لبنان يجدد تمسكه باستمرار عمل «يونيفيل»

لاكروا من بيروت: الأمم المتحدة تدعم مطلب بقاء قواتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيير لاكروا والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيير لاكروا والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يجدد تمسكه باستمرار عمل «يونيفيل»

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيير لاكروا والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيير لاكروا والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على أهمية تطبيق القرار «1701» وتمسكهم باستمرار عمل «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» في جنوب البلاد، مشددين على أن «استكمال انتشار الجيش اللبناني يتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها، وإعادة الأسرى اللبنانيين، ووقف الأعمال العدائية».

وأتت مواقف كل من: رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، خلال لقائهم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام، جان بيير لاكروا، الذي يجري زيارة إلى بيروت تستمر نحو أسبوع، وذلك قبل نحو شهرين من موعد التجديد لقوات «يونيفيل».

الرئيس عون: لبنان متمسك بـ«يونيفيل» والاحتلال الإسرائيلي يعوق انتشار الجيش

وخلال لقائه لاكروا في القصر الرئاسي، مع وفد ضم قائد «يونيفيل» في الجنوب الجنرال أرولدو لازارو، أكد الرئيس عون أن «لبنان متمسك ببقاء (اليونيفيل) في جنوب لبنان لتطبيق القرار (1701) بالتعاون مع الجيش اللبناني، الذي سيواصل انتشاره في الجنوب، وتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بكافة مندرجاته».

وأشار الرئيس عون، خلال اللقاء، إلى أن «المحافظة على الاستقرار في الجنوب أمر حيوي؛ ليس للبنان فحسب، بل لدول المنطقة كلها، ودور (اليونيفيل) أساسي في المحافظة على هذا الاستقرار»، واصفاً التعاون بين الجيش اللبناني والقوات الدولية بـ«الممتاز»، ومعرباً عن أمله في أن «تتمكن الدول الممولة لمهام السلام الدولية من أن توفر التمويل اللازم لعمل (اليونيفيل) كي لا تتأثر سلباً القوات الدولية العاملة في الجنوب، كما أن لبنان سيجري اتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة في هذا الاتجاه».

وشدد الرئيس عون على أن لبنان ينفذ كل ما التزم به بشأن تطبيق القرار «1701» ومتمماته، «لكن استكمال انتشار الجيش حتى الحدود يتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها، وإعادة الأسرى اللبنانيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى وقف الأعمال العدائية التي تستهدف الأراضي اللبنانية بشكل دائم».

لاكروا: «يونيفيل» مستمرة في مهامها رغم الظروف الصعبة

من جهته، أكد لاكروا، خلال لقائه الرئيس عون، أن «يونيفيل» مستمرة في أداء مهامها «رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة»، لافتاً إلى أن «طلب الحكومة اللبنانية التمديد للقوة الدولية موضع درس من الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، وثمة وجهات نظر مختلفة بشأن دور (يونيفيل) ومهامها يجري العمل على التقريب بينها؛ للتوصل إلى اتفاق في هذا الصدد قبل حلول موعد التمديد بنهاية شهر أغسطس (آب) المقبل». وشدد لاكروا على أن «الأمم المتحدة تدعم لبنان في المطالبة باستمرار عمل (يونيفيل)، لا سيما أن التنسيق بينها وبين الجيش اللبناني يجري بانتظام».

رئيس البرلمان: لبنان متمسك بالشرعية الدولية

وخلال اللقاء الذي جمعه مع لاكروا ولازارو، أكد رئيس البرلمان نبيه بري «تمسك لبنان بالشرعية الدولية من خلال استمرار قوات (اليونيفيل) العاملة في جنوب لبنان، وأهمية دورها في مستقبل البلد وأمنه واستقراره، واستقرار المنطقة، ودور هذه القوات في رعاية (اتفاق الإطار) المتصل بالحدود البحرية، واتفاق وقف النار الأخير الذي تُواصل إسرائيل خرقه يومياً، وتستمر باحتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب». وشدد كذلك أمام لاكروا على أن لبنان متمسك بأن يبادر المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التمديد لهذه القوات لولاية جديدة.

