«شيوخ جرمانا» يقدمون عرضاً لانضمام مئات من أبنائها إلى وزارة الدفاع السورية

أحدهم أكد لـ«الشرق الأوسط» انتهاء معالجة «ملف السلاح»

مشترون داخل سوق بمدينة جرمانا وجانب يظهر استقرار الأوضاع فيها وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام يوم 3 مايو الحالي (سانا)
مشترون داخل سوق بمدينة جرمانا وجانب يظهر استقرار الأوضاع فيها وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام يوم 3 مايو الحالي (سانا)
TT

«شيوخ جرمانا» يقدمون عرضاً لانضمام مئات من أبنائها إلى وزارة الدفاع السورية

مشترون داخل سوق بمدينة جرمانا وجانب يظهر استقرار الأوضاع فيها وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام يوم 3 مايو الحالي (سانا)
مشترون داخل سوق بمدينة جرمانا وجانب يظهر استقرار الأوضاع فيها وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام يوم 3 مايو الحالي (سانا)

كشف شيخ من طائفة الموحدين المسلمين الدروز في سوريا عن أن وجهاء وشيوخاً من الطائفة بمدينة جرمانا، القريبة من العاصمة السورية، قدموا عرضاً إلى وزارة الدفاع من أجل انضمام ما بين 200 و300 شاب من أبناء المدينة إلى الوزارة، وذلك بعد أن شهدت المدينة منتصف الأسبوع الماضي أعمال عنف طائفي.

وأوضح الشيخ موفق أبو شاش، لـ«الشرق الأوسط»، رداً على سؤال بشأن مصير السلاح المنتشر في جرمانا والمسلحين الموجودين في المدينة، أنه «جرى اتفاق مع إدارة الأمن العام على هيكلية معينة لعناصره التي ستوجد في المدينة».

وقال: «بموجب الاتفاق، دخلت عناصره إلى جرمانا وضمنهم شباب من أهالي المدينة منضوون في هيكليته، كما أن كل الحواجز الموجودة على مداخل المدينة ومخارجها، هي حالياً تحت إدارة الأمن العام، وموجود فيها عناصر من أبناء جرمانا، وبالتالي الكل بات تحت سقف الدولة والقانون»، مشيراً إلى أنه أيضاً افتُتح مركز للانتساب إلى الأمن العام.

الشيخ موفق أبو شاش... من شيوخ طائفة الموحدين المسلمين الدروز بمدينة جرمانا (الشرق الأوسط)

وأوضح أبو شاش أن «موضوع السلاح جرى اتفاق بشأنه مع إدارة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية، ويمكن القول إن هذا الملف انتهى»، لافتاً إلى أنه «حصلت عملية تسليم سلاح في جرمانا من قبلنا للدولة».

ووصف الوضع في المدينة بأنه «مريح حتى الآن»، بعد أن دخلت إليها عناصر الأمن العام، ومن ضمنهم شباب من أهالي جرمانا منضوون في هيكليته، وانتشار الجميع على الحواجز. وأكد أبو شاش أن «الحياة عادت إلى طبيعتها»، حيث «استأنفت المؤسسات الحكومية والمدارس عملها بشكل طبيعي، والأسواق تشهد حركة نشطة، مع توافر جميع المواد الأساسية، في وقت عادت فيه حركة وسائل النقل العام إلى طبيعتها».

وتحدث أبو شاش عن «هيكلية ثانية» تتبع وزارة الدفاع «يعمل عليها مشايخ ووجهاء وفعاليات المدينة، وبموجبها يصبح المسلحون الموجودون في جرمانا تابعين للوزارة، وبذلك يكون الوضع آمن أكثر».

وأضاف: «المشايخ والوجهاء والفعاليات قدموا عرضاً بشأن هذه الهيكلية، وهو موجود على طاولة وزارة الدفاع، ونأمل أن تكون هناك خطوة سريعة من قبل الوزارة» بشأنه، موضحاً أن العرض يتضمن أن يكون شباب من مدينة جرمانا تابعين لوزارة الدفاع ضمن عناصرها، مشيراً إلى أن العرض يطرح أن يكون عدد هؤلاء ما بين 200 و300.

تجمع مسلحين محليين أمام حاجز أُقيم عند مدخل مدينة جرمانا الشمالي في 29 أبريل الماضي (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن هؤلاء «في حال تم الاتفاق، فسيكونون تحت إمرة الوزارة ويتلقون الأوامر منها، وبالنسبة إلى مهامهم، فهذا الأمر تقرره الوزارة، وقد يكون من بينها الانتشار في محيط المدينة».

وبعد أن أشار أبو شاش إلى أن الانطباعات «إيجابية» بشأن هذا الأمر، أعرب عن أمله في أن تتجه الأوضاع بشكل عام إلى «الخير والأحسن». وشدد على أن «القانون يجب أن يطبق على كل السوريين وفي جميع أرجاء البلاد، لا أن يطبق في منطقة، وألا يطبق بمناطق أخرى».

