«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5258187-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD
«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»
امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز)
بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة، مع تركيز خاص على التوصل إلى تفاهمات في ملف «نزع السلاح» من القطاع.
تأتي اجتماعات «حماس» غداة زيارة أجراها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، إلى القاهرة وأنقرة، بشأن خطته لتنفيذ اتفاق غزة وفق مقترح «مجلس السلام» الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويُعد نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».
وأفادت «حماس» في بيان الخميس، بأن وفد الحركة وصل إلى القاهرة برئاسة خليل الحية، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعقد لقاءات مع مسؤولين مصريين.
ويُجري وفد «حماس» عدداً من اللقاءات مع قادة ومسؤولي الفصائل الفلسطينية لتحقيق «مواقف وطنية مشتركة» من مختلف القضايا، وذلك بعد «لقاءات أجراها خلال اليومين الماضيين في تركيا بشكل منفصل مع وزير المخابرات إبراهيم قالن، ووزير الخارجية هاكان فيدان».
وشدد وفد «حماس» في تركيا على «أهمية الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خصوصاً إلزام الاحتلال بتنفيذ كل ما هو مطلوب في المرحلة الأولى».
ويتوقع خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن تشمل مطالبات «حماس» تأكيد تطبيق كل الاتفاق من جانب إسرائيل، ووقف الخروق، وتعزيز دخول المساعدات، وتنفيذ المرحلة الأولى كاملة، وبحث تفاهمات أزمة نزع السلاح، خصوصاً في ضوء مساعي ملادينوف لتطبيقها.
ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الإسرائيلية في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، أن «زيارة (حماس) تُبقى على الحد الأدنى من الاهتمام بملف اتفاق غزة في ظل الانشغالات الأميركية والدولية بحرب إيران».
ويضع المحلل المتخصص في شؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، «اللقاء والتنسيق مع الفصائل الفلسطينية» في مقدمة أهداف اجتماعات الحركة بالقاهرة، مستشهداً بمشاركة رئيس مكتب العلاقات الوطنية في «حماس» حسام بدران ضمن الوفد، فضلاً عن قيادة الحية الوفد في اجتماعات القاهرة، حيث تُجرى مناقشات مع المسؤولين المصريين.
والتقى ملادينوف في القاهرة مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، وناقشا وفق بيان مصري، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترمب».
وزير الخارجية المصري يلتقي نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وأكد الوزير المصري «أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار».
وفي تقدير المدهون فإنه «من المبكر الحديث عن استجابة أو انخراط فعلي في خطة ملادينوف؛ إذ لا تزال في طور الدراسة لدى مستويات (حماس) المختلفة بما فيها (كتائب القسام)، وتخضع لتقييم الفصائل الفلسطينية»، مذكّراً بـ«تمسك وتوافق المجموعات الفلسطينية المختلفة على ربط أي تقدم نحو المرحلة الثانية بمدى التزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى بشكل كامل وواضح».
لكن عكاشة يعتقد أن «المحادثات المتواصلة في القاهرة وأنقرة، تقول إن ثمة تفاهمات قد تكون في الكواليس ونقاشات من أجل الوصول إلى مقاربة تحقق دفعة للاتفاق بعد وقف الحرب في غزة». منبهاً إلى أنه «إذا دخل ملف السلاح في حلقة مفرغة، فإنه يمكن أن تستغل إسرائيل الأمر، ونكون أمام عرقلة جديدة للاتفاق من إسرائيل لتتهرب من الانسحاب الكامل من القطاع».
تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل
تواصل إسرائيل هجماتها داخل قطاع غزة، مخلفةً مزيداً من الضحايا على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة في القاهرة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخروقات المستمرة.
