شُح السيولة النقدية يعتصر أبناء غزة

تجار يستغلون الوضع وصرَّافون يحصدون عمولات باهظة

طفل يأكل من صحن طعام حصل عليه من «تكيَّة خيرية» بمدينة غزة اليوم (أ.ف.ب)
طفل يأكل من صحن طعام حصل عليه من «تكيَّة خيرية» بمدينة غزة اليوم (أ.ف.ب)
TT

شُح السيولة النقدية يعتصر أبناء غزة

طفل يأكل من صحن طعام حصل عليه من «تكيَّة خيرية» بمدينة غزة اليوم (أ.ف.ب)
طفل يأكل من صحن طعام حصل عليه من «تكيَّة خيرية» بمدينة غزة اليوم (أ.ف.ب)

حتى إن حدث وتوفر الغذاء، فلا يتوفر المال اللازم لشرائه؛ فقطاع غزة يعاني شُحاً حاداً في السيولة النقدية بعدما منعت إسرائيل دخول أي عملات جديدة إليه منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مما وضع أهله بين براثن تجار استغلوا ذلك لرفع نسب صرف الحوالات المالية على نحو مبالغ فيه.

ويعتمد الفلسطينيون في الأساس في تعاملاتهم المالية اليومية على الشيقل الإسرائيلي الذي كان يدخل مناطقهم بعد أن يضخه «بنك إسرائيل» إلى البنوك التابعة لسلطة النقد التابعة بدورها للسلطة الفلسطينية.

إلا أن عمل البنوك توقف منذ الحرب على غزة، كما توقف إدخال أي أوراق نقدية إلى القطاع، الأمر الذي فاقم معاناة أهله الذين وقعوا «تحت رحمة» التجار وأهوائهم.

«لعبة التجار»

بدأت «لعبة التجار»، كما يُطلق عليها الكثيرون من أبناء غزة، بعدم قبولهم الأوراق المالية المهترئة، وكذلك بعض القطع المعدنية مثل «العشرة شواقل» (نحو 3 دولارات)، حتى باتت لا تُستخدم في الأسواق؛ ثم انتقلوا إلى رفض تسلُّم أوراق نقدية من نسخ معينة -مثل النسخة القديمة البُنيَّة اللون من ورقة المائة شيقل (ما يعادل نحو 28 دولاراً)- واشتراط تقديم النسخة الحديثة صفراء اللون. وانطبق هذا على الكثير من فئات الأوراق المالية المختلفة.

ويقول هاني جحجوح، وهو من سكان مخيم الشاطئ بغرب مدينة غزة، إن تجار الخضراوات وأصحاب المحال التي تبيع السلع الأساسية -حين توفرها بالأسواق- يرفضون تسلم أي أوراق مالية بالية، أو عملات معدنية معينة، بحجة أنها مزيفة أو يجري تزييفها، مما يزيد من أعباء مواطن تطحنه أصلاً ظروفه الصعبة.

ويضيف جحجوح (59 عاماً) لـ«الشرق الأوسط»: «ما فيه بإيدينا حلول، وما بنعرف من وين نجيب فلوس إلهم»، مشيراً إلى أن التجار يشترطون أموالاً جديدة حتى يبيعوهم سلعاً، بينما السكان عاجزون عن توفيرها.

وهناك عدد «قليل جداً» من التجار يقبلون بيع سلعهم عبر تطبيقات الدفع الإلكتروني، لكنهم يفرضون شروطاً، مثل بيع السلعة بسعر أعلى أو المطالبة بجزء من الثمن نقداً.

فلسطينيون يتهافتون للحصول على طعام من «تكيَّة خيرية» في النصيرات بوسط قطاع غزة اليوم (أ.ب)

صدَّقت النازحة دعاء إسماعيل، وهي من سكان بلدة بيت حانون بشمال القطاع ونازحة في مركز إيواء بحي الشيخ رضوان، على هذا الكلام، وقالت إنها لا تستطيع التسوق -في حال توفرت أي بضائع- لعدم وجود سيولة مالية لديها.

وأضافت متحدثةً إلى «الشرق الأوسط»: «نعاني بشدة من نقص السيولة، وهذا يُزيد معاناتنا في الحصول على سلع أساسية مثل الدقيق والسكر، في حال توفرها».

وواصلت: «لفترة قصيرة خلال وقف إطلاق النار، كان التجار يقبلون بالتحويلات المالية عبر تطبيقات الدفع الإلكتروني، ولكن منذ عودة الحرب زادت الأمور سوءاً ولم يعودوا يقبلون بذلك».

