بطء دخول الخيام إلى غزة يهدد الهدنة... لماذا لم تلتزم إسرائيل بالاتفاق؟

نساء وأطفال فلسطينيون يحتمون من المطر داخل خيمة (أ.ف.ب)
نساء وأطفال فلسطينيون يحتمون من المطر داخل خيمة (أ.ف.ب)
TT

بطء دخول الخيام إلى غزة يهدد الهدنة... لماذا لم تلتزم إسرائيل بالاتفاق؟

نساء وأطفال فلسطينيون يحتمون من المطر داخل خيمة (أ.ف.ب)
نساء وأطفال فلسطينيون يحتمون من المطر داخل خيمة (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أسابيع من وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، يبقى عدد الخيام والمنازل المؤقتة التي تدخل غزة أقل من العدد المحدد للمرحلة الأولى من الاتفاق، وفق «أسوشييتد برس».

ويأتي هذا النقص وسط نزاع بين إسرائيل و«حماس» قد يطيح بالهدنة الهشة.

وأرجأت «حماس» إلى أجل غير مسمى إطلاق سراح ثلاثة رهائن كان مقرراً يوم السبت، متهمة إسرائيل بعرقلة تسليم الخيام والمنازل الجاهزة والآلات الثقيلة إلى المنطقة المدمرة، حيث تشرد غالبية الناس، ويعيش الكثيرون بجوار أنقاض المباني المدمرة

فلسطينيون يسيرون وسط الدمار في بيت حانون شمال قطاع (أ.ف.ب)

وترفض إسرائيل هذا الاتهام، وهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانسحاب من وقف إطلاق النار في غزة واستئناف الحرب إذا لم تطلق «حماس» سراح المزيد من الرهائن في الموعد المحدد.

وكان الحصول على مأوى في غزة صعباً؛ لأن عمال الإغاثة أعطوا الأولوية لتسليم المواد الغذائية في بداية وقف إطلاق النار.

وتعقد عمليات التفتيش الإسرائيلية والقيود المفروضة على ما يمكن أن يدخل إلى غزة، العملية أيضاً.

وقد تتسارع وتيرة تسليم المنازل المؤقتة قريباً، وفقاً لمسؤول مصري مطلع على المحادثات تحدث لـ«أسوشييتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، فقد كان حل النزاع في الأفق يوم الأربعاء.

طفل فلسطيني يقف عند مدخل خيمة بينما يقوم رجل بإزالة مياه الأمطار التي أغرقت مأواه في شمال غزة (أ.ف.ب)

فماذا يقول اتفاق وقف إطلاق النار بشأن المساعدات إلى غزة؟

ينص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» على أنه خلال المرحلة الأولى التي تستغرق 42 يوماً، يجب على إسرائيل السماح بدخول 60 ألف منزل مؤقت و200 ألف خيمة إلى غزة. كما يجب عليها السماح بدخول كمية متفق عليها من المعدات لإزالة الأنقاض.

من المقرر أن تبدأ إصلاحات أنظمة الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات المتضررة بشدة في غزة - فضلاً عن الطرق الممزقة - خلال المرحلة الأولى.

وكذلك عملية التخطيط لإعادة بناء المنازل التي دمرتها الحرب. وتشرف الأمم المتحدة ووسطاء وقف إطلاق النار مصر وقطر على جميع الإصلاحات والتخطيط.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن إزالة الأنقاض ببساطة - ناهيك عن البدء في إعادة الإعمار - قد تستغرق عقوداً من الزمن. وقد يكون الأمر سابقاً لأوانه أيضاً، خاصة إذا انهار وقف إطلاق النار واستأنفت إسرائيل حملة القصف هناك. وتضيف نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلنة لإعادة بناء غزة بوصفها «ريفييرا الشرق الأوسط» حالة من عدم اليقين.

في المرحلة الأولى من الصفقة، ستفرج «حماس» عن 33 رهينة إسرائيلية مقابل ما يقرب من 2000 سجين فلسطيني.

وأطلقت «حماس» حتى الآن سراح 16 من الرهائن، بالإضافة إلى خمسة رهائن تايلانديين لم يكونوا جزءاً من الصفقة.

وتقول الاتفاقية إن استمرار عمليات التبادل يعتمد على مدى التزام الطرفين بلوائحها بشأن المساعدات الإنسانية، من بين شروط أخرى.

امرأة فلسطينية تقف داخل مبنى متضرر بشدة شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

كم عدد الخيام والمنازل المؤقتة التي تدخل غزة؟

قال المتحدث باسم «حماس» عبد اللطيف القانوع لوكالة «أسوشييتد برس»، الثلاثاء، إن إسرائيل سمحت حتى الآن بدخول 20 ألف خيمة من أصل 200 ألف خيمة إلى القطاع منذ 19 يناير (كانون الثاني)، عندما دخل الاتفاق حيز التنفيذ.

