إسرائيل تفرج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين بعد إطلاق 3 رهائن

TT

إسرائيل تفرج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين بعد إطلاق 3 رهائن

إطلاق سراح الإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين والإسرائيلي الروسي ساشا (ألكسندر) تروفانوف اللذين احتجزا في غزة (رويترز)
إطلاق سراح الإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين والإسرائيلي الروسي ساشا (ألكسندر) تروفانوف اللذين احتجزا في غزة (رويترز)

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الرهائن الثلاثة الذين أفرجت عنهم «حماس» صباح اليوم السبت في خان يونس بجنوب قطاع غزة وصلوا إلى إسرائيل.

وجاء في بيان مقتضب للجيش أن الرهائن الثلاثة الإسرائيلي الروسي ساشا تروبانوف والإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين والإسرائيلي الأرجنتيني يائير هورن «عبروا الحدود مع أراضي إسرائيل» وهم في طريقهم إلى الموقع الذي سيجتمعون فيه بعائلاتهم.

كما بدأ كيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم الإفراج عن سجناء فلسطينيين بعد قيام حركة «حماس» بالإفراج عن ثلاثة رهائن مع استمرار هدنة هشة. ووصلت حافلة تقل سجناء ومعتقلين فلسطينيين إلى رام الله بالضفة الغربية.

كما ووصل المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم إلى قطاع غزة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

أسير فلسطيني محرر يتم استقباله بعد إطلاق سراحه من أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل الأسرى (رويترز)

وسلمت «حماس» اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الإسرائيليين الثلاثة، أحدهم أميركي، في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت الحركة في بيان صحافي عقب عملية الإفراج عن الرهائن إن «إطلاق سراح الدفعة السادسة من أسرى العدو تأكيد أنه لا سبيل للإفراج عنهم إلا بالمفاوضات وعبر الالتزام باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت أيضاً بأن ذلك «ردنا على دعوات ترمب لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية (لا هجرة إلا للقدس)».

الإسرائيلي الروسي ساشا (ألكسندر) تروفانوف المحتجز في غزة يتحدث بعد إطلاق «حماس» سراحه (رويترز)

وسُمح للإسرائيليين المفرج عنهم بالتحدث خلال عملية التسليم، حيث طلبوا من الحكومة الإسرائيلية فعل كل ما يلزم لاستمرار الصفقة، والإفراج عن جميع المحتجزين.

وقال الأسير الإسرائيلي ساشا تروفانوف «يجب ألا ننسى بقية الأسرى».

وأكدت «حماس» أن «حضور صورة القدس والأقصى والحشود الجماهيرية في عملية تسليم أسرى العدو رسالة متجددة للاحتلال وداعميه أنهما خط أحمر».

وتنفذ الحركة وكيان الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، سادس عملية تبادل لرهائن إسرائيليين مقابل معتقلين فلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي كان أوشك على الانهيار هذا الأسبوع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مسلحان يظهران أمام مبنى متضرر قبل إطلاق سراح رهائن محتجزين في غزة (رويترز)

وأفرجت الحركة عن ثلاثة إسرائيليين، جميعهم يحملون جنسية مزدوجة، كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ 16 شهراً، ومقابل ترقب الإفراج عن 369 معتقلاً فلسطينياً، في وقت يصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل مساء اليوم لإجراء محادثات مقررة الأحد.

وأفادت «صحيفة تايمز أوف إسرائيل» اليوم نقلاً عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن هناك تنسيقاً كاملاً مع الولايات المتحدة لعودة جميع المحتجزين في أسرع وقت ممكن.

وأضاف البيان أن «(حماس) حاولت خرق الاتفاق لكنها تراجعت واستمر الإفراج عن المحتجزين بسبب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وأكد مكتب نتنياهو أن إسرائيل «مستعدة تماماً لما يأتي لاحقاً».

عناصر من «حماس» ينتشرون قبل إطلاق سراح 3 رهائن إسرائيليين في خان يونس بغزة (رويترز)

ومن بين 251 شخصاً خطفوا خلال الهجوم، ما زال 73 محتجزين في غزة، 35 منهم لقوا حتفهم، وفق الجيش الإسرائيلي.

ومن بين المعتقلين الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم السبت «36 أسيراً محكومون بالسجن المؤبد، سيتم إبعاد 24 منهم»، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.

ونقلت الإذاعة الفلسطينية، عن الهلال الأحمر القول إنه جرى نقل أربعة أسرى أفرجت عنهم إسرائيل، إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم يذكر الهلال الأحمر على الفور تفاصيل بشأن حالة الأسرى الأربعة.

وقادت مصر وقطر وساطة هذا الأسبوع لمواصلة عمليات تبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين، بعد تهديد «حماس» بتعليق إطلاق سراح الرهائن، وتوعد إسرائيل باستئناف الحرب.