رواتب لا تُصرف

ولا يسلم من الأزمة الموظفون الحكوميون التابعون للسلطة الفلسطينية، ولا العاملون في مؤسسات القطاع الخاص أو المنظمات الدولية؛ فجميعهم يتلقون رواتبهم عبر البنوك والمحافظ الإلكترونية، إلا أنهم لا يستطيعون صرفها نظراً لإغلاق البنوك، مما يضطرهم إلى اللجوء إلى أصحاب محال الصرافة أو التجار الذين يملكون سيولة نقدية.

يقول أمجد حسب الله، وهو موظف في السلطة الفلسطينية، إنه يضطر منذ أكثر من عام ونصف العام لسحب راتبه الشهري من خلال التطبيق البنكي للحصول على المبلغ نقداً مقابل نسبة يدفعها للتاجر المصرفي أو غيره من التجار، مشيراً إلى أن هذه النسبة وصلت في بداية شهر أبريل (نيسان) الجاري، حين تسلم آخر راتب، إلى 30 في المائة.

ويواصل حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إنه في بدايات الحرب، بدأت العمولة بنسبة 5 في المائة، ثم أخذت ترتفع بين الحين والآخر حتى وصلت مع حلول عيد الفطر إلى 35 في المائة، ثم انخفضت لتصل إلى 30 في المائة في الأيام الأخيرة.

وبحسرة قال: «راتبي 2800 شيقل فقط، ولما ادفع عمولة بنسبة 30 في المائة، ما بيضل لي إلا القليل... مش ضايل للتجار غير ياخدوا الراتب كله ويعطونا منه مصروف شخصي».

«المصيدة»

ويقول الفلسطيني جمال المسحال إنه يعيش على مبلغ 1000 شيقل (ما يعادل 280 دولاراً)، يتحصل عليه شهرياً من مؤسسات دولية وأممية مختلفة مساعدة له ولعائلته المكونة من ستة أفراد، فُقد اثنان منهم في غارة إسرائيلية.

لكنَّ المسحال لا يجد طريقة لصرف هذه الدفعة الشهرية إلا من خلال التجار، الذين يدفع لهم نسبة تصل إلى 30 في المائة، فلا يتبقى له ولعائلته إلا القليل.

وهو يرى أن مواطني غزة باتوا «مصيدة» لأصحاب محلات الصرافة وكبار التجار ممن يملكون السيولة النقدية، ويقول إن استغلال حاجة المواطنين لا يتوقف، وإن الأمر بات كأنه «موسم لحصد مزيد من الأرباح وفق أهواء هؤلاء التجار الذين لا يرحمون المواطنين وحاجتهم إلى المال في ظل ظروفهم الصعبة».

والفئات الفقيرة والمهمشة هي الأكثر تضرراً، إذ يعتمد بعض المؤسسات الدولية على المحافظ المصرفية الإلكترونية لتحويل الأموال لإغاثة هذه الفئات.

من دون رادع

حاولت حكومة «حماس»، خلال فترات أن تُلزم التجار والمصرفيين بتحديد نسبة 5 في المائة مقابل عملية صرف الحوالات المالية، إلا أنها لم تُفلح في ذلك لأسباب عدة لعل أهمها ملاحقة إسرائيل عناصرها الذين كانوا يشرفون على محاولات تنظيم الأمر.

ودافع الصرافون عن موقفهم، وقال أحدهم لـ«الشرق الأوسط»: «رفع نسبة العمولة بمقايضة الكاش مقابل التحويلات التطبيقية يعود لعدم توفر السيولة وإدخالها، وما يتوفر لدى التجار من مال في حال صرفه للمواطنين ليس هناك بديل له؛ أي إن ما يخرج من مال لا يعود مثله».

ويواصل الحديث: «لذلك هناك أسباب تدفعنا للحفاظ على حقوقنا وتحقيق ربح مقابل توفير هذه السيولة النقدية».

ويشير إلى محاولات من جانب وزارتي المالية والاقتصاد، بالتعاون مع مباحث الاقتصاد وجهات أخرى، لـ«فرض بعض الشروط علينا، ولكننا لم نلتزم لأنها تُعد ظالمة بالنسبة لنا».

تدافُع للحصول على وجبات ساخنة توزعها منظمات خيرية في جباليا شمال قطاع غزة اليوم (د.ب.أ)

ووجَّه بعض رؤساء البلديات والوجهاء في الآونة الأخيرة مناشدات إلى سلطة النقد في رام الله لمتابعة ملف التجار الذين يتحكمون بالسيولة النقدية ومراقبة حساباتهم وتجميدها.