وخلال استقباله لاكروا أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن وجود الـ«يونيفيل» يشكل عاملاً أساسياً في دعم الاستقرار في لبنان عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، معرباً عن أمله في أن يتم تجديد مهمتها في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى أن الدولة اللبنانية بصدد تقديم طلب رسمي للأمم المتحدة بهذا الشأن.

كما أكد رئيس الحكومة أهمية المحافظة على الاستقرار في ظل الظروف الراهنة، مكرراً ضرورة منع زج لبنان أو توريطه في المواجهة الإقليمية الدائرة، ومشيراً إلى أن الجيش اللبناني مستمر في توسيع انتشاره في مناطق الجنوب، التزاماً ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتنفيذ القرار «1701».

انتهاء ولاية لازارو... و«وسام الأرز الوطني» من الرئيس عون

وفي نهاية الاجتماع، منح الرئيس عون قائد «يونيفيل» الجنرال لازارو «وسام الأرز الوطني» من رتبة «كوموندور»؛ تقديراً للدور الذي أداه خلال توليه قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب؛ وذلك لمناسبة انتهاء مهامه، وقرب مغادرته لبنان.

الرئيس جوزيف عون يمنح قائد «يونيفيل» الجنرال لازارو «وسام الأرز الوطني» تقديراً للدور الذي أداه خلال توليه قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب (الرئاسة اللبنانية)

وقال الرئيس عون للجنرال لازارو خلال تعليق الوسام إن «لبنان؛ رئيساً وشعباً، يقدر كل ما بذلته خلال قيادتك (يونيفيل) رغم الظروف الصعبة التي مر بها لبنان عموماً، وجنوبه خصوصاً. لقد واجهتم كل الصعاب وكل الحروب، وكنتم دائماً إلى جانب الجيش اللبناني».

وشكر لازارو للرئيس عون مبادرته، مؤكداً أن توليه هذه المهمة كان «تجربة مهمة وناجحة. وأحفظ للبنانيين كل المودة والصداقة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان

المشرق العربي لبنانيون يفرون بعد غارة إسرائيلية على بلدة قناريت في الجنوب الأربعاء (أ.ب)

إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان

كثفت إسرائيل في الأسبوعين الأخيرين وتيرة استهدافاتها لمناطق شمال الليطاني في جنوب لبنان، حيث باتت تنفذ غارات بمعدل مرتين على الأقل في الأسبوع.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش اللبناني يتوسط سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا خلال الاجتماع (مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يؤكد التزامه حماية الحدود مع سوريا

أكد الجيش اللبناني التزامه حماية الحدود مع سوريا، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف بفاعلية «يستلزم دعماً عسكرياً نوعياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال استقباله الأربعاء رئيس وأعضاء السلك القنصلي (الرئاسة اللبنانية)

تصعيد «حزب الله» يتقدم مع انتقال لبنان إلى حصرية السلاح شمال الليطاني

يبدو واضحاً أن «حزب الله» اتخذ قراره بالتصعيد السياسي، مع انتقال الدولة والجيش اللبناني من مرحلة تثبيت حصرية السلاح جنوب الليطاني إلى شماله.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البخاري يؤكد حرص السعودية على استقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة

البخاري يؤكد حرص السعودية على استقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة

جدّد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري التأكيد على «حرص المملكة على أمن واستقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون ملتقياً السفير سيمون كرم بعد مشاركته في اجتماع «الميكانيزم» (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

تمسك لبناني بالـ«ميكانيزم» وتفعيلها بغياب البديل

يخشى لبنان أن يكون البديل عن الـ«ميكانيزم» الذهاب نحو المجهول، ما دام أنه لم يتبلغ من الجانب الأميركي بالأسباب التي كانت وراء إرجاء اجتماعها بلا تحديد موعد جديد

محمد شقير (بيروت)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.