وتحدث عن أن جرمانا «تعيش فيها حالياً عائلات من جميع المحافظات ومن كل مكونات الشعب السوري والطوائف، وتوجد فيها حالة تعايش سلمي وأهلي منذ 15 سنة»، واصفاً المدينة بأنها «سوريا الصغرى ووردة من كل الألوان يجب الاستمرار في الحفاظ عليها، وأن يطبق القانون على الكل، ونحن مع القانون». وأضاف: «جرمانا هي أم الكل وحاضنة للكل».

حاجز لمسلحين محليين عند مدخل جرمانا الشمالي وقد أغلقوا الطريق أمام السيارات في 29 أبريل الماضي (الشرق الأوسط)

في الأثناء، وجهت مجموعات تنشط في مجال «المجتمع المدني والأهلي» في جرمانا، الخميس، دعوة إلى المشاركة في احتفالية بعنوان: «جرمانا... مدينة السلم الأهلي»، موضحة أنه سيُرفع خلالها العلم السوري على السارية في «ساحة السيوف» مساء الجمعة.

ووفق الدعوة التي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها، فسيبدأ الاحتفال من «ساحة كمال جنبلاط» بحي النسيم في جرمانا بمسير فني وموسيقي لـ«فرقة الكشاف - الفوج الأول» باستعراض عبر الشارع الرئيسي، وصولاً إلى «ساحة السيوف»، ليستمر المسير بعدها إلى حي الروضة لإعادة افتتاح ملتقى ومعرض «دولة فارماكون».

وختم المنظمون الدعوة بعبارة: «معاً لجعل مدينتنا جرمانا، سوريا الصغرى، نموذجاً للسلم الأهلي والعيش المشترك».

جانب من استقرار الأوضاع بمدينة جرمانا وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام... يوم 3 مايو الحالي (سانا)

وتتبع جرمانا إداريا محافظة ريف دمشق، وهي إحدى مدن غوطة دمشق الشرقية، وتقع إلى الجنوب الشرقي من العاصمة السورية بنحو 5 كيلومترات، وتبلغ مساحتها نحو 5950 دونماً (الدونم يساوي ألف متر مربع).

وتلاصق جرمانا العاصمة السورية عند حيي الكباس والدويلعة الدمشقيين، وقد شهدت نهضة عمرانية في أواخر العقد الأخير من القرن العشرين، وافتُتح فيها كثير من الأسواق التجارية ذات الاختصاصات المتنوعة. وقد توافد إليها خلال الحرب في العراق عشرات الآلاف من اللاجئين العراقيين، كما كانت توجد فيها أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين.

وقبل اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد بداية عام 2011، كان عدد سكان جرمانا نحو 600 ألف نسمة؛ معظمهم من الطائفة الدرزية والمسيحيين، وفق تقديرات مصادر محلية.

وازداد عدد سكانها كثيراً خلال سنوات الحرب الـ14، ويصل حالياً إلى نحو مليوني نسمة، وفق تقديرات بعض أهاليها، وذلك بعد موجات نزوح كبيرة تسببت فيها عمليات عسكرية عنيفة شنها جيش الأسد وحلفاؤه على المدن والبلدات والقرى وترافقت مع قصف جوي هستيري.

ملاذ النازحين

وشكلت جرمانا ملاذاً لمئات آلاف النازحين من جميع المحافظات السورية التي شهدت معارك وقصفاً جوياً متواصلاً خلال سنوات الحرب (دير الزور، وحلب، والرقة، والحسكة، ودرعا)، وكانت أيضاً وجهة لمؤيدي نظام الأسد من ضباط وعناصر في الجيش وأجهزة الأمن ومسؤولين كانوا يقطنون في مناطق وأحياء قريبة منها سيطرت عليها فصائل المعارضة المسلحة آنذاك، ومنها مخيم اليرموك والتضامن والحجر الأسود ويلدا وببيلا وبيت سحم وحجيرة والسيدة زينب.

ومع موجات النزوح الكبيرة إلى جرمانا بات سكانها خليطاً من جميع المحافظات والقوميات والأديان والطوائف.

ومع إطلاق فصائل المعارضة المسلحة عملية «ردع العدوان» شمال غربي البلاد أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، واقترابها من دمشق، أسقط أهالي جرمانا تمثال الرئيس السابق حافظ الأسد.

وبعد تسلم الإدارة الجديدة مقاليد الحكم، إثر إطاحة نظام الأسد أواخر عام 2024، اندلعت في 28 أبريل (نيسان) الماضي اشتباكات بين مقاتلين سُنّة ودروز مسلحين من سكان جرمانا، وامتدت إلى ضاحية أشرفية صحنايا ذات الأغلبية السكانية الدرزية والواقعة جنوب غربي دمشق. وتمدد التوتر لاحقاً ليصل إلى ريف محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية جنوب البلاد. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل العشرات، وذلك على أثر تداول تسجيل صوتي يتضمن إساءة إلى الإسلام.

وتمكنت السلطات السورية من بسط سيطرتها وإعادة الأمن والاستقرار إلى جرمانا وأشرفية صحنايا بعد اتفاقات مع الجهات الفاعلة ووجهاء في هاتين المنطقتين، وكذلك تراجع التوتر في ريف السويداء الغربي.


مقالات ذات صلة

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.