«حماس» تعلّق تسليم الأسرى وإسرائيل ترفع التأهب لأعلى مستوى

ارتباك حسابات تل أبيب للمرحلة الثانية... ونتنياهو يعدّ خطة ترمب هي اليوم التالي

سيارات تابعة للصليب الأحمر أثناء عملية  3 محتجزين إسرائيليين بدير البلح في 8 فبراير 2025 (د.ب.أ)
سيارات تابعة للصليب الأحمر أثناء عملية 3 محتجزين إسرائيليين بدير البلح في 8 فبراير 2025 (د.ب.أ)
TT

«حماس» تعلّق تسليم الأسرى وإسرائيل ترفع التأهب لأعلى مستوى

سيارات تابعة للصليب الأحمر أثناء عملية  3 محتجزين إسرائيليين بدير البلح في 8 فبراير 2025 (د.ب.أ)
سيارات تابعة للصليب الأحمر أثناء عملية 3 محتجزين إسرائيليين بدير البلح في 8 فبراير 2025 (د.ب.أ)

علقت «حماس» عملية تسليم المحتجزين الإسرائيليين، التي كانت مقررة السبت المقبل، حتى إشعار آخر، في خطوة قالت إنها رد على انتهاكات وقف النار من قبل إسرائيل، التي ردت برفع مستوى التأهب في غزة، متوعدةً بأنها «لن تسمح للعودة إلى واقع 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

وأعلن أبو عبيدة، الناطق باسم «كتائب القسام» (الجناح العسكري لحماس)، مساء الاثنين، تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين في الدفعة السادسة حتى إشعار آخر، فيما أعلنت الحركة أنها منحت الوسطاء مهلة لدفع إسرائيل «للالتزام» ببنود وقف إطلاق النار، وذلك في إطار رغبتها «لإبقاء الباب مفتوحاً» للإفراج عن دفعة جديدة من الرهائن الإسرائيليين، في الموعد المقرر (السبت).

وقالت الحركة في بيان: «تعمدت (حماس) أن يكون هذا الإعلان قبل خمسة أيام كاملة من موعد تسليم الأسرى، إنما هو لإعطاء الوسطاء الفرصة الكافية، للضغط على الاحتلال لتنفيذ ما عليه من التزامات، ولإبقاء الباب مفتوحاً لتنفيذ التبادل في موعده إذا التزم الاحتلال بما عليه».

قافلة مساعدات تعبر نقطة تفتيش يديروها مصريون وأميركيون عند شارع صلاح الدين بوسط غزة الاثنين (أ.ف.ب)

بدوره، قال أبو عبيدة في تغريدة: «راقبت قيادة المقاومة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية انتهاكات العدو وعدم التزامه ببنود الاتفاق؛ من تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار في مختلف مناطق القطاع، وعدم إدخال المواد الإغاثية بكل أشكالها بحسب ما اتفق عليه، في حين نفذت المقاومة كل ما عليها من التزامات، وعليه سيتم تأجيل تسليم الأسرى الصهاينة الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت المقبل الموافق 15 - 02 - 2025 حتى إشعار آخر، ولحين التزام الاحتلال وتعويض استحقاق الأسابيع الماضية وبأثر رجعي، ونؤكد على التزامنا ببنود الاتفاق ما التزم بها الاحتلال».

وجاء إعلان أبو عبيدة بعد وقت قصير من خطاب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الكنيست، تعهد فيه «بتحقيق جميع أهداف الحرب، بما في ذلك القضاء على (حماس) وإعادة جميع الرهائن إلى الوطن».

مراقب مصري عند نقطة تفتيش للفلسطينيين المتجهين من جنوب غزة إلى شمالها الاثنين (إ.ب.أ)

وقال نتنياهو في جلسة صاخبة في الكنيست: «بعد فترة صعبة، ويجب أن أقول بصراحة، نحن نتفق مع الإدارة الأميركية بشأن القضايا الأساسية في الشرق الأوسط: تحقيق جميع أهداف حربنا، بما في ذلك القضاء على (حماس)، وإعادة جميع الرهائن، والوعد بأن غزة لن تشكل تهديداً لإسرائيل».

