة غير المرخصة والحزب».

مراجعات سياسية على مستوى التشريعات الإصلاحية

وتعكف خلية رسمية حالياً على تقييم التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وعلى رأسها قانون الانتخاب وقانون الأحزاب، ومن المتوقع إدخال تعديلات جوهرية عليهما تضمن توفر شروط العدالة والتوازن في التمثيل السياسي تحت سقف البرلمان، وذلك بعد معالجات جذرية للصورة الحزبية التي تعثرت في أولى تجاربها ضمن مرحلة التحديث السياسي التي تبناها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعد توصيات قدمتها لجنة تمثل أطياف الشارع الأردني سياسياً واجتماعياً وثقافياً نهاية عام 2021.

ويرتبط المزيد من التصعيد المرتقب بالقرار المتعلق بالإبقاء على نقابة المعلمين أو حلها، وهي النقابة التي يسيطر حزب جبهة العمل الإسلامي على آلاف من أعضائها. وقد صدر في يوليو (تموز) من عام 2020 قرار قضائي بتعليق عمل نقابة المعلمين وإغلاق مقراتها كافة لمدة عامين، كما صدر وقتها مذكرات استدعاء شملت النقيب سابقاً والنائب حالياً ناصر النواصرة وأعضاء المجلس، على خلفية قضايا منظورة لدى القضاء. غير أن أصواتاً من داخل غرفة العمليات طالبت بالتريث ودراسة تعديل قانون نقابة المعلمين ليحصر الهيئة العامة بالمعلمين في الميدان فقط، وليس جميع الإداريين في وزارة التربية والتعليم الذين سبق لهم أن مارسوا مهنة التعليم في الميدان.

في الأثناء ما زالت أصوات مؤثرة في مركز القرار، تدرس فرص الإبقاء على مجلس النواب الحالي أو حله، والذهاب لانتخابات نيابية مبكرة بعد تعديل قانون الانتخاب، وهو واحد من السيناريوهات الموضوعة على طاولة القرار. في حين أن سيناريو آخر تتم دراسته مفاده أنه - وفي حال صدر أي حكم قضائي يتعلق بالوضع القانوني لحزب جبهة العمل الإسلامي والخروج الإجباري لنوابه في مجلس النواب المنعقد - سيتم اللجوء لتعبئة المقاعد الشاغرة من الأسماء التي تلت نواب الحزب الفائزين من قوائم أخرى. لكن من سلبيات هذا السيناريو إقصاء تيار سياسي قد يُضاعف من رصيد شعبيته لدى الرأي العام.


مقالات ذات صلة

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

المشرق العربي من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

من واشنطن إلى أمستردام... قرارات الحظر تحاصر «الإخوان»

ضربات تتواصل لجماعة «الإخوان المحظورة» ما بين قرارات حظر أميركية لأفرع الجماعة بعدة بلدان، وصولاً لحراك برلماني في هولندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري حكم التيار الإسلامي في السودان بقبضة من حديد طيلة 30 عاماً... وأطاحته ثورة شعبية عارمة انطلقت 19 ديسمبر 2018 (رويترز)

تحليل إخباري بعد إدراجها على قائمة الإرهاب... «إخوان السودان» أمام خيارات صعبة

لاذت جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان، بصمت مطبق إزاء قرار الولايات المتحدة تصنيفها «منظمة إرهابية»... فما الأسباب وما الحلول؟

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

اتساع دائرة الحظر الدولي يُزيد الضغوط على «إخوان مصر»

يتسع الحظر الدولي ضد «الإخوان» بعد قرار هولندا تصنيفها «إرهابية» مما يُزيد الضغوط على الجماعة في مصر بعد أكثر من 13 عاماً على حظرها بها.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.