عناصر من «حماس» يرافقون الإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين على المنصة قبل تسليمه إلى فريق الصليب الأحمر في خان يونس (أ.ف.ب)

وأكد الرهينة الإسرائيلي الأميركي كيث سيغل (65 عاماً) الذي أطلق سراحه في الأول من فبراير (شباط) أنه عاش «ظروفاً لا يمكن تصورها» أثناء احتجازه. وقال في مقطع فيديو الجمعة «أنا من الناجين... كل يوم كان يبدو لي كأنه اليوم الأخير».

وتابع «عندما كنت في غزة، عشت في خوف دائم، خوف على حياتي وسلامتي الشخصية... تعرضت للتجويع والتعذيب، جسدياً وعاطفياً».

أحد عناصر «حماس» يقوم بالمراقبة من مبنى مطل على منطقة تسليم الرهائن الإسرائيليين للصليب الأحمر في خان يونس (أ.ف.ب)

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تسهّل عمليات التبادل أمس الجمعة أنها «قلقة جداً» حيال وضع الرهائن المحتجزين في غزة.

في الثامن من فبراير، سلمت «حماس» الصليب الأحمر ثلاثة رهائن في حالة ضعف جسدي شديد خلال استعراض أثار استياء كيان الاحتلال الإسرائيلي.

كما نُقل سبعة مُعتقلين فلسطينيّين تم الإفراج عنهم حينها إلى مستشفيات في الضفة الغربية بسبب وضعهم الصحّي جرّاء اعتقالهم في إسرائيل، حسبما أكّد نادي الأسير الفلسطيني.

وقالت «حماس» مساء الجمعة: إن «تسليم الدفعة الجديدة من الأسرى الصهاينة سيتم بطريقة لائقة وعلى الهواء مباشرة».

مسلحان من «حماس» يظهران وسط الاستعدادات لإطلاق سراح 3 رهائن إسرائيليين في خان يونس (رويترز)

استئناف المحادثات

ويخيّم غموض على مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً أن المفاوضات لم تبدأ بعد بشأن مرحلته الثانية التي يفترض أن تشهد إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب. أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق فستخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة تكلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

وأكد القيادي في «حماس» طاهر النونو أمس الجمعة أن الحركة تتوقع بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مطلع الأسبوع المقبل، موضحاً أن «الوسطاء يواصلون المباحثات في هذا الشأن».

وقال إن «(حماس) أكدت أنها ملتزمة بتنفيذ إجراءات صفقة التبادل وكل بنود الاتفاق» الذي نصّ على وقف إطلاق النار.

وأدى هجوم «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إلى مقتل ألف و211 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية يشمل الرهائن ومن بينهم الذين قتِلوا أو توفوا خلال فترة احتجازهم في غزة.

في المقابل، أدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل 48 ألفاً و222 شخصاً على الأقل، معظمهم مدنيون، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

«الصحة» الفلسطينية: الجيش الإسرائيلي يقتل فتى بالضفة الغربية

المشرق العربي أحد أقارب الفتى وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يبكيه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«الصحة» الفلسطينية: الجيش الإسرائيلي يقتل فتى بالضفة الغربية

قتل الجيش الإسرائيلي فتى فلسطينياً وأصاب آخرَين بجروح في مخيم قلنديا للاجئين قرب رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

حقوقيون: تدهور صحة مدير مستشفى بغزة معتقَل لدى إسرائيل

أفاد محامٍ ونشطاء في مجال حقوق الإنسان بأن مدير مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة حسام أبو صفية يواجه خطراً كبيراً خلال احتجازه لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قتل 4 فلسطينيين، يوم الجمعة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا وسط قطاع غزة وشماله.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

وجَّه الادعاء العام الإسرائيلي اتهامات لـ6 أشخاص، أحدها يتعلق بارتكاب «أعمال إرهابية»، في أعقاب هجوم لمستوطنين على قرية فلسطينية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على شخص كان يلقي مقذوفات على الجنود.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الرئيس اللبناني: بقاء الاحتلال الإسرائيلي يمنع انتشار الجيش جنوباً

دبابة للجيش الإسرائيلي متمركزة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية... في الأول من يوليو الحالي (أ.ف.ب)
دبابة للجيش الإسرائيلي متمركزة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية... في الأول من يوليو الحالي (أ.ف.ب)
TT

الرئيس اللبناني: بقاء الاحتلال الإسرائيلي يمنع انتشار الجيش جنوباً

دبابة للجيش الإسرائيلي متمركزة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية... في الأول من يوليو الحالي (أ.ف.ب)
دبابة للجيش الإسرائيلي متمركزة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية... في الأول من يوليو الحالي (أ.ف.ب)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم (الاثنين) أن بقاء «الاحتلال» الإسرائيلي في جنوب البلاد يمنع انتشار الجيش، بينما يستعد الطرفان لتطبيق اتفاق إطار ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية وانتشار للقوات المسلحة اللبنانية تباعاً.

