إيلي كوهين... ماذا نعرف عن أشهر جاسوس إسرائيلي؟

نتنياهو أعلن استعادة ملفاته وصوره من سوريا بعد 60 عاماً على وفاته

TT

إيلي كوهين... ماذا نعرف عن أشهر جاسوس إسرائيلي؟

ملف الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين لدى أجهزة الأمن السورية قبل نقله لإسرائيل (لقطة من فيديو)
ملف الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين لدى أجهزة الأمن السورية قبل نقله لإسرائيل (لقطة من فيديو)

يعد إيلي كوهين أحد أهم وأبرز جواسيس إسرائيل في العالم العربي منذ تأسيس الدولة العبرية عام 1948، حيث استطاع نسج علاقات وثيقة مع شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة المستوى في سوريا، قبل اكتشاف أمره وإعدامه في ستينيات القرن الماضي.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، استرجاع نحو 2500 وثيقة وصورة ومقتنيات شخصية كانت ضمن «الأرشيف السوري الرسمي» الخاص بإيلي كوهين.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو «في عملية سرية معقدة نفّذها جهاز (الموساد) بالتعاون مع جهة استخباراتية شريكة، تمّ إحضار الأرشيف السوري الرسمي الخاص بإيلي كوهين إلى إسرائيل»، مضيفاً أنه يحوي «آلاف المواد التي احتفظت بها الاستخبارات السورية لعقود تحت حراسة مشددة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطلع نادية كوهين على صور ووثائق تخص إيلي كوهين استعادتها إسرائيل من سوريا (مكتب نتنياهو)

ولد إيلي كوهين في الإسكندرية بمصر عام 1924، وعندما بلغ العشرين من العمر، انضم إلى «منظمة الشباب اليهودي الصهيوني» في مصر. وبعد حرب 1948، أخذ يدعو مع غيره من أعضاء المنظمة لهجرة اليهود المصريين إلى فلسطين.

وفي عام 1949‏ هاجر والداه وثلاثة من أشقائه إلى إسرائيل بينما تخلّف هو في الإسكندرية‏. ‏وقبل أن يهاجر إلى إسرائيل، عمل لصالح إسرائيل وساعد شبكةً للمخابرات الإسرائيلية بمصر نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشآت الأميركية في القاهرة والإسكندرية‏ بهدف إفساد العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأميركية.

وفي عام 1954، تم إلقاء القبض على أفراد الشبكة في فضيحة كبرى عُرفت حينها بـ«فضيحة لافون». وبعد انتهاء عمليات التحقيق، كان إيلي كوهين قد تمكن من إقناع المحققين ببراءته، لكنه أصبح شخصاً مثيراً للشك لدى أجهزة الأمن، ثم خرج من مصر‏ بعد عام 1956‏.

صورة متداولة لإيلي كوهين فوق سطح منزله في دمشق

ملف نادية كوهين

عمل إيلي كوهين مترجماً ومحللاً لدى الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وحاول الالتحاق بجهاز «الموساد» ثم فشل، ما دفعه للاستقالة من المخابرات العسكرية والعمل كمحاسب لدى بعض الشركات الخاصة في تل أبيب. وتزوج من إسرائيلية من أصل عراقي تدعى نادية.

والتقى نتنياهو وديفيد برنياع مدير الموساد، نادية كوهين، أمس الأحد، وشاركا معها الأرشيف الذي حصلا عليه، بحسب ما أفاد بيان مكتب نتنياهو.

وكان من بين الوثائق التي استعادتها إسرائيل من سوريا وأعلنت عنها، الأحد، ملف يحمل اسم «نادية كوهين» يتضمن تفاصيل مراقبة أجهزة الأمن السورية للحملة التي قادتها زوجته للمطالبة بالإفراج عنه في الستينيات قبل تنفيذ الحكم بإعدامه.

