«منظمة التحرير» طلبت التمهُّل في جمع السلاح من مخيمات لبنان

مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»: الخلاف الفلسطيني أعاق تنفيذ المرحلة الأولى

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نظيره الفلسطيني محمود عباس قبل أسابيع في بيروت (إ.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نظيره الفلسطيني محمود عباس قبل أسابيع في بيروت (إ.ب.أ)
TT

«منظمة التحرير» طلبت التمهُّل في جمع السلاح من مخيمات لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نظيره الفلسطيني محمود عباس قبل أسابيع في بيروت (إ.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نظيره الفلسطيني محمود عباس قبل أسابيع في بيروت (إ.ب.أ)

كشف مصدر أمني لبناني بارز عن أن تأخير تنفيذ المرحلة الأولى من جمع السلاح الفلسطيني في مخيمات مار إلياس وشاتيلا وبرج البراجنة، كما كان مقرراً في 16 يونيو (حزيران) الحالي، لا يعود مطلقاً إلى اندلاع الحرب الإيرانية - الإسرائيلية؛ «إنما إلى عدم جاهزية (منظمة التحرير الفلسطينية) وحاجتها إلى مزيد من الوقت؛ لتتسنى لها إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على نحو يسمح بإنضاج الظروف السياسية لضمان تنفيذها، كما تعهّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، خلال لقاءاته الرئاسية في زيارته بيروت يوم 21 مايو (أيار) الماضي، وتحديداً مع رئيسَي: الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، وأعضاء الفريق الأمني اللبناني المولج التنسيق مع الجانب الفلسطيني لتنفيذها ضمن المهلة التي حددتها القيادة الفلسطينية».

ورأى المصدر الأمني، الذي واكب عن كثب اللقاءات التي عقدها عباس، وتلك التي تولاها بالإنابة عنه أمين سر «منظمة التحرير الفلسطينية» مسؤول الملف الفلسطيني في لبنان، عزام الأحمد، بحضور وفد أمني فلسطيني جاء خصيصاً لهذه الغاية من رام الله لتهيئة الظروف أمام جمع السلاح الفلسطيني من المخيمات، أن لبنان، كما قال لـ«الشرق الأوسط»، لا يتحمل مسؤولية أي تأخير يعوق تنفيذ المرحلة الأولى، وأن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق «منظمة التحرير» ومن خلالها على الفصائل الفلسطينية المعارضة بانقطاعها عن التواصل مع القيادة الفلسطينية.

ولفت إلى أن لبنان الرسمي، طيلة الاجتماعات التي عقدها مع عباس، ولاحقاً مع الأحمد، «لم يطلب شيئاً، واستجاب فوراً لاستعداد الرئيس الفلسطيني لتسليم السلاح بداخل المخيمات المنتشرة على مساحة الوطن، وعددها 12 مخيماً». وقال إن الرئيسين عون وسلام «أبديا ارتياحاً لموقفه، ورحبا بعزمه على جمع السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات»، وإن «أبو مازن» هو من اقترح، في معرض سؤاله عن الآلية التي يراها مناسبة لتطبيق جمع السلاح، أن تشمل المرحلة الأولى هذه المخيمات؛ لأنه لا مشكلة في جمعه؛ بسبب خضوعها لسيطرة حركة «فتح» والفصائل المنضوية في «منظمة التحرير».

وأكد المصدر نفسه أن الأحمد هو من طلب تمديد الفرصة لمعاودة التفاوض بشأن جمع السلاح، «على أن يعود فور انتهاء عطلة عيد الأضحى؛ لأنه في حاجة إلى مزيد من الوقت لتطويق التباين داخل مسؤولي حركة (فتح) في الساحة اللبنانية من جهة؛ وللتواصل مع الفصائل الفلسطينية غير الممثلة في (منظمة التحرير) للتفاهم معها على الآلية التطبيقية لجمع السلاح من جهة ثانية». وقال إن «الكرة الآن في الملعب الفلسطيني؛ لأن (منظمة التحرير) استعجلت في اتخاذ قرارها بهذا الخصوص، الذي تبلّغه الرؤساء من (أبو مازن)، وأوقعت نفسها في سوء تقدير لردود فعل الفصائل المعارضة لها. وبالتالي؛ فإن التأخير يبقى معلقاً على توحيد الموقف الفلسطيني، وإن التذرع باندلاع الحرب ليس في محله، ونحن لا نود الدخول في سجال مع القيادة الفلسطينية، وإنما توخينا، من توضيحنا، وضع النقاط على الحروف رداً على من يحاول تحميلنا، بخلاف قناعته، مسؤولية تأخير إنجاز المرحلة الأولى، فيما يعود أولاً وأخيراً إلى الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني، وهذا ما تؤكده المحاضر الخاصة باللقاءات التي عُقدت، سواء مع (أبو مازن) والأحمد، بمشاركة رئيس (لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني) السفير رامز دمشقية».

