إسرائيل تعلن قتل «قيادي» من «حزب الله» في جنوب لبنان

سيارات مدمَّرة بغارات إسرائيلية على مدينة صيدون جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سيارات مدمَّرة بغارات إسرائيلية على مدينة صيدون جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن قتل «قيادي» من «حزب الله» في جنوب لبنان

سيارات مدمَّرة بغارات إسرائيلية على مدينة صيدون جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سيارات مدمَّرة بغارات إسرائيلية على مدينة صيدون جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص، الاثنين، في غارة إسرائيلية بمسيّرة على بلدة بجنوب لبنان، كما أكّد الجيش الإسرائيلي «القضاء» على قيادي عسكري في «حزب الله».

وجاء في بيان صادر عن «مركز عمليات طوارئ الصحة العامة»، التابع للوزارة، أن «الغارة التي شنها العدو الإسرائيلي بمسيّرة على بلدة الطيبة (القريبة من الحدود) أدت إلى استشهاد مواطن»، بعدما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بأن مسيّرة إسرائيلية «نفذت غارة أمام محل لتصليح الدراجات النارية» في الطيبة.

من جانبه، أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، في بيان، بأن «الإرهابي المدعو محمد عدنان منصور قائد المدفعية لـ(حزب الله) في منطقة الطيبة جنوب لبنان، قضى في غارة جوية». وأضاف: «خلال الحرب قاد المدعو محمد ودفع بمخططات إطلاق قذائف صاروخية عديدة نحو منطقة الجليل الأعلى» في شمال إسرائيل.

وبعد الظهر شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة على سيارة في بلدة بيت ليف، أدت إلى «إصابة مواطن بجروح»، وفق وزارة الصحة.

كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن المروحيات الإسرائيلية شنت مساء الأحد «عدداً من الغارات التي استهدفت بيوتاً جاهزة في الناقورة بالقطاع الغربي».

وتواصل إسرائيل شن غارات على مناطق لبنانية، خصوصاً في الجنوب والشرق، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، في ظل عودة الجدل إلى الواجهة بشأن نزع سلاح «حزب الله»، الذي كان محوراً مهماً في لقاءات مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، يومي السبت والأحد في بيروت.

وفي هذا السياق، صرحت أورتاغوس الأحد قائلة: «نواصل الضغط على هذه الحكومة من أجل التطبيق الكامل لوقف الأعمال العدائية؛ بما يشمل نزع سلاح (حزب الله) والميليشيات كافة»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فتح «حزب الله» ما سُميت «جبهة إسناد» لغزة تصاعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 إلى حرب مفتوحة أضعفت قدراته وأدت إلى تصفية قادته؛ وعلى رأسهم الأمين العام الأسبق حسن نصر الله.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب «حزب الله» من منطقة جنوب نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً من الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، وتفكيك بناه العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة بالمنطقة، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخلها خلال الحرب. وكذلك نص على تطبيق قرارات دولية سابقة متعلقة بلبنان بما فيها القرار «1701».

ولا تزال القوات الإسرائيلية موجودة في عدد من النقاط بجنوب لبنان، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأغار الطيران الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت في 28 مارس (آذار) الماضي، لأول مرة بعد بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وكرر استهدافه الضاحية الجنوبية في 1 أبريل (نيسان) الحالي.


مقالات ذات صلة

معارك جنوب لبنان تقترب من بنت جبيل

المشرق العربي امرأة تسير حاملة ما أمكن إنقاذه من مقتنياتها بين أنقاض مبنى دمّرته غارات إسرائيلية ليلية على بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

معارك جنوب لبنان تقترب من بنت جبيل

دخلت المواجهة على الجبهة الجنوبية للبنان مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تزامن الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة وتصاعد وتيرة الردود الصاروخية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السلطات اللبنانية أخلت مراكز الأمن العام في نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ب)

إسرائيل تقفل «المصنع» الحدودي بالتهديدات... وتعزل لبنان جزئياً عن سوريا

عاد ملف المعابر البرية بين لبنان وسوريا إلى واجهة المشهد الأمني، بعد إغلاق معبر المصنع جرّاء الإنذار الإسرائيلي باستهدافه، ما يضع لبنان أمام حصار برّي محتمل.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)

لبنان يعزز إجراءاته الأمنية «لطمأنة المواطنين» إثر توترات داخلية

ضاعف لبنان إجراءاته الأمنية في الداخل؛ لتعزيز الأمن وطمأنة المواطنين، على خلفية توترات تفاقمت إثر مقتل ثلاثة لبنانيين، بينهم قيادي في حزب «القوات اللبنانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دمار ناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (رويترز)

إسرائيل تفاقم الضغوط على «حزب الله» بإخلاء 41 بلدة في جنوب لبنان

وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها الميدانية في جنوب لبنان، ليل الاثنين - الثلاثاء، مُصدرةً إنذاراً عاجلاً شمل 41 بلدة وقرية، دعت سكانها إلى إخلاء منازلهم فوراً.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

خاص لبنان ساحة بديلة لـ«الحرس الثوري» بعد سقوط نظام الأسد

يدخل لبنان مرحلة جديدة من التموضع الإقليمي، تتجاوز كونه ساحة مواجهة تقليدية إلى دور أكثر تعقيداً بوصفه مركزاً لإدارة الاشتباك والنفوذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
TT

نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)

في أول تعليق له على إعلان وقف النار، والجدل الدائر حول شمول لبنان بهذا الاتفاق من عدمه، قال رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد يفاوض حول لبنان غير الدولة اللبنانية».

تصاعد الدخان جرَّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ورفض سلام الاستفاضة في الحديث عن الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها في هذا المجال، وهي تحشد كل إمكاناتها لإخراج البلاد من هذا المأزق الذي وُضِع فيه لبنان بغير إرادته.


بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)

أكد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وهذا مخالف للاتفاق.

وقال بري إن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث. وكشف عن أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على إسرائيل. وأشار إلى أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، وهناك تأكيدات على أن لبنان جزء من هذا الاتفاق، من دون أن يستبعد قيام إسرائيل بـ«التشويش على هذا الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر منه».

تصاعد الدخان جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يُذكر أن آخر بيانات «حزب الله» عن عمليات ضد الإسرائيليين كانت قبيل إعلان وقف النار، فيما جددت إسرائيل إنذاراتها لسكان جنوب نهر الزهراني والضاحية الجنوبية لبيروت. كما أُفيد بوقوع عدة غارات إسرائيلية جنوب نهر الليطاني.

Your Premium trial has ended


تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقرَّبة من «حزب الله»، لـ«رويترز»، أن الجماعة أوقفت إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان، خلال الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، في إطار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المعلَن عنه في وقت سابق.

وواصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، وأصدرت تحذيرات جديدة بالإخلاء لمدينة صور في الجنوب، مشيرة إلى أنها ستشن هجوماً هناك في وقت قريب، وذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الذي يستمر أسبوعين لن يشمل لبنان.

.

وقالت المصادر الثلاثة إنه من المتوقع أن يصدر «حزب الله»، المدعوم من إيران، بياناً يحدد موقفه الرسمي من وقف إطلاق النار، ومن تأكيد نتنياهو أن لبنان غير مشمولٍ به.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، غارات عدة على جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وأصدر أمراً جديداً بإخلاء مناطق في مدينة صور.

من جانبه، حضَّ الجيش اللبناني سكان جنوب لبنان على «التريّث» في العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية.