للمرة الأولى... لجان وزارية تتفقد الامتحانات شمال شرقي سوريا منذ خروجها عن السلطة قبل 14 عاماً

في إطار الاتفاق الذي وقَّعه الرئيس الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي

اللواء أحمد اللطوف نائب وزير الداخلية للشؤون الشرطية ووفد حكومي خلال جولة تفقدية على مركز امتحاني في القامشلي (حساب الداخلية)
اللواء أحمد اللطوف نائب وزير الداخلية للشؤون الشرطية ووفد حكومي خلال جولة تفقدية على مركز امتحاني في القامشلي (حساب الداخلية)
TT

للمرة الأولى... لجان وزارية تتفقد الامتحانات شمال شرقي سوريا منذ خروجها عن السلطة قبل 14 عاماً

اللواء أحمد اللطوف نائب وزير الداخلية للشؤون الشرطية ووفد حكومي خلال جولة تفقدية على مركز امتحاني في القامشلي (حساب الداخلية)
اللواء أحمد اللطوف نائب وزير الداخلية للشؤون الشرطية ووفد حكومي خلال جولة تفقدية على مركز امتحاني في القامشلي (حساب الداخلية)

كشف مصدر تربوي في الحكومة السورية، عن أن أوراقات لشهادتي المرحلة الثانوية العامة رائعة العددي، المتقدمين في مراكز المتسابقين التي أهمها وزارة التربية والتعليم السورية في المناطق النشطة «الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، سيصار إلى تصحيحها إما في العاصمة دمشق أو في مساهميها الرئيسيين الوزارة، وذلك بعد مشاركة نهائية لوفد مشترك من وزارتي التربية والتعليم والداخلية كانت الأولى منذ تولت الانتقالات في جميع أنحاء البلاد نهاية العام الماضي.

العقيدة محمد الياسين من وزارة الداخليه احتاج لمركز امتحاني في القامشلي (حساب داخلي)

وأوضح المصدر التربوي الذي يحفظ على رتبة تطوعية وظيفية، حساسية امتحانات في مناطق "الإدارة الذاتية"، أن وزارة التربية والتعليم تضم 6 مراكز تعليمية في المناطق التي يديرها المدير، ويبدأ مركزان في الحسكة والقامشلي، ومركز ثقافي (محافظة الرقة) وآخر في مدينة الرقة، ومركزان في مدينة صرين بريف حلب الشرقية، في منطقة المعامل بريف محافظة دير الزور الشمالية.

وقال المصدر: «بدأت عملية تصحيح الأوراق للمتقدمين خلال أيام، وقد صححها الأطباء أنفسهم في هذه المناطق، أو في دمشق وضمها للنتائج النهائية وإعلانها على معرفات الوزارة».

طالبات بالثانوية العامة في قاعة الامتحانات بمركز حكومي القامشلي

وقد حضر مشترك من وزارتي التعليمية والداخلية في الجامعة السورية، قد خيب الخريجين في مدينتي الحسكة والقامشلي، الأحد الماضي، وضم كلياً من اللواء أحمد اللطوف، نائب وزير الداخلية موظف طبي، والعقيد محمد الياسين والرائد طلال مناديلي والملازم أول عبد الرحمن فتوح، رافقتهم سميرة حاج علي، رئيسة التربية والتعليم لدى الإدارة الذاتية، وتعليمهم في الشهرة والضباط من هيئة التعليم الداخلي في الإدارة الجامعية.

وأضاف المصدر أن الزيارة التفقدية جاءت وجاءت: «حيث اطلعوا على الفحصية وبإنجاز التنظيم الرقابي؛ لأنها توفر مؤثرات فعالة للجميع، كما تستمع إلى التعليقات والملاحظات عدد من الأهالي وتوعدوا بحلها وملاحظاتها».

طلاب الثانوية العامة الاتصالون في مركز التعليم مؤهل من وزارة التربية والتعليم الحكومية

وتعددت هذه الزيارة لوزارتي والداخلية على الطلاب المشاركين في الدراسة، حضروا أولاً من الحاجة بعد خروج هذه المناطق عن المديرين التنفيذيين منذ 14، واخترت هذه الزيارة في الإطار الذي حدّده الرئيس السوري أحمد الشرع في مارس (آذار) الماضي، مع القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، السيد بدمجها999999000000000 في هياكل الدولة السورية.