ورأى أن «من يحاول رمي المسؤولية على عاتق الحكومة اللبنانية يعرف جيداً أن كلامه لن يُصرف في مكان، خصوصاً أن نقل المشكلة التي هي محصورة في أهل البيت الفلسطيني ورميها على عاتق الحكومة ليس صحيحاً، ونحن كنا أول من طالب بوضع آلية عملية لجمع السلاح في إطار حصره بيد الدولة، ورحبنا بالقرار الذي حمله (أبو مازن) باستعداده لجمع السلاح، على قاعدة ألا مصلحة للدخول في صدام لبناني - فلسطيني، وهذا ما يدعونا إلى الحيطة والحذر بعدم الدخول إلى المخيمات لسحبه بالقوة، وهذا قرارنا ولا مجال للعودة عنه، ونترك للقيادة الفلسطينية خلق المناخ المواتي لجمعه، انطلاقاً من احترام (منظمة التحرير) سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل أراضيها، والتقيُّد، كما قال (أبو مازن)، بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وإنهاء أي مظاهر خارجة عن منطقها، إلى جانب استعداد الحكومة لمتابعة أوضاع المخيمات والعمل على تحسين الظروف المعيشية للاجئين، وألا رابط بين جمعه من المخيمات وسحب سلاح (حزب الله)، وبالتالي ننتظر من القيادة الفلسطينية أن تفي بما تعهدت به، في مقابل استعدادنا لتقديم المعونة اللازمة لتأمين التوافق الفلسطيني المؤدي إلى جمعه».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية لـ«حزب الله» 

المشرق العربي تصاعد الدخان جرّاء قصف إسرائيلي على بلدة الدمشقية في محافظة جزين جنوب لبنان 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية لـ«حزب الله» 

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنى تحتية تابعة لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، بينما ذكرت تقارير إعلامية لبنانية أن غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية (الرئاسة اللبنانية)

عون: لبنان لم يتبلّغ اقتراحاً لمنطقة خالية من السكان عند الحدود الجنوبية

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها إليها تتصدر أولوياته، إلى جانب دعم الجيش اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل قبيل مغادرته إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)

تحليل إخباري لجنة وقف النار بين لبنان وإسرائيل... باقية والمشاركة الفرنسية عسكرية

حسم بيان للسفارة الأميركية في بيروت الجدل اللبناني حول مصير لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، بعد كثير من التكهنات حولها إثر تأخر اجتماعاتها…

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)

خاص لبنان: التحقق من مصادر الأموال يدخل حيّز التنفيذ رغم اعتراض «حزب الله»

دخل التعميم الذي أصدره وزير العدل اللبناني عادل نصار، ووجهه إلى كتّاب العدل حيز التنفيذ، ويلزمهم عند تنظيم عقود البيع والشراء والوكالات، بالتحقق من مصدر الأموال

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً النائب حسين الحاج حسن وأهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية (رئاسة الحكومة)

«حزب الله» يطالب رئيس الحكومة باعتبار ملف الأسرى «أولوية وطنية»

استكمالاً للمسار الذي كان قد بدأه سابقاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، عاد «حزب الله» إلى طرح ملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
TT

«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)

قوبل إعلان دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أمس، عن اتفاق «شامل» بينهما على بدء «عملية دمج متسلسلة» للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإدارية في شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بترحيب واسع، إقليمياً ودولياً.

ويتضمن الاتفاق الجديد «تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من (قوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب».

كما يشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي» في شمال شرقي سوريا.

وفيما أعربت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، اعتبر المبعوث الأميركي لسوريا توم براك، أن الاتفاق «علامة فارقة» في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فأكد أن بلاده «ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار».


قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط»


فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط»


فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)

ينتظر الغزيون وصول «لجنة التكنوقراط» لإدارة القطاع، بعدما أعلنت إسرائيل عن فتح معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر، غداً الأحد، وذلك بشكل جزئي، بما يسمح بخروج وعودة المسافرين يومياً بشكل محدود.

وقال رئيس «لجنة التكنوقراط» علي شعث في صفحته على «إكس»: «بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل معبر رفح... نُعلن رسمياً فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين المقبل الموافق 2 فبراير (شباط) 2026، علماً بأن الأحد 1 فبراير المقبل هو يوم تجريبي لآليات العمل في المعبر».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن من المتوقع أن يصل أعضاء من «لجنة التكنوقراط» إلى القطاع غداً أو الاثنين المقبل، في حال سمحت تل أبيب بذلك، مشيرةً إلى أن هناك حتى الآن مماطلة إسرائيلية بهذا الشأن.


الاتحاد الأوروبي يرحب بالاتفاق بين دمشق و«قسد» ويعرب عن استعداده لدعمه

مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يرحب بالاتفاق بين دمشق و«قسد» ويعرب عن استعداده لدعمه

مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)

رحب الاتحاد الأوروبي، الجمعة، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، معرباً عن استعداده لدعم عملية تنفيذ الاتفاق.

ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان، جميع الأطراف لتنفيذ الاتفاق المبرم اليوم، و«ضمان أمن المخيمات والعمل على منع عودة تنظيم (داعش)».

كما شدد الاتحاد الأوروبي على أن استقرار شمال شرقي سوريا أساسي لنجاح انتقال سياسي شامل في سوريا، وحماية حقوق جميع السوريين.

وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، في وقت سابق اليوم، التوصل لاتفاق شامل مع الحكومة السورية على وقف إطلاق النار، وهو ما أكده مصدر حكومي للتلفزيون السوري.

وقالت «قسد»، في بيان، إن الاتفاق يشمل التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.