الجيش الإسرائيلي لـ«بقاء طويل» في الضفة... وكاتس يعلن «إجلاء» 40 ألف فلسطيني من 3 مخيمات

نشر وحدة دبابات في جنين لأول مرة منذ 20 عاماً

آليات عسكرية إسرائيلية تقطع الطريق خلال عملية عسكرية في مخيم طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تقطع الطريق خلال عملية عسكرية في مخيم طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي لـ«بقاء طويل» في الضفة... وكاتس يعلن «إجلاء» 40 ألف فلسطيني من 3 مخيمات

آليات عسكرية إسرائيلية تقطع الطريق خلال عملية عسكرية في مخيم طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تقطع الطريق خلال عملية عسكرية في مخيم طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأحد)، إن أوامر صدرت للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في مناطق من الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد العمليات ضد الفصائل الفلسطينية المسلحة.

ووفقاً لـ«رويترز» أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أوامر للجيش بتنفيذ عملية «مكثفة» في الضفة الغربية في أعقاب انفجارات في حافلات بالقرب من تل أبيب، يوم الخميس، وصفها مكتب نتنياهو بأنها «محاولة لشن هجوم جماعي». ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وينفِّذ الجيش الإسرائيلي عمليةً عسكريةً واسعة النطاق في الضفة الغربية منذ شهر، ويقول إنها «تستهدف المسلحين».

وقال كاتس، في بيان اليوم، إنه أصدر أوامر للقوات بتوسيع العمليات في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنين وطولكرم ونور شمس بشمال الضفة الغربية؛ من أجل تفكيك البنية التحتية للمسلحين.

وأضاف كاتس: «حتى الآن، تم إجلاء 40 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس التي أصبحت الآن خالية من السكان»، مشيراً إلى أنه أمر القوات «بالاستعداد للبقاء في المخيمات التي تم إخلاؤها طوال العام، وعدم السماح للسكان بالعودة وعودة الإرهاب من جديد».

وذكر الجيش، في بيان، أنه سيتم نشر دبابات في جنين في إطار العملية، وهي أول مرة تنشر فيها إسرائيل دبابات في الجزء الشمالي من الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من 20 عاماً.

انتشار الدبابات الإسرائيلية قرب جنين بالضفة الغربية (أ.ب)

ومن جانبه، ندَّد نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالقرار الإسرائيلي بنشر دبابات في شمال الضفة الغربية.

وقال أبو ردينة: «هذا تصعيد إسرائيلي خطير لن يؤدي إلى استقرار أو تهدئة، ونحن نحذِّر من هذا التصعيد الخطير».

وقال كاتس، في بيانه، إنه تم إخطار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)؛ لوقف أنشطتها في المخيمات. ولم يتسنَّ بعد الوصول إلى الوكالة للتعليق.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجيرات الحافلات قرب تل أبيب، التي جاءت وسط وقف إطلاق نار هش في غزة بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل بعد حرب استمرت نحو 16 شهراً.

ولا يزال وقف إطلاق النار في غزة صامداً منذ دخوله حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) على الرغم من الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل و«حماس» بارتكاب انتهاكات.

في وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك نشر وحدة دبابات في مدينة جنين. وأفاد الجيش، في بيان، بأن قواته «تواصل مع جهاز الأمن الداخلي، وحرس الحدود، عمليات مكافحة الإرهاب في شمال السامرة (الضفة الغربية)، وتوسِّع أنشطتها الهجومية في المنطقة»، مشيراً إلى أن «وحدة دبابات ستعمل في جنين كجزء من الجهد الهجومي».

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في وقت سابق، هذا الشهر، إن العمليات الإسرائيلية تسببت في تهجير ما لا يقل عن 40 ألف فلسطيني من شمال الضفة الغربية.

وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، مخيم طولكرم في الضفة الغربية. وقال إنه أَمَرَ الجيش بتنفيذ عمليات إضافية «لمكافحة الإرهاب» في الضفة، بعد انفجار عبوات ناسفة في حافلات بإسرائيل.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، الخميس، إن 3 عبوات ناسفة انفجرت بشكل متزامن في حافلات فارغة بـ3 مواقع في مدينة بات يام بوسط إسرائيل، بينما تم إبطال مفعول عدد آخر.


مقالات ذات صلة

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

شؤون إقليمية دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان يومياً إلى مدرستهما في قرية أم الخير قرب رام الله، لكن مع استئناف الدراسة هذا الأسبوع قُطع طريقهما إلى وسط القرية بأسلاك شائكة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).