ليلة دامية في غزة... نحو 100 قتيل بضربات إسرائيلية على أنحاء القطاع

مقتل 3 صحافيين فلسطينيين... و«الأنروا»: نواصل خدماتنا رغم القصف والحصار

سيدة فلسطينية في مستشفى الأقصى بدير البلح تبكي خلال تشييع ذويها الذين قضوا في الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
سيدة فلسطينية في مستشفى الأقصى بدير البلح تبكي خلال تشييع ذويها الذين قضوا في الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

ليلة دامية في غزة... نحو 100 قتيل بضربات إسرائيلية على أنحاء القطاع

سيدة فلسطينية في مستشفى الأقصى بدير البلح تبكي خلال تشييع ذويها الذين قضوا في الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
سيدة فلسطينية في مستشفى الأقصى بدير البلح تبكي خلال تشييع ذويها الذين قضوا في الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية سقوط 97 قتيلاً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، منذ فجر اليوم (الأحد)، وفق المركز الفلسطيني للإعلام.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن 45 من القتلى سقطوا في مدينة غزة وشمال القطاع.

فلسطينيون ينقلون قتيلاً إلى مستشفى الأقصى في دير البلح (أ.ب)

وذكر تقرير لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن نحو 464 فلسطينيا قتلوا في غارات عسكرية إسرائيلية على القطاع خلال الأسبوع الماضي.

وأضاف التقرير أن 1418 آخرين أصيبوا في الفترة ذاتها بين 11 و17 مايو (أيار)، وفقا لوكالة «رويترز».

ووفق المركز الفلسطيني للإعلام، قُتل ثلاثة صحافيين فلسطينيين، الأحد، في 3 استهدافات إسرائيلية منفصلة في غزة.

وأفاد المركز بـ«استشهاد الإعلامية نور قنديل وزوجها وطفلتهما في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم في حي بشارة بدير البلح وسط قطاع غزة».

وأعلنت مصادر «استشهاد الصحافي عبد الرحمن توفيق العبادلة جراء قصف إسرائيلي على بلدة القرارة بشمال شرق خان يونس». كما «استشهد الصحافي عزيز الحجار رفقة زوجته وأولاده في قصف إسرائيلي على منطقة بئر النعجة بشمال غزة».

كان الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، قد أعلن في وقت سابق، اليوم، مقتل 33 فلسطينياً «أكثر من نصفهم من الأطفال»، إثر ضربات جوية إسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وقال بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقم الدفاع المدني «نقلت 33 شهيداً على الأقل، وأكثر من نصفهم من الأطفال (...) جراء سلسلة من الغارات الإسرائيلية العنيفة بعد منتصف الليل وفجر اليوم»، في مناطق مختلفة بقطاع غزة.

طفل فلسطيني ينظر إلى مبنى دمره القصف الإسرائيلي في جباليا (أ.ف.ب)

وأوضح بصل أنه «نُقل 22 شهيداً على الأقل و100 مصاب جراء قصف جوي إسرائيلي بعد منتصف الليل، لعدد من خيام النازحين في منطقة المواصي»، غرب خان يونس في جنوب قطاع غزة. كذلك، قُتل رجل وابنه جراء قصف منزلهما في منطقة الفخاري شرق خان يونس.

وقال بصل إن عدة غارات جوية نُفذت أيضاً في شمال القطاع، موضحاً نقل «7 شهداء على الأقل، وعدد من الإصابات جراء قصف الاحتلال منزلاً لعائلة مقاط في شارع الزرقاء ببلدة جباليا» شمال غزة.

وأشار بصل إلى «أضرار جسيمة» أصابت مباني في مستشفى العودة بمنطقة تل الزعتر في مخيم جباليا، كما أشار إلى أن مناطق شرق وشمال مدينة خان يونس تعرضت صباح اليوم لقصف مدفعي مكثف.

وفي بيان، اعتبرت حركة «حماس» استهداف خيام النازحين «وإحراقها بمن فيها من مدنيين أبرياء هو جريمة وحشية جديدة».

وأضافت الحركة: «تتحمّل الإدارة الأميركية بمنحها حكومة الاحتلال الإرهابي غطاء سياسياً وعسكرياً مسؤولية مباشرة عن هذا التصعيد الجنوني واستهداف المدنيين» في القطاع.

وبعد هدنة استمرت شهرين، استأنفت إسرائيل في 18 مارس (آذار) عملياتها العسكرية في غزة، واستولت على مساحات كبيرة من القطاع.

فلسطينيون يتفقدون موقعاً دمره القصف الإسرائيلي على خان يونس اليوم (أ.ب)

«الأونروا» تواصل تقديم خدماتها رغم الحصار والقصف

من جانبها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم أنها تواصل تقديم خدماتها الأساسية في قطاع غزة على الرغم من الحصار والهجمات الإسرائيلية.

وأضافت الأونروا في منشور على إكس «على الرغم من الحصار والقصف والتهجير القسري وتزايد التحديات، تواصل فرق الأونروا في غزة تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك جمع النفايات ونقلها في الأماكن المتاحة».

وأوضحت الأونروا أن خدمات توفير المياه وجمع النفايات الصلبة يستفيد منها حوالي 475 ألف فلسطيني في غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه باشر «ضربات واسعة ونقل قوات للسيطرة على مناطق في غزة».

سيدة فلسطينية تبكي في موقع استهدفته الغارات الإسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (رويترز)

وشدد على أنه يهدف خصوصاً إلى «الإفراج عن الرهائن وإلحاق الهزيمة بـ(حماس)» في إشارة إلى الرهائن المحتجزين منذ هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.