دعوات رسمية لبنانية لتحييد لبنان عن الحرب الإسرائيلية - الإيرانية

رئيس الحكومة: لا موعد رسمياً بشأن تسليم السلاح الفلسطيني

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
TT

دعوات رسمية لبنانية لتحييد لبنان عن الحرب الإسرائيلية - الإيرانية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

تصاعدت الدعوات الرسمية اللبنانية لتحييد لبنان عن الحرب الإسرائيلية الإيرانية، حيث شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لإبعاد لبنان عن الصراعات التي لا شأن له بها، بينما دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إلى عدم «توريط لبنان بالحرب الدائرة» منذ يوم الجمعة الماضي.

وجاء تصريحا عون وسلام خلال جلسة الحكومة التي انعقدت، الاثنين، في القصر الجمهوري في بعبدا، وأقر فيها مجلس الوزراء التشكيلات الدبلوماسية، حسبما أعلن وزير الإعلام بول مرقص في تلاوته لمقررات جلسة مجلس الوزراء.

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون «شدد على دقة الوضع في المنطقة، ونوّه بمواقف الفعاليات اللبنانية كافة للمحافظة على الاستقرار، خصوصاً مع بداية موسم صيف واعد». وأعرب عن أسفه «لإقفال مطار بيروت من وقت إلى آخر نتيجة الظروف الأمنية». وأشار إلى «الجهود التي يبذلها وزير الأشغال العامة والنقل لمعالجة أوضاع الطيران».

ووفقاً للرئاسة اللبنانية، شدد عون «على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لإبعاد لبنان عن الصراعات التي لا شأن له بها»، و«عبّر عن أمله في ألا يؤثر الوضع الإقليمي على الفرص المتاحة أمام لبنان».

رئيس الحكومة

في السياق نفسه، لفت وزير الإعلام، بول مرقص، إلى أن سلام شدد في خلال الجلسة على «ضرورة الحيلولة دون توريط لبنان في أي شكل من الأشكال بالحرب الدائرة لما يترتب علينا من تداعيات لا علاقة لنا بها».

وقال: «ذكر الرئيس سلام أنه طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وضع المقررات بخصوص السلاح الفلسطيني موضع التنفيذ»، موضحاً أنه لم يحدد أي موعد رسمي بشأن تسليم السلاح.

وأشار مرقص إلى أن «وزير الخارجية شرح لمجلس الوزراء وضعية مئات اللبنانيين العالقين في المطارات حول العالم وسبل معالجة أمورهم. كما أخذ المجلس علماً من وزير الأشغال بشأن حركة المطار.

وأوضح «أن الحديث جرى بشأن التعديلات المرجوة على قانون الانتخاب. وتم تشكيل لجنة وزارية للبحث فيها».

جلسة مجلس الوزراء اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

كذلك، أشار مرقص إلى أن مجلس الوزراء درس اقتراح نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري بشأن خطة عودة النازحين السوريين، ووافق عليها.

وقرر مجلس الوزراء إعادة درس اقتراح إنشاء وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما وافق على إبرام اتفاقية مع صندوق النقد الدولي لإنشاء مكتب ممثل الصندوق المقيم في لبنان. كما تمت الموافقة على رفع قيمة الإسكان للمستفيد الواحد من 50 إلى 100 ألف دولار، إضافة إلى موافقته على العديد من طلبات الوزارات وعلى هبات ورفض هبة مشروطة.

التشكيلات الدبلوماسية

رأت مصادر في وزارة الخارجية أن التشكيلات «جاءت شاملة، وأعادت الانتظام إلى السلك الدبلوماسي بعد 8 سنوات من تعثر إجرائها». ونقلت وكالة الأنباء «المركزية» عن مصادر «الخارجية» قولها إن «التشكيلات تميزت بضخّ دمٍ في السفارات اللبنانية لمواكبة العهد والحكومة الجديدة»، لافتة إلى أن «الوزير يوسف رجي وضع المسودة من دون أي تدخلات سياسية، وأدخل إليها تعديلات، آخذاً ببعض الملاحظات ورافضاً ما لم يقتنع به». وشددت على أن كل المسؤولين المعنيين أبدوا تجاوباً وتعاوناً ومرونة، وجرى نقاش هادئ وبنّاء عندما قدم رجي مسودته. ووصفت التشكيلات بأنها «أفضل الممكن»، لافتة إلى أن التشكيلات الجديدة «تخطو خطوة في اتجاه إبعاد السلك الدبلوماسي عن الزبائنية، وهو ما يطمح إليه رجي الذي وجه رسالة إلى السفراء الجدد قال فيها إن لبنان يدخل مرحلة جديدة، وعليهم مواكبتها لنكون على مستوى المسؤولية».


مقالات ذات صلة

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح أن السعودية لعبت الدور الأساسي في التوصل لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأجواء قبل مفاوضات واشنطن تشير لتمديد الاتفاق.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي 
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

ثائر عباس (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».