وشدّد عون، وفق ما نقلت عنه الرئاسة، «على أهمية الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان»، موضحاً أن «بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم».

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إسرائيل بحملة قصف واسعة وهجوم بري، في حين كثّفت دعواتها إلى إخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان.

وينص اتفاق إطاري أُبرم في 26 يونيو (حزيران) بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح «حزب الله»، بدءاً من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.


إسرائيل تخفي هوية فلسطيني ظهر مقيّداً ووالدتان من غزة تؤكدان أنه ابنهما

رنا أبو نصار والدة الأسير الفلسطيني أسامة أبو نصار المحتجز لدى إسرائيل تحمل هاتفاً محمولاً يعرض صورة انتشرت على نطاق واسع، تعتقد أنها تُظهر ابنها مقيداً أثناء احتجازه لدى إسرائيل وذلك في منزلها بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (رويترز)
رنا أبو نصار والدة الأسير الفلسطيني أسامة أبو نصار المحتجز لدى إسرائيل تحمل هاتفاً محمولاً يعرض صورة انتشرت على نطاق واسع، تعتقد أنها تُظهر ابنها مقيداً أثناء احتجازه لدى إسرائيل وذلك في منزلها بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تخفي هوية فلسطيني ظهر مقيّداً ووالدتان من غزة تؤكدان أنه ابنهما

رنا أبو نصار والدة الأسير الفلسطيني أسامة أبو نصار المحتجز لدى إسرائيل تحمل هاتفاً محمولاً يعرض صورة انتشرت على نطاق واسع، تعتقد أنها تُظهر ابنها مقيداً أثناء احتجازه لدى إسرائيل وذلك في منزلها بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (رويترز)
رنا أبو نصار والدة الأسير الفلسطيني أسامة أبو نصار المحتجز لدى إسرائيل تحمل هاتفاً محمولاً يعرض صورة انتشرت على نطاق واسع، تعتقد أنها تُظهر ابنها مقيداً أثناء احتجازه لدى إسرائيل وذلك في منزلها بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (رويترز)

ظهر رجل من قطاع غزة في صورة وهو معصوب العينين وقد جُرّد من ملابسه باستثناء ملابسه الداخلية، وتم تقييده على سرير صغير ووجهه نحو الأرض في أثناء احتجازه لدى إسرائيل.

وقالت إسرائيل إن الصورة حقيقية وأقرّت بأن هذه المعاملة «لا تتماشى» مع قيم جيشها. لكنها لم تكشف بعد هوية الرجل أو مكان احتجازه.

وزاد ذلك من معاناة والدتين فلسطينيتين، هما رنا أبو نصار وجودة الغول؛ إذ تؤكد كل منهما أن الرجل الذي يتعرض لسوء المعاملة في الصورة هو ابنها المفقود.

وفي لقطة شاشة لمنشور على «إنستغرام»، تظهر يدا الرجل مقيدتين خلف ظهره وقد رُبطت قدمه اليمنى بالزاوية السفلية من السرير، كما رُبط قضيب خشبي على ظهره ممتداً من قدمه اليمنى حتى رقبته. ولم تظهر معظم معالم وجهه، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان هذا المنشور، الذي رفعه مستخدم يبدو أن حسابه حُذف، يتضمن عبارة «صباح الخير» بالعبرية مكتوبة فوق الصورة.

عرض شقيق الأسير الفلسطيني أمين الغول المحتجز لدى إسرائيل هاتفاً محمولاً يحمل صورة انتشرت على نطاق واسع يُعتقد أنها تُظهره مقيداً في الحجز الإسرائيلي (رويترز)

وقال الجيش إنه رصد الواقعة، وإن تحقيقاً يجري «وسيُتعامل مع الضالعين فيها وفقاً للنتائج». ولم يكشف متحدث باسم الجيش عن اسم الرجل أو مكان احتجازه.

«أعرف تفاصيل جسده»

وقالت رنا إنها منذ اللحظة التي رأت فيها الصورة قبل يومين عرفت أنه ابنها أسامة. وأكدت أنها تعرف تفاصيل جسده؛ إذ إنه يعاني تورماً في قدمه وندوباً في ساقه، وهو التورم نفسه في ساقه اليسرى الذي رأته في الصورة.

وقالت لوكالة «رويترز» للأنباء إن هذه كانت أول صورة تراها له منذ اعتقاله في مارس (آذار) في منطقة قريبة من خط الهدنة.

