إردوغان: خطة ترمب لتهجير الغزيين «وحشية»

دعاه إلى عدم تصديق نتنياهو والوفاء بوعوده الانتخابية

فلسطينيون يستدفئون بنيران أشعلوها وسط الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي في غزة (رويترز)
فلسطينيون يستدفئون بنيران أشعلوها وسط الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي في غزة (رويترز)
TT

إردوغان: خطة ترمب لتهجير الغزيين «وحشية»

فلسطينيون يستدفئون بنيران أشعلوها وسط الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي في غزة (رويترز)
فلسطينيون يستدفئون بنيران أشعلوها وسط الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي في غزة (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رفض بلاده القاطع لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، داعياً إياه إلى تنفيذ تعهداته خلال حملته الانتخابية بحل عادل للقضية الفلسطينية.

وقال إردوغان إنه لا يمكن قبول خطة التهجير؛ لأنها «وحشية»، لافتاً إلى أن أميركا تُجري حسابات خاطئة بشأن المنطقة، وأن من الضروري عدم تجاهل الحقائق التاريخية، وأن تصديق «أكاذيب الصهاينة»، والعبث بأوضاع المنطقة لن يؤدي سوى إلى مفاقمة جراحها، وهذا طريق خاطئ.

وأضاف إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في طريق عودته من جولة آسيوية نقلتها وسائل الإعلام التركية، الجمعة، أنه يتعيّن على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن يتخذ خطوات لبناء السلام، وليس من أجل حرب جديدة.

إردوغان (الرئاسة التركية)

ولفت إلى أن التصرف وكأن المعاناة غير موجودة في هذه المنطقة لن يكسب الولايات المتحدة أي شيء، وأن تصديق ما يقوله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لا تزال محاكمته مستمرة في بلاده، لن يؤدي إلا إلى إغراق المنطقة بالدماء.

وتابع: «رأينا ذلك بوضوح تام، وهذا لن يحقق السلام المنشود، بل على العكس من ذلك سيعمّق الصراعات، ويزيد من الدماء والدموع، وننتظر من ترمب أن يفي بوعده الذي أطلقه قبل الانتخابات واتخاذ خطوات تجلب السلام وليس الحرب مجدداً».

وشدد إردوغان على أهمية أن يظهر المجتمع الدولي، خصوصاً القوى الكبرى، موقفاً بناءً من أجل تحقيق سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن أي نوع من التعاون والاستراتيجية على طريق السلام يُعدّ خطوة إيجابية، فإن الأمر الأساسي هو حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتوفير الحياة العادلة له.

وأوضح أن هذه العملية لا يمكن أن تتقدّم «بصورة صحية» مع تصريحات من قبيل: «فلتقم القيامة، وخطط خاطئة مثل تهجير سكان غزة، التي تزيّن أحلام نتنياهو».

وذكر إردوغان أن خطة تهجير الفلسطينيين من غزة تتجاهل حقوق الشعب في غزة وفلسطين، ولن تقبلها أي دولة إسلامية، وأن مثل هذا النهج لا يُسهم في تحقيق السلام المستدام على المدى الطويل، بل على العكس من ذلك يؤجّج الصراعات.

متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في إسطنبول احتجاجاً على خطة ترمب بشأن غزة (رويترز)

وأضاف أن تصرّف المجتمع الدولي وفقاً للحسابات السياسية بدلاً من مراعاة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية من شأنه أيضاً أن يعمّق الأزمات في المنطقة.

وأوضح إردوغان أن «تضميد كل هذه الجروح ممكن من خلال قبول وجود دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967، وبناء السلام الحقيقي على أساس الاعتراف بحقوق الطرفَيْن وضمان المساواة والعدالة».

وقال الرئيس التركي إن مصر وقطر تقومان بجهود لإدخال معدات الحفر والبناء إلى قطاع غزة، لكن يجب على العالم الإسلامي اتخاذ خطوة مشتركة لرفض التهجير وإعادة إعمار غزة واستدامة وصول المساعدات إلى سكانها.

ولفت إلى أن قطاع غزة يمرّ بمرحلة حساسة ومعقّدة للغاية، وهو ما أثار ردود فعل كبيرة على صعيد القانون الدولي وحقوق الإنسان، ويجب أن يكون البحث عن حل عادل للقضية الفلسطينية دائماً في المقدمة.

وقال إردوغان إن «زيارة نتنياهو الأخيرة إلى أميركا ربما تخبرنا بشيء ما، ففي نهاية كل هذه الأحداث نرى أن قضية الدين أصبحت مرة أخرى عامل انقسام خطير».

وأضاف: «على الرغم من أن الحديث يدور عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإننا لا نرى أي مؤشرات على ذلك، نحن نراقب من كثب ونأمل أن يتم تنفيذ الاتفاق».


مقالات ذات صلة

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.