طارق صالح: قرار وقف هجمات البحر الأحمر جاء من إيران

أكد أن الحوثي اعترف بأن الضربات الأميركية كانت موجعة

العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (المقاومة الوطنية)
العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (المقاومة الوطنية)
TT

طارق صالح: قرار وقف هجمات البحر الأحمر جاء من إيران

العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (المقاومة الوطنية)
العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (المقاومة الوطنية)

قال مسؤول يمني رفيع، إن الضربات الأميركية الأخيرة على جماعة الحوثيين كانت «موجعة» باعتراف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وأدت إلى مقتل أعداد كبيرة من القيادات الوسطى، ووصلت إلى أماكن عسكرية حساسة.

العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (المقاومة الوطنية)

ووفقاً للعميد طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، فإن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، قال في حديث مرئي الأسبوع الماضي مع قيادات حوثية، إن قرار وقف الضربات على السفن في البحر الأحمر جاء من إيران، ولم يُترك له خيار سوى تنفيذه.

وأضاف صالح في لقاء حديث عقده مع وجهاء من أبناء محافظة ريمة: «عبد الملك الحوثي يتحدث عن إيقاف الضربات الأميركية (في البحر الأحمر)، وهو لا يعلم. أبلغوه من إيران، قال: جاءني بلاغ من إيران اتصلوا وقالوا: اتفقنا نحن والأميركان وعليكم التنفيذ».

وأشار طارق صالح -وهو قائد المقاومة الوطنية- إلى أن الإيرانيين طلبوا من عبد الملك الحوثي عدم التدخل، وأن تكون هناك حرية في حركة الملاحة، مشددين على عدم وجود أي مجال للنقاش، وأن لديهم مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة حول الملف النووي، وأن عليه التزام «الهدوء».

مخزن للأسلحة في وسط صنعاء استهدفته المقاتلات الأميركية (إعلام محلي)

وواصل عضو مجلس القيادة الرئاسي حديثه عما يبدو أنها معلومات استخباراتية حصل عليها، وكشف أن عبد الملك الحوثي هو من بحث عن طريقة للتخلص من الضربات الأميركية التي وصفها بـ«الموجعة».

ونقل طارق صالح على لسان زعيم الحوثيين لقياداته القول: «الضربات الأميركية موجعة، ووصلت إلى أماكن عسكرية حساسة، وقتلت كثيراً من القيادات الوسطى، ووصلت إلى مخابئ ومخازن وغرفة عمليات لم نكن نتوقع الوصول إليها».

مقاتلة «إف-18» أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» (أ.ف.ب)

ووفقاً لزعيم الحوثيين: «لم تضرنا الضربات الإسرائيلية كما أضرَّتنا الضربات الأميركية».

ورغم توجيه كثير من الدعوات للحوثيين بتسليم السلاح وإيقاف الحرب والعودة للغة العقل والسلام، وتغليب مصلحة الشعب اليمني، يؤكد العميد طارق صالح أن الحوثي «مشروع دمار، ويعدُّ نفسه أحد كتائب (الحرس الثوري) الإيراني».

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أوضح في حوار مع «الشرق الأوسط» في أبريل (نيسان) الماضي، أن دعم القوات اليمنية على الأرض يمثل مدخلاً ضرورياً لإعادة التوازن، مشدداً على أن هذا الدعم لا يُعدُّ أداة للتصعيد؛ بل ضرورة وطنية لحماية الشعب وصون المكاسب المحققة.

ورفض صالح مقاربة الملف اليمني ضمن الصراع الإقليمي الأوسع، محذراً من النظر إلى بلاده بصفتها ورقة تفاوضية في المواجهة بين طهران وواشنطن. وقال: «سيخطئ العالم إن قبِل التعامل مع اليمن بصفته ورقة تفاوضية إيرانية»؛ مشيراً إلى أن بقاء البلاد معسكراً لـ«الحرس الثوري» لا يهدِّد اليمن فقط؛ بل يطول المصالح الإقليمية والدولية.

طارق صالح خلال لقاء مع المبعوث الأممي للين هانس غروندبرغ عام 2021 (إكس)

وأكد عضو المجلس الرئاسي أن العودة إلى الاستقرار تمر عبر استعادة الدولة ورفض الانقلاب، وفرض الدستور والقانون، عادّاً أن السلام لا يُصاغ عبر التنازلات؛ بل عبر موازين قوى تفرض احترام المؤسسات، وتعيد الاعتبار للجمهورية في وجه جماعة تضع نفسها فوق الدولة.

في السياق، قال أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الشعب اليمني «عانى سنوات من الحرب والدمار، ويتطلع إلى مستقبل يسوده السلام».

منظر للأضرار جراء غارة أميركية ضربت موقعاً للحوثيين في صنعاء (أ.ف.ب)

وأضاف غوتيريش على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»: «يجب وضع حد لمسار العنف في البلاد، بينما نواصل السعي نحو تسوية سياسية تفاوضية بقيادة يمنية».


مقالات ذات صلة

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

الخليج المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)

إشادة أممية بالدعم السعودي الفاعل لتخفيف معاناة اليمنيين

أشاد «برنامج الأغذية العالمي» في اليمن بدور «مركز الملك سلمان» في دعمه؛ حيث أسهمت التمويلات في إنقاذ عشرات آلاف الأسر وتعزيز سبل العيش وسط تفاقم أزمة الجوع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)

انتهاكات حوثية تستهدف المعلمين في 4 محافظات يمنية

تصاعدت الانتهاكات الحوثية ضد المعلمين في 4 محافظات يمنية، شملت الاعتقال والاعتداء، وسط تحذيرات حقوقية من تأثيرات خطيرة على مستقبل التعليم واستقراره

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج أشخاص يستقلون سيارة في صنعاء تمر أمام لوحة إعلانية رقمية تحمل صورة زعيم الحوثيين يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الحوثيون... «حساب المكاسب» يطغى على «وحدة الساحات»

كشف موقف الجماعة الحوثية خلال حرب إيران عن تغليب البراغماتية على الآيديولوجيا، إذ تجنّبت التصعيد الواسع وفضّلت حماية نفوذها الداخلي، رغم خطاب «وحدة الساحات».

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

تكثف الحكومة اليمنية تحركاتها في واشنطن لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، مع التركيز على تمكين السلطات المحلية، وإصلاح الاقتصاد، ومعالجة أزمة المياه الحادة.

«الشرق الأوسط» (عدن)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».