مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: لم نلتزم مع أي طرف بنزع سلاحنا

توقعت استمرار المباحثات مع واشنطن... وقالت إن إدارة ترمب أظهرت انفتاحاً على إنهاء الحرب

TT

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: لم نلتزم مع أي طرف بنزع سلاحنا

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في خان يونس فبراير الماضي (إ.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في خان يونس فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وصفت مصادر مطلعة من حركة «حماس»، محادثات أجرتها مع ممثلين للإدارة الأميركية جرت في العاصمة القطرية «الدوحة» مؤخراً، بأنها «إيجابية»، لكنها ما زالت في حاجة إلى مزيد من الوقت حتى تنجح، موضحة أنها «جاءت بطلب أميركي».

وأفادت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بأن قيادات «حماس» هي التي طرحت على المبعوث الأميركي لشؤون الرهائن آدم بوهلر فكرة الاتفاق على هدنة لا تقل عن 5 سنوات وتمتد لأكثر وتصل لـ10 سنوات وربما لأكثر، مضيفة أن «الحركة مُنفتحة تماماً على مثل هذا الخيار وكان مطروحاً في سنوات سابقة، لكن إسرائيل هي من كانت ترفضه».

وعادت المصادر من «حماس» وقالت إن «الحركة لم تلتزم لأي طرف بأنها ستقبل بنزع سلاحها، وتعدّ هذا الأمر شأناً فلسطينياً» مضيفة أنه «يمكن القبول بنزع السلاح فقط بحالة واحدة؛ وهي أن يكون هناك مسار سياسي واضح يسمح بإقامة دولة فلسطينية».

وكانت وسائل إعلام عبرية نقلت عن بوهلر قوله إن «حماس» اقترحت هدنة طويلة وتبادلاً لجميع الأسرى (الإسرائيليين والفلسطينيين) على أن تتضمن «تخلي الحركة عن كل أسلحتها» وفق ضمانات دولية. لكن المصادر من «حماس» نفت.

مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة 22 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وأجرى بوهلر، مباحثات هي الأولى من نوعها بين واشنطن و«حماس»، وأعرب طرفاها عن تفاؤل بشأن مخرجاتها، بينما أبدت إسرائيل انزعاجاً كبيراً حيالها.

ومع ذلك، توقعت المصادر في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» استمرار المباحثات في الأيام المقبلة سواء من خلال جلسات بشكل مباشر أو عبر اتصالات من خلال الوسطاء.

وقالت المصادر إن قرار «حماس» بالانخراط في المحادثات جاء «التزاماً بتقديم كل مرونة ممكنة للتوصل لاتفاق يفضي بحل كل الخلافات، خصوصاً فيما يتعلق بإنهاء الحرب بشكل كامل، والانسحاب الإسرائيلي من كل مناطق القطاع، بما في ذلك محور فيلادلفيا (على الحدود بين غزة ومصر)، وضمان إعادة إعمار القطاع».

ماذا تضمنت المباحثات؟

وبشأن جدول المباحثات بين «حماس» والمبعوث الأميركي، قالت المصادر إن اللقاء «ركز بشكل أساسي على الإفراج عن رهائن إسرائيليين يحملون الجنسية الأميركية»، مؤكدةً أن قيادة الحركة «لم تقدم معلومات حول ما إذا كانوا أحياء أو أمواتاً، وأبدت استعدادها للإفراج عنهم مقابل أن تفرج إسرائيل مقابل كل أسير حي منهم عن 200 أسير فلسطيني من المؤبدات والمحكوميات العالية، والمئات من الأسرى من ذوي الأحكام المنخفضة».

فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وتذهب التقديرات الإسرائيلية والأميركية إلى أن هناك رهينة واحدة تحمل الجنسية الأميركية على قيد الحياة، بينما هناك 4 آخرون موتى.

ورفضت المصادر التعاطي مع تلك التقديرات، لكنها ألمحت لصحتها جزئياً دون أن تفصح عن مصيرهم، مبينةً أن «الأمر من اختصاص (كتائب القسام) الجناح العسكري لـ(حماس)، وأنه لا أحد يستطيع تقديم تأكيدات سوى قيادتها».

وبدا لافتاً أن المصادر قالت إن «ما تم الاتفاق عليه من جزئيات في بعض الاجتماعات والاتصالات، تراجعت عنه الولايات المتحدة وطلبت الإفراج عن هؤلاء الرهائن من دون أي مقابل، وهو ما رفضته الحركة تماماً، وتمسكت بموقفها، قبل أن يعاود المسؤولون الأميركيون التواصل مع قيادة الحركة وطلبوا إجراء مزيد من المناقشات».

