لبنان: توقيف 13 شخصاً مشتبهاً بهم بإطلاق الصواريخ على إسرائيل

بينهم 8 لبنانيين و4 فلسطينيين وسوري

صلاة عيد الفطر على أطلال المنازل في بلدة كفركلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
صلاة عيد الفطر على أطلال المنازل في بلدة كفركلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: توقيف 13 شخصاً مشتبهاً بهم بإطلاق الصواريخ على إسرائيل

صلاة عيد الفطر على أطلال المنازل في بلدة كفركلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
صلاة عيد الفطر على أطلال المنازل في بلدة كفركلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تستمر الأجهزة الأمنية اللبنانية في ملاحقة وتعقُّب المشتبه بهم في إطلاق صواريخ مجهولة المصدر، يومَي الجمعة (28 مارس/آذار) والسبت (22 مارس) الماضيين، على مستعمرتَي المطلة وكريات شمونة الواقعتين في شمال إسرائيل، وتمكنت، حتى الآن، من توقيف 13 شخصاً قيد التحقيق بناء على إشارة من القضاء المختص، كما قال مصدر وزاري، لـ«الشرق الأوسط»، وهم: 8 لبنانيين، و4 فلسطينيين وسوري، وتردَّد أن بعض الأسماء قد يكون من أصحاب السوابق.

وكشف المصدر الوزاري أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني كانت قد تمكنت من توقيف 7 أشخاص من المشتبَه بهم بإطلاق الصواريخ على المطلة، وهم: 4 لبنانيين، و3 فلسطينيين، وقال إن توقيفهم بقي طيَّ الكتمان لملاحقة المجموعة الثانية التي تقف وراء إطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ، التي استهدفت كريات شمونة، وأن رئيس الحكومة نواف سلام كان قد أُبلِغ بتوقيفهم قيد التحقيق، قبل أن يغادر إلى المملكة العربية السعودية، حيث استقبله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ولفت المصدر إلى أن مديرية المخابرات تمكنت أيضاً من توقيف ثلاثة أشخاص؛ لبنانييْن وفلسطيني؛ للاشتباه بهم في إطلاق الصواريخ من بلدة قعقعية الجسر، الواقعة على مشارف مجرى نهر الليطاني، على كريات شمونة، وأكد أن توقيفهم حصل في منطقة تقع بالقرب من المنطقة التي أُطلقت منها الصواريخ.

ونفى المصدر الوزاري، كما أُبلغت القيادات اللبنانية الرسمية من مديرية المخابرات، بأن يكون من بين الموقوفين سوريَّين، وقال بأن المديرية أوقفت اثنين من السوريين قيد التحقيق بناء لإشارة من القضاء المختص يعملان في منزلين ليسا بعيدين عن المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ، وأكد بأنه تم الإفراج عنهما لاحقاً بعد أن ثبت لفرع التحقيق في المديرية المذكورة بأن لا علاقة لهما بإطلاقها.

عناصر من الجيش اللبناني يتفقدون أضراراً خلّفها قصف إسرائيلي على ضاحية بيروت في 28 مارس الحالي (إ.ب.أ)

وأكد بأن توقيف السوريان قيد التحقيق جاء على خلفية تجميع المعلومات والاستماع إلى أقوالهما للتأكد ما إذا كانا، نظراً لوجودهما في المنطقة، قد لاحظا تحركاً لأشخاص يمكن أن يكون لهم علاقة مباشرة بإطلاق الصواريخ كي يصار إلى ملاحقتهم.

وجاء توقيف مديرية المخابرات ثلاثة أشخاص يشتبه بأن يكون لهم علاقة بإطلاق الصواريخ من قعقعية الجسر، بالتزامن مع تمكُّن المديرية العامة للأمن العام من توقيف ثلاثة آخرين كانوا في محيط المنطقة، وذلك بحسب البيان الذي صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية، في إطار متابعة الأوضاع الأمنية والحفاظ على الاستقرار في ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدها الجنوب اللبناني والتي شملت إطلاق الصواريخ.

لبنان ملتزم بالـ 1701

تواصل المديرية التحقيق معهم، بناء لإشارة من القضاء المختص، وهم لبنانيان وسوري كما علمت "الشرق الأوسط"، وستبادر، في حال ثبت ضلوعهم، إلى تسليمهم لفرع التحقيق في مديرية المخابرات في الجيش كونه يتولى الملف الخاص بإطلاق الصواريخ ويشرف مباشرة على التحقيقات الجارية مع المشتبه بهم بإطلاقها.

وإذ أكد المصدر نفسه ارتياحه لسير التعاون بين الأجهزة الأمنية، بعيداً عن المنافسة وتبادل تسجيل المواقف، لملاحقة مطلقي الصواريخ والتحقيق معهم وإحالتهم للمحاكمة أمام القضاء العسكري المختص في حال تأكد ضلوعهم بإطلاقها، فإنه امتنع عن الدخول في تفاصيل كل ما يتعلق بالتحقيقات الأولية. وأكد المصدر بأن كلمة الفصل في هذا الخصوص متروكة للقضاء في ضوء ما ستؤول إليه التحقيقات التي تتولاها الأجهزة الأمنية وعلى رأسها مديرية المخابرات التي تتوسع في تحقيقاتها آخذة بعين الاعتبار كل الاحتمالات التي استدعت إطلاق هذه الصواريخ من الجهات التي تسعى جاهدة للكشف عن هويتها.

لبنانيون خرجوا من منازلهم بعد قصف إسرائيلي على منطقة الحدث قرب بيروت في 28 مارس الحالي (إ.ب.أ)

ولفت المصدر إلى أن "ما يهمنا أولاً وأخيراً الحفاظ على الاستقرار في لبنان والتقيُّد بوقف النار الذي نص عليه الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، برغم أن إسرائيل لم تلتزم به وتواصل خروقها، ونحن من جانبنا من غير الجائز أن نوفر لها الذرائع".

وشدد على التزام لبنان بتطبيق القرار 1701، وقال بأن إسرائيل تبحث عن الذرائع لتطبيقه بالنار، كما هو حاصل الآن، وتمعن في اعتداءاتها، وأكد بأن الرهان اللبناني، كان وسيبقى، على ترجيح الخيار الدبلوماسي للضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، فيما يتردد في بعض البلدات الجنوبية بأن من بين الموقوفين قيد التحقيق في ملف إطلاق الصواريخ، كما علمت "الشرق الأوسط" من مصادر محلية، ينتمون إلى بلدة تقع في قطاع العرقوب في قضاءي مرجعيون- حاصبيا.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مراسم توقيع «إطار العمل الثلاثي» بين مستشار الوزارة دانيال هولر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر «الخارجية» بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته مدينة طرابلس يوم السبت (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على حصرية السلاح بيد الجيش، وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)

«حزب الله» يتعهد مجدداً عدم التدخل إسناداً لطهران

يترقب اللبنانيون رد فعل «حزب الله»، في حال أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديده لإيران بإعطائه الضوء الأخضر باستهدافها بضربة عسكرية

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر غارة إسرائيلية استهدفت البلدة في جنوب لبنان (رويترز)

700 كيلومتر من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان... ماذا يعني «الحزام الأمني»؟

تطرح العمليات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان واتساع نطاقها في بعض المناطق إلى مسافات أبعد من الشريط الحدودي.

صبحي أمهز (بيروت)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.