سوريا: إعادة إطلاق بث تلفزيون «الإخبارية» الرسمي

أعلنت الحكومة السورية اليوم (الاثنين) إعادة إطلاق بث قناة «الإخبارية» التلفزيونية الرسمية (سانا)
أعلنت الحكومة السورية اليوم (الاثنين) إعادة إطلاق بث قناة «الإخبارية» التلفزيونية الرسمية (سانا)
TT

سوريا: إعادة إطلاق بث تلفزيون «الإخبارية» الرسمي

أعلنت الحكومة السورية اليوم (الاثنين) إعادة إطلاق بث قناة «الإخبارية» التلفزيونية الرسمية (سانا)
أعلنت الحكومة السورية اليوم (الاثنين) إعادة إطلاق بث قناة «الإخبارية» التلفزيونية الرسمية (سانا)

انطلق الاثنين البثّ التجريبي لأول قناة سورية تلفزيونية رسمية منذ إطاحة نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد تأخير فرضته التجهيزات التقنية المتهالكة والعقوبات التي تعوق البث عبر الأقمار الاصطناعية.

أعلنت الحكومة السورية، اليوم (الاثنين)، إعادة إطلاق بث قناة «الإخبارية» التلفزيونية الرسمية.

وقالت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) إن قناة «الإخبارية» انطلقت في أول بث رسمي لها بهويتها البصرية الجديدة عبر الأقمار الاصطناعية، «وذلك في إطار خطة وزارة الإعلام لإعادة إطلاق وتفعيل الإعلام الرسمي».

وقال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى: «بعد (الإخبارية) ستنطلق مجموعة من وسائل الإعلام، بينها صحف وإذاعات».

أحد شوارع دمشق (رويترز)

وأوضح مدير تلفزيون «الإخبارية» جميل سرور أن القناة ستقدم مجموعة من النشرات والبرامج السياسية والاقتصادية، إضافة إلى التركيز على منصات ‏التواصل الاجتماعي.

وبعيد وصول السلطة الانتقالية إلى دمشق، توقف بثّ التلفزيون الرسمي ووسائل الإعلام التي كانت محسوبة على الحكم السابق، من قنوات وإذاعات وصحف.

وفي تمام الساعة الخامسة عصرا بالتوقيت المحلي (14:00 ت غ)، أطلت عبر الشاشة مذيعة رحّبت بالمتابعين وأعلنت بداية البثّ التجريبي لقناة «الإخبارية السورية» من دمشق، وذلك عبر قمري نايل سات وسهيل سات.

وفي مستهل البث التجريبي، عرضت المحطة هوية بصرية جديدة، وصورا عامة لمدينة دمشق وساحة الأمويين حيث مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. وعرضت مقطعا مصورا يظهر مراسليها المنتشرين في المحافظات السورية.

وقال المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء برسيلو في أول إطلالة عبر القناة: «اليوم انطلاق أول قناة رسمية»، مضيفا: «سنكون قريبين من الناس وهمومهم ووسيطا بين الدولة والمجتمع».

وتأجل موعد استئناف بثّ الإعلام الرسمي مرات عدة، «بسبب البنية التحتية للتلفزيون» وفق بارسيلو، إضافة إلى «العقوبات المفروضة على النظام البائد والتي أثرت على جهود البث عبر الأقمار الاصطناعية».

وقال مدير القناة جميل سرور: «نبارك لجميع السوريين وللعاملين في القناة انطلاق (الإخبارية السورية)»، مضيفا: «حرصنا على أن تكون (الإخبارية) تليق بسوريا الجديدة، وهذا ما أخّر إطلاقها».

وفي منشور على «إكس»، قال وزير الإعلام حمزة المصطفى: «لحظة عاطفية كبيرة بانطلاق قناة (الإخبارية السورية) برؤية جديدة من عاصمتنا دمشق»، آملا أن تكون «قاطرة في إعادة بناء الإعلام الوطني على أسس صحيحة وتنافسية... تخط نموذجا قادرا على إعادة بناء الثقة مع المواطن».

وإثر وصول فصائل مسلحة بقيادة «هيئة تحرير الشام» إلى دمشق في 8 ديسمبر (كانون الأول) وإعلانها إطاحة نظام الأسد، توقفت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) عن النشر لأكثر من 24 ساعة، قبل أن تستأنف النشر وينضم موظفون جدد إليها تابعون للسلطة الجديدة.

سوريون في أحد شوارع العاصمة دمشق (أ.ب)

ولم يواكب التلفزيون الرسمي الأحداث الميدانية المتسارعة، مكتفيا حينها ببثّ مقاطع مسجلة من الأرشيف. وبعد إعلان مجموعة مقاتلين «تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد»، توقّف البثّ بشكل كامل. ووضعت السلطة الجديدة يدها على إدارة وسائل إعلام خاصة كانت مقربة من الحكم السابق، لا سيما صحيفة «الوطن» وإذاعة «شام إف إم».

وخلال عقود، قيّد حزب «البعث»، ومن خلفه عائلة الأسد، الحريات كافة في البلاد، بينها حرية الإعلام والتعبير.

وخلال سنوات النزاع، حوّل النظام الإعلام إلى أداة لترويج سردياته، وفرض قيودا على عمل الصحافيين المستقلين وحدّ من دخول الصحافيين الأجانب. ومنذ عام 2020 توقف إصدار الصحف الورقية تماما في البلاد.

وإثر سقوط الأسد، عادت إلى الواجهة وسائل إعلام عملت سابقا في المنفى أو في مناطق خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة. وباتت سوريا مقصدا لصحافيين من أنحاء العالم.