وأضاف: «يجب أن نستكمل هزيمة (حماس)».

وأكد نتنياهو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مصرّ على تنفيذ رؤياه فيما يخص قطاع غزة، واصفاً إياها بأنها رؤية جديدة ومبدعة وثورية «وهو مصمم على تنفيذها».

وربط نتنياهو بين رؤية ترمب واليوم التالي، وخاطب المعارضة قائلاً: «لطالما تحدثتم عن اليوم التالي، والآن لديكم رؤية واضحة، ترمب قدم فكرة ثورية لما بعد (حماس)، حتى لا تعود غزة دولة إرهاب... لقد عدت من الولايات المتحدة برؤية مختلفة من دون (حماس) ودون السلطة الفلسطينية».

وشكل قرار «حماس» تعليق التبادل مفاجأة للجمهور الفلسطيني والإسرائيلي، ولكن ليس للمستوى السياسي في إسرائيل الذي كان كما يبدو يتوقع شيئاً مماثلاً.

مراقبون مصريون يتابعون تحرك فلسطينيين من جنوب غزة إلى الشمال الاثنين (رويترز)

وفي حين قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إعلان الحركة «يعد انتهاكاً كاملاً لاتفاق وقف إطلاق النار»، فإنه أصدر تعليماته للجيش «بالاستعداد لأعلى مستوى من التأهب لأي سيناريو محتمل في غزة وحماية التجمعات السكانية، ولن نسمح بالعودة إلى واقع السابع من أكتوبر». وقال مصدر سياسي إن «ادعاءات» «حماس» ليست مفاجئة.

ورفض مسؤولون إسرائيليون تحدثوا إلى «القناة 12» الإسرائيلية وهيئة البث الرسمية (كان) اتهامات «حماس» بخرق الاتفاق، وقالوا إن الوفد الذي كان في الدوحة كان يهدف إلى سد الفجوات.

وحسب «يديعوت أحرنوت»: «أوضح الوفد الإسرائيلي المفاوض الذي عاد من قطر، للوسطاء في الدوحة، أن سلوك (حماس)، سواء في انتهاك الاتفاق أو في لغتها العدوانية واتهامات كاذبة لإسرائيل بانتهاك الاتفاق، من شأنه أن يؤدي إلى التصعيد ويعرض استمرار الاتفاق للخطر».

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت إسرائيل في المحادثات في الدوحة أنها ملتزمة بشروط الاتفاق، وانسحبت من محور نتساريم، وفتحت معبر رفح، وانسحبت إلى محيطه.

وتناولت المناقشات في قطر مختلف القضايا المتعلقة بتنفيذ المرحلة «أ» التي أصبحت الآن معرضة للخطر. وتطرق النقاش أيضاً إلى وضع المحتجزين، وكيفية سير المفاوضات والاتهامات الفلسطينية بأن إسرائيل تمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وكان وفد إسرائيلي عاد إلى إسرائيل من الدوحة في ساعة مبكرة، الاثنين، وتعامل فقط مع المرحلة «أ»، ولم يناقش المرحلة الثانية، في خرق واضح للاتفاق.

ويبدو أن توجه الوفد في قطر التي كانت حذرت إسرائيل والولايات المتحدة من أن المرحلة الأولى من الاتفاق في خطر، بسبب تصرفات وتصريحات نتنياهو، هو الذي قاد إلى موقف «حماس».

وكانت إسرائيل تسعى لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مستغلةً دخول شهر رمضان بعد أيام قليلة فقط على انتهاء هذه المرحلة، متجنبةً الدخول إلى المرحلة الثانية.

وأرادت تمديد هذه المرحلة عبر وسيلتين: الأولى تأخير إطلاق مفاوضات المرحلة الثانية، التي عملياً لم تبدأ بعد بقرار نتنياهو؛ أو التوصل إلى صيغة تسمح بفترة انتقالية بين المرحلتين.

