الإليزيه ينشر تفاصيل «خريطة طريق» لسوريا بعد قمة «خماسية شرق المتوسط»

تطرقت إلى ملف النازحين في «إطار إقليمي» وربط المساعدات بشروط أمنية وسياسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس... وفي الخلفية الرئيس اللبناني عون في حديث مع الرئيس القبرص كريستودوليديس الجمعة بقصر الإليزيه (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس... وفي الخلفية الرئيس اللبناني عون في حديث مع الرئيس القبرص كريستودوليديس الجمعة بقصر الإليزيه (أ.ب)
TT

الإليزيه ينشر تفاصيل «خريطة طريق» لسوريا بعد قمة «خماسية شرق المتوسط»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس... وفي الخلفية الرئيس اللبناني عون في حديث مع الرئيس القبرص كريستودوليديس الجمعة بقصر الإليزيه (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس وزراء اليونان ميتسوتاكيس... وفي الخلفية الرئيس اللبناني عون في حديث مع الرئيس القبرص كريستودوليديس الجمعة بقصر الإليزيه (أ.ب)

أخيراً، وزعت الرئاسة الفرنسية «خريطة الطريق» الخاصة بسوريا التي توصَّل قادة فرنسا واليونان وقبرص ولبنان وسوريا بمناسبة القمة التي استضافتها باريس، الجمعة الماضية، بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

وبعكس الرؤساء اللبناني والقبرصي واليوناني الذين حضروا إلى قصر الإليزيه، فقد تم التواصل مع الرئيس السوري أحمد الشرع «عن بعد». وأفاد ماكرون بأن دعوة الشرع لزيارة باريس ليست مستبعدة ويمكن أن تتم في الأسابيع القادمة، لكنه رهن حصولها بتوافر بعض الشروط والمعطيات الخاصة بتطور الأوضاع في سوريا نفسها.

تجدر الإشارة إلى أن التواصل مع الشرع تم على ثلاث مراحل: ثنائياً مع ماكرون، وثلاثياً مع الرئيسين الفرنسي واللبناني، وخماسياً مع الرؤساء الأربعة. وكانت خلاصاته ولادة «خريطة الطريق» أُدرجت تحت عنوان «خماسية شرق المتوسط».

ويعد اجتماع باريس الخماسي الأول من نوعه «بصيغته الجديدة، وبغرضها دعم العملية الانتقالية لقيام سوريا موحَّدة ومستقرة ومسالمة». واللافت في هذه الصيغة وبالنظر إلى ما تفتقت عنه أنها جاءت «جزئية»، بالنظر إلى الطموحات التي تطرحها أكان بالنسبة إلى اللاجئين السوريين أم إلى ترسيم الحدود البحرية بين سوريا وجيرانها.

الرئيس السوري أحمد الشرع وعقيلته لطيفة الدروبي يستقبلان مجموعة من الأطفال السوريين في قصر الشعب بدمشق أول أيام عيد الفطر (أ.ف.ب)

والغائب الأكبر في باريس كان، بلا شك، تركيا المعنية بترسيم الحدود ليس فقط مع سوريا ولكن أيضاً وخصوصاً مع قبرص واليونان. وإذا كانت العلاقة بين أنقرة وأثينا ونيقوسيا قد هدأت إلى حد بعيد بعد مرحلة من التوتر كادت تصل إلى نشوب نزاع مسلح في الأعوام الماضية، فإن قبرص واليونان تتخوفان من اتفاق حول ترسيم الحدود بين سوريا وتركيا يكون مضراً بمصالحهما وحقوقهما بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين النظام السوري الجديد وتركيا.

ويقارن كثير من المراقبين بين هاتين الدولتين والوضع بين تركيا وليبيا، وما أسفر عنه من اتفاق ترسيم الحدود البحرية أثار حفيظة مصر وقبرص واليونان معاً. وليس سراً أن فرنسا وقفت إلى جانب اليونان في عز أزمة التصعيد مع تركيا، وأرسلت قطعاً بحرية لدعم البحرية اليونانية، كما أنها أبرمت اتفاقاً استراتيجياً مع أثينا. وما سبق يبيّن الورقة المخفية من اجتماع باريس وحرص البلدان الأوروبية الثلاثة، على «مواكبة» السلطات السورية الجديدة حتى لا يتحقق السيناريو الذي تتخوف منه.

ضغط الورقة الاقتصادية

تندرج «خريطة الطريق» في خمسة أبواب وهي تباعاً: رفع العقوبات، والالتزامات الاقتصادية، وملف اللاجئين، وترسيم الحدود البحرية، وأخيراً السيادة السورية.

وفي الباب الأول، أيَّدت الدول الأوروبية الثلاث رفع العقوبات عن سوريا، «وفقاً للاستنتاجات التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي في 20 مارس (آذار) الماضي»، مشيرةً إلى ما قام به الاتحاد من تعليق بعض العقوبات القطاعية المفروضة على النقل والطاقة في فبراير (شباط) الماضي. والأهم أنها «وافقت على مواصلة جهودها داخل الاتحاد الأوروبي للحصول على رفع العقوبات الأخرى، وتشجيع الشركاء الدوليين الآخرين على القيام بالمثل». بيد أنها، في هذا المجال وغيره، أرادت الاحتفاظ بورقة ضغط على دمشق، بإشارتها إلى أنها «سوف تستمر في مراقبة الوضع في سوريا عن كثب». وسبق للاتحاد الأوروبي أن شدد على إمكانية العودة عن إجراء رفع العقوبات إذا لم يسر الوضع في سوريا في الطريق الصحيح.

