خطة إسرائيلية - أميركية جديدة لغزة تثير تحذيرات من كارثة إنسانية

طفلة فلسطينية تعاني من أجل الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس بقطاع غزة (أ.ب)
طفلة فلسطينية تعاني من أجل الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس بقطاع غزة (أ.ب)
TT

خطة إسرائيلية - أميركية جديدة لغزة تثير تحذيرات من كارثة إنسانية

طفلة فلسطينية تعاني من أجل الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس بقطاع غزة (أ.ب)
طفلة فلسطينية تعاني من أجل الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس بقطاع غزة (أ.ب)

حذرت وكالات الإغاثة الدولية من أن الخطط الإسرائيلية للسيطرة على توزيع المساعدات في غزة، بما في ذلك الاقتراح المدعوم من الولايات المتحدة، لن تؤدي إلا إلى زيادة المعاناة والموت في الأراضي الفلسطينية المدمرة، داعية إسرائيل إلى رفع حصارها على الغذاء والإمدادات الأخرى، والذي دخل الآن شهره الثالث.

وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن نظام المساعدات الجديد الذي تدعمه الولايات المتحدة سيُطلق قريباً، وحث الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى على المشاركة. وحتى الآن، رفضت الأمم المتحدة النظام الجديد، قائلة إنه «يستخدم المساعدات كسلاح»، ويهدد بالتسبب في نزوح جماعي للفلسطينيين، وينتهك مبادئ الحياد، ولن يكون قادراً ببساطة على توفير حجم المساعدات المطلوبة.

وفيما أصبح مشهداً يومياً من اليأس في غزة، احتشد آلاف الفلسطينيين في مطبخ خيري في مدينة خان يونس الجنوبية، يتدافعون ويلوحون بأوانيهم لتلقي الطعام. وتُعدّ هذه المطابخ المصدرَ الغذائي الوحيدَ المتبقي لسكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، لكن العشرات منها أغلقت أبوابها في الأيام الأخيرة مع نفاد الإمدادات الغذائية في ظل الحصار الإسرائيلي. وتقول منظمات الإغاثة إن إغلاقاتٍ أخرى وشيكة.

وغادر رائد الزهارنة وأطفاله القطاع خالين الوفاض بعد نفاد وجبات اليوم. وقال لوكالة «أسوشييتد برس»: «أفكر الآن: ماذا سأطعمهم؟ لا أجد شيئاً».

ومنعت إسرائيل دخول الغذاء والدواء والوقود وغيرها من الإمدادات إلى غزة منذ الثاني من مارس (آذار)، مُدّعيةً أنها تُحاول الضغط على «حماس» لإطلاق سراح الرهائن ونزع سلاحها. كما خرقت اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس»، مُستأنفةً قصفها على غزة، ومُسيطرةً على مساحات شاسعة من القطاع. ووصفت جماعات حقوق الإنسان الحصار بأنه «تكتيك تجويع» وجريمة حرب مُحتملة.

وأكدت إسرائيل أنها لن تستأنف المساعدات حتى تُنشئ آلية توزيع جديدة، لتحل محل العملية الضخمة التي قادتها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة مُستقلة طوال الحرب التي استمرت 19 شهراً. وتتهم إسرائيل «حماس» وجماعات مُسلحة أخرى بسرقة المساعدات، رغم أنها لم تُقدم أدلة على مزاعمها. وتنفي الأمم المتحدة حدوث أي تحويل كبير للمساعدات، مُؤكدةً أنها تُراقب التوزيع.

متعاقدون أمنيون أميركيون

وفي سياق متصل، قال جيمس إلدر، المُتحدث باسم «اليونيسف» في جنيف: «لا ينبغي أبداً استخدام المساعدات الإنسانية كورقة مساومة. هناك بديل بسيط: ارفعوا الحصار، واسمحوا بدخول المساعدات الإنسانية، وأنقذوا الأرواح».