رغم تعثر اتفاق وقف النار في غزة، تتمسك «حماس» بانتخاب رئيس جديد لها بينما كانت الجولة التنافسية الأولى بين خليل الحية وخالد مشعل غير حاسمة... فما السر وراء ذلك؟
ترامب لفوكس نيوز: محبط من إسرائيل وقريب من السماح لسوريا بتولي أمر "حزب الله"https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286757-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%84%D9%81%D9%88%D9%83%D8%B3-%D9%86%D9%8A%D9%88%D8%B2-%D9%85%D8%AD%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AD-%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)
TT
TT
ترامب لفوكس نيوز: محبط من إسرائيل وقريب من السماح لسوريا بتولي أمر "حزب الله"
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقناة فوكس نيوز، قبل قليل، بأنه يشعر بخيبة أمل لعدم قدرة إسرائيل على "إزاحة" حزب الله. وأضاف ترامب تصريحات حول الحرب في لبنان، لافتا أن الجيش الإسرائيلي عاجز عن فعل أي شيء دون هدم المباني، وقال إنه على وشك تفويض الرئيس السوري أحمد الشرع لدخول جنوب لبنان ومحاربة حزب الله.
وأعاد ترمب في تصريحاته لقناة فوكس نيوز ترديد ما قاله قبل أيام من استيائه من سياسة بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية في لبنان : "لا يمكنهم (الإسرائيليون) فعل أي شيء دون هدم المباني"، مضيفاً أنه "على وشك تسليم هذا الأمر إلى سوريا" لأن قيادتها (أحمد الشرع) "ستقوم بعمل أكثر دقة".
وشدد ترمب على ان إسرائيل "لا تستطيع فعل أي شيء دون هدم المباني".
توغل قوة إسرائيلية في حوض اليرموك بريف درعاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286756-%D8%AA%D9%88%D8%BA%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B1%D9%85%D9%88%D9%83-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AF%D8%B1%D8%B9%D8%A7
جيش الاحتلال يواصل انتهاكاته وينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
توغل قوة إسرائيلية في حوض اليرموك بريف درعا
جيش الاحتلال يواصل انتهاكاته وينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)
توغلت قوة إسرائيلية، في الساعات الأولى من يوم الأحد، في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وصولاً إلى قرية عابدين.
وأفادت وكالة «سانا» بأن قوة للاحتلال مؤلفة من أكثر من 10 آليات عسكرية توغلت في المنطقة الواقعة بين قريتَي معرية وعابدين، ووصلت إلى أطراف الأخيرة، حيث عمدت إلى تفتيش عدد من منازل القرية، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين الأهالي.
وأوضحت الوكالة أن توغل القوة تزامن مع تحركات لآليات عسكرية في محيط مواقع داخل القطاع الغربي في المنطقة.
وكانت قوة للاحتلال الإسرائيلي قد توغلت يوم 14 يونيو (حزيران) الحالي في بلدة كودنا بريف القنيطرة الجنوبي، حيث قامت بمداهمة وتفتيش عدة منازل للمدنيين داخل البلدة، دون تسجيل أي حالة اعتقال.
وذكر مراسل «سانا» أن قوة مؤلفة من عدة آليات عسكرية، بينها دبابتان، توغلت على أطراف وادي الرقاد، وأطلقت النار باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالوادي، قبل أن تنسحب من المنطقة، دون وقوع أي إصابات.
وفي 15 من الشهر الحالي توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من نحو 13 آلية عسكرية باتجاه منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وصولاً إلى قرية معرية، ثم انسحبت لاحقاً إلى ثكنة الجزيرة التي تتمركز فيها على أطراف القرية.
اتحاد الصحافيين السوريين يدين مداهمة الاحتـ ـلال الإسـ ـرائيلي منزل الصحافي سند عايد الحمد في بلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي وإخضاعه للتحقيق التعسفي#صحيفة_الثورة_السوريةpic.twitter.com/jEjJ5EOabk
وكان اتحاد الصحافيين السوريين قد أصدر الأربعاء بياناً أدان فيه انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي للمواثيق والأعراف الدولية، إثر مداهمة إحدى دورياته منزلَ عضو الاتحاد في بلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي.
