«معاريف»: دمشق تبدي استعداداً لتسليم رفات الجاسوس إيلي كوهين

تقارير إعلامية إسرائيلية عن لقاءات بين مسؤولين أمنيين من البلدين

صورة نادرة لكوهين في دمشق
صورة نادرة لكوهين في دمشق
TT

«معاريف»: دمشق تبدي استعداداً لتسليم رفات الجاسوس إيلي كوهين

صورة نادرة لكوهين في دمشق
صورة نادرة لكوهين في دمشق

ادعت مصادر سياسية في تل أبيب، اليوم (الجمعة)، أن إدارة الحكم الجديدة في دمشق تبادر إلى خطوات بعيدة المدى، حتى تؤثر وتغير السياسة الإسرائيلية العدائية لها، ومن ضمن ذلك، جرت لقاءات مباشرة بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وصفوا بأنهم «رفيعو المستوى»، ونظرائهم من السلطة السورية الجديدة، خلال الأشهر الأخيرة. وقالت هذه المصادر إن الإسرائيليين خرجوا بانطباعات قوية.

وقالت صحيفة «معاريف» إن السوريين أبلغوا الإسرائيليين أنهم يسعون للعثور على رفات الجاسوس إيلي كوهين، الذي نُفذ فيه حكم بالإعدام في دمشق، في أواسط ستينات القرن الماضي. وقد كانت تلك مفاجأة مذهلة لهم واعتبروها محاولة جادة لتقديم بادرة طيبة، ما من شك في أنها ستترك أثراً بالغاً على تل أبيب.

وكانت صحيفة «هآرتس» قد أوردت، في تقرير نشرته اليوم (الجمعة)، أن «المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، رفيعي المستوى، قد التقوا في الأشهر الأخيرة، مع نظرائهم في (إدارة الرئيس) السوري أحمد الشرع»، مضيفاً أن «اللقاءات تُعقد بمبادرة ووساطة قطرية». ونقل تقرير «هآرتس» عن مصدر ذكر أنه من المنطقة، من دون أن يسمّيه، القول إن «اللقاءات ركّزت على التعارف الأوليّ، بهدف إنشاء محور لنقل الرسائل، ومنع التصعيد في المنطقة».

ولفت التقرير إلى أنه «في حين تتصرف إسرائيل علناً بريبة»، تجاه الإدارة السورية الجديدة، فإنّ «قطر ودولاً أخرى، تبعث برسائل إلى إسرائيل، بأنها لا تسعى إلى المواجهة أو التصعيد مع إسرائيل، وأن هذه الريبة، لا أساس لها». وقد ربطت الصحيفة بين هذه الأنباء وبين لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الرئيس السوري، في الرياض، والاتفاق على رفع العقوبات عن سوريا.

جنود إسرائيليون عند المنطقة الفاصلة مع الحدود السورية (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأشارت القناة الإسرائيلية 12 إلى أن تل أبيب تجري حالياً «محادثات سرية» مع الإدارة السورية، «في إطار عملية إقليمية، تتم بوساطة الإمارات». وذكرت أنّ «أحد أهم اللقاءات عُقد مؤخراً في أذربيجان»، مضيفة أن رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي عوديد بسيوك التقى خلاله مع «ممثلين مقربين» من الشرع، بالإضافة إلى «مسؤولين أتراك».

وذكرت تقارير، مؤخراً، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كان قد طلب خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، من ترمب، إبقاء العقوبات الأميركية على سوريا، وعدم دعم الاستقرار فيها، مرجعاً ذلك إلى تخوفه من «تكرار ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، على حدّ زعمه. لكنه في الوقت ذاته، وافق على أن يرسل رجاله للتفاوض مع دمشق. وفي السابع من الشهر الحالي، قال الرئيس السوري إن دمشق تجري مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء مع تل أبيب في محاولة «لامتصاص الوضع ومنع فقدان السيطرة»، في ظل الانتهاك الإسرائيلي المتواصل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واعتداءاتها المتصاعدة.