وتقول الولايات المتحدة إن نظاماً جديداً قادم. وصرّح هاكابي بأنه سيتم الإعلان عن تفاصيل النظام الجديد المدعوم من الولايات المتحدة في الأيام المقبلة، ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم «قريباً جداً»، على الرغم من أنه لم يحدد إطاراً زمنياً. ووصفه بأنه مستقل عن إسرائيل التي قال إنها لن تشارك في التوزيع. وقال إن شركات خاصة ستوفر الأمن، في حين سيتولى الجيش الإسرائيلي تأمين محيط المنطقة من بعيد. وكرر مزاعم إسرائيل بأن ذلك ضروري؛ لأن «حماس» كانت تسرق المساعدات. وقال هاكابي: «سأكون أول من يعترف بأنه لن يكون مثالياً، خاصة في الأيام الأولى».

واقترحت مجموعة جديدة مدعومة من الولايات المتحدة تُسمى «مؤسسة غزة الإنسانية»، تنفيذ مشروع توزيع مساعدات يتوافق مع مطالب إسرائيل، وفقاً لوثائق حصلت عليها وكالة «أسوشييتد برس». وتتكون المجموعة من متعاقدين أمنيين أميركيين ومسؤولين حكوميين سابقين وضباط عسكريين سابقين ومسؤولين إنسانيين.

سيدة تُظهر أحد الأواني الفارغة في خان يونس وسط مجاعة يمر بها الفلسطينيون (أ.ب)

وفي اقتراحها، ذكرت «مؤسسة غزة الإنسانية» أنها ستنشئ في البداية أربعة مواقع توزيع، تحرسها شركات أمنية خاصة، سيخدم كل منها 300 ألف شخص، وتغطي نحو نصف سكان غزة فقط. وقال هاكابي إنه سيتم توسيع نطاق النظام «بأسرع ما يمكن».

وشارك أرييه لايتستون، العضو البارز في فريق المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في إحاطة وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة حول المؤسسة في جنيف أول من أمس (الخميس)، وفقاً لأحد الحاضرين، وهو جوزيف بيليفو، المدير التنفيذي لمنظمة «ميد غلوبال»، وهي مجموعة إنسانية طبية تعمل في غزة. وقال إنه والحضور الآخرين أصرّوا على أن النموذج الجديد لا ينبغي أن يحل محل النظام الحالي المستقل والمحايد الذي تقوده الأمم المتحدة. وقال بيليفو إن منظمات الإغاثة تعمل منذ سنوات «وفقاً لإجراءات العناية الواجبة الصارمة... بطريقة تتجنب تحويل» المساعدات. وقال: «ما نحتاجه هو أن يُسمح لنا بالعمل فحسب. نحتاج إلى رفع هذا الحصار».

ورفضت الأمم المتحدة الخطط الإسرائيلية للسيطرة على المساعدات. ولم تُدلِ إسرائيل بأي تفاصيل علنية حول آلية المساعدات الجديدة. وتقول الأمم المتحدة إن ما عرضته عليها إسرائيل حتى الآن في مناقشات خاصة ينتهك المبادئ الإنسانية.

وقال مكتب المساعدات الطارئة التابع للوكالة في بيان أمس (الجمعة): «كما أوضح الأمين العام، لن تشارك الأمم المتحدة في أي ترتيب لا يلتزم بالمبادئ الإنسانية: الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد». وقال إلدر، من «اليونيسف»، إن الخطة كما عُرضت في وثيقة صندوق الأمم المتحدة للسكان تبدو «مصممة لتعزيز السيطرة على المواد الأساسية للحياة كأسلوب ضغط».

نزوح قسري لـ«أغراض سياسية وعسكرية»

ويقول عمال الإغاثة إن الفلسطينيين سيُجبرون على الانتقال إلى مراكز التوزيع أو السير لأميال للوصول إليها، مما سيؤدي إلى نزوح قسري يُخلّص أجزاء كبيرة من غزة.

