لبنان: هاجس «الترويكا» حال دون إصدار موقف موحد كان يفضّله عون

الأضداد تحفظوا على خطة الجيش لـ«حصر السلاح»

جلسة للحكومة عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان: هاجس «الترويكا» حال دون إصدار موقف موحد كان يفضّله عون

جلسة للحكومة عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

أبدت مصادر وزارية لبنانية ارتياحها للمواقف التي أصدرها رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام بتأييدهم للإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني بانتشاره في جنوب الليطاني؛ استناداً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة، وتأتي في سياق تطبيق المرحلة الأولى من حصرية السلاح بيد الدولة، على أن تُستكمل المرحلة الثانية التي تمتد من شمال النهر حتى الأوّلي.

وكشفت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» أن عون كان يفضّل إصدار موقف موحد عن الرؤساء، وقد تواصل مع بري وسلام لهذا الغرض، لكنهما ارتأيا إصدار مواقف منفردة على رغم تقاطعهم على العناوين السياسية التي تصدّرت مواقفهم، ورأت أن تبريرهما لموقفهما يكمن في قطع الطريق على من يحاول التعامل مع موقفهم الموحد على أنه إحياء لـ«الترويكا» الرئاسية التي تشكل هاجساً لمعظم الأطراف السياسية كبداية لتعويمها مجدداً، على رغم أن لا مكان لها باعتراف الرؤساء أنفسهم.

ولفتت إلى أن الرؤساء بمواقفهم أصرّوا على وحدة الموقف؛ لأن ما يتطلعون إليه تمرير رسالة للمجتمع الدولي باحتضانهم المؤسسة العسكرية وخططها لحصرية السلاح وتوفير احتياجاتها التي تتجاوز حصريته إلى الاستعداد منذ الآن لملء الفراغ المترتب على انتهاء فترة انتداب قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) في نهاية العام الحالي.

وتوقفت المصادر أمام رد فعل إسرائيل بلسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بتعليقه على إنجاز الجيش في جنوب النهر. وقالت بأن تعاطيه مع انتشاره على أنها خطوة مشجعة، لكنها ليست كافية؛ بذريعة أن «حزب الله» لا يزال موجوداً فيها، وهو يستعيد الآن قدراته العسكرية، وأن موقفه يكاد يكون مشابهاً للذي صدر عن الإدارة الأميركية.

وسألت ما إذا كانت واشنطن هي من نصحته بإصدار هذا الموقف، مع أننا لا نستبعد أن يكون الشهر الحالي الذي خصصته قيادة الجيش لمواصلة استيعابها للسلاح غير الشرعي سيشهد تصعيداً إسرائيلياً يبقى تحت السيطرة، ويجمع بين المفاوضات برعاية لجنة الـ«ميكانيزم»، والضغط بالنار على لبنان مع استعداده للانطلاق لاحقاً لاستكمال المرحلة الثانية من حصرية السلاح في شمال النهر؟

ورداً على سؤال حول المداولات التي شهدتها جلسة مجلس الوزراء، وبالأخص بالنسبة لتبادل التحفّظات بين الأضداد، والمقصود بهم وزراء «الثنائي الشيعي» وحزب «القوات اللبنانية»، كشفت المصادر عن أن «الثنائي» تحفّظ على الخطة انسجاماً مع عدم موافقته عليها في جلستي الحكومة في 5 و7 آب (أغسطس) الماضي، وانسحابهم منهما، في حين طالب الوزير «القواتي» جو عيسى الخوري بوضع جدول زمني لنزع سلاح الحزب من جميع المناطق اللبنانية في مهلة أقصاها نهاية آذار (مارس) المقبل.