وشكل موقف «حماس» ضربة لمحاولة إسرائيل تجاهل المرحلة الثانية، وسيفرض نفسه بقوة على طاولة اجتماع الثلاثاء الذي سيعقده نتنياهو للمجلس الأمني حول المرحلة الثانية.

وكان يفترض أن يناقش الاجتماع شروط التقدم نحو المرحلة الثانية، التي تشمل طرد قيادة «حماس» من غزة، ونزع سلاح الجناح العسكري للحركة، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين.

وأرجأ نتنياهو هذه المناقشة حول مفاوضات المرحلة الثانية التي كان يفترض أن تنطلق الأسبوع الماضي لحين لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه ستيف ويتكوف في واشنطن، وهناك توصل نتنياهو إلى اتفاقات على مبادئ المرحلة الثانية، وهي المبادئ التي تقدر إسرائيل أن «حماس» سترفضها.

وحتى الآن أنجحت «حماس» وإسرائيل 5 جولات من التبادل، وصمد وقف النار رغم الخروق، في المرحلة الأولى التي تبقى لها نحو 18 يوماً.

وأفرجت «حماس» عن 16 محتجزاً إسرائيلياً، و5 تايلانديين لم يشملهم الاتفاق الأصلي وبقي لديها 76 محتجزاً.

وخلال المرحلة المتبقية كان يجب إطلاق سراح 17 محتجزاً آخر، يعتقد أن 9 منهم فقط ما زالوا على قيد الحياة.

طفل ينظر إلى صور وتذكارات مرتبطة بالإسرائيليين الأسرى لدى «حماس» بتل أبيب الاثنين (رويترز)

وليس معروفاً بعد كيف سترد إسرائيل، وهو ما سيقرر مصير الاتفاق على الأغلب.

ودعا رئيس حزب «عوتسما يهوديت» الوزير المتطرف المستقيل، إيتمار بن غفير، إلى تصعيد عسكري واسع النطاق ضد قطاع غزة، رداً على إعلان «حماس». وقال: «يجب أن يكون هناك رد واحد على إعلان (حماس): هجوم ناري هائل على غزة، جواً وبراً، مع وقف كامل للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الكهرباء والوقود والمياه».

لكن مقرّ عائلات الأسرى الإسرائيليين أصدر بياناً دعا فيه الوسطاء الدوليين إلى التحرك الفوري والفعّال، لضمان تنفيذ الصفقة، واستئناف الإفراج عن المحتجزين.

وقال: «نطالب حكومة إسرائيل بعدم اتخاذ خطوات تعرض تنفيذ الاتفاق للخطر».


مقالات ذات صلة

الشهور الأخيرة لـ«الضيف»: حركة بلا حراسة... واتصال منقطع

المشرق العربي صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)

الشهور الأخيرة لـ«الضيف»: حركة بلا حراسة... واتصال منقطع

ظلت الشهور الأخيرة لقائد كتائب «القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» الراحل محمد الضيف، يلفها الغموض؛ وبمناسبة مرور عامين على اغتياله في يوليو (تموز) 2024.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة تظهر قادة «حماس» يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد السنوار ومحمد الضيف (لقطة من فيديو نشرته «كتائب القسام») p-circle

أسرار الشهور الأخيرة لمحمد الضيف: نام في شوارع رفح... وتحرك بلا حراسة

ظلت الشهور الأخيرة لقائد «القسام» الراحل محمد الضيف، يلفها الغموض، وبمناسبة مرور عامين على اغتياله، تحدثت مصادر من «حماس» إلى «الشرق الأوسط» عن بعض أسرارها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني نازح يتناول الطعام في منطقة الزرقاء بمدينة غزة وسط أزمة النزوح المستمرة ونقص الإمدادات الإنسانية الناجم عن الحرب (د.ب.أ)

«حماس» تنفي اتهامات أممية بعرقلة المساعدات الإنسانية في غزة

اتهم مسؤول أممي رفيع، الاثنين، حركة «حماس» بعرقلة عمليات توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وترهيب العاملين بهذا المجال.

