هل تتحول الضفة الغربية إلى «غزة جديدة»؟

مركبات عسكرية إسرائيلية تصطف أثناء اقتحامها مدينة جنين ومخيم جنين شمال الضفة الغربية خلال عملية عسكرية إسرائيلية... 22 يناير 2025 (د.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تصطف أثناء اقتحامها مدينة جنين ومخيم جنين شمال الضفة الغربية خلال عملية عسكرية إسرائيلية... 22 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

هل تتحول الضفة الغربية إلى «غزة جديدة»؟

مركبات عسكرية إسرائيلية تصطف أثناء اقتحامها مدينة جنين ومخيم جنين شمال الضفة الغربية خلال عملية عسكرية إسرائيلية... 22 يناير 2025 (د.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تصطف أثناء اقتحامها مدينة جنين ومخيم جنين شمال الضفة الغربية خلال عملية عسكرية إسرائيلية... 22 يناير 2025 (د.ب.أ)

هجمات وعمليات عسكرية واضطرابات يثيرها المستوطنون: الضفة الغربية تشهد موجة جديدة من العنف. في حين ينعم قطاع غزة بهدنة هشة منذ الأحد الماضي، يبدو أن الجبهة انتقلت إلى هذه الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل عسكرياً منذ عام 1967، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أمس الخميس.

بعد يومين من بدء الهدنة في غزة، وفي اليوم التالي لتنصيب دونالد ترمب رئيساً جديداً في واشنطن، شن الجيش الإسرائيلي عملية واسعة النطاق في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية. وتسمى العملية بـ«الجدار الحديدي»، ويشارك فيها مئات الأفراد العسكريين الإسرائيليين المدعومين بالطائرات والطائرات المسيرة والجرافات المدرعة.

بحلول أمس الخميس، أسفرت المعارك عن مقتل 13 شخصاً، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

فلسطينيون يغادرون مخيم جنين للاجئين في اليوم الثالث من العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية... 23 يناير 2025 (إ.ب.أ)

وأفاد شهود عيان بأن مئات السكان غادروا مخيم جنين، الذي يعيش فيه نحو 25 ألف شخص، الخميس. ونفى الجيش الإسرائيلي أن يكون قد أمر بإخلاء المبنى على غرار أوامر الإخلاء باستمرار في قطاع غزة على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية من الحرب.

وشن الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، هجوماً على خلية في قرية برقين قرب جنين. وأعلن أنه قتل «إرهابيين اثنين تابعين لحركة الجهاد الإسلامي تحصنوا في الداخل»، واعتقل «عدة آخرين». وبأن جميع هؤلاء شاركوا في هجوم وقع في أوائل يناير (كانون الثاني) ضد حافلة تقل مدنيين إسرائيليين، وفق ما نقلته «لوفيغارو».

ووقع إطلاق النار في قرية الفندق الفلسطينية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين.

جندي إسرائيلي يلتقط صورة لامرأة فلسطينية أثناء عمليات التفتيش الأمنية بينما يحاول الفلسطينيون مغادرة مخيم جنين للاجئين في اليوم الثالث من العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية... 23 يناير 2025 (إ.ب.أ)

في الوقت نفسه، يواصل المستوطنون المتطرفون مهاجمة القرى الفلسطينية بالضفة الغربية. وكانت آخر الغارات قد وقعت يوم الاثنين الماضي في قرية جينصافوط.

ويظهر المسلحون الفلسطينيون أنهم أصبحوا أكثر تصميماً وإصراراً، حسب الصحيفة.

وتنمو مجموعات صغيرة في المدن ومخيمات اللاجئين، خاصة في شمال الضفة الغربية مرتبطة بشكل أو بآخر بحركة «حماس» أو حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتين.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن كميات ضخمة من الأسلحة يتم تهريبها إلى الأراضي الفلسطينية من إيران، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو».

سيارات منتظرة عند حاجز عطارة الإسرائيلي على الطريق 465 بالقرب من رام الله في الضفة الغربية... 22 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وأقام الجيش الإسرائيلي عشرات الحواجز، خوفاً من اندلاع انتفاضة على مستوى المنطقة. وأصبحت حركة المرور، الصعبة بالفعل، مستحيلة تقريباً من مدينة إلى أخرى بالضفة، حيث يمكن أن يستغرق الانتقال من رام الله إلى القدس، التي تبعد 27 كيلومتراً فقط، أكثر من أربع ساعات على الطريق.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين الخميس قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد بقرية دوما، جنوب شرقي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (دوما)
شؤون إقليمية لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

يكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس، وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة وسط قيود الحرب على إيران

أفادت منظمات حقوقية وطواقم طبية بأن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يستغلون القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب على إيران لمهاجمة فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع عملياته في الضفة الغربية

الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته في الضفة بعد جدل رافق قرار تخفيف ذلك غداة حادثة تحطيم جندي لنصب عرفات في جنين في الضفة

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.


ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين جراء هجوم بمسيّرات في العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
TT

ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين جراء هجوم بمسيّرات في العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين في «هجوم بمسيّرات في منطقة إربيل» في كردستان العراق.

وقال ماكرون: «أصيب عدد من جنودنا بجروح ومات ضابط الصف أرنو فريون في سبيل فرنسا خلال هجوم في منطقة أربيل بالعراق».

وأضاف: «الهجوم على قواتنا غير مقبول».

وكان هؤلاء الجنود «يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين»، بحسب هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية، التي أشارت إلى أنه «تم نقل ستة جنود فورا إلى أقرب مركز طبي».

وبحسب محافظ إربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في إربيل، دون التسبب في إصابات.

وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب موقتاً جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.

وتوجد قوات أجنبية في إربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.