وذكر اتحاد الصحافيين السوريين، في بيان نشره عبر حساباته الرسمية، أن دورية عسكرية إسرائيلية أخضعت الصحافي سند عايد الحمد للتحقيق بصورة تعسفية.
وأفاد مراسل «الإخبارية» بأن الدورية المؤلفة من خمس سيارات عسكرية أقدمت على استجواب عدد من الأهالي، ومن بينهم عضو اتحاد الصحافيين السوريين سند عايد الحمد، إضافة إلى تصويرهم.
قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (سانا)
وتواصل إسرائيل انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 من خلال توغلاتها في الجنوب السوري، واعتداءاتها المتكررة على المدنيين، بما يشمل المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف.
بري لـ«الشرق الأوسط»: التواصل دائم بعون وسلام ونتمسك بالأولويات رغم خلافنا في الأفكار
رئيس البرلمان نبيه بري (د.ب.أ)
أكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، أنه على تواصل دائم مع رئيسَي: الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، رغم أن «لديهما أفكاراً غير أفكاري».
وأضاف بري، في تصريح إلى «الشرق الأوسط»: «لا أظن أن هناك مشكلة بيننا، ما دام يجمعنا انسحاب إسرائيل أولاً من الجنوب، ونشر الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم، وإطلاق الأسرى، ووضع خطة لإعمار ما دُمِّر منها بدعم عربي ودولي، لتمكينهم من البقاء في أرضهم التي يتمسكون بها. ونحن نقدِّر استضافة اللبنانيين بكل شرائحهم وأحزابهم لإخوتهم النازحين الذين اضطروا لترك منازلهم، بعد التدمير الإسرائيلي الممنهج لقراهم».
كلام بري لـ«الشرق الأوسط» جاء عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية على المستويين السياسي والعسكري، برعاية وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مبدياً ارتياحه لـ«الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيد به، في مقابل التزام (حزب الله)؛ لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار».
مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
وكشف بري أن إسرائيل طلبت وقف النار، وهذا ما أبلغته للجنة الـ«ميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية.
ضغط أميركي
وقال إن «موافقتها على وقفه جاء بناء على الضغط الأميركي الذي مورس عليها، بعد أن أغرقت الجنوب بيومين دمويين ذهب ضحيتهما عشرات من المدنيين، وبينهم عناصر من المسعفين في كشافة (الرسالة الإسلامية) والدفاع المدني، إضافة إلى الشيوخ والنساء والأطفال».
وأكد أن «(حزب الله) باقٍ على التزامه بوقف النار، وأن إسرائيل هي من تخرقه، ونحن نأمل صموده بضغط أميركي، ونرحب بأي جهد من أي جهة أتى للضغط على إسرائيل لوقف حربها العدوانية على لبنان».
جدول زمني
وتوقف بري أمام معارضته للمناطق التجريبية، شارحاً موقفه بقوله إن الاتفاق على حدودها الجغرافية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني.
ولفت بري إلى أن «لا مصلحة لنا في هدر الوقت الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة عدوانها، وأن الحل يكمن باعتماد جدول زمني لانسحابها من كل قضاء في الجنوب، في مقابل نشر الجيش؛ لأنه يبقى الطريق الأقصر لتحريره من الاحتلال، بدلاً من أن نغرق في تحديد الحدود الجغرافية لكل منطقة تجريبية، ما يبقي الجنوب تحت ضغط إسرائيل بالنار، بذريعة عدم التوافق على تقسيمه لمناطق تجريبية».
وأكد بري أن «انسحاب إسرائيل من أي قضاء، وعلى سبيل المثال صور، يجب أن يتلازم مع نشر الجيش، إفساحاً في المجال أمام عودة النازحين إلى قراهم، شرط أن تقتصر العودة على أهل القضاء، وهكذا دواليك».
وقال إن «انسحاب إسرائيل منه سيتزامن مع خلوِّه من السلاح، وهذا ما تعهدتُ به بالإنابة عن (حزب الله)، بإخلاء جنوب الليطاني، بشرط أن تلتزم إسرائيل بذلك».
