إسرائيل قصفت 60 تكية طعام ودمرت 1000 مسجد و3 كنائس في غزة

فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام في جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام في جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل قصفت 60 تكية طعام ودمرت 1000 مسجد و3 كنائس في غزة

فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام في جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام في جنوب قطاع غزة (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 60 تكية طعام ومركزاً لتوزيع المساعدات وأخرجها عن الخدمة لتمكين «جريمة» التجويع في قطاع غزة، كاشفاً عن إقدام الجيش على تدمير أكثر من 1000 مسجد وثلاثة كنائس، في استهداف واضح لدور العبادة.

وقال المكتب، في بيان صحافي اليوم، أوردته وكالة شهاب للأنباء، إن «قطاع غزة يموت تدريجياً بالتجويع والإبادة الجماعية وقتل الحياة المدنية على يد الاحتلال الإسرائيلي»، مطالباً العالم بـ «وقف جرائم التطهير العرقي واستهداف المدنيين».

وأضاف: «في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال ارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية، كما تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل ممنهج ومتعمد، في انتهاك صارخ لأبسط المبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي الإنساني».

وأشار إلى أن قطاع غزة شهد «حرب إبادة جماعية متكاملة الأركان»، وأن عدد القتلى والمفقودين بلغ أكثر من 61 ألف قتيل ومفقود، وصل منهم إلى المستشفيات أكثر من 50 ألفاً و300 قتيل، من بينهم أكثر من 30 ألف طفل وامرأة.

طفلة فلسطينية تجلس على أنقاض مبنى دمرته إسرائيل في جنوب قطاع غزة (رويترز)

ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي «أباد 7200 أسرة فلسطينية بالكامل، في مشهد يعكس وحشية لا حدود لها، ويبرهن على نية الاحتلال المبيتة لإبادة الوجود الفلسطيني في القطاع، وليس مواجهة المقاومة كما يزعم».

وأكد المكتب الإعلامي أن «الاحتلال يتعمد ارتكاب جريمة التجويع الجماعي من خلال إغلاق المعابر المؤدية من وإلى قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، ومنع إدخال المساعدات بشكل كامل منذ شهر كامل، حيث منع إدخال 18 ألفاً و600 شاحنة مساعدات، بالإضافة إلى 1550 شاحنة محملة بالوقود (السولار، والبنزين، وغاز الطهي)، وإمعاناً في التجويع فقد قصف الجيش الإسرائيلي أكثر من 60 تكية طعام ومركزاً لتوزيع المساعدات وأخرجها عن الخدمة لتمكين جريمة التجويع».

فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام في جنوب قطاع غزة (رويترز)

وكشف المكتب عن «قصف واستهداف المخابز ووقف وإغلاق عمل العشرات منها، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وانتشار الجوع بشكل واضح بين المدنيين».

وأفاد أنه «في إطار الاستهداف الممنهج للمنظومة الصحية والدفاع المدني، ارتكب الجيش الإسرائيلي جرائم واضحة قتل خلالها 1402 شخص من الكوادر الطبية الذين كانوا يقومون بواجبهم الإنساني، إضافة إلى قتل 111 شخصاً من طواقم الدفاع المدني خلال أداء مهامهم لإنقاذ الضحايا، وكذلك اعتقال 388 من الكوادر العاملين في المجال الإنساني، وقصف وتدمير 34 مستشفى وإخراجها عن الخدمة، واستهداف وتدمير أكثر من 240 مركزاً طبياً ومؤسسة صحية، مما أدى إلى انهيار القطاع الصحي في غزة».

ولفت إلى أنه «في محاولة لتدمير البنية التحتية للقطاع وإنهاك صمود شعبنا الفلسطيني، أقدم الجيش الإسرائيلي على تدمير أكثر من 1000 مسجد وثلاثة كنائس، في استهداف واضح لدور العبادة، وتدمير أكثر من 500 مؤسسة تعليمية بين مدارس وجامعات، مما يهدد مستقبل الأجيال القادمة، في جريمة حرب تستهدف الحق في الحياة المدنية».

وأكد المكتب أن «هذه الجرائم المختلفة والمتكررة التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين العزل في قطاع غزة تضع العالم أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف المجازر المستمرة ضد المدنيين»، مستنكراً بـ«أشد العبارات استمرار جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني بشكل واضح»، داعياً كل «دول العالم الحر إلى إدانة هذه الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية».

وحمل «الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الوحشية»، مؤكداً أنها «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بشكل واضح لا لبس فيه».

وطالب بـ«التحرك الدولي العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية والعدوان ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية»، داعياً إلى «فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جرائم الحرب المختلفة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل، وإحالة المسؤولين عنها إلى المحاكم الدولية».

وطالب المكتب بـ«ممارسة الضغط وإجبار إسرائيل على إنهاء الحصار الجائر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والوقود دون قيود وبما يتماشى مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

وأكد أن «صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم يعد تواطؤاً غير مقبول، وإن الشعب الفلسطيني لن يتراجع عن حقوقه المشروعة في الاستقلال والتحرر من هذا الاحتلال مهما بلغت التضحيات»، متعهداً بمواصلة فضح هذه الجرائم أمام العالم، وملاحقة إسرائيل في كل المحافل القانونية والدولية حتى تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).