«السر عند أسيرة سابقة»... لماذا اغتالت إسرائيل أحمد سرحان؟

قوة إسرائيلية خاصة تخفَّت في هيئة عائلة نازحة تحت وطأة القصف الكثيف

TT

«السر عند أسيرة سابقة»... لماذا اغتالت إسرائيل أحمد سرحان؟

دخان يتصاعد إثر ضربات إسرائيلية في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الإثنين (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربات إسرائيلية في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الإثنين (رويترز)

استهدفت قوة إسرائيلية خاصة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين قيادياً في «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري لـ«لجان المقاومة في فلسطين»، خلال عملية عسكرية في غرب خان يونس بجنوب قطاع غزة، كان اللافت فيها ندرة أسلوب تنفيذها «التمويهي» في القطاع.

فقد اعتادت إسرائيل تنفيذ الاغتيالات في القطاع عبر المُسيَّرات والقصف المباشر، لكنها سلكت نهجاً مغايراً هذه المرة عند استهداف أحمد سرحان، الذي صرَّحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» بأنه كان «مسؤولاً عن أسر إسرائيلية» أُطلق سراحها لاحقاً.

القيادي في «ألوية الناصر صلاح الدين» أحمد سرحان الذي اغتالته إسرائيل يوم الاثنين (ألوية الناصر صلاح الدين)

فقد جرت العملية على نحو أشبه بعمليات نفذتها في السابق قوات خاصة من «المستعربين» داخل قطاع غزة لاستعادة محتجزين إسرائيليين، ما أوحى في البداية أن الهدف هو استعادة رهائن.

واستخدمت القوة الخاصة شاحنة بيضاء صغيرة تحمل لوحة أرقام فلسطينية وبداخلها 9 أشخاص متنكرين في زي نسائي عربي، وبعضهم كان يرتدي النقاب. وكان على متن الشاحنة أمتعة، تبيَّن لاحقاً أن بداخلها أسلحة خفيفة.

ووصلت القوة التي اتخذت هيئة عائلة فلسطينية نازحة من شرق خان يونس، الواقعة تحت قصف وعمليات عسكرية متواصلة، إلى شارع مارس في حي المحطة أو ما يُعرف بـ«منطقة الكتيبة»، حيث منزل عائلة سرحان.

عناصر من «ألوية الناصر صلاح الدين» خلال عرض عسكري بمدينة غزة في وقت سابق (الشرق الأوسط)

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن القوة الخاصة حاولت دخول المنزل المتضرر جزئياً جراء قصف سابق، كما لو أنها تبحث عن مأوى؛ لكن سرحان، كما تشير تحقيقات أولية لـ«لجان المقاومة في فلسطين»، رفض إدخالها باعتبار أن المكان يخص عائلته.

اغتيال واختطاف

نُفذت العملية في ساعة مبكرة من الصباح، وغالبية الناس نيام، مما ساعد في طمس بعض حقائق ما جرى.

وذكرت المصادر أن سرحان، (44 عاماً)، اشتبه بأفراد القوة الخاصة عند إصرارهم على دخول المنزل المتضرر، فأخرج مسدسه الشخصي محاولاً التحقق من هويتهم، لكنهم باغتوه وأطلقوا النار فأردوه قتيلاً.

وحسب مصادر من «ألوية الناصر صلاح الدين»، فإن سرحان هو من بادر بإطلاق النار عندما كشف الأمر، واشتبك مع أفراد القوة فقتلوه؛ في حين قالت مصادر أخرى إن القوة الخاصة اقتحمت المنزل فعلاً وقتلت سرحان فور محاولته التصدي لها.

وعند خروجها من المكان، اختطفت القوة الإسرائيلية زوجة سرحان وابنه الأكبر، محمد، البالغ من العمر 12 عاماً، في حين بقي من أولاده بالمنزل يوسف ووائل وإسراء، الذين كانوا نياماً فيما يبدو أو لم تلحظهم القوة الخاصة عند الهجوم.

وعلى مدى 20 دقيقة أعقبت لحظة اكتشاف أمر القوة الخاصة، لم تتوقف الطائرات المُسيّرة والمروحية والحربية عن إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه أهداف مختلفة، منها أراضٍ خالية ومحيط منازل وخيام للنازحين وشوارع وغيرها، لمنع اقتراب أي فلسطيني من مكان العملية، وللتغطية على القوة الإسرائيلية التي سرعان ما غادرت بالحافلة نفسها إلى مكان تمركزها في شرق خان يونس.