وجاءت تصريحات الشرع حينها، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته إلى باريس، وذلك في معرض رده على سؤال أحد الصحافيين، واصفاً «التدخلات الإسرائيلية» بأنها «عشوائية»، وندد بانتهاك اتفاق عام 1974 رغم التزام دمشق به.


مقالات ذات صلة

مصادر: الشرع سيحضر قمة مجموعة السبع في فرنسا

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر (أ.ف.ب)

مصادر: الشرع سيحضر قمة مجموعة السبع في فرنسا

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن سوريا ستشارك في قمة مجموعة السبع في ​فرنسا الشهر المقبل بصفة ضيف، وسيمثلها الرئيس أحمد الشرع، وهي أول مشاركة لسوريا في قمة للمجموعة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية) p-circle

ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أرسل إليه زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي حسين الشرع (أرشيفية)

الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات لوالده

قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذاراً إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الدكتور نوار نجمة (سانا)

برَّاك ناقش في دمشق التحديات التي تواجه «الدمج» واستكمال الانتخابات

قالت مصادر مقربة من الحكومة السورية، إن زيارة توم برَّاك ولقاءه الرئيس أحمد الشرع، السبت، كانا ضروريين لمناقشة عملية الدمج وملف العلاقات السورية- اللبنانية.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي  المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)

برَّاك: سوريا «مختبر لتوافق إقليمي»... والتقدم فيها ملحوظ

اعتبر المبعوث الأميركي توم برَّاك، أن سوريا حققت «تقدماً ملحوظاً» وباتت «مختبراً لتوافق إقليمي» قائم على الدبلوماسية، بعد عام من رفع واشنطن العقوبات عن دمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
TT

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية رسمية، صباح اليوم (السبت)، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى ‌محادثات ‌مع ​وزير ‌الخارجية ⁠الإيراني ​عباس عراقجي في ⁠طهران أمس الجمعة، في الوقت الذي تكثف فيه ⁠إسلام اباد جهودها ‌الدبلوماسية ‌للمساعدة ​في ‌التوسط بين ‌إيران والولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء ‌حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ⁠منع ⁠المزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت ​متأخر ​من الليل.


«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

ذكر موقع إ«كسيوس» وشبكة «سي بي إس»، الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

ونُشرت هذه التقارير فيما تتواصل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي. وسافر قائد الجيش الباكستاني الذي يتوسط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى طهران الجمعة.


تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
TT

تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)

ساد شعور بأن الوساطة الباكستانية، التي زاد زخمها في الساعات الماضية، تقترب من وضع لمسات أخيرة على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس، إلى طهران، بينما يبدأ اليوم رئيس الوزراء شهباز شريف زيارة رسمية إلى بكين، ضمن حراك متعدد الاتجاهات لتقليص فجوات تتركز حول مضيق هرمز واليورانيوم المخصب. وقال موقع «أكسيوس» إن القائد العسكري الباكستاني البارز «سيحاول تسريع الاتفاق مع الولايات المتحدة».في المقابل أظهرت واشنطن قدراً من التفاؤل. وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن «هناك علامات جيدة»، لكنه «لا يريد أن يكون مفرطاً في التفاؤل».

وعلى هامش مشاركته في اجتماع لحلف (ناتو) بالسويد، أمس، قال روبيو إن «معالجة ملف التخصيب واليورانيوم العالي التخصيب، إلى جانب الوضع في هرمز، عنصران أساسيان لتحقيق الهدف من الاتفاق».

على الجانب الإيراني، حذر خطيب جمعة طهران؛ محمد جواد حاج علي أكبري، من ردود عسكرية واسعة في حال تعرضت إيران لهجوم، وتوعّد بإجراءات قد تشمل توسيع نطاق الصراع وإغلاق ممرات إضافية، منها باب المندب.