بينهم دحلان والقدوة... مَن يستفيد بعفو عباس عن المفصولين من «فتح»؟

استحداث منصب نائب الرئيس قد يفتح صراعاً داخلياً

TT

بينهم دحلان والقدوة... مَن يستفيد بعفو عباس عن المفصولين من «فتح»؟

الرئيس محمود عباس يعلن تعيينات في سياق إعادة ترتيب وضع السلطة الفلسطينية (أ.ف.ب)
الرئيس محمود عباس يعلن تعيينات في سياق إعادة ترتيب وضع السلطة الفلسطينية (أ.ف.ب)

فاجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الكثيرين من أنصار حركة «فتح» وخصومها، والمراقبين وجموع الفلسطينيين، بإعلانه استحداث منصب نائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وبقرار العفو عن جميع المفصولين من الحركة التي يتزعمها منذ عام 2005 بعد الزعيم السابق للحركة والمنظمة ياسر عرفات.

وربما حمل قرار الرئيس في طياته إشارة إلى جهوزية السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال العام المقبل «حال توفرت الظروف الملائمة».

وجاء في نص كلمة الرئيس عباس، رئيس حركة «فتح»، أمام القمة العربية الطارئة التي انعقدت بالقاهرة، الثلاثاء: «في إطار التحديات التي تواجه قضيتنا في هذه المرحلة، نعمل على إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة (فتح) وأجهزة الدولة. وفي هذا السياق، قررنا استحداث منصب وتعيين نائب لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، واتخاذ الإجراءات القانونية من أجل ذلك».

وأضاف: «حرصاً منّا على وحدة حركة (فتح)، قررنا إصدار عفو عام عن جميع المفصولين من الحركة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية الواجبة لذلك»، لافتاً إلى أنه تقرر عقد اجتماع للمجلس المركزي الذي لم ينعقد منذ سنوات.

ويشير هذا التحرك إلى خطوات ونيات جديدة تجاه فتح صفحة جديدة مع شخصيات كثيرة إما اتُّخذ بحقها قرار فصل، أو استَبعدت نفسها عن أي مهام داخل الحركة بسبب رفضها سياسات عباس أو هيئات داخل الحركة تجاه بعض القضايا المصيرية. ومن بين هؤلاء:

محمد دحلان

لعل أبرز الوجوه التي فُصلت من حركة «فتح» القيادي البارز فيها سابقاً محمد دحلان، إضافة إلى الكثير من القيادات التي كانت ترافقه مثل سفيان أبو زايدة، وسمير المشهراوي، ورشيد أبو شباك، وأشرف جمعة، وماجد أبو شمالة، وغيرهم.

وجاء قرار فصل دحلان عام 2011 بعد خلافات كبيرة استمرت لسنوات، واتهمته فيها بعض الشخصيات المرتبطة بعباس بأنه أحد المسؤولين عن فشل الأجهزة الأمنية في التصدي لهجوم «حماس» عام 2007 وما أعقبه من سيطرة على قطاع غزة عسكرياً، الأمر الذي دفع دحلان، رئيس جهاز الأمن الوقائي سابقاً، إلى تشكيل التيار الإصلاحي الديمقراطي.

ووجَّه دحلان، لفترات ليست بالبسيطة، انتقادات حادة إلى رئيس حركة «فتح»، رئيس السلطة الفلسطينية عباس. وأحياناً كانت قيادات من الحركة ترد بمهاجمته.

ولسنوات، دارت خلافات شديدة بين دحلان و«حماس» التي كانت لا تتوقف عن مهاجمته واتهامه بالعمل لصالح مشاريع إسرائيلية؛ إلا أن المشاريع التي نفَّذها التيار الإصلاحي الذي قاده داخل قطاع غزة، بما في ذلك مشروع المصالحة المجتمعية وأُفرج بموجبه عن عناصر من «فتح» اعتقلتهم «حماس» بتهم منها محاولة تنفيذ هجمات ضدها، حسَّنت العلاقات بين الجانبين.

