«حماس» مستعدة للإفراج عن جندي مزدوج الجنسية وإسرائيل تتهمها بالتعنت

رهينة إسرائيلي لدى وصوله إلى بتاح تكفا عقب الإفراج عنه من قطاع غزة (رويترز)
رهينة إسرائيلي لدى وصوله إلى بتاح تكفا عقب الإفراج عنه من قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» مستعدة للإفراج عن جندي مزدوج الجنسية وإسرائيل تتهمها بالتعنت

رهينة إسرائيلي لدى وصوله إلى بتاح تكفا عقب الإفراج عنه من قطاع غزة (رويترز)
رهينة إسرائيلي لدى وصوله إلى بتاح تكفا عقب الإفراج عنه من قطاع غزة (رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، الجمعة، موافقتها على إطلاق سراح جندي إسرائيلي - أميركي محتجز لديها، إضافة إلى جثامين 4 من مزدوجي الجنسية. غير أن إسرائيل سارعت إلى اتهام الحركة بالتعنت وبممارسة «الحرب النفسية»، في حين تستضيف الدوحة مفاوضات يفترض أن تتناول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وأكدت حركة «حماس»، اليوم (الجمعة)، عن تسلّم وفد قيادتها، أمس، مقترحاً من الوسطاء لاستئناف المفاوضات، فتعاملت معه الحركة، بحسب البيان، بـ«مسؤولية وإيجابية، وسلّمت ردّها عليه فجر اليوم، متضمناً موافقتها على إطلاق سراح الجندي الصهيوني عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية، إضافة إلى جثامين 4 آخرين من مزدوجي الجنسية».

وأكدت الحركة، في بيانها، جاهزيتها التامة لبدء المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الثانية، داعيةً إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو: «بينما قبلت إسرائيل مقترح (الموفد الأميركي ستيف) ويتكوف، تتمسك (حماس) برفضها ولم تتزحزح قيد أنملة». واتهم «حماس» بمواصلة اللجوء إلى «التلاعب والحرب النفسية».

انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في الأول من مارس (آذار) من دون التوصّل إلى اتفاق بشأن الخطوات التالية. وأعلنت «حماس»، الثلاثاء، أن جولة جديدة من المفاوضات بدأت في الدوحة، فيما أعلنت إسرائيل إرسال وفد من المفاوضين.

من جهته، أكد القيادي في حركة «حماس»، حسام بدران، اليوم، إصرار الحركة على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله المختلفة.

وقال بدران، في بيان، نشرته «حماس»، إن عدم التزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه «سيعيدنا إلى الصفر»، موضحاً أن الحركة طالبت الوسطاء بـ«إلزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار ووقف الخروقات، واستكمال كل البنود التي تم إقرارها».

وأضاف بدران أن «حماس» ترحب بـ«أي مقترحات» تدفع باتجاه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، «بما يضمن حقوق أبناء شعبنا».

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر منازل دُمرت خلال الحرب في بيت حانون شمال قطاع غزة في 5 مارس 2025 (رويترز)

وقال القيادي في «حماس»، طاهر النونو، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الأشخاص الخمسة الذين وافقت (حماس) على إطلاق سراحهم بموجب الاقتراح الأميركي الجديد هم أسرى إسرائيليون يحملون الجنسية الأميركية».

وأتاحت المرحلة الأولى من الاتفاق التي انتهت مطلع مارس (آذار) إعادة 33 رهينة إلى إسرائيل، بينهم 8 قتلى، في حين أفرجت إسرائيل عن 1800 معتقل فلسطيني من سجونها.

وأفرجت الفصائل الفلسطينية عن 5 رهائن تايلانديين خارج إطار عمليات التبادل هذه.

ومع انقضاء المرحلة الأولى من الاتفاق، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها، لكن «حماس» تطالب ببدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي أبرم بوساطة الولايات المتحدة وقطر ومصر، وبدأ تنفيذه في 19 يناير (كانون الثاني).

ورغم انتهاء المرحلة الأولى، صمد وقف إطلاق النار إلى حدّ كبير، لكن الجيش الإسرائيل ما زال ينفذ هجمات دامية في القطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربة جوية، الخميس، استهدفت مسلحين كانوا يزرعون متفجرات في وسط غزة.

