الهجري لأهالي جرمانا: لا نسعى إلى الانقسام أو التقسيم

أهالي السويداء يحرقون علم إسرائيل... ومساعٍ للاحتواء

لافتة رفعها الدروز السوريون: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية الثلاثاء (أ.ب)
لافتة رفعها الدروز السوريون: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية الثلاثاء (أ.ب)
TT

الهجري لأهالي جرمانا: لا نسعى إلى الانقسام أو التقسيم

لافتة رفعها الدروز السوريون: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية الثلاثاء (أ.ب)
لافتة رفعها الدروز السوريون: «السويداء لن تكون خنجركم المسموم في ظهر سوريا» رداً على التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية الثلاثاء (أ.ب)

حسم الشيخ حكمت الهجري الجدل بشأن وجود مساعٍ انفصالية بمحافظة السويداء جنوب سوريا، بالتأكيد على أن مشروعهم «وطني سوري بامتياز»، داعياً خلال استقباله، اليوم الثلاثاء، وفداً من مدينة جرمانا التابعة لريف دمشق، إلى عدم السعي للانقسام في البلاد.

وظهر الهجري في مقطع فيديو مصور يقول للمجتمعين: «مشروعنا مشروع وطني سوري بامتياز؛ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ولن نناقش أفكاراً تتجاوز ذلك، ولا نسعى، لا سمح الله، إلى الانقسام أو التقسيم. نريد الحفاظ على جذورنا».

وتعرض الزعيم الروحي حكمت الهجري خلال الفترة الماضية لانتقادات واسعة من أبناء محافظة السويداء ومدينة جرمانا؛ لتأييده احتفاظ الفصائل الدرزية بالسلاح، ومطالبته بمشاركة الدول المؤثرة في الملف السوري للوصول إلى دولة مدنية؛ الأمر الذي عرض أبناء السويداء لحملة انتقادات من السوريين الرافضين التدخل الأجنبي ودعوات التقسيم.

لقاء جمع معاون المحافظ أحمد الدالاتي ومدير الأمن بريف دمشق المقدم حسام الطحان ومسؤول منطقة الغوطة الشرقية محمد علي عامر في جرمانا مع مشيخة العقل والفعاليات الاجتماعية (مواقع محلية)

وزاد الأمرَ تعقيداً دخولُ إسرائيل على خط التوتر الذي شهدته مدينة جرمانا، ذات الغالبية الدرزية، جنوب دمشق، على خلفية مقتل أحد عناصر أجهزة الأمن على يد مجموعة «درع جرمانا» المسلحة، حين قالت «هيئة البث» العبرية الرسمية، السبت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيره للدفاع يسرائيل كاتس، «وجّها الجيش بالتحضير لحماية منطقة جرمانا الدرزية».

وأعلنت القيادات المدنية في السويداء وجرمانا رفض التدخل الإسرائيلي، وبذلت مساعي بين جميع الأطراف ومع ممثلين عن الحكومة السورية وقوى الأمن لاحتواء التوتر، وإحباط محاولات إسرائيل زعزعة الوضع الداخلي السوري الهش أساساً. وقالت مصادر محلية في السويداء إن مجهولين رفعوا، ليل الاثنين، علم «إسرائيل» على «دوار العنقود» عند مدخل مدينة السويداء الشمالي؛ مما أثار موجة غضب شعبي. واجتمع العشرات من الأهالي عند الدوار وأنزلوا العلم وأحرقوه، معلنين رفضهم محاولات إسرائيل بث الفتنة في المحافظة.

الشيخ حكمت الهجري من الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا (صفحة الرئاسة الروحية)

وزار وفد من أهالي جرمانا، صباح الثلاثاء، قنوات في السويداء للقاء الشيخ الهجري ضمن مساعي احتواء التوتر. وأوضح الشيخ الهجري أنه «لا يطالب بانفصال أو انشقاق عن سوريا»، مؤكداً على أن مطالبهم «وحدة سوريا أرضاً وشعباً، والعيش بكرامة». وقال: «كنا بمرحلة والآن بمرحلة فراغ، والأمر دقيق جداً. يجب أن نوحد الصف»، مشيراً إلى أن الحديث الذي يدار بشأن الانفصال لا أساس له.

والشيخ حكمت الهجري، أحد 3 زعامات روحية بارزة في السويداء، والآخران هما: الشيخ حمود الحناوي، والشيخ يوسف جربوع، وكلاهما عارضا طلب الهجري مشاركة الدول المؤثرة في الملف السوري للوصول إلى دولة مدنية، ورفضا أي حديث عن الانفصال.

جنبلاط متحدثاً في الاجتماع الدرزي الموسع الذي عُقد في بيروت (الشرق الأوسط)

وكان الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، قد كشف في وقت سابق عن إجرائه اتصالات مع الشيخين جربوع والحناوي، والأمير حسن الأطرش، وأنه سيتابع الاتصالات، وعن أنه سيزور سوريا قريباً للتـأكيد على مرجعية دمشق. وقال إن «المشروع الصهيوني يريد جر ضعفاء النفوس إلى حرب أهلية»، محذراً من «خطورة المرحلة الراهنة». وقال إن «هناك تحدياً كبيراً: إما البقاء على الهوية العربية التي يستمد منها الدروز قوتهم، وإما السير في المخطط الصهيوني».

وأضاف جنبلاط، محذراً الشيخ موفق طريف الذي تروج له إسرائيل على أنه ممثل لدروز المنطقة: «طريف لا يمثل الدروز، وكل منطقة يوجدون فيها هناك من يمثلهم»، مؤكداً على أن «أهل سوريا يعلمون كيف يتصرفون».


مقالات ذات صلة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

كشف مسؤول إسرائيلي كبير عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات فإن الحقيقة شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني يوهان فاديفول في دمشق أواخر العام الماضي (سانا)

ألمانيا تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل

تستعد برلين لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، مطلع الأسبوع المقبل، في وقت تسعى فيه الحكومة الألمانية لتعزيز علاقتها بالحكومة السورية الجديدة.

راغدة بهنام (برلين)
المشرق العربي متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ مقهى ومطعماً في بيروت يتردد عليهما رجال الأسد

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن)
المشرق العربي حشد من جنود الجيش السوري على الطريق السريع M4 باتجاه دير حافر بريف حلب الشرقي حيث حشود مقابلة لقسد    (إ.ب.أ)

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

استقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، كما أعلن أنه سيفتح ممراً إنسانياً للمدنيين مع تصاعد التوتر بمواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.