فلسطينيون يتفقدون موقع ضربة إسرائيلية في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز)

ولم يُعرف الهدف الحقيقي من عملية قتل سرحان، أو ما إذا كان الهدف الأساسي هو خطفه. وهناك فرضيات وأسئلة عديدة حول أسباب العملية، خصوصاً أن إسرائيل اعتادت اغتيال قيادات ونشطاء بارزين من الفصائل الفلسطينية عبر الجو، في حين تعتمد في مثل هذه العمليات على معلومات استخباراتية تفيد بوجود محتجزين.

لكن المصادر الفلسطينية ومصادر إسرائيلية نفت وجود رهائن بالمكان، أو أن هذا هو «الهدف»، مما يرسم علامات استفهام كثيرة حول الحقيقة.

كما أنه لم يُعرف الهدف من اختطاف زوجته وطفله، وسط تقديرات أكثر من مصدر بأنه عمل انتقامي من جانب، ولإخفاء تفاصيل العملية من جانب آخر.

مَن أحمد سرحان؟

كان سرحان مسؤولاً عن أسر إسرائيلية يوم هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما كان مسؤولاً عن حمايتها ونقلها من مكان إلى آخر، حسب مصادر من «ألوية الناصر صلاح الدين» تحدثت إلى «الشرق الأوسط».

ورفضت المصادر الكشف عن هوية الإسرائيلية، لكنها أكدت أنه أُفرج عنها عبر صفقات التبادل في مرحلة وقف إطلاق النار الأخيرة، وكانت إسرائيل تتمسّك بالإفراج عنها وأثارت بسببها أزمة.

ويتوافق كلام المصادر، على الأغلب، مع عملية الإفراج عن الأسيرة أربيل يهود التي أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على الإفراج عنها للمضي قدماً في الاتفاق الذي كان في تلك المرحلة.

عناصر من فصائل فلسطينية عند تسليم الأسيرة الإسرائيلية أربيل يهود في مرحلة تبادل سابقة (ألوية الناصر صلاح الدين)

وظهرت، يوم الاثنين، المحتجزة المفرج عنها أمام لجنة من «الكنيست» مطالبة بإعادة جميع الرهائن، وتحدثت عما وصفته بمعاناتها في الأسر ووجودها بين أفراد عائلة فلسطينية وسط ظروف صعبة.

وحسب بيان لـ«ألوية الناصر صلاح الدين»، نعت فيه سرحان، فإنه كان مسؤولاً عن ملف المهام الخاصة.

عناصر من «ألوية الناصر صلاح الدين» خلال عرض عسكري بمدينة غزة في وقت سابق (الشرق الأوسط)

وتصف بعض المصادر سرحان، بأنه كان «بسيطاً ومحبوباً»، ولم يتوقع من حوله يوماً أنه سيكون شخصية محل اهتمام بالنسبة إلى إسرائيل. حتى من يعرفونه كانوا يعتقدون أنه مجرد «ناشط عادي» في «ألوية الناصر صلاح الدين».

«ألوية الناصر صلاح الدين»

تُعدّ «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة في فلسطين، ثالث أقوى تنظيم عسكرياً في قطاع غزة بعد «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، رغم أن هناك فصائل أخرى تفوقه عدداً.

وأُعلن تأسيس هذه الألوية مع بدء الانتفاضة الثانية في سبتمبر (أيلول) 2000؛ وكان أول من أسّسها جمال أبو سمهدانة، وهو ضابط أمن فلسطيني سابق. وانضمت إليه عناصر مسلحة من فصائل فلسطينية سابقة، وكذلك من أجهزة السلطة الفلسطينية.

ونفّذت «ألوية الناصر صلاح الدين» الكثير من الهجمات العسكرية ضد إسرائيل، منها سلسلة عمليات اقتحام لمستوطنات، وتفجير عبوات ناسفة في آليات إسرائيلية، أبرزها تدمير دبابات «ميركافا» في بدايات الانتفاضة عند مستوطنة نتساريم، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، وكانت حينها أخطر العمليات التي وقعت في قطاع غزة.

عناصر من «ألوية الناصر صلاح الدين» خلال عرض عسكري بمدينة غزة في وقت سابق (الشرق الأوسط)

وعانت الألوية من سلسلة انقسامات وخلافات، ثم نجحت في إعادة توحيد صفوفها أكثر من مرة، في حين اغتيل عدد كبير من أمنائها العامين وقياداتها مثل أبو سمهدانة، وعبد الكريم القوقا، وكمال النيرب، وزهير القيسي، وآخرين.