القيادي الفلسطيني محمد دحلان (صفحته عبر «فيسبوك»)

وإلى جانب ذلك تشكلت لجان مختلفة تضم شخصيات عدة من مختلف الفصائل بمشاركة قيادات من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، لتنفيذ مشاريع خففت حدة التوتر بين الجانبين، الأمر الذي زاد من قوة تيار دحلان الذي كان يصب أموالاً ويقود مشاريع كبيرة داخل القطاع استمرت حتى الحرب الأخيرة وما بعد وقف إطلاق النار.

ناصر القدوة

صدر في عام 2021 قرار بفصل ناصر القدوة، ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وذلك بعد أن قرر خوض الانتخابات التشريعية التي وُجهت الدعوة لإجرائها في ذلك العام بشكل مستقل. وأسس القدوة الملتقى الوطني الديمقراطي، حيث أمهلته حينها اللجنة المركزية لحركة «فتح» 48 ساعة للتراجع عن قراره، لكنه رفض، وهو ما عُدَّ مخالفاً للنظام واللوائح الداخلية، فاتُّخذ قرار بفصله.

وشهدت الساحة الإعلامية توتراً بين القدوة وقيادات من «فتح» على خلفية ما جرى آنذاك، إلا أنه فضَّل الذهاب إلى قطاع غزة وترك الضفة الغربية. وبقي في القطاع لفترات والتقى مع قيادات «حماس» وغيرها، قبل أن ينتقل لعواصم عربية مختلفة بقي فيها حتى الآن.

ومع عدم إجراء الانتخابات، تراجع ظهور القدوة العلني، ليبقى بعيداً عن الساحة السياسية الفلسطينية، رغم أن الملتقى الوطني الديمقراطي الذي أسسه لاقى دعماً من شخصيات فلسطينية بارزة، وقيل إن من بينها مروان البرغوثي، القيادي البارز في «فتح» والأسير في السجون الإسرائيلية، إلى جانب زوجته المحامية فدوى البرغوثي، إضافةً إلى شخصيات سياسية وأكاديمية مختلفة.

ناصر القدوة (رويترز)

كان القدوة الذي تولى منصب وزير الخارجية الفلسطينية سابقاً، قد دعا إلى ضرورة إجراء تغيير على مستوى القيادة الفلسطينية بعد حرب غزة، خصوصاً أن «حماس» ستخرج ضعيفة بعد الحرب.

وقال في مقابلة سابقة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «يجب أن يحصل طلاق ودّي مع عباس، فيبقى رئيساً فخرياً، على أن يتولى رئيس وزراء وحكومة السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة».

وحسب الوكالة ذاتها، فإن القدوة إلى جانب دحلان، يُجريان «نقاشات مع قوى غربية وعربية لبحث مستقبل القيادة الفلسطينية».

لكنَّ مصادر مقرَّبة من قيادة تيار دحلان قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما كان يجري مجرد (نقاشات عادية) لمحاولة إيجاد سبل جديدة من أجل تغيير الواقع الفلسطيني».

تيارات أخرى

حسب مصادر من حركة «فتح»، يُعد دحلان والقدوة والمؤيدون لهما ممن تقرر فصلهم من الحركة، من التيارات الأبرز المنشقة عن الحركة، لكن هناك تيارات صغيرة لم تظهر للعلن في الضفة الغربية.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن هذه التيارات بالأساس تنشط في مخيمات شمال الضفة الغربية، كما أن هناك قيادات بارزة في الحركة بالضفة غير راضية عن سياسات الحركة خصوصاً التفرد بالقرارات المصيرية من الرئيس عباس والمحيطين به.

ولفتت المصادر إلى إجراء حوارات في بعض الأحيان مع هذه التيارات لاستيعابها، خصوصاً التيارات المحسوبة على «كتائب شهداء الأقصى» في مخيمات مثل جنين ونابلس، مشيرةً إلى أن نائب رئيس الحركة محمود العالول، وأمين سر اللجنة التنفيذية لحركة «فتح» حسين الشيخ، عقدا لقاءات وحوارات مع تلك التيارات وبات هناك واقع أفضل في التعامل معهم لتوحيد أطر الحركة مجدداً.

