عباس لماكرون: «حماس» لن تحكم غزة... والإليزيه يشيد بـ«تعهدات غير مسبوقة»

الرئيس الفلسطيني يعلن دعمه لحل الدولتين قبل مؤتمر دولي

محمود عباس (رويترز)
محمود عباس (رويترز)
TT

عباس لماكرون: «حماس» لن تحكم غزة... والإليزيه يشيد بـ«تعهدات غير مسبوقة»

محمود عباس (رويترز)
محمود عباس (رويترز)

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رغبته في المضي قدماً نحو حل الدولتين، الذي يتضمن عيش الإسرائيليين والفلسطينيين جنباً إلى جنب في دولتين منفصلتين.

وأرسل عباس خطاباً إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المشارك في المبادرة الخاصة بإقامة مؤتمر دولي بشأن حل الدولتين، المقرر انعقاده في الأمم المتحدة في نيويوك بعد أيام قلائل.

وقال قصر الإليزيه، اليوم الثلاثاء، إن عباس أورد في خطابه تعهدات تظهر رغبته الصادقة في المضي قدماً نحو حل الدولتين.

وأضاف أن الرئيس الفلسطيني أدان خطف حركة «حماس» للرهائن وقتلها المدنيين في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، باعتباره غير مقبول ومستنكراً.

كما أعرب عباس عن تأييده لقيام «حماس» «بإلقاء السلاح» و«التوقف عن حكم غزة» بوصف ذلك جزءاً من دولة فلسطينية مستقبلية.

وفي الرسالة التي وجهها، الاثنين، إلى ماكرون قبل مؤتمر حول حل الدولتين من 17 إلى 21 يونيو (حزيران) في نيويورك، قال عباس أيضاً إنه «مستعد لدعوة قوات عربية ودولية للانتشار كون ذلك جزءاً من مهمة الاستقرار - الحماية بتفويض من مجلس الأمن».

وأضاف أن دولة فلسطينية مستقبلية «لن تكون لديها نية بأن تكون دولة عسكرية، وهي مستعدة للعمل نحو ترتيبات أمنية تعود بالنفع على جميع الأطراف، ما دام أنها تستفيد من حماية دولية».

الإليزيه

أشار قصر الإليزيه إلى أن الرئيس ماكرون تلقى رسالة من محمود عباس أدان فيها هجوم «حركة حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، ودعا إلى إطلاق سراح جميع الرهائن، وتعهد بمزيد من الإصلاحات.

ويرأس عباس البالغ من العمر 89 عاماً السلطة الفلسطينية المعترف بها دولياً منذ وفاة ياسر عرفات في 2004.

وتمارس السلطة الفلسطينية حكماً ذاتياً محدوداً في أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، لكنها فقدت السيطرة على غزة لصالح منافستها «حماس» منذ عام 2007.

وسبق أن أدانت السلطة الفلسطينية «حماس» على خلفية الهجوم الذي أشعل فتيل الحرب على غزة، ودعت إلى نزع سلاح الحركة في أي تسوية مستقبلية.

وقال مكتب ماكرون، الذي ينظم مؤتمراً دولياً مع السعودية لمناقشة الاعتراف بدولة فلسطينية، إن الرسالة الموجهة للرئيس الفرنسي تتضمن تعهدات «غير مسبوقة»، من دون الخوض في تفاصيل.

ونقل مكتب الرئيس الفرنسي عن عباس قوله في الرسالة: «لن تحكم (حماس) غزة بعد الآن وعليها تسليم أسلحتها وقدراتها العسكرية لقوات الأمن الفلسطينية التي ستشرف على إخراجها من الأراضي الفلسطينية المحتلة بدعم عربي ودولي».

وتؤكد إسرائيل أنها لن تقبل بأي دور للسلطة الفلسطينية في غزة بعد الحرب، وتنتقد الدول التي تفكر في الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، عادّةً أن ذلك سيكون مكافأة لـ«حماس» على هجماتها.

وأفاد مسؤولون فرنسيون بأن ماكرون يميل إلى الاعتراف بدولة فلسطينية قبل مؤتمر الأمم المتحدة الذي تتشارك السعودية وفرنسا في تنظيمه.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».