وحظي اعتقال أسامة في 19 مارس باهتمام دولي؛ لأنه احتُجز مع طفله البالغ من العمر عاماً واحداً، والذي أُفرج عنه في اليوم نفسه، وقالت أسرته إن قدميه كانت عليهما آثار حروق سجائر.

وقالت والدته إن أسامة يعاني مشكلات نفسية، وإن أي شخص عادي لا يمكن أن يصطحب ابنه إلى تلك المنطقة القريبة مما يُعرف باسم «الخط الأصفر»، حيث كثيراً ما تفتح القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين.

ورفض الجيش الإسرائيلي اتهامات بأن قواته أساءت معاملة نجل أسامة. وقال إن العلامات على ساقي الطفل نتجت من طلقات تحذيرية أطلقها الجنود لإجبار أسامة على عدم الاقتراب من «الخط الأصفر».

وقالت جودة، التي اعتُقل ابنها أمين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 في أثناء محاولته الانتقال من جنوب غزة إلى شمال القطاع، إنها تعرفت أيضاً على الرجل في الصورة منذ اللحظة التي رأتها فيها.

وأضافت من داخل مخيم للنازحين في مدينة غزة، أن الشاب الموجود في الصورة هو ابنها، وأنها تعرفت عليه من شعره وذقنه، مشيرة إلى أن قلبها لا يمكن أن يخطئ. وقالت إنها احتضنت الهاتف المحمول وبدأت في البكاء بمجرد رؤيته.

جماعة فلسطينية تسعى لترتيب زيارات محامين للرجلين

يُحتجز نحو 1200 فلسطيني من غزة في إسرائيل بموجب قانون احتجاز المقاتلين غير الشرعيين، الذي يسمح بالاحتجاز لفترة غير محددة للأشخاص الذين يُعتقد أنهم شاركوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال قتالية.

وقالت أماني سراحنة، من نادي الأسير الفلسطيني، إن المنظمة قدمت اسمي الرجلين إلى الجيش منذ نشر الصورة في محاولة لترتيب زيارات لهما من قبل محاميين. وأضافت سراحنة أن الزيارات يسمح بها بالفعل لكن بصعوبة كبيرة وتستغرق عملية التنسيق وقتا طويلا للغاية.


أربعة قتلى بينهم ثلاث نساء بغارة إسرائيلية على سيارة بجنوب لبنان

يتفقد رجال الإنقاذ حطام سيارة يُزعم أنها استُهدفت بغارة إسرائيلية في النبطية (أ.ف.ب)
يتفقد رجال الإنقاذ حطام سيارة يُزعم أنها استُهدفت بغارة إسرائيلية في النبطية (أ.ف.ب)
TT

أربعة قتلى بينهم ثلاث نساء بغارة إسرائيلية على سيارة بجنوب لبنان

يتفقد رجال الإنقاذ حطام سيارة يُزعم أنها استُهدفت بغارة إسرائيلية في النبطية (أ.ف.ب)
يتفقد رجال الإنقاذ حطام سيارة يُزعم أنها استُهدفت بغارة إسرائيلية في النبطية (أ.ف.ب)

قتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاث نساء، الاثنين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، في خرق جديد لوقف إطلاق النار المعلن بين «حزب الله» وإسرائيل منذ أكثر من أسبوعين.

ورغم تراجع وتيرة المواجهات، تشنّ إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية تابعة لـ«حزب الله» وتحركات لمقاتليه. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام»: «شنّت مسيرة معادية غارة بصاروخ موجه» استهدفت سيارة كان بداخلها أربعة أشخاص، ما أسفر عن مقتلهم.

والقتلى، وفق الوكالة، هم مديرة مدرسة رسمية مع والدتها وعاملة منزلية أجنبية وعامل سوري. وقد استهدفتهم المسيّرة بينما كانوا في سيارة مديرة المدرسة، لدى عودتهم من تفقد منزل العائلة في النبطية الفوقا.

وأرسى اتفاق وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفاً لإطلاق النار في لبنان بدءاً من 21 يونيو (حزيران). إلا أن إسرائيل التي أبقت على «منطقة أمنية» في لبنان بعمق عشرة كيلومترات من حدودها وتمنع سكانها من العودة إليها، تواصل شنّ ضربات خصوصاً في محيط مدينة النبطية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم الخروقات، أتاح الاتفاق عودة أكثر من 600 ألف نازح، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير الخميس، بناء على بيانات تم جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 يونيو.

وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في 26 يونيو اتفاق إطار يمهّد الطريق للتوصل إلى وقف للحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.

وينص الاتفاق خصوصا على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».

إلا أن الاتفاق، الذي سارع «حزب الله» المدعوم من طهران إلى رفضه، لا يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي. ويربط تحقيق ذلك، وبالتالي عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، بإتمام نزع سلاح الحزب، في مهمة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.