اللواء أحمد اللطوف معاون وزير الداخلية في جولة ميدانية على عدد من المشاركين المشاركين بمدينتي الحسكة والقامشلي بمشاركة وزارة التربية (حساب الداخلية)

ومن جانبه، مؤسسة خلف المطر، رئيس هيئة التربية والتعليم بالإدارة الذاتية، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن 35 ألف طالب مستقل من شهادتي التعليم وفتح والإعدادي، يتحدرون من مناطق السلطة الإدارية الذاتية: «تقدموا للامتحانات ومناهج الحكومة السورية في الفروع المعتمدة».

وتغطي شهادة التخرج الثالث من الامتحانات في الجامعة الحكومية حتى تنتهي في 9 من الشهر الحالي، ليصار لتتمكن من طلب مهمة الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي للتقدم للامتحانات. وأعلن المطر أن دور الإدارة الذاتية مقتصر على مختبرات الامتحانات، «ولن يكون لهيئة التربية في الإدارة أي مشاركة في تصحيح أوراق الامتحانات»، وتعلم عن تصحيح أوراق امتحانات الشهادة خلالتين: «سيتم من وزارة التربية السورية».

وتشمل وكالة الأنباء العامة السورية (سانا)، وقد قدمت واسعة النطاق إعلامياً على لسان مدير الامتحانات في وزارة التربية محمود حبوب، شدد فيها على أن «تستعين بأكثر من 35 ألف مصحح في جميع المحافظات، ويتم اختيارهم على خبرهم والآمن التصحيح شامل وعادل». الأطفال إلى أن عدد مراكز المرقعة في سوريا: «قد بلغ 38 مركزاً رئيسياً واحتياطياً، يعمل فيها أكفأُ الكوادر التعليمية والسلاسة العملية».

وتؤكد أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، حذرت من تأثير الحرب، والصراع على التعليم في سوريا، قررت في تقريرها إلى أن آلاف الأطفال لم يعترضوا بشكل قاطع في تعليمهم نتيجة الصراعات، و«أن الحروب التي تخلق الخيال العلمي الذكاء العلمي، فمن العواقب طويلة نتيجته المحتملة عابرة للأجيال، إذا لم تتخذ السلطات الحاكمة إجراءات عاجلة لإنقاذ المستقبل لتعليم الطلاب».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

المشرق العربي إعلاميون وباحثون وأعضاء مجلس شعب في جلسة حوارية وعشاء مع وزير الخارجية السورية (سانا)

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة: سوريا «انتقلت من مرحلة القوة الخشنة إلى القوة الناعمة»

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)

توترات الحسكة تختبر انتقال «الدمج» من التفاهمات إلى التنفيذ

انتشار كثيف من قوات «قسد» في شوارع مدينة الحسكة، وفق وسائل إعلام محلية؛ وذلك بعد التوترات التي فجرتها أزمة عودة نازحي رأس العين...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي تلويح لقوافل النازحين العائدين إلى رأس العين في الحسكة بموجب اتفاق يناير بين (قسد) والحكومة السورية (رويترز)

عودة أكثر من 400 عائلة إلى رأس العين بعد شغب يوم الاثنين

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب رفع حظر التجوال في مدينة عين العرب «كوباني» بعد انتهاء العمليات الأمنية، وعودة أكثر من 400 عائلة رأس العين بالحسكة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع قائد «قسد» مظلوم عبدي مع مقاتليه الذين يرتدون الزي العسكري لوزارة الدفاع السورية ضمن خطوات الاندماج فبراير الماضي (مواقع تواصل)

دفعة ثالثة من عناصر «قسد» تلتحق بدورة تدريبية تمهيداً للالتحاق بـ«الفرقة 60»

توجهت الدفعة الثالثة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى ريف دمشق للالتحاق بدورة عسكرية، تمهيداً لدمجهم في «الفرقة 60» التابعة للجيش العربي السوري.

سعاد جرَوس (موسكو)

سوريا: لا خطط لوجود عسكري تركي في قاعدة جوية قصفتها إسرائيل

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
TT

سوريا: لا خطط لوجود عسكري تركي في قاعدة جوية قصفتها إسرائيل

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)

كشف ‌وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أنه أوضح لإسرائيل أنه لا خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في ​قاعدة أبو الظهور الجوية، التي قصفتها إسرائيل يوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن الموقع يجري إعادة تأهيله لتستخدمه القوات الجوية السورية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف الشيباني أن عسكريين من تركيا زاروا القاعدة في إطار التدريب والتعاون العسكري الأوسع نطاقاً. ونفى ‌وجود تعزيزات ‌عسكرية تركية، قائلاً إن ​المنشأة ‌كانت ⁠خالية ​إلى حد ⁠كبير ولم يبدأ العمل بها بعد.

