طهران «ليست المانع الوحيد» لانفتاح بغداد على دمشق

خبراء يتوقعون دبلوماسية عراقية مختلفة بعد القمة العربية

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
TT

طهران «ليست المانع الوحيد» لانفتاح بغداد على دمشق

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)
جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

يعتقد خبراء عراقيون أن الحرج من النفوذ الإيراني ليس السبب الوحيد لحالة التردد التي تسيطر على موقف العراق من التغيير في سوريا؛ إذ تفضل مؤسسات سياسية في البلاد التأكد من أن النظام الجديد في دمشق قادر على «ردع التوجهات المتطرفة».

ومع أن الحكومة العراقية أرسلت، الشهر الماضي، رئيس المخابرات إلى سوريا في بادرة لاختبار النوايا، إلا أن رئيس الوزراء محمد السوداني ورئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد امتنعا حتى الآن عن تقديم التهنئة البروتوكولية للرئيس السوري أحمد الشرع بعد توليه المنصب الانتقالي.

ولا يميل خبراء إلى القناعة بأن المؤسسات العراقية ستواصل التعامل بهذا الموقف المتحفظ لفترة أطول، ويرجحون أن تكون القمة العربية المزمع انعقادها في بغداد في مايو (أيار) المقبل، الأساس الذي ستتشكل بموجبه شكل العلاقة بين بغداد ودمشق.

وتصب تصريحات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، حول عزمه زيارة العراق خلال الأيام المقبلة في مسار رفع إزالة التردد العراقي، حسب مراقبين.

وسألت «الشرق الأوسط» باحثين ومحللين حول طبيعة الموقف العراقي من سوريا، وكانوا شبه متفقين على الطبيعة «الملتبسة» لهذا الموقف.

ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا في أغسطس 2023 بمناسبة الذكرى العاشرة للهجمات الكيميائية قرب دمشق (أ.ف.ب)

التوجس من دمشق

يتفق الباحث إبراهيم العبادي على أن العراق الرسمي ما زال «يراوح في موقفه من السلطة الجديدة في سوريا»، وحتى مع حالة التنسيق الأمني بين الجانبين وزيارة رئيس المخابرات حميد الغزي إلى سوريا، إلا أن «العراق لم يهنئ الشرع بعد تسلمه الرئاسة، كما لم تبدأ علاقات طبيعية بين الجانبين على خلفية التوجس من اتجاهات الحكم السوري».

ويرى العبادي أن «موقف بغداد طبيعي ومتوقع؛ لأنها لا تزال في نطاق الانتظار؛ إذ تريد أن تعرف المزيد بشأن نوايا دمشق وقدرتها على ردع اتجاهات متطرفة التي لا تخفي خطاباتها الطائفية»، على حد تعبيره.

وبخلاف التردد الرسمي والتمنع السياسي، يؤكد العبادي أن «مراكز أبحاث عراقية دعت إلى الانفتاح على الوضع السوري وطي صفحة الماضي حتى فيما يتعلق بما ارتبط منه بنشاط الشرع، أيام كان يعرف بـ(أبو محمد الجولاني)».

ويقول العبادي: «مصلحة العراق تقتضي تنسيقاً أمنياً وتفاهمات سياسية وتبادلاً اقتصادياً مع سوريا، التي لو ابتعدت عن العراق سيتفاقم الاستقطاب في المنطقة، ويزيد من التنافس بين المحاور، في لحظة شديدة التعقيد نتيجة تراجع المحور الإيراني، بينما يتقدم المشروع التركي».

ويحذر العبادي من «الاندفاعات العاطفية المؤدية إلى عزلة العراق وتأخره في التفاعل العقلاني مع التغيير في المنطقة، فلكل من هذه الحوادث المحطية انعكاس سلبي وإيجابي وفرص وتحديات يجب حسبانها وتكييفها لصالح العراق».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)

الخشية من «العدوى» السورية

يعدد أستاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد، إحسان الشمري، مجموعة أسباب حيال ما يصفها بـ«الدبلوماسية العراقية المترددة» حيال سوريا، من بينها «الخشية من انتقال التجربة السورية إلى الداخل العراقي، والهاجس الأمني من تمدد جماعات سورية نحو العراق، فضلاً عن أن المعادلة الجديدة في سوريا ليست حليفة بالقياس إلى المعادلة التي كان يمثلها نظام الأسد».

ويعتقد الشمري أن حالة التردد لها «ما يبررها» خلال الأسابيع الأولى من التحول السوري، لكن «ثمة محاولات من الانتقال واختبار الوضع الجديد. ثمة تقدم. أجد أنها غير مبررة راهناً وربما لا تدل على رغبة بالتعاطي».

