«رشاوى وأجهزة تجسس»... كشف سر إدخال إسرائيل بضائع «محظورة» إلى غزة

«حماس» حققت مع بعض تجار القطاع... وإعلام عبري يتهم رجلَي أعمال إسرائيليَين بإدارة «شبكة تهريب»

فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)
TT

«رشاوى وأجهزة تجسس»... كشف سر إدخال إسرائيل بضائع «محظورة» إلى غزة

فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)

يفاجأ سكان غزة، بين حين وآخر، بتداول بضائع تصنف «محظورة» من قِبَل إسرائيل، الأمر الذي أثار تساؤلات عدة، حول سر وكيفية دخولها في ظل الحرب المتواصلة على القطاع، والحصار المفروض حتى على المساعدات الإنسانية.

ومن بين تلك البضائع التي تحظر إسرائيل إدخالها: الهواتف النقالة، وقطع غيارها، وألواح الطاقة، والبطاريات، واللحوم المجمدة، وبضائع توصف بأنها ترفيهية بالنسبة للبعض مثل المشروبات الغازية والرقائق المحمرة «شيبس، والشوكولاته، وبضائع أخرى».

وطوال فترة الحرب لم تسمح إسرائيل بإدخال أي من هذه البضائع، باستثناء المجمدات والمواد الغذائية الترفيهية، وذلك في فترة وقف إطلاق النار الذي دخل آنذاك حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن تعيد إغلاق معابر القطاع في مارس (آذار) الماضي، وتحظر دخولها مجدداً.

فلسطينيان مسؤولان عن التنسيق

يقول أحد التجار في غزة، فضّل عدم ذكر هويته لأسباب تتعلق بأمنه الشخصي، إن «التنسيق التجاري لإدخال البضائع لكل شاحنة يصل ما بين 450 إلى 600 ألف شيقل (ما يعادل من 135 إلى 180 ألف دولار)، وذلك وفقاً للبضائع التي تحتويها، الأمر الذي يفرض على التجار بيعها بأثمان باهظة.

فلسطينيون يسيرون في شارع مزدحم خلال تسوقهم بحي الرمال وسط مدينة غزة مارس الماضي (أ.ب)

وأوضح التاجر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه البضائع «يتم التنسيق لها عبر اثنين من التجار الفلسطينيين (من غزة) يتعاملان مع شركة تخليص جمركي إسرائيلية، من خلال وسطاء في تركيا ودول أخرى»، واكتفى التاجر بالقول إن «هذين الشخصين (اللذين لم يحدد هويتيهما) من كبار التجار في القطاع، ويقتصر دور شركة التخليص الإسرائيلية على عملية التنسيق».

وبيَّن التاجر الذي جلب مؤخراً بعض البضائع، أن هذه المعاملات تشمل «تأمين بضائع من قبل مسلحين من عائلات أو جهات أخرى يتم دفع مبالغ مالية لهم ضمن المبلغ الشامل المدفوع لعملية التنسيق، وفي بعض الأحيان يدفع مبلغ إضافي من قبل التاجر لأولئك الأشخاص لاستكمال حماية البضائع في المخازن المخصصة غالبيتها في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة».

وبلغت سعر حبة الشوكولاته الواحدة نحو 100 شيقل (30 دولاراً) بعد دخولها في فترة الهدنة ثم وصلت إلى 50 شيقلاً (15 دولاراً)، فيما وصل كيلو اللحم المجمد أول مرة 500 شيقل (150 دولاراً)، ثم انخفض إلى 300 شيقل (90 دولاراً).

تحقيقات في «حماس»

وتكشف مصادر أمنية وميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أنها «حققت مؤخراً مع مجموعة من التجار الذين تبين أن بعضهم فتح علاقة مع الإسرائيليين بشكل مباشر، وأن أحدهم سربت المخابرات الإسرائيلية أجهزة تجسس في بضائعه، ونقلت (دون أن يعرف التاجر) لبعض المتخابرين الذين يعملون لصالحها».

وبينت المصادر أنه «تم الإفراج عن بعض أولئك التجار بعد التحقيق معهم، فيما تم إطلاق النار على آخرين في أقدامهم وتوجيه تحذير لهم من التعامل مع آلية التنسيق الحالية لما فيها من مخاطر أمنية». وفق قول المصادر.

وتقول المصادر الأمنية من «حماس» إن «ضباط كباراً في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وكذلك الجيش الإسرائيلي متورطون في إدخال بعض البضائع المصنفة على أنها محظورة خصوصاً في الوقت الحالي، مقابل حصولهم على أموال طائلة رشاوى من أموال التنسيق التي تدفع».

لكن يبدو أن مساراً آخر لإدخال البضائع له بعد استخباري، وفق ما تشرح المصادر من «حماس» التي قالت إن «شاحنات يتم إدخالها لصالح التجار في هذه الفترة، تحتوي على أنواع مختلفة يحددها التاجر، لكن في بعضها عُثر على أجهزة تجسس لصالح المخابرات الإسرائيلية».

اتهامات لرجال أعمال إسرائيليين

وكشفت قناة «12» العبرية، الخميس، عن أن إسرائيليَين أحدهما عضو كنيست سابق عن حزب «الليكود»، والآخر نائب رئيس بلدية كريات جات حالياً، ويدعى يغئال واينبرغر، تمكنا خلال الأشهر الماضية من تهريب بضائع إلى غزة، ضمن 80 شاحنة مساعدات عبر غطاء من «منظمة دولية» تدعم الفلسطينيين بغزة.