ما وراء الكواليس

ويكشف صلاح أبو ختلة، القيادي في «فتح» والمعروف أنه من المحسوبين على تيار دحلان، عن إجراء اتصالات في الآونة الأخيرة، وفي فترات سابقة، من أجل إعادة الاعتبار للحركة وإجراء مصالحة داخلية بين التيارات المختلفة وليس فقط التيار الإصلاحي الذي يقوده دحلان.

ورأى أبو ختلة في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن ما يحدث على صعيد «فتح» ينعكس على الصعيد الوطني كله، مشدداً على ضرورة وحدة حركة «فتح» التي تُعد رافعة المشروع الفلسطيني، مؤكداً أن تصفيتها تعني تصفية القضية.

ولفت إلى أن التواصل بين كل التيارات لم ينقطع، وقال: «المشروع الوطني يتطلب التحرك لمواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي».

وأضاف: «اليوم هناك ضرورة وطنية وفتحاوية لإعادة الوحدة لـ(فتح)».

نائب الرئيس

قد تفتح المحاولات الجارية حالياً لإعادة توحيد «فتح»، صراعاً جديداً داخل الحركة يتعلق بهوية الشخص الذي سيتقرر تعيينه نائباً لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية.

ولا يُعرف من الشخصية التي ستتولى المنصب. وكان الرئيس الفلسطيني قد أعلن أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن رئيس المجلس الوطني سيتولى منصب رئيس السلطة مؤقتاً عند شغور هذا المنصب.

ويقود المجلس الوطني حالياً روحي فتوح، القيادي في «فتح» والمقرب من عباس.

القيادي في حركة «فتح» روحي فتوح (وكالة الأنباء الفلسطينية)

وتتجه الأنظار إلى عدة شخصيات لتولي المنصب الجديد، منها جبريل رجوب، وحسين الشيخ. وفي حال جرت «المصالحة الفتحاوية» قد يكون دحلان والقدوة من المرشحين لهذا المنصب.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا يأتي في سياقات مختلفة في ظل المطالب التي كانت تصدر من كثير من الجهات الفلسطينية لإعادة إصلاح وترتيب منظمة التحرير، ورأب الصدع داخل حركة «فتح».

ويعتقد إبراهيم أن إعلان القرار أمام القمة العربية جاء بفعل «ضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية، وكنوع من الإثبات أن السلطة الفلسطينية بدأت فعلياً بخطوات إصلاحية».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.


كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع الفلسطيني، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحظي قرار سلطات كوسوفو بموافقة البرلمان الذي صوّت بالإجماع على تشريع يجيز انضمام عناصر من قوى الأمن في كوسوفو إلى قوّة دولية لإرساء الاستقرار بقيادة أميركية، في حال تشكّلها.

وقد تضمّ هذه البعثة في المجموع نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف إندونيسي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يحدّد التشريع عدد العناصر الذين يمكن إرسالهم إلى غزة. وحسب وسائل الإعلام، تعتزم الحكومة إرسال 22 عنصراً.

أما في البوسنة فقد تطرّق وزير الدفاع، زوكان هيليز، إلى هذه المسألة خلال اجتماع في واشنطن مع المسؤول عن الشؤون السياسية العسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، ستانلي براون.

وقال هيليز في بيان: «بلغت التحضيرات لهذه المهمّة مرحلة متقدّمة، ونتوقّع أن يشارك فيها أكثر من 60 عنصراً من القوّات المسلّحة في البوسنة والهرسك. وهذا إسهام ملحوظ من بلدنا في السلم والأمن الدوليين».

وقد حظيت مشاركة البوسنة في هذه القوّة بموافقة السلطات في يناير (كانون الثاني).

والتأم «مجلس السلام» الذي أُنشئ أساساً للمساعدة في إعمار غزة بعد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، للمرّة الأولى في واشنطن في فبراير (شباط)، بغية مناقشة سبل تمويل هذه المبادرة وإيفاد عسكريين أجانب إلى القطاع.

وتعهّدت، حينها، إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، المشاركة في القوة.

وما زال تنفيذ هذه المرحلة من خطّة السلام الأميركية في النطاق الافتراضي، مع تمسّك كلّ من إسرائيل و«حماس» بمطالب متناقضة، وتبادلهما التهم بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد سنتين من حرب طاحنة شهدها القطاع الفلسطيني، إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023.