وفي العادة، تُحذّر سلطة النقد في رام الله من أي تجاوزات في حق المواطنين، وهددت أكثر من مرة باتخاذ إجراءات؛ إلا أنه فعلياً لا يزال أولئك التجار يصرفون الحوالات المالية مقابل عمولة بنسب كبيرة، من دون رادع.

ودعت سلطة النقد مواطني غزة إلى اللجوء لنظام الدفاع الفوري في التطبيقات المصرفية الإلكترونية، الذي يُعد بديلاً مناسباً للتعامل بالنقد، ويشجع على التحول الرقمي، ويحقق ميزة الدفع اللحظي.

تضييق على تضييق

رغم كل هذه المعاناة، لا تزال إسرائيل تعمل على تعميقها، وتتخذ خطوات تهدف إلى مزيد من التضييق على سكان القطاع؛ فهي تدرس إلغاء الورقة النقدية فئة مائتي شيقل (ما يعادل 55 دولاراً)، بحجة أن حركة «حماس» غالباً ما تستخدمها لصرف رواتب عناصرها وغيرها.

جاء ذلك بطلب من وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، وجَّهه إلى محافظ بنك إسرائيل، يارون أمير، الذي رفض الخطوة. وتبحث إسرائيل خطوات بديلة، مثل إلغاء الأرقام التسلسلية المعروف لدى البنك أنها داخل قطاع غزة، لتصبح قيمة الأوراق النقدية التي تحملها «صِفراً»، ومن ثم توجيه ضربة اقتصادية قاصمة إلى حركة «حماس».

وأورد تقرير لصحيفة «معاريف»، يوم الثلاثاء، أن هناك من يؤيد هذه الخطوة من الوزراء وخبراء الاقتصاد داخل بنك إسرائيل وخارجه.

ووفقاً للصحيفة، فإن هناك ما يقدَّر بنحو عشرة مليارات شيقل داخل قطاع غزة من الفئة النقدية الكبيرة، أي مائة ومائتي شيقل، وهي أوراق دخلت القطاع على مدى سنوات كثيرة بعدما ضخها بنك إسرائيل إلى فروع البنوك في غزة.

ووفقاً لخبراء اقتصاد تحدثوا إلى «معاريف»، فإن سكان القطاع يتلقون ما بين 150 و200 مليون شيقل شهرياً عبر التطبيقات والتحويلات المصرفية من منظمات الإغاثة والسلطة الفلسطينية، وتُحوَّل هذه الأموال من المحافظ الرقمية إلى أوراق نقدية من خلال الأسواق التي تسيطر عليها «حماس» بمساعدة شبكة من الصرافين.

وتقدر مصادر أمنية إسرائيلية أن لدى «حماس» ما يصل إلى أربعة أو خمسة مليارات شيقل، جمعتها خلال الحرب، وأنها دفعت نحو مليار شيقل رواتب لعناصر ومجندين جدد، زاعمةً أن الحركة جمعت ثروة طائلة من خلال بيع المساعدات والوقود بأسعار باهظة خلال الحرب.


مقالات ذات صلة

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

أكدت بطريركية اللاتين في القدس أن الشرطة الإسرائيلية منعت، الأحد، البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، مشيرة إلى أن ذلك يحدث لأول مرة «منذ قرون».

وقالت البطريركية في بيان: «هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة، فرنشيسكو إيلبو، من دخول الكنيسة في القدس، وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس (أحد الشعانين)». وأضافت: «نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون؛ مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس (أحد الشعانين) في كنيسة القيامة».


لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

لقي مسعفان حتفهما، الأحد، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم، فقد «استشهد مسعفان من (الهيئة الصحية الإسلامية) في غارة على مركز لـ(الهيئة) في محيط مستشفى بنت جبيل في مدينة بنت جبيل».

وأشارت إلى «استهداف غارة من مسيرة أخرى مركز (الهيئة الصحية) في بلدة دير كيفا في قضاء بنت جبيل، دون وقوع إصابات».

من ناحيته، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس» أن «حزب الله» يستخدم سيارات الإسعاف «استخداماً عسكرياً واسعاً».

وأضاف: «انطلاقاً من ذلك؛ نعود ونحذّر بأنه يجب التوقف فوراً عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج، فإن إسرائيل ستعمل وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به (حزب الله) الإرهابي مستخدماً تلك المرافق وسيارات الإسعاف».

وأدت غارة إسرائيلية، السبت، على طريق زوطر الشرقية إلى مقتل 5 مسعفين من «كشافة الرسالة الإسلامية».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت يوم الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً في القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 2 مارس (آذار) الحالي.


مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.