قوات الأمن السورية تتفقد مبنى مُدمَّراً صبيحة غارة جوية إسرائيلية على مدينة درعا جنوب سوريا مارس الماضي (إ.ب.أ)

وأعرب الأوروبيون الثلاثة عن «التزامهم بزيادة المساعدات الاقتصادية لإعادة إعمار سوريا»، وذلك في إطار متابعة نتائج مؤتمر بروكسل التاسع الذي عقد في 17 مارس. إلا أنهم سارعوا إلى القول إن الالتزام المذكور «يستند إلى تنفيذ السلطات الانتقالية السورية تنفيذاً فعالاً» لمجموعة من التدابير الخاصة، أولها عملية «الانتقال السياسي» والمقصود به «تشكيل حكومة شاملة، تحترم وتمثل جميع مكونات المجتمع السوري مهما كانت أصولها أو معتقداتها الدينية».

كذلك تطالب الدول الأربع، دمشق، على المستوى الأمني، بـ«التنسيق الفعال لقوات السلطات السورية مع الآليات الدولية القائمة لمكافحة الإرهاب، لا سيما التحالف المناهض لداعش (عملية العزم الصلب)»، إضافةً إلى الترحيب بالاتفاق الذي تم الشهر الماضي بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي أعربت لاحقاً عن رفضها للحكومة الجديدة بسبب ضعف تمثيلها.

كلمة وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات في قصر الشعب بدمشق خلال مراسم الإعلان عن الحكومة الجديدة يوم 29 مارس (الرئاسة السورية)

أخيراً، طالب الأوروبيون دمشق، بتوفير «الحماية الفعالة لجميع المواطنين السوريين بغضِّ النظر عن أصولهم ومعتقداتهم الدينية والمساءلة الفعالة والواقعية عن الجرائم المرتكَبة ضد المدنيين، بما في ذلك خلال أعمال العنف الأخيرة في الساحل الغربي لسوريا». كذلك شددوا على أهمية العمل بـ«العدالة الانتقالية الكاملة والضرورية لعملية المصالحة». وبكلام آخر، فإن الأوروبيين يرفضون إعطاء السلطات الجديدة «شيكاً على بياض»، ويبقون التطورات السورية تحت المجهر ويرون أن «الورقة الاقتصادية حاسمة» في دفع دمشق إلى المسار الذي يريدونه، نظراً إلى الضائقة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد بفعل تواصل العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات.

ملف اللاجئين

لا يمكن الفصل بين المساعدات وتسوية ملف اللاجئين السوريين في دول الجوار. ويرتدي هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة إلى اليونان وقبرص اللتين تتخوفان من تواصل الهجرات السورية إلى أراضيهما. ففي قبرص، مثلاً، يحتل السوريون نسبة 3 في المائة من سكان الجزيرة. وجديد ما جاءت به «خريطة الطريق» أنها تقترح «نهجاً إقليمياً يجمع بين الجهات المانحة الدولية ذات الصلة والبلدان المضيفة للاجئين السوريين والنازحين داخلياً، فضلاً عن المؤسسات المتخصصة وبنوك التنمية، بما يدمج بين المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار واستعادة سبل العيش والتنمية الاقتصادية، لضمان بيئة مناسبة لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم بأمان وكرامة».

أما في ملف ترسيم الحدود البحرية، فقد فضل الأوروبيون الثلاثة التذكير بالمبادئ العامة التي تحكم هذا القطاع، ومن غير الدخول في النزاعات الممكنة اللاحقة. لذا، فقد اكتفوا بـ«تأييد ترسيم الحدود البحرية لسوريا على أساس القانون البحري الدولي، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع مراعاة مصالح الدول الأوروبية المجاورة، وتعهدوا بتشكيل اللجان المناسبة لهذا الغرض».

الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «عن بعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)

كذلك اتَّبعوا النهج عينه فيما يخص المحافظة على السيادة السورية، إذ جاء في الخريطة المذكورة أن «تأييدهم الاحترام الكامل لسيادة سوريا، خصوصاً فيما يتعلق بالانتهاكات والتدخلات من الجهات الأجنبية المعنية، ودعوا إلى انسحابها الكامل من الأراضي السورية». واللافت في الفقرة الأخيرة أن «خريطة الطريق» فضلت «تجهيل الجهات الأجنبية المعنية»، والأرجح أنها رغبة منها في عدم تسمية إسرائيل بشكل مباشر. بيد أن الرئيس ماكرون، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب قمة الجمعة، لم يتردد في الإشارة إلى إسرائيل بالاسم، كما أن البيان الذي أصدره الإليزيه، الأحد، بعد المكالمة الهاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وردت فقرة يدعو فيها إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية.


مقالات ذات صلة

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في عهد نظام الأسد فادي صقر (سوشيال ميديا)

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، اليوم، أن فادي صقر متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، في حي التضامن ومناطق أخرى بدمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.