العراق يضبط سفينة يقودها إيراني لتهريب الوقود

مصدر قال إن السلطات أظهرت «جدية في مكافحة أنشطة غير قانونية»

جنود من البحرية العراقية على متن سفينة مجهولة يقودها إيراني (إعلام أمني)
جنود من البحرية العراقية على متن سفينة مجهولة يقودها إيراني (إعلام أمني)
TT

العراق يضبط سفينة يقودها إيراني لتهريب الوقود

جنود من البحرية العراقية على متن سفينة مجهولة يقودها إيراني (إعلام أمني)
جنود من البحرية العراقية على متن سفينة مجهولة يقودها إيراني (إعلام أمني)

في عملية نادرة، أعلنت قيادة القوة البحرية العراقية، الأربعاء، ضبط سفينة مجهولة الهوية في المياه الإقليمية العراقية (جنوباً) يشتبه بقيامها بتهريب الوقود.

وهذا أول إعلان تصدره السلطات العراقية بشأن عملية من هذا النوع؛ ما يعزز التكهنات من أنها محاولة من السلطات لإقناع الولايات المتحدة الأميركية بجديتها في التعامل مع عمليات تهريب النفط والوقود واسعة النطاق التي تحدث في المياه العراقية.

ويتهم أعضاء في الكونغرس الأميركي وزارة النفط العراقية بالضلوع في عمليات تهريب نفط لصالح إيران.

تفاصيل العملية

شرحت القيادة البحرية في بيان تفاصيل «عملية القبض على السفينة من خلال توجيه من قائدها الفريق البحري الركن مازن عبد الواحد، ومتابعة وإشراف مدير الاستخبارات البحرية وقائد قاعدة أم قصر البحرية».

وذكرت أن «قوة من فوج المشاة البحري الأول لواء البحري الثاني، شرعت على متن زورق الدورية (P-303) المكلف بواجب حماية ميناء البصرة النفطي والمنصات النفطية العائمة، بعملية نوعية بناءً على ورود معلومات استخباراتية دقيقة للاشتباه بوجود أعمال غير قانونية في مياهنا الإقليمية».

وأضافت، أن «العملية أسفرت عن إلقاء القبض على سفينة مجهولة الهوية تحمل على متنها كابتن السفينة إيراني الجنسية مع طاقمها المؤلف من عدد (8) يحملون الجنسية الهندية وعدد (2) عراقَي الجنسية، من دون موافقات رسمية في المياه الإقليمية العراقية يشتبه بقيامها تهريب الوقود».

وذكر بيان القيادة البحرية، أنه «تم سحب السفينة إلى مرسى قاعدة أم قصر البحرية، وتسليم طاقم السفينة إلى مركز شرطة أم قصر أصولياً بعد إكمال الإجراءات اللازمة بحقهم».

البحرية العراقية قالت إن السفينة المجهولة قد تكون متورطة بتهريب الوقود (إعلام أمني)

محاولات عراقية

تعليقاً على بيان البحرية، قال مصدر مقرب من حكومة البصرة لـ«الشرق الأوسط»، إن «تهريب النفط ومشتقاته ما زال شائعاً في مواني البصرة ومياه العراق الإقليمية».

وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن «بيان القيادة البحرية يترك المزيد من علامات الاستفهام حول الطريقة التي ضبطت بها السفينة المجهولة، خصوصاً ونحن نعلم أنها تحدث للمرة الأولى مع قدم وضعف المعدات العسكرية التي تمتلكها القوة البحرية العراقية».

وأكد المصدر أن «عمليات تهريب غير قليلة تتم وفق غطاء رسمي تقوم به جماعات وجهات متنفذة لا تطولها يد القانون».

ولم يستبعد المصدر أن يكون الإعلان العراقي الجديد «محاولة من السلطات العراقية لإثبات جديتها أمام السلطات الأميركية في إيقاف عمليات التهريب، حيث تتهم واشنطن السلطات العراقية بتسهيل تهريب النفط الإيراني».

وتخشى السلطات العراقية من عقوبات أميركية قد تطولها في إطار سياسات الضغوط القصوى التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد إيران.

وكان الكونغرس الأميركي، وجَّه مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، رسالة وُصفت بالمهمة إلى الرئيس الأميركي السابق جو بايدن حول تهريب النفط الإيراني بواسطة العراق، ولوّح بفرض عقوبات واسعة ضد النفط العراقي.

وقال الكونغرس في رسالته: «نكتب بشأن الزيارة الوشيكة التي سيقوم بها حيان عبد الغني، وزير النفط في حكومة العراق، حيث هناك الكثير من التقارير العامة التي تزعم أن عبد الغني ومسؤولين آخرين في الحكومة العراقية متورطون في التهرب من العقوبات على نطاق واسع نيابة عن النظام في إيران».

وأضافت الرسالة: «نشعر بالقلق إزاء التقارير المعلنة والخاصة على حد سواء بأن قطاع النفط العراقي يتم تحويله وسيلة قوية ومستدامة تقوم من خلالها الميليشيات و(الحرس الثوري) الإسلامي الإيراني بتمويل الإرهاب».

ولا تقتصر عمليات تهريب النفط في محافظة البصرة على المنافذ البحرية وحسب بل تمتد لتشمل عمليات تهريب من أنابيب نفط تقوم عصابات التهريب عبر إحداث ثقوب فيها. وأصدر القضاء العراقي في أغسطس (آب) 2023، سلسلة أحكام على شبكة كبيرة من المهربين بمساعدة كبار الضباط في حماية المنشآت النفطية، وضمنهم، مدير شرطة نفط الشمال وشرطة نفط الوسط ومدير الإدارة بمديرية شرطة الطاقة ومدير سيطرات الشمال.


مقالات ذات صلة

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
بروفايل المكلف تشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي (واع)

بروفايل من الزيدي المكلف تشكيل الحكومة العراقية؟

رغم صلاته الوثيقة بقادة الأحزاب الشيعية في بغداد، والاستثمارات المالية للمرشح لرئاسة الوزراء، علي الزيدي، فإن ذلك لم يجعله معروفاً لدى غالبية العراقيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.