فرنسا «تعارض أي شكل من أشكال الضمّ» في غزة

صورة ملتقطة في 15 فبراير 2025 بألمانيا تظهر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال جلسة مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الحادي والستين (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 15 فبراير 2025 بألمانيا تظهر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال جلسة مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الحادي والستين (د.ب.أ)
TT
20

فرنسا «تعارض أي شكل من أشكال الضمّ» في غزة

صورة ملتقطة في 15 فبراير 2025 بألمانيا تظهر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال جلسة مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الحادي والستين (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 15 فبراير 2025 بألمانيا تظهر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال جلسة مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الحادي والستين (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، إن فرنسا «تعارض أي شكل من أشكال الضم» في الضفة الغربية المحتلة أو قطاع غزة، عقب الأمر الذي أصدره وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، للجيش «بالسيطرة على مزيد من الأراضي في غزة».

وصرَّح بارو، خلال مؤتمر صحافي على هامش رحلة إلى مدينة ديجون: «فرنسا تعارض أي شكل من أشكال الضم، سواء كان ذلك يتعلَّق بالضفة الغربية أو غزة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان بارو يعقِّب على تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي قال إنه أمر الجيش «بالسيطرة على مزيد من الأراضي في غزة» التي يمكن، حسب قوله، «ضمها» إلى إسرائيل إذا لم تطلق «حماس» سراح الرهائن.

وقال كاتس في بيان: «لقد أمرت (الجيش) بالسيطرة على مزيد من الأراضي في غزة... كلما رفضت (حماس) الإفراج عن الرهائن، خسرت مزيداً من الأراضي التي سيتم ضمها من قبل إسرائيل»، مهدداً بـ«الاحتلال الدائم... للمناطق العازلة» داخل القطاع الفلسطيني.

وأضاف الوزير الفرنسي: «لدينا رؤية واضحة لما ينبغي أن يكون عليه مستقبل المنطقة. إنه حل قائم على دولتين تعيشان في سلام جنباً إلى جنب، مع اعتراف متبادل وضمانات أمنية. هذا هو السبيل الوحيد لإرساء السلام والاستقرار بشكل دائم في المنطقة».


مقالات ذات صلة

«هدنة غزة»: جولة ويتكوف في المنطقة «دفعة» لاستئناف المفاوضات

تحليل إخباري أشخاص ينتشلون جثث قتلى من تحت أنقاض مبنى دُمر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«هدنة غزة»: جولة ويتكوف في المنطقة «دفعة» لاستئناف المفاوضات

يُنتظر توجه مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى المنطقة الأسبوع الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اللواء سمير فرج مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري (الموقع الرسمي لفرج)

إشادة مسؤول عسكري مصري أسبق بـ«حماس» تثير جدلاً

أثار حديث المدير الأسبق لإدارة الشؤون المعنوية بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، حول دور حركة «حماس» في إحياء القضية الفلسطينية تفاعلاً «سوشيالياً».

أحمد عدلي (القاهرة )
المشرق العربي طفل فلسطيني يراقب أقرانه بينما ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس يوم الأحد (رويترز)

«حرب العطش»... معركة موازية يخوضها الغزيون بلا أسلحة

يواجه قطاع غزة شحاً شديداً في توفر المياه بعد تشديد إسرائيل للحصار بإغلاقها المعابر ومنع تدفق الوقود.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان يقفان إلى جانب آلية عسكرية خلال عملية عسكرية في جنين بالضفة الغربية 4 مارس 2025 (رويترز).

إسرائيل تخطط لتجزئة الضفة كما تفعل في غزة

أكّدت مصادر أن إسرائيل تسعى جاهدة لإعادة إحياء مشروع «روابط القرى» الذي رفضه الفلسطينيون في سبعينات القرن الماضي لاستنساخ خطة تجزئة غزة في الضفة الغربية.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري ما المأمول من قمة «ماكرون - السيسي - عبد الله» بشأن غزة؟

أعلن الرئيس الفرنسي، في منشور على منصة «إكس»، مساء السبت، أنه «استجابةً لحالة الطوارئ في غزة»، سيعقد قمة ثلاثية حول الوضع مع مصر والأردن.

فتحية الدخاخني (القاهرة )

معلمو العراق يواصلون إضرابهم احتجاجاً على سوء أوضاعهم المعيشية

صورة متداولة للإضراب
صورة متداولة للإضراب
TT
20

معلمو العراق يواصلون إضرابهم احتجاجاً على سوء أوضاعهم المعيشية

صورة متداولة للإضراب
صورة متداولة للإضراب

تمكنت اللجان التنسيقية لإضراب المعلمين في عموم البلاد من تحقيق أهدافها جزئياً بعد أن شهدت مدارس عديدة في بغداد وبعض محافظات الوسط والجنوب تعطيل الدوام الرسمي في المدارس الابتدائية والإعدادية استجابة لدعوات الإضراب التي دعت لها تلك اللجان الأسبوع الماضي.

ويتوقع أن يمتد الإضراب الذي بدأ اليوم الأحد، إلى يوم الثلاثاء، ما لم تلبِ السلطات مطالب الهيئات التدريسية، ومن شأن تواصل الإضرابات أن يلحق ضرراً بالغاً في النظام التعليمي وقد يتسبب بتعقيد الموسم الدراسي لعام 2024 - 2025 المشرف على الانتهاء.

وأصدرت وزارة التربية، السبت، بياناً دعت فيه «الإدارات المدرسية وأقسام المديريات العامة كافة إلى الالتزام بالدوام الرسمي اليوم الأحد الموافق 6 - 4 وإكمال المناهج الدراسية والحصص اليومية المقررة في الجدول كما هو معمول به قبل عطلة عيد الفطر المبارك». لكن دعوتها لم تلق الاهتمام المطلوب في كثير من المحافظات.