وقال الشيباني في مقابلة مع موقع «أكسيوس» أمس الأربعاء: «لا نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لنشر وجود عسكري تركي دائم أو قوات تركية في الموقع».

وأفاد رئيس ⁠الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس ‌بأن إسرائيل حذَّرت ‌سوريا قبل الضربة من ​السماح بوجود تركي ‌في القاعدة.

وأضاف نتنياهو: «كانت رسالتنا واضحة ‌جداً. لا تفعلوا ذلك. أعتقد أنهم لم يستوعبوا الرسالة بشكل كامل».

وقال الشيباني إن إسرائيل ليس لديها مبرر مشروع لهذا القصف.

وأضاف أن ‌سوريا لا تزال منفتحة على التفاوض مع إسرائيل بشأن تهدئة ⁠التوتر. ⁠وأشار إلى أن الجانبين أحرزا تقدماً كبيراً نحو التوصُّل إلى اتفاق أمني خلال محادثات على مدى عام بوساطة الولايات المتحدة، لكن إسرائيل تراجعت لاحقاً عن التزاماتها ولم يُنفذ الاتفاق.

وقال الشيباني إن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يعالج المخاوف الأمنية لكلا الجانبين ويحترم السيادة السورية، محذراً من زيادة ​عدم الاستقرار في ​المنطقة في حال استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية.


لبنان: سلسلة غارات ليلاً وقصف مدفعي على علي الطاهر وتفجيرات جنوباً

يبحث السكان بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان (د.ب.أ)
يبحث السكان بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

لبنان: سلسلة غارات ليلاً وقصف مدفعي على علي الطاهر وتفجيرات جنوباً

يبحث السكان بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان (د.ب.أ)
يبحث السكان بين الأنقاض عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة سياحية ببلدة الأنصار جنوب لبنان (د.ب.أ)

شن الطيران الإسرائيلي ليلاً سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً لمرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة وتفجيرات في مجدل زون والمنصوري في جنوب لبنان، بحسب ما أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام»، اليوم (الخميس).

وذكرت الوكالة أن «الطيران الحربي المعادي شن سلسلة غارات ليلاً، على مرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان»، مضيفة: «كما تعرضت هذه المناطق، وحتى ساعات الفجر، لقصف مدفعي متقطع».

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأنه «في صور، نفذت قوات العدو ليلاً وفجراً، تفجيرات في مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي لبلدتي مجدل زون والمنصوري».

وشنّت إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل، واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية على جنوب لبنان.


بنك للبذور المحلية في غزة يمنح «بارقة أمل» للقطاع الزراعي المدمر

أكياس تحتوي على بذور السبانخ والسلق داخل «بنك بذور القرارة» في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أكياس تحتوي على بذور السبانخ والسلق داخل «بنك بذور القرارة» في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

بنك للبذور المحلية في غزة يمنح «بارقة أمل» للقطاع الزراعي المدمر

أكياس تحتوي على بذور السبانخ والسلق داخل «بنك بذور القرارة» في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أكياس تحتوي على بذور السبانخ والسلق داخل «بنك بذور القرارة» في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من خيمة صغيرة في وسط غزة، يعمل فريق متفانٍ على تخزين وتوثيق البذور المحلية، أحد أثمن الموارد في القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب.

ووفق تقرير أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تصطفّ على جدران «بنك بذور القرارة» رفوف تحمل أوعية بلاستيكية بسيطة، تحوي بذوراً محلية تُعد وسيلة لإحياء القطاع الزراعي المنكوب في غزة والحفاظ على تراثه.

يعمل بنك البذور في منطقة دير البلح على إعادة تكوين مخزونه من بذور غزة المتوارثة، بعدما دمرته الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وعلى عكس الأصناف الهجينة التي تُباع عادة في الأسواق التجارية، يمكن الاحتفاظ ببذور الأصناف «البلدية» واستخدامها عاماً بعد آخر، كما أنها غالباً ما تكون أكثر تكيُّفاً مع بيئتها المحلية.

يقول سالم مهنا، مدير المشروع الذي تأسس عام 2017 بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنه «خلال الحرب، هي من ساعدنا على البقاء».