«الشرق الأوسط»
خاص فلسطينية تدلي بصوتها في الانتخابات المحلية ببلدة بيرزيت الفلسطينية شمال رام الله بالضفة الغربية 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

خاص مصادر غزّية: اتصالات بين «حماس» و«فتح» بشأن الانتخابات

كشفت مصادر مطلعة في غزة عن وجود جهود عربية ودولية للدفع باتجاه إحداث توافق فلسطيني شامل بشأن إجراء الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» خلال جنازته بمدينة غزة يوم 27 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص اغتيالات لا تتوقف في غزة... إسرائيل تلاحق كل رموز «حماس»

تحاول إسرائيل القضاء على أي رمز يظهر في «حماس» إعلامياً أو غير ذلك، في إطار محاولاتها للقضاء على جميع قيادات الحركة ونشطائها البارزين في مختلف المستويات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
TT

«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.

وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت الحكومة إنها كانت تحاول الوصول إلى المطار خارج الأطر القانونية والسيادية، في تصعيد جديد للأزمة المتعلقة بتشغيل الرحلات الإيرانية.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن تعامل بلاده مع أزمة محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء كان وفق تقديرات عسكرية وأمنية وسياسية دقيقة، مشدداً على أن الأولوية كانت لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة بما يحقق - حسب قوله - الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها، واستخدام البلاد، أرضاً وإنساناً، ورقةً في صراعها الإقليمي.

وشدد العليمي على أن بلاده لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر.


محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

منذ إحالة رئيس فرع الأمن السياسي في نظام بشار الأسد عاطف نجيب إلى القضاء، عادت قصة اعتقال أطفال درعا في مارس (آذار) 2011 إلى الصدارة ونكأت جراح 15 عاماً من الحرب الطاحنة التي لم تقتصر آثارها على الجوانب العسكرية والخسائر البشرية الهائلة، بل امتدت لتصبح حرباً على الرواية، والسردية التاريخية والحق في امتلاكهما.

«الشرق الأوسط» تحدّثت إلى كل من نايف أبازيد وسامر علي الصياصنة اللذين اعتُقلا في تلك الحقبة، في حادثتين مختلفتين، وقد أصبحا اليوم شابين أحدهما شاهد في محكمة نجيب نفسه.

استعيد الماضي هذه المرة لبناء رواية الحادثة التي أطلقت الشرارة الأولى بعبارة «جاييك الدور يا دكتور»، وانتهت بهروب الأسد ومحاكمة جنائية تعدّ اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسسات العدالة الانتقالية في التعامل مع إرث ثقيل من التجاوزات و«رموز» مرحلة لا تزال حاضرة في حياة السوريين.


الشهور الأخيرة لـ«الضيف»: حركة بلا حراسة... واتصال منقطع

صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)
صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)
TT

الشهور الأخيرة لـ«الضيف»: حركة بلا حراسة... واتصال منقطع

صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)
صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)

ظلت الشهور الأخيرة لقائد كتائب «القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» الراحل محمد الضيف، يلفها الغموض؛ وبمناسبة مرور عامين على اغتياله في يوليو (تموز) 2024، تحدثت مصادر من «حماس» إلى «الشرق الأوسط» عن بعض أسرارها.

وأكد مصدران أن قائد «القسام» كان فعلياً في مدينة غزة (وسط القطاع) مع بدء هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وغادرها وحده من دون حراسته، وتحرك نحو رفح (جنوباً) في بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وكشف أحدهما أن «التواصل انقطع مع الضيف أكثر من 4 أيام» خلال انتقاله إلى رفح، ما اضطره للتوجه إلى عمق الجنوب.

وأفاد مصدر آخر، بأنه «بسبب غياب صورة حديثة للضيف لدى المخابرات الإسرائيلية، وعدم رواج صورته بين الفلسطينيين، فإنه تمكن من النوم في مناطق بشوارع مدينة رفح، ولمرة واحدة في أحد مساجدها، من دون أن يشعر به أحد».