وقال إن إسرائيل لم تسمح بدخول أي منازل مؤقتة، ولم تسمح بدخول الآلات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض وانتشال الجثث.

وقال مسؤول أميركي وعامل إغاثة مشارك في تتبع عمليات التسليم إلى غزة إن التقارير الواردة من الميدان تشير إلى أنه لم يتم السماح بدخول أي منازل جاهزة. وتحدث كلاهما بشرط عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ونفى مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهو الهيئة الدفاعية الإسرائيلية التي تنسق عمليات تسليم الإمدادات الإنسانية، ذلك، قائلاً في بيان إنه سمح بدخول مئات الآلاف من الخيام منذ سريان وقف إطلاق النار، فضلاً عن إمدادات المأوى.

لكن المسؤول الأميركي قال إن عدد الخيام التي أفادت جماعات الإغاثة بدخولها إلى غزة كان بعيداً عن العدد الذي أفاد به مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق. وقدر عامل الإغاثة أن ما بين 25 ألفاً و50 ألف خيمة دخلت منذ بدء وقف إطلاق النار.

لكن مسؤولاً إسرائيلياً، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أشار إلى أن ما لا يقل عن 30 ألف خيمة دخلت، ولم يدخل أي منزل جاهز حتى صباح الثلاثاء.

رجل فلسطيني يسير أمام الخيام التي أقيمت وسط الدمار في بيت حانون شمال قطاع (أ.ف.ب)

لماذا كان من الصعب إدخال الخيام إلى غزة؟

وفق عمال الإغاثة، فإن عدداً من العوامل تعقد التسليم السريع للخيام وغيرها من الملاجئ المؤقتة إلى غزة.

أولاً، كانت الأولوية في بداية فترة وقف إطلاق النار هي الحصول على الغذاء والماء إلى منطقة على شفا المجاعة.

وقالت شاينا لو، مستشارة الاتصالات في المجلس النرويجي للاجئين، إن المنظمات الإنسانية «أعطت الأولوية لإحضار الغذاء خلال الأسبوعين الأولين من وقف إطلاق النار لمعالجة أزمة المجاعة الحادة في غزة».

وأضافت: «توقعاً لتحرك جماعي للسكان، امتنعت منظمات الإغاثة عن إرسال الخيام على الفور؛ لأن الناس سيجدون صعوبة في حملها مع كل ممتلكاتهم».

ويقول أحدث تقرير من تحالف المجموعات التي تتعقب حركة السكان في غزة إن ما لا يقل عن 586 ألف فلسطيني ذهبوا شمالاً منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، وانتقل أكثر من 56 ألفاً إلى الجنوب.

كما قالت تانيا هاري، مديرة منظمة «جيشا» الإسرائيلية، وهي منظمة مكرسة لحماية حق الفلسطينيين في حرية الحركة، إن زيادة إمدادات المأوى بشكل مفاجئ أثبت أنها مهمة شاقة.

وأضافت أن التركيز الأولي في الأيام الأولى من وقف إطلاق النار كان على تلبية الحد الأقصى البالغ 600 شاحنة يومياً.

وهناك عامل آخر يبطئ وتيرة تسليم المساعدات: تعتبر إسرائيل بعض المواد «ذات استخدام مزدوج»، مما يعني أنه من المحتمل تحويلها لأغراض عسكرية.

وفقاً لقائمة تم توزيعها على مجموعات المساعدات الإنسانية من قبل مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، فإن «المنازل المتنقلة» والخيام الكبيرة تتطلب التفتيش الإسرائيلي، على الرغم من أنها مدرجة في القائمة لكونها سريعة التتبع.

وينطبق الشيء نفسه على مواد التنظيف، وشاحنات المياه، والمولدات، وحاويات النفايات المعدنية، وأجهزة فحص الصرف الصحي وحاويات النفايات الحديدية.

تتطلب الخيام الكبيرة للتخزين، ومرافق تحلية المياه، والمراحيض والاستحمام مع أنواع معينة من المعدن، وأجهزة الأشعة السينية ومولدات الديزل عملية موافقة أكثر كثافة.

ماذا يعني هذا بالنسبة للصفقة؟

ويأمل الوسطاء أن يتمكنوا من حل النزاع بحلول يوم السبت، وإعادة وقف إطلاق النار إلى مساره.

وقال المسؤول المصري المشارك في المحادثات، الأربعاء، إن الأمر قد تم حله تقريباً. وقال إن إسرائيل التزمت بتسليم المزيد من الخيام والملاجئ والمعدات الثقيلة إلى غزة.

وقال المسؤول نفسه إن الوسيطين: مصر وقطر، حذّرا الإسرائيليين والأميركيين عدة مرات بعد الأسبوع الأول من وقف إطلاق النار من أن الاتفاق يواجه خطر الانهيار إذا لم يحترم الطرفان التزاماتهما.


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.