وتواصل دول الوساطة بذل جهود لمعالجة التباينات بين الطرفين. وبعدما قامت إسرائيل مطلع الشهر بتعليق دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر، أعلنت الأحد وقف إمداده بالتيار الكهربائي.

وجدّدت حركة «حماس»، الخميس، مطالبتها بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب قطاع غزة، متّهمة الدولة العبرية بمحاولة الالتفاف على بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

جانب من عملية الإفراج عن الرهينة عومر شيم طوف بمنطقة النصيرات وسط قطاع غزة (إ.ب.أ)

وأكد المتحدّث باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، تمسك الحركة «بتنفيذ إسرائيل تعهداتها بالانسحاب من غزة، وبدء الانسحاب من محور فيلادلفيا»، المنطقة العازلة الواقعة على طول الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، التي كان من المفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

واستولت القوات الإسرائيلية على الممر خلال هجومها على جنوب غزة العام الماضي، وشدّدت على أن مواصلتها السيطرة عليه تعد أمراً ضرورياً لمنع تهريب الأسلحة إلى الأراضي الفلسطينية.

وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد حدّد مرحلة ثانية تتضمن إطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين، وانسحاب جميع القوات الإسرائيلية المتبقية في غزة، وإرساء وقف دائم لإطلاق النار.

نقاط شائكة

قال قاسم إن محور فيلادلفيا أصبح إحدى النقاط الشائكة في محادثات الدوحة.

وشدّد، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، على أنّ «التقارير عن تقديم مقترحات جديدة تهدف إلى القفز على اتفاق غزة».

وأضاف أن «اللقاءات بين (حماس) والوسطاء مستمرة في الدوحة بهدف الدفع باتجاه بدء المرحلة الثانية».

غير أنه أكد تمسّك الحركة «بتنفيذ إسرائيل تعهداتها بالانسحاب من غزة، وبدء الانسحاب من محور فيلادلفيا»، ضمن أي مرحلة ثانية تنهي الحرب التي اندلعت بعد هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ولفت المتحدث باسم «حماس» النظر إلى أنّ الجيش الإسرائيلي «لم يلتزم بتنفيذ البروتوكول الإنساني من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث لا يزال الاحتلال يمنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والغذاء والدواء والوقود والخيام والبيوت المتنقّلة».

وشدّد قاسم على أنّ «(حماس) لا تريد العودة للحرب مجدّداً»، لكنّه حذّر من أنّه «في حال استأنف الاحتلال عدوانه فنحن لا نملك إلا الدفاع عن شعبنا».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، أنّ الدولة العبرية عرضت تمديد وقف إطلاق النار 50 يوماً مقابل أن تطلق «حماس» سراح قسم من الرهائن الأحياء والأموات الـ58 الذين ما زالوا محتجزين في غزة. لكنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وصف هذه التقارير بأنها «كاذبة».


مقالات ذات صلة

«ثورة 26 يونيو»... دعوات لحراك ضد «حماس» في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

«ثورة 26 يونيو»... دعوات لحراك ضد «حماس» في غزة

دعا ناشطون فلسطينيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحراك ضد حركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
رياضة عالمية المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب بطرد إسرائيل من الفيفا (رويترز)

احتجاجات في تورنتو تطالب بطرد إسرائيل من «الفيفا»

رفع متظاهرون الجمعة لافتة حمراء ضخمة فوق شعار كأس العالم بالقرب من طريق سريع مزدحم في تورونتو، تنديداً بارتباط الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
خاص طفل فلسطيني يأكل من وعاء بعدما تسلم وجبة طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين

توقفت الغارات منذ فجر الثلاثاء وحتى ظهر الخميس، قبل أن يتم استئنافها بتنفيذ عمليات طالت نشطاء من فصائل فلسطينية، والعودة لاستهداف المربعات السكنية من جديد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

يعول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والفصائل الفلسطينية على موقف إدارة ترمب في الضغط على إسرائيل، لقبول الصياغة الجديدة حول بنود خريطة الطريق للاتفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل شتاء 2023 (منظمة كسر الصمت - أ.ب) p-circle

أزمة خلف القضبان: كيف أربكت حرب غزة منظومة الاحتجاز في إسرائيل؟

كشف تقرير رسمي في إسرائيل عن أوجه قصور كبيرة في جاهزية منظومة السجون والمؤسسة الأمنية للتعامل مع الارتفاع الحاد في أعداد المعتقلين الفلسطينيين خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».