بعد رفض جهاز «الموساد» لإيلي كوهين، عاد للتواصل معه في بداية الستينيات حيث كان يبحث عن شخص لإرساله للتجسس في سوريا. رتبت له المخابرات الإسرائيلية قصة ملفقة أو ما يسمى قصة تغطية؛ يبدو فيها رجل أعمال سوري يحمل اسم كامل أمين ثابت يمتلك الكثير من الأموال ويعمل في الأرجنتين، وهناك انخرط وسط المجتمع العربي وكوّن العديد من العلاقات والصداقات.

وفي سوريا عمل طوال 4 سنوات لصالح «الموساد»، وكوّن صداقات وعلاقات قوية مع شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة المستوى في سوريا وكان يرسل المعلومات إلى تل أبيب عن طريق الراديو والرسائل المشفرة. وفي عام 1965، افتضح أمر كوهين وألقي القبض عليه متلبساً ثم حكم بإعدامه، ونفذ الحكم يوم 18 مايو (أيار) 1965.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونادية كوهين وديفيد برنياع مدير «الموساد» خلال إطلاعها على وثائق إيلي كوهين (مكتب نتنياهو)

وشملت المواد التي استعادتها إسرائيل من سوريا، وأعلنت عنها الأحد، وصية أصلية كتبها كوهين بخط يده قبل ساعات من إعدامه، وتسجيلات صوتية وملفات من استجوابه واستجواب من كانوا على اتصال به، ورسائل كتبها لعائلته في إسرائيل وصور من مهمته في سوريا.

كما تتضمن مقتنيات شخصية نُقلت من منزله بعد اعتقاله، منها جوازات سفر مزورة وصور له مع مسؤولين عسكريين وحكوميين سوريين رفيعي المستوى، إضافة إلى دفاتر لتدوين الملاحظات ويوميات تسرد مهام «الموساد».

نفذ حكم الإعدام في إيلي كوهين يوم 18 مايو 1965

ومنذ إعدام كوهين، لم تتوقف إسرائيل عن محاولة استعادة جثمانه من سوريا، حيث ظل مكان دفنه سراً، ويعتقد أن جثمانه نقل عدة مرات لأماكن مختلفة.

رفاته

كشفت عائلة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، في عام 2019، أن جهاز «الموساد» حاول في عملية معقدة داخل سوريا أن يهتدي إلى مكان دفنه، ونقل رفاته إلى إسرائيل، إلا أن العملية فشلت.

وروت صوفي كوهين، ابنة الجاسوس، أنها عرفت بأمر هذه العملية من الإفادة الصوتية التي سجلها عمها موريس، شقيق والدها، الذي عمل هو أيضاً في «الموساد». فقبل وفاته، قرر ترك رسالة صوتية يتحدث فيها عن شقيقه الجاسوس إيلي كوهين، و«بطولاته في اختراق مؤسسة الحكم السورية ووصوله إلى أعلى شرائح السلطة، وتمكنه من جمع معلومات خطيرة تخدم الجيش الإسرائيلي مثل الاستعدادات للحرب وغيرها».

صورة من فيلم بثته «روسيا اليوم» لجثمان إيلي كوهين في كفن بعد إعدامه في دمشق 1965

وكان الغرض من هذه الإفادة هو طمأنة أفراد العائلة بأن «الموساد» لم يهمل قضية إيلي كوهين، بل حاول تنفيذ عمليات كثيرة مغامرة للعثور على جثمانه، ولكن الظروف كانت أقوى منه.

ولم يكشف موريس كوهين كيف تمت عمليات البحث، وفي أي وقت، وإن كانوا قد تلقوا معلومات عن مكان دفن الجثة. لكنه روى في هذه الإفادة أن تحقيقات «الموساد» بيّنت أن الرئيس السوري في ذلك الوقت، أمين الحافظ، أمر بدفن الجثة داخل معسكر جيش قرب دمشق، وأن فرقة مدرعات تولت أمر حراسة القبر ليل نهار.

ويضيف موريس أنه عندما تولى الحكم حافظ الأسد، عام 1971، أمر بنقل رفات شقيقه إيلي إلى قبر آخر فوضعوه في برميل، ودفنوه، وصبوا فوقه كمية كبيرة من الباطون.