التقسيم الإداري
وشدد على «ضرورة اعتماد التقسيم الإداري للجنوب، آخذين في الاعتبار تلك المناطق التي لا تزال تقع تحت الاحتلال. وعندها يُترك لقيادة الجيش وضع جدول زمني لنشر الوحدات العسكرية فيها على مراحل، في مقابل التزام إسرائيل بجدول مماثل لانسحابها منها، على نحو يتيح للنازحين من هذا القضاء أو ذاك العودة إلى قراهم»، في إشارة غير مباشرة لحصر العودة بأهله.
مفاوضات واشنطن
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري، أن جولة المفاوضات الخامسة التي تُعقد على المستويين السياسي والعسكري، ستشهد فور افتتاحها إصراراً من رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، على ضرورة تثبيت وقف النار، في ظل السخونة المسيطرة على العلاقات الأميركية- الإسرائيلية، في ضوء هجوم ترمب غير المسبوق على نتنياهو.
جرافة تزيل الأنقاض من منازل ومتاجر دمَّرها الجيش الإسرائيلي في مدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
وقال المصدر الوزاري إن تثبيته يعبِّد الطريق أمام البحث في جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب، في مقابل تعهد لبنان بتحويل جنوب نهر الليطاني لمنطقة آمنة خالية من السلاح، وهذا ما أخذه الرئيس بري على عاتقه بالإنابة عن «حزب الله»، شرط أن يتم التفاهم على جدول مماثل لسحب سلاح الحزب أو احتوائه بدءاً من شمال النهر، باعتبار أنه شأن داخلي، متمنياً على الجانب الأميركي أن يتفهَّم وجهة نظر لبنان بتوفير الضمانات لمنع الحزب من استخدامه والضغط على إسرائيل للتجاوب، على أن يبقى على التزامه بسحبه تدريجياً حتى الحدود الدولية للبنان مع سوريا.
اتصال روبيو- عون
وكشف عن أن اتصال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو برئيس الجمهورية بقي تحت سقف تثبيت وقف إطلاق النار، كأساس للبحث في جدول زمني لانسحاب إسرائيل، في مقابل نشر الجيش في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل. وقال إن روبيو طرح سحب سلاح «حزب الله»، وهذا ما تعهدت به الحكومة بتطبيق حصريته بيد الدولة.
تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو تم خلاله التداول في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.وخلال الاتصال اكد الوزير روبيو على وقوف الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب لبنان والعمل من اجل...
وأكد أن معارضة بري لتقسيم الجنوب إلى مناطق تجريبية كان قد طرحها على الموفد الرئاسي العميد أندريه رحال، وناقشها مستشاره السياسي علي حمدان مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، قبل أن يغادر إلى واشنطن للِّحاق بوفد الخارجية الأميركية، مُبدياً له الأسباب التي تقف وراء معارضته، والاستعاضة عنها بتقسيم الجنوب إلى أقضية تأخذ بعين الاعتبار تلك المشتعلة منها؛ خصوصاً أنها ستطرح كبند في سياق البحث في الانسحاب الإسرائيلي الذي يلي تثبيت وقف النار.
ورداً على سؤال، قال المصدر إن مذكرة التفاهم الموقَّعة بين واشنطن وطهران برعاية باكستانية هي موضع ترحيب من قبل عون وحكومة الرئيس نواف سلام. وأكد أن البحث في جدول الانسحاب الإسرائيلي يتلازم مع تعهد لبنان ببرنامج لجمع سلاح «حزب الله»؛ لكن على مراحل، بشرط أن يلتزم بعدم استخدامه، على أن يبدأ في مرحلته الأولى من جنوب نهر الليطاني.
