عائلات الأسرى الإسرائيليين تضغط على نتنياهو بالتظاهر

قدّموا التماساً للمحكمة العليا لإلغاء قرار وقف الكهرباء عن غزة

عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة يتظاهرون أمام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس (أرشيفية - أ.ب)
عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة يتظاهرون أمام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس (أرشيفية - أ.ب)
TT

عائلات الأسرى الإسرائيليين تضغط على نتنياهو بالتظاهر

عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة يتظاهرون أمام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس (أرشيفية - أ.ب)
عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة يتظاهرون أمام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس (أرشيفية - أ.ب)

على الرغم من أجواء متفائلة تُبثّ من مفاوضات الدوحة بشأن تقدم ملموس في المفاوضات حول موجة ثانية من تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس»، خرج منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى الحركة باتهام لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قائلين إنه يعرقل مرة أخرى الجهود لإطلاق سراح الجميع.

وقرّر أعضاء المنتدى دعوة الجمهور إلى مشاركتهم في المظاهرات يوم السبت، تحت شعار «لن نسمح لنتنياهو أكثر بأن يُماطل». وقالت عيناف تسنجاوكر، والدة الجندي المخطوف متان، إن «حماس» وافقت على إبرام صفقة واحدة يتم فيها إطلاق سراح المحتجزين مقابل ضمانات أميركية ودولية لإنهاء الحرب، «لكن نتنياهو يرفض ويصرّ على الصفقة بالتنقيط».

ورأت تسنجاوكر أن نتنياهو «يخاف على حكومته وائتلافه وحلفائه الذين يرفضون أصلاً أي صفقة، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. ويرضخ لطلباتهم بقطع الكهرباء عن قطاع غزة، أي عن أبنائنا (الأسرى) أيضاً المحتجزين تحت الأرض».

أفراد من عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراحهم في 7 أكتوبر الماضي (رويترز)

وكان أكثر من 50 عائلة من أقارب المحتجزين في قطاع غزة رفعوا التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد نتنياهو، وكل من وزير الطاقة إيلي كوهين، ووزير الخارجية غدعون ساعر، مطالبين بإلغاء قرار وقف إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة بشكل فوري.

وجاء في الالتماس، الذي قدّمته العائلات المنضوية فيما يسمى بـ«منتدى الحياة - عائلات لإنقاذ الرهائن»، أن قرار وقف الكهرباء اتُخذ «دون صلاحية، وبصورة تفتقد للمعقولية بشكل متطرف، مع تجاهل واضح لتحذيرات جهات أمنية وصحية بشأن النتائج المباشرة لهذا القرار على حياة الرهائن».

خطر مباشر

وعدّوا أن القرار يشكّل خطراً مباشراً، حقيقياً وفورياً على حياة الرهائن، وصحتهم وسلامتهم الجسدية. وإذا استمر، فإن أوضاع الرهائن، ستتدهور بشكل دراماتيكي قد يصل حد الخطر المباشر على الحياة.

كما تضمن الالتماس شهادات من أسرى إسرائيليين أطلق سراحهم في دفعات تبادل سابقة، شدّدوا فيها على أن «كل قرار أو تصريح صادر عن الحكومة الإسرائيلية أدّى بشكل فوري إلى تداعيات على ظروف الأسرى في غزة».

وطالبت العائلات بالتدخل الفوري وإصدار أمر مؤقت يُلزم الحكومة بالتراجع عن القرار واستئناف إمدادات الكهرباء إلى غزة بشكل عاجل، حتى البتّ النهائي في الالتماس.

وأضافوا: «نحن أمام قرار يعرّض حياة الرهائن، وهم مواطنون إسرائيليون لا يستطيعون حماية أنفسهم، لخطر مباشر وفوري». وشدّدوا على أن «هذه ليست مجرد قضية سياسة أو أمن قومي، بل مساس حقيقي لا يمكن التراجع عنه بحياة إسرائيليين في وضع دائم من الخطر الشديد».

وكان وزير الطاقة وعضو المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، إيلي كوهين، قد أصدر مطلع الأسبوع الحالي قراراً بوقف فوري لإمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة، وكتب: «أوجّه بموجب صلاحياتي شركة الكهرباء إلى وقف تحويل الكهرباء إلى غزة»، دون أن يستند إلى قرار حكومي أو قرار للكابينيت. وأكد رئيس شركة الكهرباء، دورون أربلي، تنفيذ القرار، قائلاً في منشور له: «تم التنفيذ».

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى حينها: «ضمن مجموعة الأدوات المتاحة لإسرائيل، هناك أيضاً خيار قطع إمدادات المياه عن غزة، وأول خط سيتم قطعه هو الخط المتجه إلى شمال غزة، لكن القرار بهذا الشأن لم يُتخذ بعد».

فلسطينيون يصطفون لملء عبواتهم بالماء في مخيم للنازحين غرب جباليا بشمال غزة يوم الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

ويؤكد أهالي غزة الفلسطينيون على أنه منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، توقفت إسرائيل عن تزويد قطاع غزة بالكهرباء، باستثناء خط واحد فقط، الموصول مباشرةً بمحطات تحلية المياه. وكان القطاع يعتمد في بداية الحرب على نحو 10 خطوط كهرباء قادمة من إسرائيل، تم وقف جميعها، ويعتمد الغزاويون على المولدات الكهربائية لتوفير الطاقة للسكان في القطاع. ولهذا، فإن القرار الجديد يزيد المصائب، لكنه لا يغير الأوضاع الكارثية بشكل جوهري.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تشهد القاهرة مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، عقب وصول وفد من حركة «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز) play-circle

«فخّخوا هاتفه مرتين حتى انفجر»... تفاصيل جديدة عن اغتيال يحيى عياش

بعد 30 سنة على اغتيال «المهندس» يحيى عياش، أحد مؤسسي «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لـ«حماس»، كشف فيلم بثه التلفزيون الإسرائيلي أسراراً جديدة عن استهدافه.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل.

محمد الريس (القاهرة)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.


الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
TT

الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)
انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)

اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الاثنين، أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب في شمال سوريا شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة إلى إنهاء النزاع مع حزب العمال الكردستاني.

وقال عمر غيليك، المتحدث باسم الحزب الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، إن «الهجمات التي شنها تنظيم وحدات حماية الشعب - قوات سوريا الديمقراطية الإرهابي والعملية في حلب (...) هي محاولة لتخريب الهدف المتمثل في (تركيا خالية من الإرهاب)»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبدأت «عملية السلام» في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان، دعا من خلالها الزعيم «التاريخي» لـ«العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، مقابل إعداد لوائح قانونية تعالج وضع أوجلان وعناصر الحزب.

وأطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي دعوته «العمال الكردستاني» لعقد مؤتمره العام وإعلان حل نفسه والتوجه إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، فيما عُرف بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

واتخذ الحزب، استجابةً لهذا النداء، سلسلةً من الخطوات الأحادية، بدأت بإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في الأول من مارس (آذار) الماضي، ثم عقد مؤتمره العام في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار)، ليعلن في الـ12 من الشهر ذاته قرار حل نفسه والتخلي عن أسلحته.