ووفقاً للقناة العبرية، فإنه «تم وضع علب سجائر، ومنتجات تبغ الأرجيلة بدلاً من معجون الطماطم (الصلصة)، حيث كانت هذه البضاعة مخصصة للبيع بأسعار باهظة جداً داخل القطاع».

شاحنة محمَّلة بمساعدات إلى غزة متوقفة عند معبر كرم أبو سالم في 26 مايو 2025 (رويترز)

وتوجه يغئال واينبرغر، وعمه عضو الكنيست السابق في «الليكود»، لرجل أعمال إسرائيلي، وطلبا منه استثمار 5 ملايين شيقل في المؤسسة الخيرية الدولية التي يتزعمان فرعها بإسرائيل، مقابل الحصول على صافي أرباح 25 في المائة، وعملا على إقناعه بذلك من خلال عقد يتيح هذه الشراكة، ليتبين لاحقاً أن الهدف الحصول على تمويل لشراء التبغ والسجائر بكميات هائلة بهدف تهريبها لغزة.

وأشارت القناة إلى أن الجيش الإسرائيلي أوقف إحدى الشاحنات، وبعد مخاطبته للمؤسسة الدولية التي تحمل شعارها، تبين أنها لم تكن تعرف بما يفعلانه باسمها.

فلسطينيون يستقلون شاحنة محملة بالطعام والمساعدات الإنسانية من برنامج الغذاء العالمي بعد وصولها إلى شمال قطاع غزة يونيو الماضي (أ.ب)

وقال أبراهام غروس، ممثل منظمة «IHRC» الدولية، للقناة العبرية، إنه «لم يكن يعرف بتصرفاتهما، كما أنه تم قطع العلاقة معهما». وزعم يغئال أن «سائق الشاحنة هو مَن قام بهذه العملية باسمهما، ولم يكن هو أو عمه على اطلاع، مشيراً إلى أنهما تقدما بشكوى ضد السائق الذي قام باستبدال التبغ بالمساعدات الإنسانية». وأكد مكتب منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية تجميد رخصة منحت للمنظمة الدولية لنقل أي مساعدات لغزة مؤقتاً.

تورط مؤسسات

ولفتت مصادر من «حماس»، تحدثت إلى «الشرق الأوسط» قبل نشر التقرير العبري، إلى أن التحقيقات تركز حالياً على تورط بعض المؤسسات الدولية في إدخال هذه البضائع إلى قطاع غزة عبر تجار في غزة، مشيرةً إلى أن «هناك تقدماً في هذه التحقيقات، ويبدو أن هناك عملية فساد كبيرة وراءها».

عناصر أمنية تابعة لـ«حماس» تنتشر في مدينة غزة يناير الماضي (رويترز)

وأقر تاجر آخر في غزة، اشترط عدم ذكر اسمه، بأنه تعامل لمرة واحدة وفق صيغة التنسيق التجاري مع شركة إسرائيلية وتلقى بعض البضائع، موضحاً أن الوسطاء أبلغوه بأن هناك «ضباط ميدانيين في الجيش الإسرائيلي يحصلون على أموال رشوة مقابل تسهيل دخول تلك الشاحنات وما تحمله، وأن بعضهم يكتب أسماء بضائع مختلفة لتشتيت الانتباه عما تحمله الشاحنات من بضائع».

وأوضح التاجر أنه أدخل شاحنة واحدة، ثم أوقف العمل «بعد أن تلقى تحذيرات شديدة من (حماس)»، وكذلك بسبب «المبالغ الكبيرة»، التي دفعها، ثم قام ببيعها بمبالغ باهظة في ظل الظروف الصعبة.

ولم تصل تلك البضائع إلى جميع مناطق قطاع غزة، لأنها كانت محدودة جداً. كما يؤكد بعض التجار.

تبرؤ من التجار

ودفعت تحركات «حماس» القوية بعض التجار لإعلان التبرؤ من إدخال أي بضائع، بعد تداول أسمائهم بوصفهم متهمين في الظاهرة عبر حسابات لمواطنين في غزة بشبكات التواصل الاجتماعي.

صبي فلسطيني يفتش بين النفايات في مخيم البريج وسط قطاع غزة يوم 7 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وكانت الغرف التجارية الصناعية الزراعية في قطاع غزة، أصدرت بياناً، الشهر الماضي، حذرت فيه من «ظاهرة متزايدة تتعلق بتقديم عروض تجارية من جهات غير معروفة أو مشبوهة، تشمل ما يسمى بـ(التنسيقات التجارية)». وقالت إنها «صفقات تُمكن بعض التجار من إدخال شاحنات بضائع إلى القطاع مقابل مبالغ طائلة، تصل في بعض الحالات إلى مئات الآلاف من الشواقل لكل شاحنة».

وأكد البيان أن «مثل هذه التنسيقات تساهم بشكل مباشر في رفع أسعار السلع في الأسواق المحلية بشكل لا يتناسب مع دخل المواطن الفلسطيني، الذي يعاني من شح الموارد وفقدان الأمن الغذائي وغياب مصادر الدخل».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.