السوداني: العراق أنهى مهمة التحالف الدولي بالحوار

قال إنه يتطلع لعلاقة جديدة مع واشنطن

السوداني يفتتح مؤتمر حوار بغداد الدولي السابع اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يفتتح مؤتمر حوار بغداد الدولي السابع اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

السوداني: العراق أنهى مهمة التحالف الدولي بالحوار

السوداني يفتتح مؤتمر حوار بغداد الدولي السابع اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يفتتح مؤتمر حوار بغداد الدولي السابع اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني «نجاح» العراق في إنهاء مهمة التحالف الدولي عبر الحوار، مؤكداً انتقال العلاقة إلى «مرحلة ثنائية» في ظل ظروف سياسية معقدة، فيما ينفي مستشار بارز له وجود توتر مع واشنطن.

وجاء ذلك في وقت نفى مستشار بارز للسوداني وجود أي توتر في العلاقات بين بغداد وواشنطن خلال فترة الإدارة الأميركية الحالية.

وبدأت مهمة التحالف الدولي في العراق بدأت عام 2014 عندما احتل تنظيم «داعش» نحو ثلث الأراضي العراقية، خاصة في المحافظات الغربية من البلاد.

وجاء تأكيد السوداني في خطابه خلال افتتاح فعاليات مؤتمر حوار بغداد الدولي السابع، الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار، تحت شعار «التواصل من أجل التنمية والاستقرار الإقليمي» ويناقش على مدى يومين بحوثاً حول مشروع طريق التنمية، استقرار المنطقة، دور العراق الإقليمي، التحولات الجيوسياسية، الممرات الاقتصادية، الطاقة الإقليمية، فرص التعاون والتكامل، بالإضافة إلى مستقبل سوريا.

وقال السوداني إن «حكومته أنهت بنجاح مهمة التحالف الدولي، وانتقلت إلى علاقات ثنائية مع الدول المعنية»، مؤكداً أن «هذه الخطوة تمت في ظل ظروف سياسية معقدة».

وأضاف السوداني أن العراق نجح في إطلاق وتشجيع حوارات فعّالة، أبرزها الحوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما شدد على أن «الحكومة العراقية تجدد دعمها المستمر للحوار وتبادل الأفكار»، موضحاً أن «الحوار هو النهج الذي تتبناه الحكومة لمعالجة القضايا الداخلية»، مع إدراكها لحجم التحديات السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية التي تواجهها.

وأشار السوداني إلى أن «التزام سياسة التوازن كان تحدياً صعباً، حيث تعاملت الحكومة مع العديد من المزايدات والطروحات غير الواقعية»، مؤكداً أن «العراق حافظ على مسار متوازن في مواقفه الدولية والإقليمية».

كما وصف أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بأنها كانت مفصلية في تحديد مفاهيم حق الحياة والوجود للشعب الفلسطيني، مؤكداً «تمسك العراق بمواقفه الثابتة ودعمه للحق التاريخي لفلسطين».

«التكامل ليس مجرد شعار»

وفيما يتعلق بالمسار التنموي، أكد السوداني أن «العراق يواصل تنفيذ مشاريعه الاستراتيجية الكبرى، مثل مشروع (طريق التنمية)، الذي يعد رافعة اقتصادية ويهدف إلى تعزيز مكانة العراق الإقليمية والدولية». كما دعا إلى «أهمية التكامل الاقتصادي مع دول الجوار والدول الصديقة»، مشيراً إلى أن «هذا التكامل ليس مجرد شعار، بل هو جزء أساسي من الحلول الاقتصادية والتنموية».

وأفادت شبكة «رووداو» الكردية نقلا عن نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان قوله خلال المؤتمر بأن الأكراد يؤمنون بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق هو مصلحة وطنية مشتركة. وأضاف: «التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق من دون التكامل بين بغداد وأربيل».

السوداني يستقبل نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان في بغداد اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)

وأكد بارزاني بعد لقاء مع السوداني أنه أجرى لقاء «مثمرا» مع رئيس الوزراء العراقي. وأضاف على منصة «إكس»: «ناقشت مع رئيس الوزراء العراقي أحدث التطورات واستقرار المنطقة وقضايا أخرى ملحة».

من جانبه، قال نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان، قوله خلال المؤتمر إن الأكراد يؤمنون بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق يمثل مصلحة وطنية مشتركة.

وأضاف بارزاني: «التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون التكامل بين بغداد وأربيل» حسبما أوردت شبكة «رووداو» الكردية.

وأكد بارزاني، بعد لقاء مع السوداني، أنه أجرى محادثات «مثمرة» معه. كما نشر على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «ناقشت مع رئيس الوزراء العراقي أحدث التطورات واستقرار المنطقة وقضايا أخرى ملحة».

وشدد بارزاني على «استمرار التواصل والتعاون مع الحكومة الاتحادية من أجل تحقيق تنسيق عالٍ في جميع الجوانب الخدمية والاقتصادية، في إطار التنمية وتقديم الخدمات وترسيخ الاستقرار».

وأفاد المكتب الإعلامي للسوداني بأنه بحث يوم السبت مع نيجيرفان بارزاني، الذي يزور بغداد حالياً، الملفات المشتركة بين الطرفين، وعلى رأسها قضية النفط ورواتب الموظفين وعدد من القضايا العالقة.

ووفقاً لبيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أشار السوداني إلى «أهمية المضي في تنفيذ الاتفاقات المشتركة، خاصة في ضوء تمرير مجلس النواب التعديل الأخير على قانون الموازنة الاتحادية العامة، بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز الاقتصاد العراقي ويُلبي متطلبات أبناء شعبنا». كما شدد على «ضرورة الإسراع في استئناف عمل الشركات النفطية في إقليم كردستان العراق لإعادة إنتاج النفط وتصديره عبر ميناء جيهان التركي».

ودعا السوداني إلى الإسراع في استئناف عمل الشركات النفطية في إقليم كردستان لإعادة إنتاج النفط.

لا توتر مع واشنطن

ونفى فرهاد علاء الدين، المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي، ما تم تداوله حول تهديدات أميركية تتعلق بنفط إقليم كردستان.

وقال علاء الدين اليوم السبت: «لا صحة لما ذكر عن عقوبات أميركية ضد العراق في حال عدم استئناف تصدير النفط من الإقليم». وأضاف أن «العراق ينفي التقارير التي تحدثت عن احتمال مواجهة البلاد عقوبات أميركية إذا لم تُستأنف صادرات النفط من إقليم كردستان»، مؤكداً أنه «في جميع الاتصالات التي جرت مع الإدارة الأميركية مؤخراً، لم يكن هناك أي تهديد بفرض عقوبات أو أي شكل من أشكال الضغط على العراق».


مقالات ذات صلة

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».