وتحتل سوريا بحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، المرتبة 177 من إجمالي 188 في تصنيفها لحرية الصحافة لعام 2025. وأوردت المنظمة في تقريرها السنوي قبل أيام أن سقوط الأسد أنهى «خمسة عقود من القمع الوحشي والعنيف الذي مارسته سلالة الأسد ضد الصحافة». وقالت: «مع أن الصحافيين باتوا يتمتعون بحرية، فإنها لا تزال هشة في ظل عدم الاستقرار السياسي والضغوط الاقتصادية المتزايدة».


مقالات ذات صلة

«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

العالم العربي عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم أسفر عن سقوط قتيلين من الجيش السوري في شمال شرقي حلب، اليوم (السبت). 

المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

ازدياد عمليات استهداف عناصر من الجيش والأمن في سوريا

طبيعة الهجمات الانتحارية، والاستهدافات التي تطول المركبات العسكرية الحكومية ونقاط تفتيش قوات الأمن الداخلي، هي توقيع «تكتيكي» معروف لـ«داعش».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي شابان يرفعان العلم السوري خارج البيت الأبيض عقب اجتماع ترمب والشرع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة يوم 10 نوفمبر (رويترز)

واشنطن لم تقطع «الميل الأخير» في سوريا... والصين تملأ الفراغ

سوق مفتوحة نظرياً لكنها مغلقة عملياً أمام الشركات الأميركية والأوروبية؛ لأن العمل مع حكومة تحمل هذا التصنيف يصنع أخطاراً قانونية وتجارية.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي سامي العريدي كما ظهر في رسالة مصورة سابقة

أنباء عن مقتل سامي العريدي أحد أبرز منظّري التيار التابع لـ«القاعدة» في سوريا

يعد ملف تلك التنظيمات في سوريا واحداً من أعقد الملفات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية التي انضمت إلى «التحالف الدولي» في محاربة الإرهاب.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي اللواء السابق المعتقل رفيق كلثوم (وزارة الداخلية)

دمشق: اعتقال ضابط سابق برتبة لواء برز اسمه في الهجوم على الغوطة الشرقية

كلثوم انخرط في العمليات العسكرية منذ المراحل الأولى للثورة السورية، وشارك في إدارة عدد من المعارك التي شهدتها محافظة دمشق وريفها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تحفُّظ سوري عن التدخُّل في لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

تحفُّظ سوري عن التدخُّل في لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

لم تلقَ دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تدخل سوريا ضد «حزب الله» في لبنان، استجابة في دمشق، في حين لم تأخذها تل أبيب على محمل الجد، في مقابل تمسك بيروت بأن مهمة نزع سلاح الحزب تعود إلى الدولة اللبنانية.

وقال أحمد زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد الشرع، لـ«الشرق الأوسط»: «تدخلنا نراه من بوابة دعم بسط الدولة (اللبنانية) سلطتها»، مشدداً على ضرورة توقف «حزب الله» عن «احتضان فلول» نظام بشار الأسد.

أما إسرائيل فيبدو أنَّها تتعامل مع دعوة ترمب على أنَّها غير جدية. وهي لا تبدو قلقة من تدخل سوري وشيك في لبنان، لكنَّها ترى أنَّ مثل هذا التدخل، إذا ما حدث، سيعني تمدد نفوذ تركيا أيضاً.

في المقابل، رفضت بيروت أي تدخل سوري أو أجنبي في ملف «حزب الله»، مؤكدة أنَّ معالجته تبقى حصراً من مسؤولية الدولة.

وتسلّط «الشرق الأوسط» الضوء على تداعيات دعوة ترمب في ثلاثة تقاريرَ من دمشق وبيروت وتل أبيب.


أنباء عن مقتل أبرز منظّري «القاعدة » في سوريا


سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
TT

أنباء عن مقتل أبرز منظّري «القاعدة » في سوريا


سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)

عاد ملفُّ التنظيمات الإرهابية في سوريا إلى الواجهة، بعد أنباء عن مقتل سامي العريدي، أحد أبرز «المنظّرين الشرعيين» في التيار المرتبط بتنظيم «القاعدة»، وأحد مؤسسي تنظيم «حراس الدين» المنحلّ، في غارة لـ«قوات التحالف الدولي»، ليل الجمعة - السبت قرب مشهد روحين بريف إدلب الشمالي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ العريدي الملقَّب بـ«أبي محمود الشامي» هو من الشخصيات المهمة والمؤثرة في التيارات السلفية، وكان في الفترة الأخيرة متوارياً عن الأنظار نتيجة الملاحقة الأمنية؛ إذ كان على عداء سابق مع «هيئة تحرير الشام» قبل حلّها، بعد إطاحة نظام بشّار الأسد.

وأوضحت المصادر أنَّ العريدي وقيادات التنظيمات المتشددة المرتبطين بـ«القاعدة» كانوا ملاحَقين من قوات التحالف، ووضعت الولايات المتحدة عام 2019 اسمَه على قائمة الإرهاب مع رصد مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه أو هويته.

وفي عام 2023، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمَه على قائمة الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص.


سبعة قتلى في غارات إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في النبطية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في النبطية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

سبعة قتلى في غارات إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في النبطية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في النبطية جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت مقتل خمسة أشخاص بينهم طفل وامرأة في غارات إسرائيلية على بلدة سحمر في شرق البلاد، ومقتل فلسطينيين اثنين في غارة على منطقة صور في الجنوب.

ووقعت الضربات قبل فترة توقف في نهاية اليوم، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عندما أعلن مسؤول في الجيش الإسرائيلي تلقي أوامر من المستوى السياسي بوقف الاشتباكات مع «حزب الله في جنوب لبنان»، مع استمراره في العمل «بشكل دفاعي».