«حل شامل»

وأشارت المصادر إلى أن «المناقشات التي جرت منذ أيام تركز على محاولات إيجاد حل شامل يخدم شروط الحركة المتعلقة بإنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار»، وقدّرت أن «إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر انفتاحاً على التعامل مع إنهاء الحرب والإعمار والانسحاب الإسرائيلي على العكس من بداية الحوارات».

وخلصت المصادر إلى أن «الأمر الذي أصبح أكثر إيجابية ما يضعنا على بداية وضع أقدامنا نحو إمكانية التوصل لاتفاق، لكن ذلك سيحتاج إلى بعض الوقت».

وكشفت المصادر عن أن هناك طرحاً يتعلق أيضاً بإمكانية «إجراء تبادل الكل مقابل الكل، ووقف الحرب، وانسحاب إسرائيل، وأن الولايات المتحدة قد تقبل بمثل هذا الخيار، رغم مواقفها العلنية المعارضة للكثير من السيناريوهات والأطروحات التي تم وضعها على الطاولة في الآونة الأخيرة».

أطفال فلسطينيون نازحون ينتظرون الحصول على حصة من الطعام من مطبخ خيري ببيت لاهيا شمال غزة الأحد (أ.ف.ب)

ويبدو أن حركة «حماس» تعوّل كثيراً على موقف الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل بالقبول بأي اتفاق سيتم التوصل إليه بينها وبين المسؤولين الأميركيين.

ويتوقع أن يكون هذا الأسبوع حاسماً بالنسبة لكل الأطراف نحو إمكانية التوصل لاتفاق أو اشتعال الأوضاع مجدداً في ظل الاستعدادات الإسرائيلية لإمكانية استئناف الحرب.

وفي السياق، أدانت حركة «حماس»، خرق الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار بعدم الالتزام بجدول الانسحاب المتفق عليه، مشيرةً إلى أنه لم يتم الالتزام بالخفض التدريجي للقوات الإسرائيلي في محور صلاح الدين (فيلادلفيا) خلال المرحلة الأولى، ولم يلتزم ببدء الانسحاب منه في اليوم الثاني والأربعين حسب ما ورد في الاتفاق.

وفقاً للاتفاق، كان من المقرر اكتمال الانسحاب بحلول اليوم الخمسين للاتفاق، الذي كان يفترض أن يتم الأحد، وهو ما لم يحدث حتى الآن، كما قالت «حماس»، معتبرةً ذلك «انتهاكاً صارخاً للاتفاق، ومحاولة مكشوفة لإفشاله وتفريغه من مضمونه»، وتأكيداً على نهجه في عدم احترام الاتفاقيات والتلاعب بها.

وقالت: «تضع هذه الانتهاكات الوسطاء أمام مسؤولياتهم في الضغط على الاحتلال للوفاء بتعهداته وإنهاء وجوده في محور صلاح الدين (فيلادلفيا) فوراً»، مطالبةً إياهم والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان انسحاب الاحتلال واستئناف مفاوضات المرحلة الثانية دون تأخير.


مقالات ذات صلة

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

«ثورة 26 يونيو»... دعوات لحراك ضد «حماس» في غزة

دعا ناشطون فلسطينيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحراك ضد حركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طفل فلسطيني يأكل من وعاء بعدما تسلم وجبة طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين

توقفت الغارات منذ فجر الثلاثاء وحتى ظهر الخميس، قبل أن يتم استئنافها بتنفيذ عمليات طالت نشطاء من فصائل فلسطينية، والعودة لاستهداف المربعات السكنية من جديد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

يعول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والفصائل الفلسطينية على موقف إدارة ترمب في الضغط على إسرائيل، لقبول الصياغة الجديدة حول بنود خريطة الطريق للاتفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ... أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

خاص تأكيداً لـ«الشرق الأوسط»... «حماس» تعلن «تقدماً» حول القضايا الشائكة بـ«اتفاق غزة»

أعلن مسؤولان من حركة «حماس» في إفادتين منفصلتين، الثلاثاء، «تحقيق تقدم... ومقاربات مقبولة» حول «القضايا الشائكة» في اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تقصف ضاحية بيروت... وتتهم «حزب الله» بإطلاق مسيّرات نحوها

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل تقصف ضاحية بيروت... وتتهم «حزب الله» بإطلاق مسيّرات نحوها

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

أفاد بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين ‌نتنياهو ​ووزير ‌الدفاع ⁠يسرائيل ​كاتس أن الجيش ⁠هاجم اليوم الأحد أهدافا ⁠تابعة ‌لـ«حزب ‌الله» اللبناني في الضاحية ‌الجنوبية لبيروت.