وتباين مستوى استجابة الكوادر التدريسية لدعوات الإضراب، حيث تفيد الأنباء الواردة من محافظات ميسان وبابل وكربلاء والنجف وذي قار، إلى استجابة واسعة وصلت إلى تعطيل الدوام في معظم المدارس هناك، في مقابل استجابة ضعيفة نسبياً في بغداد العاصمة، وشهدت محافظات شمال وغرب العراق (صلاح الدين، الأنبار، نينوى) استجابة ضعيفة جداً، وفي أحيان كثيرة لم تعر الكوادر التدريسية أي اهتمام لدعوات الإضراب. وفي أقاليم كردستان تمارس الكوادر التدريسية منذ سنوات ضغوطاً على السلطات هناك وقد قامت بإضرابات عديدة احتجاجاً على تأخر مرتباتها وليس للمطالبة بزيادتها كما يحدث في قضية الإضرابات الحالية في بغداد وبقية محافظات الوسط والجنوب.

وطبقاً لبعض البيانات التي صدرت عن اللجنة التنسيقية لإضراب المعلمين، فإن الإضراب يهدف إلى «تحقيق المطالب المشروعة لشريحة الكوادر التربوية، والمتمثلة بحقوق أساسية طال انتظارها، في ظل التحديات التي تواجهها هذه الشريحة الحيوية في بناء المجتمع».

ومن بين أبرز المطالبات التربوية «شمول المعلمين بقانون الخدمة التربوية، أسوة بقانون الخدمة الجامعية المعمول به في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبمخصصات تصل إلى 100 في المائة»، حيث يضاعف قانون خاص أجور الكوادر التدريسية في الجامعات ووزارة التعليم العالي إلى ضعف الراتب الأصلي، ما جعل هذه الفئات الوظيفية تتمتع بمستوى دخل جيد، مقارنة بفئة معلمي المدارس والمراحل الأولية ووزارة التربية.

وتطالب اللجان التنسيقية أيضاً بـ«شمول المعلمين بمخصصات تحسين المعيشة، بواقع 100 ألف دينار شهرياً، وزيادة مخصصات المهنة إلى 150 ألف دينار، إلى جانب رفع أجور النقل إلى 100 ألف دينار، ورفع مخصصات الزوجية إلى 100 ألف دينار، إضافة إلى رفع مخصصات الأطفال إلى 25 ألف دينار». وهناك أيضاً مطالب بتطبيق قانون حماية المعلم وتخصيص قطع أراضٍ سكنية للكادر التربوي.

ويميل كثير من المراقبين المحليين إلى الاعتقاد بأن إضراب المعلمين الحالي ربما تتبعه إضرابات أخرى لفئات مهمشة تحصل على مرتبات صغيرة لا تسد حاجاتها المعيشية قياساً بفئات أخرى تحصل على مرتبات عالية من التوظيف في القطاع العام.

وخرجت في بغداد، الأحد، مظاهرة مماثلة لقارئي مقياس العداد لاستيفاء أجور الكهرباء في المنازل بالنظر لضعف مرتباتهم الشهرية.

ويعتقد بعض الحقوقيين أن الأسس التي اعتمدت عليها الدولة العراقية في تحديد مرتبات المشتغلين في القطاع العام «غير عادلة» بالنظر للتفاوت الشديد بين بعض المؤسسات والوزارات، حيث يتقاضى، على سبيل المثال، موظف حاصل على شهادة جامعية في إحدى الرئاسات الثلاث (البرلمان والجمهورية والوزراء) على مرتب يعادل 4 إلى 5 أضعاف ما يتقاضاه زميل له في وزارات مثل، الزراعة أو التربية أو الثقافة.

من هنا، يكثر الحديث منذ سنوات عن مسؤولية البرلمان والحكومة في تشريع قانون يضمن التوزيع العادل للثروة بين المواطنين، بما أن معظم تلك الثروة يأتي عن طريق عائدات النفط.

بدورها، ترى المدرسة التربوية في بغداد تماضر كريم لـ«الشرق الأوسط» أن «صانع القرار في العراق يتعمد الإخلال بمبدأ العدالة فيما يتعلق بأجور الموظفين في القطاع العام».

وتضيف: «يبدو أن السلطات لا تعرف حجم المعاناة التي تقع على عاتق الكوادر التدريسية بالنظر لتردي مرتباتهم، ويبدو أنها أيضاً، لا تفكر بالزيادات الكبيرة في أسعار السلع والخدمات في السنوات الأخيرة وما تسبب في تآكل مرتباتنا الضئيلة أصلاً».

وتؤكد كريم أن «معدل أجور المدرس أو المعلم قليل الخدمة لا يتجاوز الـ500 أو 600 ألف دينار، في حين يتقاضى زميله في وزارة النفط مثلاً أو في إحدى الرئاسات أضعاف مرتبه».

وفيما لم يصدر أي بيان بشأن إضراب المعلمين عن حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني، أكد النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي، خلال لقائه وفد رابطة المشرفين التربويين، السبت، إطلاق مشروع إسكان وطني يشمل إنشاء مدن للتربويين في المحافظات وتوفير قروض ميسرة لتأمين السكن المناسب لهم، ويفترض طبقاً لبيان صادر أن «يعرض المشروع ضمن الإجراءات التشريعية في الجلسات الأولى للمجلس، وأن لجنة نيابية تعمل منذ 14 ديسمبر على إعداد مقترح التعديل الأول لقانون حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين والمرشدين التربويين».