وثمة «نظرة سلبية إزاء التحول في سوريا تشترك فيها هواجس سياسية وأمنية، وحتى دينية وطائفية»، وفقاً للشمري. ويقول إن «العراق يسعى في عملية تعاطيه مع الحكومة السورية للحصول على ضمانات متعلقة بالأمن القومي، وألا يكون نظام دمشق معادياً للعملية السياسية في العراق».

ولا يشك الشمري في أن النفوذ الإيراني في العراق «عامل مهم جداً في تحديد الموقف من سوريا»، لدرجة أن «مبدأ الانتظار الذي يعتمده العراق كان بتأثير إيراني»، ويرى أن «إيران أثرت سلباً في تأخير عودة العلاقات الطبيعية بين بلدين لديهما مصالح مشتركة، مثل العراق وسوريا».

لكن الشمري يقول إن «زيارة وزيرة الخارجية السوري المرتقبة إلى بغداد قد تشكل فارقاً، وتنهي حالة التباس وفقدان رؤية وطنية للتعامل مع البلد الجار».

جنود عراقيون ينتشرون عند سياج خرساني ممتد على أجزاء من الحدود مع سوريا (إعلام أمني)

موقف عراقي ملتبس

يتفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إياد العنبر مع أن «موقف العراق ملتبس وغير واضح، كما هو حال بغداد مع كثير من الملفات الخارجية».

ويضيف العنبر: «الموقف العراقي يتأرجح بين تيار يرفض الاعتراف بسوريا الجديدة ليتفادى أي إحراج مع إيران، وتيار آخر يحاول التعاطي بإيجابية مع دمشق ما بعد الأسد».

ويعتقد العنبر أن زيارة رئيس جهاز المخابرات وزيارة وزير الخارجية السوري المتوقعة «ربما تمنحان اعترافاً بالوضع الجديد في سوريا، بمعنى أن هناك اعترافاً رسمياً عراقياً، لكن يبدو أنه توقف عند لحظة مباركة أحمد الشرع حين عين رئيساً لسوريا».

ويشير العنبر إلى أن «بغداد قد تنفتح أكثر مع دمشق، وتظهر رغبة أكبر في التكيف مع النظام الجديد، لكن المشكلة تكمن في صعوبة الإعلان عن هذه المواقف، لهذا تلجأ إلى المراوغة لرفع الحرج مع إيران، وقوى شيعية لا تتقبل حتى الآن التغيير في سوريا».

ويرى العنبر أن «هناك محاولة للهروب من الاعتراف بسوريا ما بعد الأسد نحو الشعارات التي باتت سائدة في العراق من دون مراعاة مصالح الدولة العليا، لكن حضور أحمد الشرع إلى قمة بغداد قد يضع حداً لحالة التردد العراقية».

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان في بغداد (أرشيفية - رويترز)

من جهته، يقول الدبلوماسي السابق الدكتور غازي فيصل، إن التحول في سوريا «شكل صدمة لقيادات متشددة في الإطار التنسيقي ومنهم حلفاء لطهران، وانعكس ذلك بشكل عام على العلاقة بين بغداد ودمشق».

ويعتقد فيصل أن موقف رئيس الوزراء محمد السوداني «معتدل نسبياً؛ إذ يسعى لتفهم الوضع الجديد في سوريا، بينما عادت البعثة الدبلوماسية للعمل في دمشق».

ويقول فيصل إن «التهديدات التي تصدر عن أحزاب عراقية ضد سوريا غير مناسبة ولا تصب في صالح العراق»، وما إن تستقر «المرحلة الانتقالية السورية وتتوج بنظام ديمقراطي يحقق تحولات اجتماعية، فإن العلاقات الدبلوماسية ستحقق نقلة نوعية بين النظامين في بغداد ودمشق».


مقالات ذات صلة

البرلمان العراقي ينتخب الرئيس السادس للبلاد

خاص إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

البرلمان العراقي ينتخب الرئيس السادس للبلاد

انتخب مجلس النواب العراقي نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تحث بغداد على «تفكيك الميليشيات فوراً»

وجّهت واشنطن رسالة تحذير شديدة اللهجة للحكومة العراقية، مطالبةً إياها باتخاذ خطوات فورية لتفكيك الميليشيات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد

دخلت العلاقة بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة من التوتر، بعد صدور سلسلة بيانات من السفارة الأميركية في بغداد ووزارة الخارجية الأميركية، تضمنت تحذيرات أمنية حادة.

حمزة مصطفى (بغداد)

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.