صورة للجاسوس الإسرائيلي لإيلي كوهين ضمن وثائق استعادتها إسرائيل من سوريا (لقطة من فيديو)

وأشار موريس، في التسجيل، إلى أن محققي «الموساد» سمعوا رواية أخرى تقول إن بعض الجنود أحرقوا جثة إيلي كوهين، لكن المخابرات الإسرائيلية لم تقتنع بهذه الرواية، باعتبار أن هذه الجثة هي كنز ثمين يمكن استخدامه في المساومات والمقايضات بين دمشق وتل أبيب.

ويضيف موريس كوهين أن القناعة السائدة لدى «الموساد»، آنذاك، هي أن نظام الأسد ما زال يحتفظ برفات إيلي كوهين في مكان سري لا يعرفه إلا قلة قليلة من كبار رجالاته. ويعتقد بأن القبر يقع في منطقة سرية قرب الحدود السورية اللبنانية.

صورة هوية للجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين (لقطة من فيديو)

وادعت مصادر سياسية في تل أبيب، الجمعة، أنه خلال لقاء مباشر بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وصفوا بأنهم «رفيعو المستوى»، ونظرائهم من السلطة السورية الجديدة، خلال الأشهر الأخيرة، أبلغ السوريون نظراءهم الإسرائيليين أنهم يسعون للعثور على رفات الجاسوس إيلي كوهين، الذي نُفذ فيه حكم بالإعدام في دمشق، في أواسط ستينيات القرن الماضي.

«أسطورة»

واعتبر مكتب نتنياهو، في بيان، الأحد، أن كوهين «أسطورة، مع مرور الزمن ها هو يظهر كأعظم عميل في تاريخ الدولة».

وأضاف أن استعادة الأرشيف الخاص به يعكس «التزام إسرائيل الثابت بإعادة جميع مفقودينا وأسرانا ورهائننا» في إشارة ضمنية إلى الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

صورة من وثائق باللغة العربية تخص قضية الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين استعادتها إسرائيل من سوريا (لقطة من فيديو)

وأشار بيان رئاسة الوزراء إلى أن الحصول على هذه المتعلقات هو تتويج لـ«عقود من الجهد الاستخباراتي والعملي والتقني من قبل (الموساد) للعثور على أي معلومة تتعلق بإيلي كوهين بهدف كشف مصيره ومكان دفنه».

وأوضح أن محاولات عديدة جرت على مر السنين بينها تلك التي نفذت «داخل دول معادية» لمعرفة ما حصل لكوهين.

وفي صيف 2018، أعلنت الدولة العبرية أنّها استعادت ساعة يد كوهين التي كانت جزءاً من «هويته العربية الزائفة»، وذلك بفضل «عملية خاصّة نفّذها (الموساد) في دولة عدوّة».

مسلسل على «نتفليكس»

وحولت شبكة «نتفليكس»، قصة حياة إيلي كوهين لمسلسل مثير من 6 حلقات بعنوان «الجاسوس... قصة حياة إيلي كوهين».

مجموعة من الصور للجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين كانت في ملفه بسوريا (لقطة من فيديو)

ولعب الممثل البريطاني ساشا بارون كوهين دور الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين (لا صلة تربط بينهما رغم الشبه الكبير)، في المسلسل الذي عرض عام 2019.

ساشا بارون كوهين في لقطة من مسلسل «الجاسوس» (نيويورك تايمز)

قال ساشا بارون كوهين، في لقاء أجري معه عام 2019، «تعرفت على إيلي كوهين من واقع وصف الشخصية المكتوبة في سيناريو المسلسل، وأحسست أنه يمثل الجانب المتطرف للغاية الذي لا أعرفه من شخصيتي. وكانت المخاطر عالية جداً بالنسبة لطبيعة عمله؛ ذلك لأن مقابل الفشل لديه كان إما السجن أو الإعدام. وكان إيلي كوهين يشكّل أعظم (ممثل واقعي في الحياة) شهدته سنوات القرن العشرين».


مقالات ذات صلة

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

أميركا اللاتينية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.