ويضيف في تصريح للوكالة: «البذور البلدية تعطي 80 إلى 90 في المائة من نفس المحصول كل عام، لهذا نعتمد عليها».

مدير «بنك بذور القرارة» سالم مهنا يرتب وعاءً يحتوي على بذور في البنك بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

يحتفظ البنك ببذور القمح والشعير، والخضراوات الورقية مثل السلق والسبانخ والبقدونس، بالإضافة إلى بعض الخضراوات كالكوسة والبامية.

توضح هنادي مهنا (27 عاماً)، وهي ابنه سالم وتشارك أيضاً في إدارة المشروع، أنه بسبب الحرب «تم تدمير البنك بالكامل وفقدان أنواع كثيرة من البذور في البنك».

وتتابع: «من نزوح إلى نزوح كان صعباً علينا البدء من جديد، وفي نهاية المطاف تم الاستقرار في دير البلح، وتمكنا من إنشاء خيمة صغيرة، ونوفر إمكانيات بدائية لحفظ البذور».

تضم مجموعة من أكياس الخيش الكبيرة، والبراميل البلاستيكية، والأوعية الأصغر حجماً والمتفاوتة الأشكال، ما تبقى من المخزون، حيث جرى تصنيف كل منها بعناية وحمايتها من الآفات باستخدام أغلفة بلاستيكية.

صمام أمان

على غرار سائر جوانب الحياة في القطاع الفلسطيني الساحلي، تضررت الزراعة في غزة بشدة جراء الحرب.

ورغم وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة والمعلن منذ أكتوبر 2025، يستمر العنف وسفك الدماء، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي استهداف فلسطينيين يصفهم بأنهم مسلحون.

وتقول إسرائيل إنها تسيطر على أكثر من 60 في المائة من قطاع غزة، بعدما كانت تسيطر على نحو نصف مساحته عند بدء سريان وقف إطلاق النار، ورفضت البدء في الانسحاب ما لم تتخلّ حركة حماس «بشكل حقيقي» عن سلاحها بالكامل.

قبل الحرب، كانت الزراعة بما فيها إنتاج المحاصيل والرعي وصيد الأسماك، تشكل نحو 10 في المائة من اقتصاد غزة، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو).

وأعلنت «الفاو» الثلاثاء أن 3 في المائة فقط من الأراضي الزراعية في غزة لا تزال متاحة وسليمة.

كما فاقمت القيود الإسرائيلية الصارمة المفروضة على دخول السلع إلى القطاع من معاناة مزارعي غزة.

ويقول سالم مهنا إنه لا توجد مياه ولا أسمدة أو كيماويّات زراعية، مؤكداً «لا يتوفر شيء».

ويوضح أسامة المخللاتي، وهو مسؤول اقتصادي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنه قبل الحرب «كان قطاع غزة منتجاً متميزاً للخضراوات، كان لدينا اكتفاء ذاتي في الخضراوات الطازجة ويصدر ثلث إنتاجه منها».

أسامة المخللاتي متحدثاً إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» في حقل قرب «بنك بذور القرارة» بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

لكن الخبير يلفت إلى أن «الحرب وتبعاتها أوصلت القطاع الزراعي إلى درجة أنه لا يستطيع تأمين أقل من عشرة في المائة من احتياجات قطاع غزة من الخضراوات».

يعمل «بنك بذور القرارة» وفق نظام الإعارة، حيث يحصل مزارعون موثوقون على البذور ثم يعيدونها بعد الحصاد.

يقول سليمان أبو شماس، وهو مزارع من دير البلح، «هذا المشروع اعتبرناه في فترة الحرب صمام الأمان الأول».

ويضيف: «في ظل انقطاع الموارد الزراعية من المعابر ومنع دخولها، صمام الأمان هو إنشاء سلة غذائية من البذور البلدية».

المزارع سليمان أبو شماس يقطف الفلفل الأحمر مع مزارع آخر في حقل قرب «بنك بذور القرارة» بدير البلح وسط قطاع (أ.ف.ب)

بالنسبة لأسامة المخللاتي، لا يُعدّ البنك مجرد وسيلة لمواصلة الإنتاج الغذائي فيما تبقى من أراضٍ زراعية، بل هو وسيلة أيضاً للحفاظ على تراث غزة الزراعي من أجل المستقبل.

ويقول: «هذا المشروع نعتبره بارقة أمل وسط الظلام الدامس الذي يعيشه القطاع».