وأكدت أن عيسى الخوري أعدّ اقتراحاً في هذا الخصوص، مكتوباً بخط اليد وزّعه على الوزراء، وقال إن المجلس لم يأخذ باقتراحه، وأن عون هو من تولى الرد عليه بقوله بأن الجدول الزمني لتطبيق المراحل المتبقية من حصرية السلاح يعود حصراً لقيادة الجيش التي يُترك لها تقدير الظروف والإمكانات من عديد وعتاد، وهي الآن في حاجة إلى توفير الدعم الذي نتوقعه من المؤتمر الدولي لسد احتياجاته، وبالتالي لا مبرر لحرق المراحل بإلزامها بجدول زمني منذ الآن؛ كونها وحدها أدرى بأوضاعها، وبالتالي لا جدوى من حشرها بعامل الوقت لئلا يقال لاحقاً بأنها لم تلتزم بما تعهدت به وتحميلها مسؤولية قرار غير مدروس ويخضع للمزايدات.

وبالنسبة لتحفّظ وزراء «الثنائي»، أكدت المصادر بأنهم اكتفوا بتسجيل تحفظهم من دون إشهارهم السلاح في وجه الخطة، بالمفهوم السياسي للكلمة. ورأت بأن عدم تحديد جدول زمني للبدء بتنفيذ المرحلة الثانية والاكتفاء حالياً باستيعاب السلاح غير الشرعي على الأقل منذ الآن إلى حين مطلع فبراير (شباط)، كان وراء اكتفائهم بتسجيل موقف ليس أكثر.

ولم تستبعد المصادر أن يكون لموقف بري دور أملى على «الثنائي» الاكتفاء بتسجيل تحفّظه، وقالت إن المجلس أخذ علماً بتحفّظ وزرائه، من دون أن يغيب عن بالها التوقف أمام البيان الذي صدر لاحقاً عن الاجتماع الأسبوعي لكتلة «الوفاء للمقاومة» في أعقاب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، والذي أغفل أي إشارة لتمسك «حزب الله» بسلاحه بخلاف بياناتها السابقة.

لكنها في الوقت نفسه تتعامل مع إغفال كتلة الحزب النيابية للسلاح من زاوية أنه يرغب في تمرير رسالة لعون بمعاودة تفعيل الحوار مع رئيس الكتلة النائب محمد رعد، وإخراجه من المراوحة بغياب التواصل المباشر الذي استُعيض عنه بتبادل رعد الرسائل مع الموفد الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال.

وفي هذا السياق، سألت المصادر ما إذا كان الشهر الحالي، واستباقاً للذي يليه، المخصص لمناقشة بدء المرحلة الثانية لحصرية السلاح في شمال النهر حتى الأوّلي، يشكل محطة لتفعيل الحوار بغياب التواصل المباشر، وهذا يتطلب من قيادة الحزب التخلي عن الشعارات، بدءاً بتمسكها بسلاحها، لمصلحة انخراطها في مشروع الدولة، وهذا لن يرى النور ما لم تفصح عما تريد وأي ثمن سياسي تتوخاه من تسليمها لسلاحها، لأن إصرارها على شراء الوقت لن يبدّل واقع الحال مع ارتفاع منسوب الاحتجاجات في إيران.


مقالات ذات صلة

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

المشرق العربي عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي.

المشرق العربي مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

إندونيسيا تحث مجلس الأمن على التحقيق بعد إصابة جنودها بقوات حفظ السلام في لبنان

دعت إندونيسيا، اليوم السبت، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة ضد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: تحديات قضائية وسياسية تتحكم بمعركة خليفة «النائب العام التمييزي»

دخل لبنان مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد إحالة النائب العام التمييزي جمال الحجار إلى التقاعد، لتبدأ معركة اختيار الشخصية التي ستخلفه في واحد من أهم المواقع القضائية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جانب من المباني المتضررة التي استُهدفت بغارات إسرائيلية في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي على لبنان: توسيع رقعة القصف بين الضاحية والجنوب والبقاع

شهد لبنان، السبت، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، مع سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع الغربي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبات تابعة لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل تدمّر 17 كاميرا مراقبة تعود لـ«يونيفيل» بجنوب لبنان في 24 ساعة

دمّرت القوات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) في غضون 24 ساعة، وفق ما ذكره مصدر أمني في الأمم المتحدة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.