تثبيت وقف النار
واعتبر أن واشنطن ستصر على تثبيت وقف النار استجابة لطلب لبنان، تأكيداً منها على ضرورة فصل المسار اللبناني عن الإيراني، وهي بذلك تود أن تبيع موقفها للحكومة لتثبيت عدم الربط بينهما، رغم أن إيران سعت بتجيير رفضها لبدء المفاوضات ما لم تلتزم إسرائيل بوقف النار، لتمرير رسالة بأنها لا تزال حاضرة في الملف اللبناني.
ولفت إلى أن البحث بين واشنطن وإيران في الملف الخاص بأذرعها في المنطقة، وأولها «حزب الله»، يعني حكماً أن سلاحه سيُدرج كبند على جدول أعمال المفاوضات في سويسرا، ما يضعه أمام خيار يقضي بانخراطه في مشروع الدولة على قاعدة استعداده للَبننة مواقفه.
وقال إن ما يهم إيران الحفاظ على حضورها في لبنان، ولو من البوابة السياسية، بعد أن أخذ دور «حزب الله» العسكري يتراجع تدريجياً، في ظل اختلال موازين القوى لصالح إسرائيل، ولم يعد أمامه سوى التأكيد على تدعيم وجوده في المعادلة السياسية التي لا يتنكر أحد لدوره فيها.
أثمان غالية
وطهران -حسب المصدر- لم يبقَ لها من حضور سياسي إلا من خلال الحزب، بعد أن أغفلت مذكرة تفاهمها مع واشنطن أي حديث عن فلسطين، رغم أن الحزب رتب على لبنان أثماناً غالية على المستويين البشري والمادي، بتفرده بإسناده لغزة ولاحقاً لإيران التي اضطرت لربط بدء مفاوضاتها بوقف الأعمال العسكرية في لبنان، رغبة منها في اتخاذ موقف للتعويض عن تورط الحزب بإسناده لها في مواجهة غير محسوبة لرد فعل إسرائيل، بغية تمرير رسالة لحاضنته الشعبية بأنها ليست متروكة، لعلها تتمكن من تبديد ما لديها من تساؤلات حول عدم إسنادها كما يجب للحزب، بعد الضربات التي تلقاها باغتيال أمينيه العامَّين السابقَين، حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين، وأبرز قياداته العسكرية، واضطرارها لاحقاً للتدخل لخفض ما لديها من مآخذ على القيادة الإيرانية.
وبالتالي فهي اختارت الوقت المناسب للتصالح معها بالتوازي مع الحفاظ على دورها في لبنان، ولو كان سيخضع لتقنين -بالمفهوم السياسي للكلمة- بتراجع نفوذ «حزب الله» العسكري بحصرية سلاحه بيد الدولة.
جرافة تزيل الأنقاض من السوق الرئيسية التي دمرها الجيش الإسرائيلي في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وعليه، يبقى السؤال: هل تشكل الجولة الخامسة من المفاوضات محطة أولى للبحث بجدية في تلازم الخطوات، بين انسحاب إسرائيل ونشر الجيش، على قاعدة تمسك لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة، في ضوء التزام الحكومة في بيانها الوزاري بسحبه، بخلاف إصرار أمينه العام نعيم قاسم على الإبقاء عليه، لإدراجه -كما يطلب- كبند يتصدر البحث في استراتيجية الأمن الوطني للبنان، كما ورد في خطاب القسم؟
مع أن خصوم الحزب يصنفون تهديده على خانة شد عصب بيئته، باتباعه المزايدات الشعبوية في خطابه، فإنه يعلم بأن سلاحه لم يعد له من دور، بعد أن أخذ يتراجع رغم تباهيه بتحقيق الانتصارات، بينما تحوَّل الجزء الأكبر من الجنوب إلى منطقة مدمرة منزوعة من السلاح والبشر، لا تصلح للعيش، وينتظر نازحوها الوعود التي يطلقها على الدوام بإعادة إعمار منازلهم، وهو يدرك أن الممر الإلزامي لإعمارها يكمن في استجابته لإجماع دولي وعربي، أخذ يتوسع محلياً، لنزع سلاحه في مقابل الانخراط في مشروع إعمارها.