وأضاف البيان أن ‌الهجوم جاء رداً على ⁠إطلاق ⁠«حزب الله» النار على الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه استهدف مركز قيادة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق اليوم أن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه في أن «حزب الله» اللبناني أطلقها في عمليات منفصلة الأحد دخلت الأجواء الإسرائيلية وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات.

وجاء في بيان للجيش أنه رصد سقوط «جسمين مشبوهين» في الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان «ولم تسجُل إصابات».

وفي بيان منفصل لاحق، قال الجيش إن «طائرة معادية» أخرى اخترقت المجال الجوي في شمال إسرائيل.

عقب ذلك، دعا وزيران من اليمين المتطرف لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»؛ رداً على المسيّرتين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في منشور على «إكس»: «إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لعقيدة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو)»، أي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استهداف (حزب الله) المناطق الشمالية من إسرائيل.

غارات على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء

إلى ذلك، قُتل شخصان، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف سيارةً في جنوب لبنان، وترافق ذلك مع إنذار بإخلاء 29 بلدة وقرية

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «سقط شهيدان فجراً، باستهداف مسيّرة معادية، سيارة بيك أب على طريق مصيلح»، كاشفة عن «سلسلة غارات استهدفت المنطقة الواقعة ما بين حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل».

وأشارت إلى تعرُّض أطراف بلدتَي مجدل زون والمنصوري لقصف مدفعي متقطع، لافتة إلى أن «الطيران الحربي المعادي شنَّ غارتين على مجدلزون وغارة على المنصوري، وغارة على بلدة القليلة في قضاء صور».

وأضاف: «أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وإسقاط مبانٍ في الضاحية».

وكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على «إكس»: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».

وكان مسؤولون إسرائيليون، بمَن فيهم رئيس الوزراء، حذَّروا سابقاً من أنَّ إسرائيل ستستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت إن قام «حزب الله» المدعوم من إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنَّه يحظى بدعم واشنطن.

كما شنَّت الطائرات الإسرائيلية غارةً على منطقة المعمورة في حوش صور، وغارة من مسيّرة على بلدة العباسية، وسط قصف على بيوت السياد والمنصوري. وتزامن ذلك مع تهديد إسرائيلي إلى السكان في 13 بلدة في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم فوراً، والتوجه شمال نهر الزهراني، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية في لبنان (رويترز)

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بياناً عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، قال فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الزرارية، كفر بدا، الخرايب، أنصار (النبطية)، أرزي، بريقع، مزرعة بصافور (النبطية)، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة جمجم، مزرعة كوثرية الرز، مطرية الشومر، كفر صير. في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة».

وأضاف البيان: «جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وكل مَن يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية يعرِّض حياته للخطر».

وتابع في بيان آخر: «كما نتوجه بإنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: اركي، بنعفول، جباع، جرنايا، حومين التحتا، حومين الفوقا، كفر بيت، كفر ملكي، كفر فيلا، كفر شلال، عين بوسوار، عزة (النبطية)، عين قانا، عرب الجل، صربا (النبطية)، رومین».

واندلع حريق في حقل لأشجار الزيتون، جراء إسقاط مسيّرة على مقربة من بلدة الماري في قضاء حاصبيا بالجنوب اللبناني.


الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صافرات الإنذار

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صافرات الإنذار

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أفاد التلفزيون الرسمي في الأردن، في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد)، بانطلاق دوي صافرات إنذار في البلاد، قبل أن تعلن مديرية الأمن العام، في وقت لاحق، أن خللاً فنياً هو السبب في ذلك.

ونقل حساب التلفزيون الرسمي على «فيسبوك» بياناً جاء فيه: «نوهت مديرية الأمن العام أنَّ خللاً فنياً أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح هذا اليوم في أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات... وتمكَّنت الفرق الفنية من معالجة الخلل على الفور»، وفقاً لم ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».