إسرائيل تفرج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين بعد إطلاق 3 رهائن

TT

إسرائيل تفرج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين بعد إطلاق 3 رهائن

إطلاق سراح الإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين والإسرائيلي الروسي ساشا (ألكسندر) تروفانوف اللذين احتجزا في غزة (رويترز)
إطلاق سراح الإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين والإسرائيلي الروسي ساشا (ألكسندر) تروفانوف اللذين احتجزا في غزة (رويترز)

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الرهائن الثلاثة الذين أفرجت عنهم «حماس» صباح اليوم السبت في خان يونس بجنوب قطاع غزة وصلوا إلى إسرائيل.

وجاء في بيان مقتضب للجيش أن الرهائن الثلاثة الإسرائيلي الروسي ساشا تروبانوف والإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين والإسرائيلي الأرجنتيني يائير هورن «عبروا الحدود مع أراضي إسرائيل» وهم في طريقهم إلى الموقع الذي سيجتمعون فيه بعائلاتهم.

كما بدأ كيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم الإفراج عن سجناء فلسطينيين بعد قيام حركة «حماس» بالإفراج عن ثلاثة رهائن مع استمرار هدنة هشة. ووصلت حافلة تقل سجناء ومعتقلين فلسطينيين إلى رام الله بالضفة الغربية.

كما ووصل المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم إلى قطاع غزة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

أسير فلسطيني محرر يتم استقباله بعد إطلاق سراحه من أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل الأسرى (رويترز)

وسلمت «حماس» اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الإسرائيليين الثلاثة، أحدهم أميركي، في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت الحركة في بيان صحافي عقب عملية الإفراج عن الرهائن إن «إطلاق سراح الدفعة السادسة من أسرى العدو تأكيد أنه لا سبيل للإفراج عنهم إلا بالمفاوضات وعبر الالتزام باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت أيضاً بأن ذلك «ردنا على دعوات ترمب لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية (لا هجرة إلا للقدس)».

الإسرائيلي الروسي ساشا (ألكسندر) تروفانوف المحتجز في غزة يتحدث بعد إطلاق «حماس» سراحه (رويترز)

وسُمح للإسرائيليين المفرج عنهم بالتحدث خلال عملية التسليم، حيث طلبوا من الحكومة الإسرائيلية فعل كل ما يلزم لاستمرار الصفقة، والإفراج عن جميع المحتجزين.

وقال الأسير الإسرائيلي ساشا تروفانوف «يجب ألا ننسى بقية الأسرى».

وأكدت «حماس» أن «حضور صورة القدس والأقصى والحشود الجماهيرية في عملية تسليم أسرى العدو رسالة متجددة للاحتلال وداعميه أنهما خط أحمر».

وتنفذ الحركة وكيان الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، سادس عملية تبادل لرهائن إسرائيليين مقابل معتقلين فلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي كان أوشك على الانهيار هذا الأسبوع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مسلحان يظهران أمام مبنى متضرر قبل إطلاق سراح رهائن محتجزين في غزة (رويترز)

وأفرجت الحركة عن ثلاثة إسرائيليين، جميعهم يحملون جنسية مزدوجة، كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ 16 شهراً، ومقابل ترقب الإفراج عن 369 معتقلاً فلسطينياً، في وقت يصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل مساء اليوم لإجراء محادثات مقررة الأحد.

وأفادت «صحيفة تايمز أوف إسرائيل» اليوم نقلاً عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن هناك تنسيقاً كاملاً مع الولايات المتحدة لعودة جميع المحتجزين في أسرع وقت ممكن.

وأضاف البيان أن «(حماس) حاولت خرق الاتفاق لكنها تراجعت واستمر الإفراج عن المحتجزين بسبب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وأكد مكتب نتنياهو أن إسرائيل «مستعدة تماماً لما يأتي لاحقاً».

عناصر من «حماس» ينتشرون قبل إطلاق سراح 3 رهائن إسرائيليين في خان يونس بغزة (رويترز)

ومن بين 251 شخصاً خطفوا خلال الهجوم، ما زال 73 محتجزين في غزة، 35 منهم لقوا حتفهم، وفق الجيش الإسرائيلي.

ومن بين المعتقلين الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم السبت «36 أسيراً محكومون بالسجن المؤبد، سيتم إبعاد 24 منهم»، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.

ونقلت الإذاعة الفلسطينية، عن الهلال الأحمر القول إنه جرى نقل أربعة أسرى أفرجت عنهم إسرائيل، إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم يذكر الهلال الأحمر على الفور تفاصيل بشأن حالة الأسرى الأربعة.

وقادت مصر وقطر وساطة هذا الأسبوع لمواصلة عمليات تبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين، بعد تهديد «حماس» بتعليق إطلاق سراح الرهائن، وتوعد إسرائيل باستئناف الحرب.

عناصر من «حماس» يرافقون الإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين على المنصة قبل تسليمه إلى فريق الصليب الأحمر في خان يونس (أ.ف.ب)

وأكد الرهينة الإسرائيلي الأميركي كيث سيغل (65 عاماً) الذي أطلق سراحه في الأول من فبراير (شباط) أنه عاش «ظروفاً لا يمكن تصورها» أثناء احتجازه. وقال في مقطع فيديو الجمعة «أنا من الناجين... كل يوم كان يبدو لي كأنه اليوم الأخير».

وتابع «عندما كنت في غزة، عشت في خوف دائم، خوف على حياتي وسلامتي الشخصية... تعرضت للتجويع والتعذيب، جسدياً وعاطفياً».

أحد عناصر «حماس» يقوم بالمراقبة من مبنى مطل على منطقة تسليم الرهائن الإسرائيليين للصليب الأحمر في خان يونس (أ.ف.ب)

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تسهّل عمليات التبادل أمس الجمعة أنها «قلقة جداً» حيال وضع الرهائن المحتجزين في غزة.

في الثامن من فبراير، سلمت «حماس» الصليب الأحمر ثلاثة رهائن في حالة ضعف جسدي شديد خلال استعراض أثار استياء كيان الاحتلال الإسرائيلي.

كما نُقل سبعة مُعتقلين فلسطينيّين تم الإفراج عنهم حينها إلى مستشفيات في الضفة الغربية بسبب وضعهم الصحّي جرّاء اعتقالهم في إسرائيل، حسبما أكّد نادي الأسير الفلسطيني.

وقالت «حماس» مساء الجمعة: إن «تسليم الدفعة الجديدة من الأسرى الصهاينة سيتم بطريقة لائقة وعلى الهواء مباشرة».

مسلحان من «حماس» يظهران وسط الاستعدادات لإطلاق سراح 3 رهائن إسرائيليين في خان يونس (رويترز)

استئناف المحادثات

ويخيّم غموض على مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً أن المفاوضات لم تبدأ بعد بشأن مرحلته الثانية التي يفترض أن تشهد إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب. أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق فستخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة تكلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

وأكد القيادي في «حماس» طاهر النونو أمس الجمعة أن الحركة تتوقع بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مطلع الأسبوع المقبل، موضحاً أن «الوسطاء يواصلون المباحثات في هذا الشأن».

وقال إن «(حماس) أكدت أنها ملتزمة بتنفيذ إجراءات صفقة التبادل وكل بنود الاتفاق» الذي نصّ على وقف إطلاق النار.

وأدى هجوم «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إلى مقتل ألف و211 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية يشمل الرهائن ومن بينهم الذين قتِلوا أو توفوا خلال فترة احتجازهم في غزة.

في المقابل، أدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل 48 ألفاً و222 شخصاً على الأقل، معظمهم مدنيون، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.