ومن أبرز عملياتها المشارَكة في أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وعمليات أخرى قُتل فيها عديد من الإسرائيليين.

وكانت «الألوية» تتلقى دعمها المالي من حركة «الجهاد الإسلامي»، ثم مع زيادة حضورها تلقت لسنوات دعماً من «حماس»، وكذلك من «حزب الله» اللبناني، وأحياناً من إيران.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

الجيش اللبناني: تدمير إسرائيل جسر القاسمية عزَل جنوب الليطاني عن بقية البلاد

أعلن الجيش اللبناني أن الضربات الإسرائيلية التي دمّرت جسر القاسمية الرئيسي عند أطراف مدينة صور، تسبّبت بعزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

اتفق لبنان وإسرائيل، الخميس، على هدنة من عشرة أيام قابلة للتمديد برعاية الولايات المتحدة، للمضي نحو «الاعتراف الكامل» بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والانخراط في مفاوضات «مباشرة» بغية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما، وفقاً لما أعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع بدء دخول وقف النار حيز التنفيذ، يتوقع أن تتخذ السلطات اللبنانية «خطوات جادة» لمنع «حزب الله» من شن أي هجمات ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أنه «لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى»، في إشارة إلى إيران و«حزب الله»، أن «تدعي ضمان سيادة لبنان».

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على أنه بعد «المحادثات المباشرة المثمرة» التي أجريت في 14 أبريل (نيسان) الماضي برعاية الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى «تفاهم يقضي بأن يعملا على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس».

وكانت الوزارة تشير بذلك إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، بمشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، إن «البلدين يُقرّان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي».

واتفقا على «ضرورة الحد من نشاطات هذه الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية». وأكدا أنهما «ليسا في حال حرب، ويلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

تمديد الهدنة

وأورد البيان أنه «لهذا الغرض، تفهم الولايات المتحدة الآتي: ستبدأ إسرائيل ولبنان هدنة اعتباراً من 16 أبريل (نيسان) 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئياً، بوصفها بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان». وأضاف أنه «يجوز تمديد هذه الفترة المبدئية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا ما أُحرز تقدم في المفاوضات، وإذا أثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته».

وأكد أن «إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولن تعيق الهدنة هذا الحق». ولكن بالإضافة إلى ذلك «لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً وجواً وبحراً».

أشخاص يسيرون قرب جسر القاسمية المدمّر الأخير الذي يربط بين صور وصيدا في الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه «ابتداء من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع «حزب الله»، وكل الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية، من شن أي هجمات أو عمليات أو نشاطات عدائية ضد أهداف إسرائيلية».

ترسيم الحدود

وفي إشارة واضحة إلى استبعاد أي نفوذ لإيران، بما في ذلك من خلال «حزب الله»، أفاد البيان الأميركي بأن «كل الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصراً عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي ضمان سيادة لبنان».

وطلبت كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة «تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين البلدين بهدف حل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

وقالت الخارجية الأميركية: «تُدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات المذكورة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان»، علماً بأن «هذه الالتزامات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو تحقيق سلام وأمن دائمين».

وأعلنت أن الولايات المتحدة «تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع نطاقاً لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة».


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل، قبيل دخول وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والتنظيم اللبناني المسلّح، الموالي لإيران، حيّز التنفيذ.

وجاء في بيان للجيش أنه هاجم «منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقت منها منظمة (حزب الله) الإرهابية القذائف نحو بلدات الشمال قبل وقت قصير».

وأُصيب شخص بجروح خطيرة في شمال إسرائيل بنيران مصدرها لبنان، وجاء في بيان لـ«نجمة داود الحمراء»، جهاز الإسعاف الإسرائيلي، أن طواقمه تتولى في منطقة كرمئيل «تقديم العالج لرجل يبلغ نحو 25 عاماً في حال خطرة أصيب على ما يبدو بشظايا (إثر) عملية اعتراض». وكانت فُعّلت صفارات الإنذار في المنطقة للتحذير من صواريخ.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

ودعا «حزب الله» السكان اللبنانيين إلى عدم التوجه لجنوب لبنان والبقاع (شرق) والضاحية الجنوبية لبيروت قبل التأكد من السريان الفعلي لوقف إطلاق النار.

وقال الحزب في بيان: «أمام عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات، ندعوكم إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».


أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.