قائد «قسد»: سوريا الجديدة تحتاج إلى دستور لا مركزي يضم جميع المكونات

الشرع يُصافح قائد «قسد» مظلوم عبدي عقب توقيع الاتفاق بينهما في دمشق الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الشرع يُصافح قائد «قسد» مظلوم عبدي عقب توقيع الاتفاق بينهما في دمشق الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد «قسد»: سوريا الجديدة تحتاج إلى دستور لا مركزي يضم جميع المكونات

الشرع يُصافح قائد «قسد» مظلوم عبدي عقب توقيع الاتفاق بينهما في دمشق الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الشرع يُصافح قائد «قسد» مظلوم عبدي عقب توقيع الاتفاق بينهما في دمشق الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

أكد مظلوم عبدي، قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، السبت، ضرورة ضمان حقوق الأكراد في سوريا الجديدة، وفق ما نقلت شبكة «رووداو» الكردية.

وقال مظلوم عبدي -في مؤتمر «وحدة الصف والموقف الكردي» الذي عُقد اليوم في مدينة قامشلو بروجافا- إنه «منذ 14 عاماً، ونحن في حرب، ونحارب لأجل شعوب هذه المنطقة، ودفعنا 13 ألف شهيد». وأعرب مظلوم عبدي عن شكره لجهود الرئيس مسعود بارزاني، وعلى دعمه لعقد هذا المؤتمر.

وأضاف قائد «قسد» في تصريح نقله التلفزيون السوري أن «سوريا الجديدة تحتاج إلى دستور لا مركزي، يضم جميع المكونات»، مشدداً على أن واجب «قسد» حماية المكتسبات الموجودة في شمال شرقي سوريا. وتابع أن مؤتمر «وحدة الصف والموقف الكردي» لا يهدف إلى التقسيم، بل هو من أجل وحدة سوريا.

وعقد مختلف الأحزاب الكردية مؤتمراً، السبت، في شمال شرقي سوريا، تهدف عبره إلى تقديم رؤية موحدة لكيفية بناء «سوريا المستقبل»، بعد إطاحة الحكم السابق، ودور المكون الكردي، وفق ما أفاد أحد المشاركين البارزين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ألدار خليل، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي»، أبرز الأحزاب الكردية، إثر انطلاق أعمال المؤتمر في مدينة القامشلي، إن المجتمعين سيناقشون «كيفية بناء وإنشاء سوريا المستقبل، خصوصاً أن الكُرد مكون رئيسي، ولهم الحق في أن يلعبوا دوراً أساسياً» في ذلك.

وأضاف: «لذلك، لا بد أن يطرح الكرد ورقة حل ومشروعاً ليكون مقترحاً لمستقبل سوريا»، موضحاً رداً على سؤال، أنّ الصيغة الفيدرالية «من ضمن المقترحات المطروحة على الطاولة».

ويشارك وفق «وكالة أنباء هاوار» الكردية، أكثر من 400 شخصية، بينهم ممثلو أحزاب وقوى كردية سورية وتركية ومن إقليم كردستان العراق في المؤتمر الذي يعقد بعنوان «وحدة الموقف والصف الكردي».

ومنذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق، إثر إطاحة حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، أبدى الأكراد انفتاحاً، عادّين أن التغيير «فرصة لبناء سوريا جديدة... تضمن حقوق جميع السوريين»، بمن فيهم المكون الكردي الذي عانى خلال حكم عائلة الأسد من التهميش على مدى عقود.

وأبدت السلطات الجديدة من جهتها رفضها لأي محاولات تقسيم أو انفصال، في إشارة ضمنية إلى طموحات الأكراد بتكريس الحكم الذاتي الذي بنوه بعد اندلاع النزاع عام 2011.

ووقَّع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، اتفاقاً في 11 مارس (آذار)، قضى «بدمج» كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية، في إطار الدولة السورية.

وأبدى الأكراد اعتراضهم على الإعلان الدستوري الذي قدمته السلطة الجديدة، عادّين أنه لا يعكس التنوع في سوريا.

ومنح الإعلان سلطات مطلقة للشرع في إدارة المرحلة الانتقالية، المحددة بخمس سنوات.

وتُسيطر الإدارة الذاتية الكردية المدعومة أميركياً على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية»، ذراعها العسكرية، رأس حربة في قتال «داعش»، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019.

وقال ألدار خليل إن المجتمعين سيناقشون كذلك سبل معالجة القضية الكردية، موضحاً: «سيكون للمؤتمر دور أساسي في توجيه بوصلة الديمقراطية في سوريا بشكل عام، وكيفية حل القضية الكردية بشكل خاص».


مقالات ذات صلة

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رسائل ترمب المتضاربة وضربات إيران أبقت الأكراد بعيدين عن الحرب

قال قادة الأكراد الإيرانيين في المنفى إن الدلائل تشير إلى ضعف الحكومة الإيرانية، لكنهم أضافوا أنه حتى الحكومة الضعيفة يمكنها قتل المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (السليمانية (العراق))

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)