خطة حكومية لتنظيم الامتحانات في مناطق سيطرة الأكراد شمال سوريا

فتح 4 مراكز في الحسكة والرقة ودير الزور... إشراف مشترك من دمشق والإدارة الذاتية ومنظمة «اليونيسيف»

طالبات في مدرسة بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
طالبات في مدرسة بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

خطة حكومية لتنظيم الامتحانات في مناطق سيطرة الأكراد شمال سوريا

طالبات في مدرسة بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
طالبات في مدرسة بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

كشف مصدر تربوي رفيع في وزارة التربية السورية أنها بصدد الإعلان عن اتفاق لتنظيم امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والأساسية، في مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وهي تحالف يُعتبر الأكراد عماده الأساسي، لإتاحة الفرصة للطلبة وأبناء هذه المناطق للتقديم لامتحاناتهم النهائية في مناطقهم الأصلية.

وبحسب هذه المصادر سيتم الإعلان عن افتتاح 4 مراكز امتحان في مدن القامشلي، والحسكة، والرقة، وريف دير الزور، على أن يشرف عليها بشكل مشترك مسؤولون من وزارة التربية الحكومية، وهيئة التربية لدى «الإدارة الذاتية» التي تدير مناطق يقطنها أكراد في شمال وشمال شرقي سوريا. كما ستشارك منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» على أنها طرف مراقب، ومحايد.

ويشمل هذا الاتفاق أكثر من 25 ألف طالب وطالبة من المسجلين لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي، والثانوية العامة، ويتحدرون من محافظة الحسكة، ومدنها فقط؛ إلى جانب وجود آلاف الطلبة في محافظة الرقة، وريف محافظة دير الزور الشمالي والشرقي، كانوا يرتادون مدارس حكومية، وتعلموا من خلال مناهج رسمية في مربعات أمنية قبل سقوط النظام السابق نهاية العام الفائت.

ويترقب أهالي الطلبة بفارغ الصبر ما ستؤول إليه المناقشات بين دمشق والقامشلي لتنظيم الامتحانات، مع قرب موعد بدئها بداية الشهر المقبل.

وأوضحت مصادر في وزارة التربية أن الذين سجّلوا أبناءهم في محافظات دمشق والداخل السوري، ستتاح لهم إمكانية نقل سجلاتهم إلى المراكز الجديدة داخل مناطقهم قبيل موعد انطلاق الامتحانات، كما ستمدد التربية الحكومية فترة التسجيل، وستترك الأبواب مفتوحة مجدداً لأولئك الذين لم يتمكنوا من التسجيل حتى تاريخ اليوم، نظراً لتدهور الأوضاع المعيشية، والاقتصادية، ونتيجة تقلبات المشهد الميداني، والتطورات العامة في المنطقة.

وقال خلف المطر، رئيس هيئة التربية والتعليم في «الإدارة الذاتية»، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إنهم ينتظرون جواباً رسمياً من دمشق لتنظيم عملية الامتحانات في مناطق نفوذ الإدارة، مشدداً على أن الهيئة «بذلت جهوداً مكثفة لضمان حقوق الطلاب من خلال التواصل مع منظمة (اليونيسيف) ووزارة التربية الحكومية» في دمشق.

طالبات كرديات يتعلمن بمناهج وكتب كردية في مدرسة بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

وطالب هذا المسؤول التربوي باعتراف وزارة التربية في دمشق بمناهج «الإدارة الذاتية» التعليمية، ومدارسها القائمة، بعدما ربطت هذه الإدارة على مدار سنوات الحلقات الدراسية بدءاً من المرحلة الابتدائية الأولى إلى المرحلة المتوسطة والمرحلة الجامعية بها.

ويطالب مسؤولو «الإدارة الذاتية» حكومة دمشق بتخصيص دروس باللغتين الكردية والسريانية لمن يرغب من الطلاب في تعلمها، وترك حرية الاختيار للأهالي والطلاب، والاعتراف الرسمي بجامعات «الإدارة الذاتية» وهي 3: «روج آفا» بالقامشلي، و«الشرق» بالرقة، و«كوباني» في مدينة عين العرب («كوباني») بريف حلب الشرقي، أسوة ببقية الجامعات الخاصة في مدينتي إدلب وحلب، بعد سقوط النظام المخلوع، والاعتراف بها.

وتأتي هذه التحركات التعليمية بعد عقد رئيس المخابرات العامة حسين السلامة جلسة تفاوضية رابعة مع قائد قوات «قسد» مظلوم عبدي، في حقل العمر النفطي بريف دير الزور في 5 من الشهر الحالي، لتطبيق الاتفاق الذي وقّعه الأخير مع الرئيس السوري أحمد الشرع في مارس (آذار) الماضي. ويقضي الاتفاق بدمج قوات «قسد» ومؤسساتها المدنية ومجالس الحكم المحلية في هياكل الدولة السورية.

وكان وزير التربية السوري محمد تركو تحدث الشهر الماضي عن التوصل إلى تفاهمات أولية مع سلطات «الإدارة الذاتية» حول ملف التعليم والتربية.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) حذرت من تأثير الحرب، والصراع على التعليم في سوريا، وأشارت في تقرير لها إلى أن آلاف الأطفال يواجهون تعطلاً حاداً في تعليمهم نتيجة الصراعات، والحروب التي دمرت البنية التحتية التعليمية، ومن العواقب طويلة الأمد، واحتمال حدوث ما وصفته المنظمة بكارثة «عابرة للأجيال» إذا لم تتخذ السلطات الحاكمة إجراءات عاجلة وسريعة لإنقاذ المستقبل التعليمي للطلاب السوريين.


مقالات ذات صلة

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، إن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

احتفل سوريون لدى إعلان السلطات توقيف «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية) p-circle 00:26

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي 
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي العميد عاطف نجيب الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا (مواقع)

محاكمة قريبة لعاطف نجيب «جزار أطفال درعا»

كشف تقرير إعلامي، الخميس، أن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر، الأحد المقبل، جلسات المحاكمة العلنية لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.