وعلى الرغم من عدم تحديد مواقع المراكز بعد، يقول عمال الإغاثة إنه وفقاً للإحاطات التي تلقوها، يبدو أنه لن يكون هناك أي منها في شمال غزة، حيث يوجد مئات الآلاف من الفلسطينيين. وطوال الحرب، دعت إسرائيل مراراً وتكراراً الفلسطينيين إلى مغادرة الشمال، بما في ذلك مدينة غزة، قائلةً إن ذلك يأتي حفاظاً على سلامتهم في ظلّ الحرب. وقال إلدر إن الخطة ستُرسّخ النزوح القسري لـ«أغراض سياسية وعسكرية». وأضاف أن أكثر الفئات ضعفاً، بمن فيهم الأطفال وكبار السن والمرضى، قد لا يتمكنون من الوصول إلى المراكز.

طفلة فلسطينية وسط أنقاض مدمرة في مدرسة تابعة لـ«الأونروا» في شمال غزة (أ.ف.ب)

وفي بيان صدر الشهر الماضي، قالت 20 منظمة إغاثة تعمل في غزة إن الخطة ستُجبر الفلسطينيين على «ظروف احتجاز فعلية» في جيوب حول المراكز. وأفاد عمال إغاثة بأن إسرائيل أبلغت مسؤولي الأمم المتحدة برغبتها في التحقق من هوية متلقي المساعدات، مما أثار مخاوف من أنها قد تحجب المساعدات عن البعض لأسباب سياسية أو عسكرية، مع أن مقترح صندوق الإغاثة العالمي ينص على توزيع المساعدات حسب الحاجة. كما حذر إلدر من تعرض المدنيين للخطر أثناء سعيهم للحصول على المساعدة في المناطق العسكرية. وقال إلدر: «من المرجح أن يعاني المزيد من الأطفال ويتعرضون لخطر الموت والإصابة نتيجة لهذه الخطة».

إبعاد «الأونروا»

وتقول الأمم المتحدة إن الخطة الجديدة لا تفي بحجم الحاجة إلى المساعدات. ويقول مسؤولو الإغاثة إن النظام الجديد ببساطة لن يوفر مساعدات كافية. وقد شغّلت منظمات الإغاثة مئات نقاط التوزيع في أنحاء غزة لتوزيع الغذاء والماء وإمدادات المأوى وغيرها من السلع، حتى في الوقت الذي تدعم فيه المراكز الطبية وتدير الملاجئ وتنفذ برامج أخرى.

وتقود «الأونروا»؛ الوكالة الرئيسية للأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، هذه العملية. وحظرت إسرائيل الوكالة العام الماضي، زاعمة أن «حماس» اخترقت موظفيها. وقالت «الأونروا» التي توظف أكثر من 10.000 شخص في غزة، إنها تتحرك بسرعة لإزالة أي شخص يُشتبه في صلاته بالمسلحين، وإن إسرائيل لم تقدم لها أدلة على مزاعمها.

وقالت جولييت توما، المتحدثة باسم «الأونروا»، إن الوكالة «تتمتع بأكبر نطاق»، و«من الصعب للغاية تصور أي عملية إنسانية من دون (الأونروا)».

أطفال فلسطينيون ينتظرون الطعام الخيري من أحد المطاعم في خان يونس بقطاع غزة (أ.ب)

وقالت روث جيمس، منسقة الشؤون الإنسانية الإقليمية في منظمة «أوكسفام»، إن شبكات واسعة النطاق ضرورية لإيصال المساعدات إلى الجميع. وأضافت: «هذا يتطلب وقتاً وخبرة. أي نظام جديد يُطبّق بهذه السرعة ومن دون خبرة إنسانية وثقة من المجتمعات، لن يكون قادراً على تحقيق ذلك».

ودعا هاكابي وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إلى الانضمام إلى الآلية الجديدة.

وصرح ينس ليرك، المتحدث باسم مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، يوم الجمعة، بأن مخاوف الأمم المتحدة لم تُعالج في اجتماعات متعددة مع مسؤولين إسرائيليين. ونفى المزاعم بأن سرقة المساعدات واسعة النطاق. وتابع: «تكمن المشكلة في عرقلة مئات شاحنات المساعدات التي من المفترض أن تدخل قطاع غزة يومياً. هذا هو السبب الجذري للأزمة الإنسانية».


مقالات ذات صلة

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.